السعودية تستدعي سفيرها لدى السويد بعد إساءات وزيرة خارجيتها

مصدر لـ («الشرق الأوسط»): الاستدعاء لا علاقة له بإلغاء تعاون عسكري

السعودية تستدعي سفيرها لدى السويد  بعد إساءات وزيرة خارجيتها
TT

السعودية تستدعي سفيرها لدى السويد بعد إساءات وزيرة خارجيتها

السعودية تستدعي سفيرها لدى السويد  بعد إساءات وزيرة خارجيتها

ردت السعودية على الإساءات الموجهة إليها من قبل وزيرة الخارجية السويدية مارغو فالستروم باستدعاء سفيرها من السويد. وصرّح مصدر سعودي مسؤول بالخارجية السعودية أمس أن المملكة تعتبر تصريحات الوزيرة مسيئة وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية لا تجيزه المواثيق الدولية. وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية: «حيث إن المملكة تعتبر هذه التصريحات تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية لا تجيزه المواثيق الدولية ولا الأعراف الدبلوماسية ولا ينسجم مع العلاقات الودية بين الدول، فقد قامت المملكة العربية السعودية باستدعاء سفيرها لدى مملكة السويد».
وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، قال مصدر دبلوماسي إن استدعاء السفير السعودي جاء ردا على تصريحات الوزيرة فالستروم أمام البرلمان السويدي عن حقوق الإنسان في المملكة الأسبوع الماضي واتهاماتها الباطلة، وليس كما أشيع في بعض وكالات الأنباء العالمية أن استدعاء السفير جاء بعد إعلان مسؤول سويدي إلغاء التعاون العسكري مع السعودية، وأضاف: «موقف المملكة ثابت في رفض التدخل في شؤونها الداخلية واستدعاء السفير السعودي جاء ردا على إساءات وزيرة الخارجية السويدية وهذا ما أوضحته الخارجية في بيانها».
من جهتهم, أعرب وزراء الخارجية العرب يوم الاثنين الماضي في ختام اجتماعات دورتهم الثالثة والأربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي ترأسه الأردن، عن استنكارهم واستغرابهم لصدور مثل هذه التصريحات المسيئة على لسان وزيرة خارجية السويد، التي تتنافى مع حقيقة دستور السعودية القائم على الشريعة الإسلامية التي كفلت للإنسان حقوقه.
أما الاتحاد الأوروبي فأعلن أول من أمس الثلاثاء أنه سيطلب توضيحا من جامعة الدول العربية عن السبب الحقيقي وراء إلغاء الخطاب الذي كان من المفترض أن تلقيه وزيرة خارجية السويد في الجامعة العربية الاثنين. واتهمت وزيرة الخارجية السويدية السعودية بأنها وراء إلغاء إلقائها للخطاب، لكن هذا الاتهام جاء بعد إساءات الوزيرة للرياض الأسبوع الماضي أمام البرلمان السويدي، وتلا ذلك إجراء من السعودية باستدعاء سفيرها في استوكهولم.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي مايا كوتشيانتيتش في بيان أمس, إن الاتحاد الأوروبي سيبحث مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأسباب وراء منع الوزيرة السويدية من إلقاء خطابها أمام الجامعة معلقة بقولها: «حتى تتضح الصورة أكثر».
وحسب ما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، فإن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن أعلن عدم تجديد اتفاق التعاون العسكري الموقع مع السعودية منذ 2005. إلا أن مراقبين قللوا من أهمية هذا الإلغاء.
وكانت الخارجية السعودية أصدرت بيانا شديد اللهجة الأسبوع الماضي رفضت فيه أي تدخل في شؤونها الداخلية أو تشكيك في نزاهة القضاء واستقلاليته في المملكة.



وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.


لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية مؤخراً حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة، والوقوف الكامل إلى جانب الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الإعلانات الدولية التي تدين التصعيد الحوثي في اليمن، وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان التضامن الكامل والوقوف إلى جانب السعودية في وجه الاستهدافات الحوثية، والكشف عن خطط لتقديم دعم عسكري لضمان حرية الملاحة البحرية، وشمل ذلك دول الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب دول «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، التي بحثت مؤخراً في الرياض، سبل مساندة السعودية وفق الاتفاق، وأكدت التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

مسؤولية المجتمع الدولي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» قال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي، عبد اللطيف الملحم، إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا، عن تقديم أشكال متعددة من الدعم والقدرات العسكرية والاستخباراتية سواءً لمساندة السعودية، أو للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة، هو استجابة مبدئية للدعوة التي أطلقتها السعودية منذ وقت مبكر بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته.

وأضاف الملحم، أن هذه الإعلانات خصوصاً أنها جاءت من أعلى مستويات القيادة في تلك الدول، تعكس جانبين، أولاً: إدراك أن الحوثي بات يشكل تهديداً دوليّاً، ويجب مواجهته ومنعه من تحويل أهداف قوى إقليمية إلى واقع من خلال السيطرة على حرية حركة الملاحة في أهم مضيقين بحريين في المنطقة، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، أما الجانب الآخر، فهو يكشف أهمية التعاون العسكري مع السعودية، والإيمان بأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعامل معها بوصفها من أهم مصادر الطاقة في العالم، وأن أي تأثير يلحق مقدّراتها، قد يشكّل تهديداً على مصير ضمان إمدادات الطاقة، ومن ذلك ما تعرض له خط شرق - غرب من استهداف حوثي.

توافق دولي

أما شكل التعاون في إطار هذه الإعلانات، فيتوقّع الملحم، أن يكون اهتمام السعودية منصبّاً أكثر على تحقيق توافق دولي تجاه سلوك الميليشيات، وهو الأمر الذي كان غائباً في فترات سابقة، حتى وصلنا خلال هذه المرحلة التي جاءت نتيجة الجهود السعودية في إيضاح هذا الواقع، إلى جانب التهديد الفعلي الذي شكّلته الميليشيات، وأقله عبر استهدافها للسعودية، أو إعلانها فرض حظر في المضيق، وهو الأمر الذي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت، بحال تأخر المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته.

أما المحلّل السياسي أحمد الإبراهيم، فيعتقد أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وعدّ أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض، أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على دوله كافة» إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات السياسية والعسكرية في هذا الإطار تعكس جدّية حقيقية وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية، على حد وصفه.

إعلانات دولية مرتقبة

الإبراهيم، أعاد التأكيد على أن السعودية منذ سنوات دعت إلى ضرورة الانتباه إلى الخطر الحوثي حال سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، ولم يكن هناك إدراك دولي كاف خلال السنوات السابقة، غير أن السلوك الحوثي مؤخراً أسهم في خلق إدراك دولي بهذا الخطر في هذه الظروف، واتخاذ عدد من الدول إجراءات استباقية قبل أن تتصاعد التهديدات، وتابع: «أتوقع أن نشهد إعلانات من هذا النوع قريباً خصوصاً من القوى الدولية والغربية».