بوتين يوجّه رسائل تحذيرية قوية إلى «عدو محتمل»

لوّح بقوة روسيا الحربية خلال الاحتفال بعيد أسطولها البحري

بوتين خلال حضوره أمس الاستعراض العسكري في سان بطرسبورغ بمناسبة ذكرى تأسيس الأسطول الروسي (رويترز)
بوتين خلال حضوره أمس الاستعراض العسكري في سان بطرسبورغ بمناسبة ذكرى تأسيس الأسطول الروسي (رويترز)
TT

بوتين يوجّه رسائل تحذيرية قوية إلى «عدو محتمل»

بوتين خلال حضوره أمس الاستعراض العسكري في سان بطرسبورغ بمناسبة ذكرى تأسيس الأسطول الروسي (رويترز)
بوتين خلال حضوره أمس الاستعراض العسكري في سان بطرسبورغ بمناسبة ذكرى تأسيس الأسطول الروسي (رويترز)

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، رسائل تحذيرية قوية إلى من وصفهم بـ«أعداء محتملين» لبلاده. وقال خلال حضوره استعراضاً عسكرياً ضخماً، أقيم في مدينة سان بطرسبورغ، بمناسبة مرور الذكرى 325 على تأسيس الأسطول الروسي، إن موسكو «بات بمقدورها توجيه ضربة حتمية إلى أي عدو إذا دعت الحاجة».
وأضاف بوتين في افتتاح الاحتفال الضخم إن «روسيا تقوم دائماً وبنجاح بتحديث ترسانة أسطولها العسكري البحري، الذي بات قادراً على توجيه ضربة حتمية إلى أي عدو محتمل». مبرزاً أن بلاده «نجحت خلال فترة وجيزة في تضييق الهوة، التي كانت تفصلها عن قدرات أطراف أخرى، وباتت تحتل مرتبة مهمة بين الدول البحرية الكبرى البحرية». ومشيراً إلى أن الأسطول الروسي «مر بطريق طويل للتنمية، من قارب بطرس المتواضع، إلى السفن الكبيرة المخصصة للمحيطات، والغواصات النووية الصاروخية، وصناعة الطيران البحري الفعال، طويل وقصير المدى، والمجمعات الثابتة لخفر السواحل، وأحدث أنظمة الأسلحة عالية الدقة، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي لا تزال فريدة في العالم، ونقوم بتحديثها دائماً وبنجاح».
وفي لهجة تحذيرية لم تخف انعكاسات تصاعد التوتر مع عدد من البلدان الغربية أخيراً، وخصوصاً في منطقتي البحر الأسود وبحر البلطيق، أوضح بوتين أن بلاده «قادرة على الكشف عن أي تحرك للعدو، مهما كانت طبيعته أو مصدره». مشدداً على أن روسيا «قادرة أيضاً على توجيه ضربة حتمية إليه، إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك».
وبعد هذا الخطاب الناري، استعرض بوتين قوات البحرية الروسية في عرض عسكري مهيب، شاركت فيه 54 سفينة حربية متعددة الأغراض، و48 طائرة من الطرازات المختلفة وأكثر من 4 آلاف عسكري.
واستعدت موسكو بشكل واسع لهذا العرض، الذي هدف كما رأى مراقبون إلى توجيه رسالة قوية إلى خصوم روسيا بمدى التطور، الذي وصلت إليه قدراتها البحرية، حيث تم استقدام قطعات ضخمة واستراتيجية كانت في مهام في البحار الدولية للمشاركة في المناسبة، بينها الغواصة «الأمير فلاديمير» الحاملة للصواريخ، وبارجتان حربيتان روسيتان كانتا في إيران.
وإلى جانب العرض العسكري، الذي شاركت فيه سفن مزودة بالصواريخ، وكاسحات الألغام، وقوارب الحدود، والقوارب المضادة للتخريب، وغواصات وفرقاطات، تم تنظيم عرض جوي بمشاركة طائرات نقل عسكرية، وطائرات مضادة للغواصات، ومقاتلات استراتيجية من الطرازات المختلفة.
وحمل العرض هذا العام أهمية خاصة، كونه يأتي على خلفية تصاعد التوتر مع الغرب، وزيادة الاحتكاكات في الشهور الأخيرة بين السفن الروسية والطائرات والسفن الغربية، وخصوصاً في البحر الأسود. ووقع أخطر احتكاك في هذه المنطقة الشهر الماضي بين السفن الحربية الروسية ومدمرة بريطانية اقتربت إلى مسافة 3 كيلومترات من القرم، ودخلت كما قالت موسكو «المياه الإقليمية الروسية»، في حين قالت لندن، التي لا تعترف بضم القرم إلى روسيا، إن سفينتها كانت تمر في معبر مائي دولي في البحر الأسود.
وجاءت حادثة المدمرة البريطانية «ديفيندير»، التي وصفتها موسكو بأنها كانت متعمدة، لتدفع الأوساط السياسية والعسكرية الروسية للحديث عن «تحول البحر الأسود إلى ساحة مواجهة عسكرية أساسية بين روسيا والناتو»، وفقاً لنائب وزير الدفاع ألكسندر غروشكو.
وأعلنت قوات تابعة للجيش الروسي عن توجيه ضربات تحذيرية باتجاه المدمرة البريطانية لأنها «خرقت حدود الدولة الروسية، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم». فيما نفت السلطات البريطانية وقوع أي حوادث وإطلاق طلقات تحذيرية. وقالت إن الطلقات الروسية كانت ضمن تدريبات تجريها موسكو قرب المنطقة.
وبرغم أن هذا الاحتكاك ليس الأول في البحر الأسود، لكن إعلان موسكو توجيه طلقات تحذيرية حمل وفقاً لخبراء دلالات مهمة، إذ لم يسبق أن تدهور الوضع إلى هذه الدرجة الخطرة في التعامل مع سفن أجنبية في البحر الأسود. ورأى خبراء أن الكرملين تعمد توجيه رسالة حازمة بأن موسكو سوف تتعامل بشكل جدي تماماً، في حال تم انتهاك مياهها الإقليمية، أو الاقتراب من حدودها.
واللافت أن وسائل إعلام حكومية روسية تعمدت إظهار أن بوتين أمر شخصياً بمواجهة تقدم المدمرة البريطانية، من خلال بث مقطع فيديو في يوم الحادثة، ظهر فيه بوتين في اجتماع حكومي عبر الفيديو كونفيرانس، عندما توجه وزير الدفاع بشكل مفاجئ لبوتين، طالباً منه إجراء اتصال هاتفي لإبلاغه بأمر طارئ، وهو ما دفعه إلى قطع الاجتماع. وبعد ذلك مباشرة تم الإعلان عن اعتراض المدمرة البريطانية.
في السياق ذاته، جاءت أحدث عمليات الاحتكاك مع السفن الأجنبية ـ أول من أمس، في البلطيق، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلة من طراز «سوخوي - 27» رافقت طائرة حربية ألمانية، حلقت فوق مياه بحر البلطيق بالقرب من حدود روسيا.
وقال المركز الوطني لإدارة الدفاع عن الاتحاد الروسي التابع للوزارة، في بيان، إن وسائل مراقبة المجال الجوي الروسية رصدت فوق مياه بحر البلطيق هدفاً جوياً كان يقترب من حدود روسيا.
وأضاف المركز «لتحديد هوية الهدف الجوي ومنع خرق حدود الاتحاد الروسي أقلعت مقاتلة من طراز «سوخوي - 27»، وحدد طاقم الطائرة الروسية أن الهدف الجوي «المعتدي» هو مقاتلة متعددة المهام من طراز «FGR.4 تايفون» للقوات الجوية الألمانية. وقامت الطائرة الروسية بمرافقتها لمغادرة المنطقة.



بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.