البلدان الفقيرة أقل تردداً في الحصول على لقاحات «كورونا»

شباب تونسيون يتلقون لقاح «سينوفارم» في تونس العاصمة الثلاثاء (أ.ف.ب)
شباب تونسيون يتلقون لقاح «سينوفارم» في تونس العاصمة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

البلدان الفقيرة أقل تردداً في الحصول على لقاحات «كورونا»

شباب تونسيون يتلقون لقاح «سينوفارم» في تونس العاصمة الثلاثاء (أ.ف.ب)
شباب تونسيون يتلقون لقاح «سينوفارم» في تونس العاصمة الثلاثاء (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة نشرت في العدد الأخير من دورية «نيتشر ميدسين»، أن الرغبة في الحصول على لقاح «كوفيد19»، كانت أعلى بكثير في البلدان النامية (80 في المائة من المشاركين)، مقارنة بالولايات المتحدة (65 في المائة) وروسيا (30 في المائة).
وتوفر الدراسة واحدة من أولى الأفكار حول قبول اللقاح والتردد في مجموعة واسعة من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وتغطي أكثر من 20 ألف مشارك في الاستطلاع، وتجمع باحثين من أكثر من 30 مؤسسة؛ بما في ذلك «مركز النمو الدولي (IGC)»، و«ابتكارات من أجل مكافحة الفقر (IPA)»، و«مركز العلوم الاجتماعية» في برلين، و«معهد ييل للصحة العالمية»، و«مبادرة أبحاث ييل حول الابتكار والمقياس»، و«المدرسة العليا للاقتصاد» بجامعة موسكو الروسية.
وكانت الحماية الشخصية من «كوفيد19» هي السبب الرئيسي لقبول اللقاح بين المشاركين في الاستطلاع (91 في المائة)، وكان القلق بشأن الآثار الجانبية (44 في المائة) هو السبب الأكثر شيوعاً للتردد في الحصول على اللقاح، ويعدّ العاملون الصحيون أكثر مصادر المعلومات الموثوقة حول لقاحات «كوفيد19».
وتأتي الدراسة في منعطف حرج؛ حيث لا تزال شحنات اللقاحات بطيئة في الوصول إلى غالبية سكان العالم، وحالات «كوفيد19» ترتفع في أجزاء كثيرة من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. وتشير النتائج إلى أن إعطاء الأولوية لتوزيع اللقاح على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط يجب أن يؤدي إلى عوائد عالية في توسيع نطاق تغطية التحصين العالمية.
ويقول نيكولو ميريجي، الخبير الاقتصادي لدى «مركز النمو الدولي» في سيراليون والمشارك بالدراسة في تقرير نشره يوم 16 يوليو (تموز) الحالي الموقع الإلكتروني لـ«مؤسسة ابتكارات من أجل مكافحة الفقر»: «مع وصول إمدادات لقاح (كوفيد19) إلى البلدان النامية، ستكون الأشهر القليلة المقبلة أساسية للحكومات والمنظمات الدولية للتركيز على تصميم وتنفيذ برامج فعالة لتلقيح السكان، ويمكن للحكومات استخدام هذا الدليل لتطوير حملات وأنظمة اتصال لضمان متابعة أولئك الذين ينوون الحصول على لقاح فعلاً».
ويشير الباحثون، الذين أجروا الاستطلاعات بين يونيو (حزيران) 2020 ويناير (كانون الثاني) 2021، إلى أن قبول اللقاح قد يختلف مع الوقت وبالمعلومات المتوفرة لدى الناس.
وفي حين أن الأدلة على سلامة وفاعلية اللقاحات المتاحة أصبحت أكثر وضوحاً في الأشهر الستة الماضية، إلا إن الآثار الجانبية الشديدة، ولكن النادرة، ربما قوضت ثقة الجمهور.
ويقول سعد عمر، مدير «معهد ييل للصحة العالمية» والمؤلف المشارك في الدراسة: «ما رأيناه في أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى يشير إلى أن (تردد اللقاح) يمكن أن يعقد قرارات السياسة، وبالتالي يعوق حملات التلقيح السريع وواسع النطاق، ويمكن للحكومات في البلدان النامية البدء في إشراك الأشخاص الموثوق بهم مثل العاملين الصحيين الآن لتقديم رسائل حول الآثار الجانبية تكون دقيقة ومتوازنة ومتاحة بسهولة للجمهور».
من جانبه، يقول ألكسندرا سككو، زميل أبحاث في «مركز العلوم الاجتماعية» ببرلين، والمؤلف المشاركة في الدراسة: «في جميع البلدان، نلاحظ أن قبول لقاحات (كوفيد19) أقل عموماً إلى حد ما من اللقاحات الأخرى، ربما بسبب حداثة هذه اللقاحات. ومع ذلك، فإن المواقف المؤيدة باستمرار للقاحات التي نراها في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تعطينا سبباً للتفاؤل».
ويضيف: «نأمل أن تساعد الأدلة المستمدة من دراستنا في إرشاد الاستراتيجيات لتوسيع نطاق التطعيم العالمي ضد فيروس (كوفيد19)».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.