صادرات اليابان تقفز بـ{طلب قوي» على السيارات من أميركا والصين

زادت الصادرات اليابانية 48.6 % على أساس سنوي في يونيو (رويترز)
زادت الصادرات اليابانية 48.6 % على أساس سنوي في يونيو (رويترز)
TT

صادرات اليابان تقفز بـ{طلب قوي» على السيارات من أميركا والصين

زادت الصادرات اليابانية 48.6 % على أساس سنوي في يونيو (رويترز)
زادت الصادرات اليابانية 48.6 % على أساس سنوي في يونيو (رويترز)

حققت صادرات اليابان في يونيو (حزيران) الماضي قفزة قادها طلب أميركي على السيارات وشحنات إلى الصين من معدات صناعة الرقائق، مما عزز الآمال في تعاف تغذيه الصادرات في ثالث أكبر اقتصاد بالعالم.
زادت الصادرات 48.6 في المائة على أساس سنوي خلال يونيو الماضي، محققة مكاسب في خانة العشرات للشهر الرابع على التوالي، لكن المعدل تضخم كثيراً بفعل التراجع الحاد الناتج عن وباء «كوفيد19» العام الماضي. وظل نمو الصادرات قوياً حتى مع تأثر إنتاج اليابان وشحناتها من السيارات جراء نقص الرقائق العالمي.
وفي ظل تراجع إنفاق المستهلكين بسبب تجدد قيود مكافحة فيروس «كورونا» في طوكيو، يعول صناع السياسات على الطلب الخارجي للتعويض.
وفي مؤشر إيجابي للاقتصاد المعتمد على التجارة، نمت الصادرات 23.2 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، مرتفعة للمرة الأولى في 5 فترات، ومتجاوزة مستويات ما قبل الوباء المسجلة في النصف الأول من 2019، وذاك أسرع معدل نمو منذ النصف الأول من 2010.
كان الاقتصاديون توقعوا نمو الصادرات 46.2 في المائة خلال يونيو الماضي، وفقاً لنتائج استطلاع أجرته «رويترز»، وذلك بعد زيادة بلغت 49.6 في المائة خلال مايو (أيار) الذي سبقه، كانت الأقوى شهرياً منذ أبريل (نيسان) 1980.
وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين لدى «معهد نورينتشوكين للأبحاث»: «لعل اقتصاد الصين يخفف السرعة، لكن ثمة إجراءات لتحفيزه... وبمساعدة التعافي في أوروبا وأميركا، فمن المتوقع أن يتسارع مجدداً... سيصون ذلك الاتجاه الصعودي للصادرات اليابانية، مدعومة بصادرات السيارات والسلع الرأسمالية وتلك المرتبطة بالمعلومات».
ومن حيث الوجهة، زادت الصادرات إلى الصين؛ أكبر شريك تجاري لليابان، 27.7 في المائة على مدار عام حتى يونيو الماضي، يقودها الطلب على معدات صناعة الرقائق والمواد الخام والبلاستيك.
وزادت الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة 85.5 في المائة خلال يونيو، بقيادة شحنات السيارات ومكوناتها والمحركات. وارتفعت الواردات 32.7 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بينما كان متوسط التقديرات لزيادة قدرها 29 في المائة.
وبلغ الفائض التجاري 383.2 مليار ين (3.49 مليار دولار) مقارنة مع 460 مليار ين كانت متوقعة في المتوسط.
انكمش اقتصاد اليابان 3.9 في المائة خلال ربع السنة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين، ومن المرجح أنه لم يكد ينمو في الربع الثاني، مع تأثر الإنفاق على الخدمات سلباً بالوباء (الدولار = 109.8700 ين ياباني). في غضون ذلك، أظهرت توقعات مكتب مجلس الوزراء الياباني، التي صدرت أمس الأربعاء، أن الحكومة بإمكانها إضفاء التوازن على ميزانيتها قبل عامين من التوقعات السابقة في سيناريو متفائل خاص بزيادة النمو، ولكن يظل أنها لن تعود إلى تحقيق الأرباح خلال العقد الحالي في ظل سيناريو أساسي.
وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ»، توقعت الحكومة في يناير أنه بإمكانها إضفاء التوازن على ميزانيتها في العام المالي الذي ينتهي في مارس 2030 بموجب سيناريو النمو المتفائل الخاص بها.
يفترض السيناريو المتفائل نمواً اقتصادياً بنسبة بين 2 و3 في المائة على المدى المتوسط إلى الطويل. وتقول الحكومة إنه بموجب تلك الشروط يجب تحقيق ميزانية متوازنة في السنة المالية 2027 أي قبل عامين من الموعد الذي جرى توقعه في يناير. وأضافت أن التضخم سوف يصل إلى اثنين في المائة خلال السنة المالية 2025، وسوف يصل إجمالي الناتج المحلي إلى هدف 600 تريليون ين في السنة المالية 2024.
ويفترض السيناريو الأساسي لمكتب مجلس الوزراء حدوث نمو سنوي حقيقي بنسبة بين واحد واثنين في المائة على المدى المتوسط إلى الطويل، وبموجب ذلك لن يتم تحقيق التوازن الأساسي في الفترة المتوقعة حتى السنة المالية 2030، كما أن التضخم سوف يتأرجح بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة؛ أي أقل من هدف الاثنين في المائة الذي حدده «بنك اليابان»، وسوف يصل إجمالي الناتج المحلي إلى هدف الـ600 تريليون ين في نحو السنة المالية 2025.
يذكر أن الحكومة ما زال لديها رسمياً هدف تحقيق ميزانية أساسية - ميزانية متوازنة لا تشمل تكاليف الديون - بحلول 2025.



رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».


أوروبا تحذّر من الإفراط في إجراءات الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
TT

أوروبا تحذّر من الإفراط في إجراءات الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، إن المفوضية الأوروبية تصرّ في المناقشات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أن دعم الطاقة المقترح وتخفيضات الضرائب ووضع حدود قصوى لأسعار الوقود يجب أن يكون محدوداً سواء في نطاقه أو مدته.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، القول إن هذا جهد موحد من جانب المفوضية الأوروبية، مضيفاً أن المفوضية تقدم «المشورة الفنية وتساعد الدول في صياغة أدوات السياسة التي تريد استخدامها في إطار المقدرة المالية لديها».

وحسب مسؤولين أوروبيين، حثت المفوضية الدول الأعضاء خلال المحادثات بين مسؤوليها ووزراء مالية الدول الأعضاء على «التنسيق والحذر» في أي إجراءات تستهدف تخفيف ضغوط أسعار الطاقة.

يضم الاتحاد الأوروبي 27 دولة، في حين تعد المفوضية هي الذراع التنفيذية له.

وتسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز؛ الأمر الذي زاد من الضغوط على دول الاتحاد، التي تعتمد بنسبة كبيرة على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.


«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط، واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد؛ مما يشير إلى توخي الحذر بشأن مخاطر تراجع النمو التي قد تدفع به إلى التريث في رفع أسعار الفائدة.

وجاء التقييم، الذي استند إلى نتائج من فروع البنك الإقليمية، متناقضاً مع نقاش مجلس الإدارة المتشدد الذي ركز على مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب، مسلطاً الضوء على حالة عدم اليقين بشأن إمكانية رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة هذا الشهر. وفي التقرير الفصلي، ذكر «بنك اليابان» أن كثيراً من المناطق شهد بالفعل ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المدخلات واضطرابات إمدادات المواد الخام بسبب الحرب الإيرانية. وقال التقرير الصادر يوم الاثنين: «مع ازدياد حالة عدم اليقين، أعرب بعض الشركات عن القلق من أن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل رئيسي قد يضر بأرباح الشركات واستهلاكها». وأضاف التقرير أن الشركات أعربت أيضاً عن مخاوفها من أن اضطرابات الإمداد الناجمة عن حرب الشرق الأوسط قد تتسع، محذراً بأن الصراع قد يضر بالاقتصادات الإقليمية تبعاً للتطورات المستقبلية.

وفي محافظة أوساكا الغربية، خفضت شركة تصنيع كيماويات إنتاجها بسبب عدم اليقين بشأن وصول المواد الخام، بينما ذكرت شركة نقل أن التكاليف قد ترتفع نتيجة إعادة توجيه صادراتها التي كانت تمر عبر دبي، وفقاً للتقرير. وقال كازوهيرو ماساكي، مدير فرع «بنك اليابان» في أوساكا: «يبدو التأثير محدوداً في الوقت الراهن. ولكن إذا تصاعدت الحرب أو طال أمدها، فقد يتسع نطاق الضرر الذي يلحق بالنشاط الاقتصادي». وأضاف ماساكي في مؤتمر صحافي: «لا يقتصر الأمر على تأثيره على الأسعار فقط، بل يشمل أيضاً توافر السلع. ويبدو أن كثيراً من الشركات قلقة بشأن التأثير في حال استمرار الحرب مدة أطول».

وفي التقرير، أبقى «بنك اليابان» على تقييمه الاقتصادي المتفائل لجميع المناطق الـ9 دون تغيير، حيث حافظ الاستهلاك على مستواه بفضل السياحة الوافدة وارتفاع الأجور.

وبشأن توقعات الأجور، ذكر كثير من المناطق أن الشركات تخطط لرفع الأجور هذا العام بنحو وتيرة العام الماضي نفسها، على الرغم من أن بعضها أشار إلى أن خططها قد تتأثر تبعاً لتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً للتقرير. وسيُعدّ هذا التقرير، الذي يستند إلى استطلاعات أجرتها الفروع الإقليمية حتى أواخر مارس (آذار) الماضي، من بين العوامل التي سيدرسها «بنك اليابان» عند اتخاذ قراره بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي.

* شعور مبهم بالقلق

واهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع الدولار، بوصفه ملاذاً آمناً، مقابل الين. وقد عَقَّدت الحرب خطة «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن ازدياد الضغوط التضخمية، وتصريحاته المتشددة، قد دفعا بالأسواق إلى توقع احتمال بنسبة نحو 70 في المائة لرفع سعر الفائدة حلال أبريل الحالي. ويُضيف ارتفاع أسعار النفط، وتكاليف الاستيراد نتيجة ضعف الين، ضغوطاً تضخمية إلى اقتصاد يشهد بالفعل سنوات من الزيادات المطردة في الأجور والأسعار. لكن ارتفاع تكلفة الوقود يضر أيضاً باقتصاد يعتمد بشكل كبير على الواردات وأرباح الشركات، الأمر الذي قد يُلحق الضرر بدورة ارتفاع الأجور والأسعار التي يعدّها «بنك اليابان» شرطاً أساسياً لمزيد من رفع أسعار الفائدة. وأفاد التقرير بأن شركات ذكرت أنها أعلنت أو تدرس رفع الأسعار في أعقاب الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين وارتفاع أسعار النفط. لكن ماساكي أوضح أن كثيراً من الشركات لم تتأكد بعدُ من كيفية تأثير التطورات في الشرق الأوسط على أعمالها.

وقال توموهيرو ناكاياما، رئيس فرع «بنك اليابان» في سابورو، المسؤول عن محافظة هوكايدو الواقعة في أقصى شمال البلاد، إن الشركات في هذه المنطقة الزراعية لم تشكُ بعد من أي نقص في المواد الكيميائية كالأسمدة. وأضاف: «لكن هناك شعوراً عاماً بالقلق من احتمال انخفاض الإمدادات مستقبلاً».