ساوثغيت يخفي «شخصية فولاذية» تحت مظهره الخارجي الأنيق

نجوم لعبوا تحت قيادته قبل 12 عاماً في ميدلزبره يتذكرون صفاته الجوهرية في أولى تجاربه التدريبية

تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)
تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)
TT

ساوثغيت يخفي «شخصية فولاذية» تحت مظهره الخارجي الأنيق

تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)
تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)

بعد مرور 12 عاماً، لا يزال المدافع السابق لميدلزبره، جاستن هويت، يحتفظ بالرسالة التي تلقاها من المدير الفني غاريث ساوثغيت، بعد فترة وجيزة من إقالته من قيادة الفريق. يقول هويت عن تلك الرسالة وعن ساوثغيت، الذي كان قد أحضره من آرسنال في العام السابق: «كنت قد تدربت تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين، لكني لم أتلق ملاحظة شخصية بهذا الشكل من أي مدير فني آخر. كان من الرائع أن يفكر ساوثغيت حتى في مجرد القيام بذلك». ويضيف: «لقد قال في هذه الرسالة إنه من الرائع العمل معي وأنه يأمل أن نعمل سوياً مرة أخرى، مؤكداً على أنني سألعب بشكل جيد تحت قيادة المدير الفني التالي».
في الحقيقة، تعكس هذه الرسالة الشخصية الرائعة التي يمتلكها ساوثغيت، ولماذا وصل إلى المكانة التي عليها اليوم. ولم يكن هويت وحده هو الذي تلقى رسالة بهذا الشكل. كان روبرت هوث قد انتقل من ميدلزبره إلى ستوك سيتي قبل بضعة أسابيع، وعاد سريعاً للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان ناديه السابق لا يزال يستوعب آثار الهبوط لدوري الدرجة الأولى. وقبل انضمامه لميدلزبره قادماً من تشيلسي، كان هوث قد استحوذ على اهتمام ساوثغيت الذي أصر على ضمه؛ وعند رحيله تلقى رسالة مكتوبة بخط اليد من مديره الفني القديم. يقول هوث عن ذلك: «صدقني، هذا أمر نادر ولن تراه يحدث كثيراً في عالم كرة القدم. لقد تمنى لي التوفيق، وحدد بعض النقاط التي يمكنني أن أتحسن بها، وأخبرني بأنني قادر على اللعب لمدة تصل إلى 10 أو 12 عاماً أخرى، وطلب مني الاتصال به على الفور إذا كنت بحاجة إلى أي شيء. كنت في الخامسة والعشرين من عمري، وكان هذا شيئاً رائعاً».
لقد عانى ساوثغيت ولاعبوه من خيبة أمل كبيرة. وكان ميدلزبره، الذي تمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسمين تحت قيادة رئيسه ستيف غيبسون، قد راهن على إسناد مهمة الفريق لقائده البالغ من العمر 35 عاماً ليحل محل ستيف مكلارين، الذي رحل لتولي القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا. علاقة ساوثغيت بميدلزبره لم تبدأ بمهمة تدريبه، فقد لعب ساوثغيت في فريق ميدلزبره في الفترة ما بين عامي 2001 و2006. وكان معدل أعمار اللاعبين في ميدلزبره عندما تولى ساوثغيت تدريبه كبيراً، لكن الفريق كان قد نجح في الوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي، وكُلِف ساوثغيت بإعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة. واعترف غيبسون في وقت لاحق بأن الموقف كان «غير مواتٍ له إلى حدٍ كبير».
لكن النادي ضل الطريق في موسم 2008 - 2009. بعدما أنهى الموسم متخلفاً عن مراكز البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاث نقاط فقط، ليدفع تكلفة باهظة للنتائج الكارثية التي حققها في منتصف الموسم. وكانت كل المؤشرات تشير إلى هبوط الفريق في نهاية الموسم بعد الفشل في تحقيق أي فوز خلال 14 مباراة. ويعتقد هوث، الذي كان من بين أول الصفقات التي أبرمها ساوثغيت، أن السبب في هبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى يتمثل في أن إدارة النادي قد طلبت من المدير الفني الشاب إعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة.
يقول هوث: «في العام الأخير لساوثغيت في النادي، لم نعد قادرين على تحمل الصعوبات. في الوقت الذي كان يتم فيه إعادة بناء الفريق، كان لدينا لاعبون أكبر سناً في الفريق وكان النادي يريد السير في طريق مختلف. كان اللاعبون يحصلون على أموال ضخمة في تلك الفترة، حيث كان ميدلزبره يشارك في البطولات الأوروبية وكان يتعين عليه أن يدفع الكثير من الأموال للتعاقد مع لاعبين جيدين. كان يتعين على غاريث أن يتعامل مع تلك التداعيات، وكما ترى في العديد من الأندية الأخرى، عندما تسير في هذا الطريق فإنه يتعين عليك أن تقود عملية إعادة البناء بشكل صحيح».
لقد طُلب من ساوثغيت خفض فاتورة أجور لاعبي ميدلزبره بمقدار سبعة ملايين جنيه إسترليني قبل موسم الهبوط، لكن هوث يتذكر «الأجواء الصعبة» في النادي في تلك الفترة، مشيراً إلى تعرض اللاعبين لصافرات الاستهجان بعد نهاية الشوط الأول أمام توتنهام في المباراة الافتتاحية من الموسم بينما كانت النتيجة لا تزال التعادل دون أهداف. لقد فاز ميدلزبره في تلك المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن النتائج تراجعت بشكل ملحوظ بعد ذلك؛ وبحلول مارس (آذار) 2009 كانت الجماهير تهتف ضد ساوثغيت وتطالب برحيله. ورغم أن هوث وهويت يؤكدان على أن ساوثغيت لم يفقد السيطرة أبداً على غرفة خلع الملابس، فقد وصلت الأمور إلى طريق مسدود.
يقول هوث: «مع تبقي ثلاث أو أربع مباريات من الموسم، كنا نعلم بأننا في طريقنا للهبوط. كانت الروح لا تزال موجودة وشعرت أن غاريث لا يزال يسيطر على الأمور بشكل جيد، ولم أشعر أبداً بأنه يعاني. لكن الأمر لا يكون سهلاً أبداً عندما تعلم أنك في طريقك للهبوط». ويوافق هويت على ذلك، قائلاً: «لقد أثر الهبوط بالفعل على الحالة المزاجية في النادي. لكن كان ساوثغيت لا يزال يتحكم في زمام الأمور ويحظى باحترام الجميع. لقد كان فريقاً شاباً، وكنا نريد أن نحاول ونعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى تحت قيادته. بصراحة، لم نكن جيدين بما يكفي للبقاء، لكنه لم يخرج أبداً ليحملنا المسؤولية على الملأ. لقد كان يعرف من حياته المهنية كيف يتعامل مع الضغوط والصعوبات».
يقول هويت عن ساوثغيت: «إنه نادراً ما يصرخ في اللاعبين، لكن عندما يفعل ذلك يكون محقاً تماماً». أما هوث فيشير إلى أن ساوثغيت يمتلك (شخصية فولاذية) تحت مظهره الخارجي الأنيق. يقول هوث: «لقد كان صارماً وعادلاً. إنه رجل لطيف حقاً، لكن يمكنني أن أتذكر أنه كان ينتقدني بشدة، ولكن بطريقة لطيفة، فهو ينتقد اللاعبين نقداً بناءً يساهم في تطوير مستواهم. تحتاج أحياناً لسماع ذلك كلاعب، وهو بالتأكيد لم يكن يخاف من القيام بذلك. وخلال الاجتماعات لم يكن هناك مكان للاختباء، وكان يخبر اللاعبين بكل شيء بصراحة شديدة، وأعتقد أنه يمتلك مهارة هائلة في هذا الشأن».
أقيل ساوثغيت من منصبه بعد الفوز على ديربي كاونتي بهدفين دون رد، في مباراة كان فيها عدد الحضور الجماهيري على ملعب «ريفرسايد» أقل من نصف عدد مقاعد الملعب، وهو الأمر الذي أصاب غيبسون بالفزع. يقول هويت: «لقد صُدم الجميع. كنا نجلس في غرفة خلع الملابس سعداء لأننا حققنا الفوز. وبينما كان الجميع في طريقهم للخروج من النادي، بعد نهاية المباراة بـ15 أو 20 دقيقة، تلقى البعض مكالمات هاتفية وعلمنا بأنه أقيل من منصبه. لم نكن نستطيع تصديق ذلك. ما زلت أتحدث مع بعض اللاعبين الآن، ونتفق على أنه لو استمر في منصبه فإننا كنا سنصعد للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى».
لكن ميدلزبره لم يتمكن من العودة للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة غوردون ستراشان، الذي يقول هويت إنه كان يعمل بأسلوب مختلف تماماً، ولم يعد ميدلزبره أبداً إلى سابق عهده. ويعتقد هوث أنه لو عاد الزمن بساوثغيت فربما لم يكن ليعمل في مجال التدريب فور اعتزاله اللعب مباشرة، ويقول: «أعتقد أنه كان سيحصل على إجازة لمدة عام أو عامين. من المؤكد أن هبوط أي مدير فني شاب مع الفريق الذي يتولى تدريبه قد يعيقه كثيراً في بداية مسيرته التدريبية، لكن ساوثغيت خاض مسيرة تدريبية هائلة بعد ذلك، وصنع التاريخ مع المنتخب الإنجليزي بوصوله إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 قبل الخسارة أمام إيطاليا بركلات الترجيح. يقول هويت: «كانت هناك أشياء مماثلة في عقليته لتلك التي رأيتها في أرسين فينغر. والآن عندما أنظر إلى الخلف أستطيع أن أرى الأسباب التي جعلته يحقق هذا النجاح، وأنا سعيد للغاية لأن الأمور سارت على هذا النحو بعد خيبة الأمل في ميدلزبره. أشعر بالفخر لأنه أصبح رمزاً كبيراً للمنتخب الإنجليزي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.