ساوثغيت يخفي «شخصية فولاذية» تحت مظهره الخارجي الأنيق

نجوم لعبوا تحت قيادته قبل 12 عاماً في ميدلزبره يتذكرون صفاته الجوهرية في أولى تجاربه التدريبية

تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)
تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)
TT

ساوثغيت يخفي «شخصية فولاذية» تحت مظهره الخارجي الأنيق

تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)
تجربة ساوثغيت في ميدلزبره بحلوها ومرها علمته الكثير (غيتي)

بعد مرور 12 عاماً، لا يزال المدافع السابق لميدلزبره، جاستن هويت، يحتفظ بالرسالة التي تلقاها من المدير الفني غاريث ساوثغيت، بعد فترة وجيزة من إقالته من قيادة الفريق. يقول هويت عن تلك الرسالة وعن ساوثغيت، الذي كان قد أحضره من آرسنال في العام السابق: «كنت قد تدربت تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين، لكني لم أتلق ملاحظة شخصية بهذا الشكل من أي مدير فني آخر. كان من الرائع أن يفكر ساوثغيت حتى في مجرد القيام بذلك». ويضيف: «لقد قال في هذه الرسالة إنه من الرائع العمل معي وأنه يأمل أن نعمل سوياً مرة أخرى، مؤكداً على أنني سألعب بشكل جيد تحت قيادة المدير الفني التالي».
في الحقيقة، تعكس هذه الرسالة الشخصية الرائعة التي يمتلكها ساوثغيت، ولماذا وصل إلى المكانة التي عليها اليوم. ولم يكن هويت وحده هو الذي تلقى رسالة بهذا الشكل. كان روبرت هوث قد انتقل من ميدلزبره إلى ستوك سيتي قبل بضعة أسابيع، وعاد سريعاً للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان ناديه السابق لا يزال يستوعب آثار الهبوط لدوري الدرجة الأولى. وقبل انضمامه لميدلزبره قادماً من تشيلسي، كان هوث قد استحوذ على اهتمام ساوثغيت الذي أصر على ضمه؛ وعند رحيله تلقى رسالة مكتوبة بخط اليد من مديره الفني القديم. يقول هوث عن ذلك: «صدقني، هذا أمر نادر ولن تراه يحدث كثيراً في عالم كرة القدم. لقد تمنى لي التوفيق، وحدد بعض النقاط التي يمكنني أن أتحسن بها، وأخبرني بأنني قادر على اللعب لمدة تصل إلى 10 أو 12 عاماً أخرى، وطلب مني الاتصال به على الفور إذا كنت بحاجة إلى أي شيء. كنت في الخامسة والعشرين من عمري، وكان هذا شيئاً رائعاً».
لقد عانى ساوثغيت ولاعبوه من خيبة أمل كبيرة. وكان ميدلزبره، الذي تمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسمين تحت قيادة رئيسه ستيف غيبسون، قد راهن على إسناد مهمة الفريق لقائده البالغ من العمر 35 عاماً ليحل محل ستيف مكلارين، الذي رحل لتولي القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا. علاقة ساوثغيت بميدلزبره لم تبدأ بمهمة تدريبه، فقد لعب ساوثغيت في فريق ميدلزبره في الفترة ما بين عامي 2001 و2006. وكان معدل أعمار اللاعبين في ميدلزبره عندما تولى ساوثغيت تدريبه كبيراً، لكن الفريق كان قد نجح في الوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي، وكُلِف ساوثغيت بإعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة. واعترف غيبسون في وقت لاحق بأن الموقف كان «غير مواتٍ له إلى حدٍ كبير».
لكن النادي ضل الطريق في موسم 2008 - 2009. بعدما أنهى الموسم متخلفاً عن مراكز البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاث نقاط فقط، ليدفع تكلفة باهظة للنتائج الكارثية التي حققها في منتصف الموسم. وكانت كل المؤشرات تشير إلى هبوط الفريق في نهاية الموسم بعد الفشل في تحقيق أي فوز خلال 14 مباراة. ويعتقد هوث، الذي كان من بين أول الصفقات التي أبرمها ساوثغيت، أن السبب في هبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى يتمثل في أن إدارة النادي قد طلبت من المدير الفني الشاب إعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة.
يقول هوث: «في العام الأخير لساوثغيت في النادي، لم نعد قادرين على تحمل الصعوبات. في الوقت الذي كان يتم فيه إعادة بناء الفريق، كان لدينا لاعبون أكبر سناً في الفريق وكان النادي يريد السير في طريق مختلف. كان اللاعبون يحصلون على أموال ضخمة في تلك الفترة، حيث كان ميدلزبره يشارك في البطولات الأوروبية وكان يتعين عليه أن يدفع الكثير من الأموال للتعاقد مع لاعبين جيدين. كان يتعين على غاريث أن يتعامل مع تلك التداعيات، وكما ترى في العديد من الأندية الأخرى، عندما تسير في هذا الطريق فإنه يتعين عليك أن تقود عملية إعادة البناء بشكل صحيح».
لقد طُلب من ساوثغيت خفض فاتورة أجور لاعبي ميدلزبره بمقدار سبعة ملايين جنيه إسترليني قبل موسم الهبوط، لكن هوث يتذكر «الأجواء الصعبة» في النادي في تلك الفترة، مشيراً إلى تعرض اللاعبين لصافرات الاستهجان بعد نهاية الشوط الأول أمام توتنهام في المباراة الافتتاحية من الموسم بينما كانت النتيجة لا تزال التعادل دون أهداف. لقد فاز ميدلزبره في تلك المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن النتائج تراجعت بشكل ملحوظ بعد ذلك؛ وبحلول مارس (آذار) 2009 كانت الجماهير تهتف ضد ساوثغيت وتطالب برحيله. ورغم أن هوث وهويت يؤكدان على أن ساوثغيت لم يفقد السيطرة أبداً على غرفة خلع الملابس، فقد وصلت الأمور إلى طريق مسدود.
يقول هوث: «مع تبقي ثلاث أو أربع مباريات من الموسم، كنا نعلم بأننا في طريقنا للهبوط. كانت الروح لا تزال موجودة وشعرت أن غاريث لا يزال يسيطر على الأمور بشكل جيد، ولم أشعر أبداً بأنه يعاني. لكن الأمر لا يكون سهلاً أبداً عندما تعلم أنك في طريقك للهبوط». ويوافق هويت على ذلك، قائلاً: «لقد أثر الهبوط بالفعل على الحالة المزاجية في النادي. لكن كان ساوثغيت لا يزال يتحكم في زمام الأمور ويحظى باحترام الجميع. لقد كان فريقاً شاباً، وكنا نريد أن نحاول ونعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى تحت قيادته. بصراحة، لم نكن جيدين بما يكفي للبقاء، لكنه لم يخرج أبداً ليحملنا المسؤولية على الملأ. لقد كان يعرف من حياته المهنية كيف يتعامل مع الضغوط والصعوبات».
يقول هويت عن ساوثغيت: «إنه نادراً ما يصرخ في اللاعبين، لكن عندما يفعل ذلك يكون محقاً تماماً». أما هوث فيشير إلى أن ساوثغيت يمتلك (شخصية فولاذية) تحت مظهره الخارجي الأنيق. يقول هوث: «لقد كان صارماً وعادلاً. إنه رجل لطيف حقاً، لكن يمكنني أن أتذكر أنه كان ينتقدني بشدة، ولكن بطريقة لطيفة، فهو ينتقد اللاعبين نقداً بناءً يساهم في تطوير مستواهم. تحتاج أحياناً لسماع ذلك كلاعب، وهو بالتأكيد لم يكن يخاف من القيام بذلك. وخلال الاجتماعات لم يكن هناك مكان للاختباء، وكان يخبر اللاعبين بكل شيء بصراحة شديدة، وأعتقد أنه يمتلك مهارة هائلة في هذا الشأن».
أقيل ساوثغيت من منصبه بعد الفوز على ديربي كاونتي بهدفين دون رد، في مباراة كان فيها عدد الحضور الجماهيري على ملعب «ريفرسايد» أقل من نصف عدد مقاعد الملعب، وهو الأمر الذي أصاب غيبسون بالفزع. يقول هويت: «لقد صُدم الجميع. كنا نجلس في غرفة خلع الملابس سعداء لأننا حققنا الفوز. وبينما كان الجميع في طريقهم للخروج من النادي، بعد نهاية المباراة بـ15 أو 20 دقيقة، تلقى البعض مكالمات هاتفية وعلمنا بأنه أقيل من منصبه. لم نكن نستطيع تصديق ذلك. ما زلت أتحدث مع بعض اللاعبين الآن، ونتفق على أنه لو استمر في منصبه فإننا كنا سنصعد للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى».
لكن ميدلزبره لم يتمكن من العودة للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة غوردون ستراشان، الذي يقول هويت إنه كان يعمل بأسلوب مختلف تماماً، ولم يعد ميدلزبره أبداً إلى سابق عهده. ويعتقد هوث أنه لو عاد الزمن بساوثغيت فربما لم يكن ليعمل في مجال التدريب فور اعتزاله اللعب مباشرة، ويقول: «أعتقد أنه كان سيحصل على إجازة لمدة عام أو عامين. من المؤكد أن هبوط أي مدير فني شاب مع الفريق الذي يتولى تدريبه قد يعيقه كثيراً في بداية مسيرته التدريبية، لكن ساوثغيت خاض مسيرة تدريبية هائلة بعد ذلك، وصنع التاريخ مع المنتخب الإنجليزي بوصوله إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 قبل الخسارة أمام إيطاليا بركلات الترجيح. يقول هويت: «كانت هناك أشياء مماثلة في عقليته لتلك التي رأيتها في أرسين فينغر. والآن عندما أنظر إلى الخلف أستطيع أن أرى الأسباب التي جعلته يحقق هذا النجاح، وأنا سعيد للغاية لأن الأمور سارت على هذا النحو بعد خيبة الأمل في ميدلزبره. أشعر بالفخر لأنه أصبح رمزاً كبيراً للمنتخب الإنجليزي».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.