«جي بي مورغان»: مخاوف النمو والتباطؤ الاقتصادي في أميركا مبالغ فيها

تزداد المخاوف من موجة تضخمية مع فتح الاقتصاد الأميركي وركود اقتصادي نتيجة متحور «دلتا» (رويترز)
تزداد المخاوف من موجة تضخمية مع فتح الاقتصاد الأميركي وركود اقتصادي نتيجة متحور «دلتا» (رويترز)
TT

«جي بي مورغان»: مخاوف النمو والتباطؤ الاقتصادي في أميركا مبالغ فيها

تزداد المخاوف من موجة تضخمية مع فتح الاقتصاد الأميركي وركود اقتصادي نتيجة متحور «دلتا» (رويترز)
تزداد المخاوف من موجة تضخمية مع فتح الاقتصاد الأميركي وركود اقتصادي نتيجة متحور «دلتا» (رويترز)

قال بنك «جي بي مورغان» إن مخاوف النمو والتباطؤ في الولايات المتحدة سابقة لأوانها ومبالغ فيها، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر «إس آند بي 500» ودعم أهداف نهاية عام 2021.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أمس (الثلاثاء)، أن الاستراتيجيين بقيادة دوبرافكو لاكوس - بوجاس، كتبوا في مذكرة خاصة باستراتيجيات الأسهم الأميركية، أن التراجع الأخير للأسهم كان قد أدى إلى خلق العديد من الفرص، لا سيما في إعادة فتح التجارة.
وتُعد السلطة التقديرية للمستهلك، مثل البيع بالتجزئة والسفر والترفيه، بالإضافة إلى المصارف والطاقة، عمليات شراء قوية فيما يتعلق بالمستويات الحالية.
يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه لجنة تأريخ دورات الأعمال الأميركية، إن الركود الذي أثاره فيروس «كورونا» استمر شهرين فقط وانتهى في أبريل (نيسان) 2020 بعد شهر واحد فقط من هبوط حاد في النشاط الاقتصادي في مارس (آذار) من ذلك العام.
وأضافت اللجنة، التي تضم مجموعة من خبراء الاقتصاد الكلي تحدد بدايات ونهايات دورات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، أنه في حين أن البلاد لم تعُد بأي حال إلى طاقة التشغيل العادية إلا أن مؤشرات كل من الوظائف والإنتاج «تشير بوضوح إلى أبريل 2020 على أنه شهر نهاية الركود»، وأن التعافي بدأ في مايو (أيار).
وكانت نحو 22 مليون وظيفة قد اختفت من قوائم رواتب الشركات في مارس وأبريل 2020، وهو حدث أثار قلقاً من كساد جديد ودفع الكونغرس والبيت الأبيض للموافقة على أول حزمة في سلسلة مساعدات ضخمة للحفاظ على تماسك الشركات والأسر.
ووسط نقاش وطني حاسم بشأن الكمامات وإجراءات العزل العام، عاد 2.8 مليون شخص إلى العمل في مايو 2020 وعلى مدار العام التالي تمت استعادة نحو 15 مليون وظيفة.
وقالت اللجنة في بيان نُشر عبر المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، إن خسائر الوظائف «وصلت إلى نهاية واضحة في أبريل قبل تعافيها بقوة في الأشهر القليلة التالية ثم استقرارها في زيادة أكثر تدريجية» مع تزايد الدخول أيضاً.
والإعلان يجعل الركود الذي أثارته الجائحة هو أقصر ركود مسجل في الولايات المتحدة إذ استمر شهرين فقط.
وعن مخاوف التضخم، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الاثنين، إنه من المتوقع أن تكون زيادة الأسعار مؤقتة، لكنّ إدارته تتفهم أن عدم كبح التضخم في الأجل الطويل سيشكّل «تحدياً حقيقياً» للاقتصاد وستظل يقظة. وأضاف بايدن أنه أبلغ جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، بأن البنك مستقل وينبغي له أن يتخذ كل الخطوات التي يرى أنها ضرورية لدعم تعافٍ قوي ومستدام.
وقال بايدن: «مع عودة اقتصادنا إلى التعافي، شهدنا بعض الزيادات في الأسعار»، بينما رفض مخاوف من أن الزيادات الأحدث ربما تكون علامة على استمرار التضخم. وأضاف أن إدارته تبذل كل ما في وسعها لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد والتي أدت إلى ارتفاع أسعار السيارات. كما أشار إلى أن أسعار الأخشاب تتراجع الآن بعد ارتفاعها في بدايات التعافي.
وقال: «أريد أن أكون واضحاً، إدارتي تدرك أنه في حالة تعرضنا للتضخم غير المنضبط على المدى الطويل، فإن ذلك سيشكّل تحدياً حقيقياً لاقتصادنا... بينما نحن واثقون من أن هذا ليس ما نراه اليوم، سنظل يقظين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات». وأضاف أنه أوضح هذه النقطة أيضاً لباول، وقال له إن مجلس «الاحتياطي الاتحادي مستقل وعليه اتخاذ أي خطوات يراها ضرورية لدعم تعافٍ اقتصادي قوي ومستدام».



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).