السباح أبو عريش لـ«الشرق الأوسط»: أولمبياد طوكيو فرصة للمنجزات... وطموحاتي عالية

البطل السعودي قال إن «حالة غرق» في الكويت حولته لرياضة السباحة

خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

السباح أبو عريش لـ«الشرق الأوسط»: أولمبياد طوكيو فرصة للمنجزات... وطموحاتي عالية

خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)

أكد السباح السعودي يوسف حبيب أبو عريش أن طموحاته كبيرة وتفاؤله عالٍ بأن يحقق منجزًا جديدًا للعبة السباحة السعودية في المشاركة المقبلة في أولمبياد «طوكيو 2020» التي تنطلق بعد أيام.
وبيّن أبو عريش أنه اكتسب مزيداً من الخبرة والثقة من خلال مشاركاته الدولية المتعددة مع سباحين عالميين، سواء من الولايات المتحدة الأميركية أو الصين أو غيرهما، حيث كانت له مشاركة مهمة في أولمبياد الشباب بالأرجنتين (2018). وقد منحته تلك المشاركة، وعدد من المشاركات الأخرى على الصعيد العربي والعالمي، خبرة ليكون قادراً على السير على خطى النجوم الكبار في هذه اللعبة، خصوصاً أنه بات في عداد اللاعبين المحترفين للعبة السباحة.
وتحدث أبو عريش في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» عن كثير من الأمور التي تهم المشاركة المقبلة له في الأولمبياد، وكذلك جوانب من حياته المهنية والتعليمية، وقصص ملهمة في حياته.
> كيف ترى التحضيرات النهائية لمشاركتك في «أولمبياد طوكيو»؟
- الاستعدادات تسير وفق ما هو مخطط لها من برامج إعداد، حيث أقوم بتأدية تمارين مكثفة صباحية ومسائية من أجل أن أصل إلى الجاهزية اللازمة، وأقدم منجزاً جديداً للعبة السباحة السعودية في المشاركة الأولمبية المقبلة التي تمثل واحدة من أهم المناسبات الرياضية حول العالم، ولديَّ تفاؤل بأن أحقق رقماً أفضل مما حققته سابقاً على المستوى الشخصي.
> هناك من يرى أن لعبة السباحة من الألعاب التي يصعب فيها تحطيم الأرقام القياسية حتى أن الطموح يصل إلى تحطيم الرقم من خلال جزء من الثانية... ما السر وراء ذلك؟
- لعبة السباحة من الألعاب التي تحتاج إلى تمرس دائم وتمارين مكثفة من أجل كسر أي رقم؛ السباح أحياناً يدخل تحدياً مع نفسه لكسر رقم بمقدار «ثانية واحدة فقط» من رقمه السابق، وقد يحتاج إلى عام كامل من التدريب والجهد من أجل تحقيق ذلك، فكيف إذا كان الأمر متعلق بتحطيم أرقام قياسية عالمية، لكن من المهم أن يأخذ السباح طموحاته خطوة خطوة، ويجتهد ويثابر من أجل أن يصل إلى الهدف الذي يسعى إليه، ومنه بالطبع تحطيم أرقام عالمية.
> ما الرقم الشخصي الذي لديك الآن في سباق «100 م فراشة»؟
- الرقم الشخصي هو «56 ثانية و4 أجزاء من الثانية». وقد تحقق هذا في بطولة الخليج في الكويت قبل عامين، وأسعى إلى تحطيمه في المشاركة المقبلة.
> مدرب المنتخب السعودي، محمد جاسم الغريب، الذي سيشرف عليك فنياً في الأولمبياد ذكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف الرئيسي الذي يسعون إليه هو تحطيم رقم عربي... هل يعني ذلك أنه من المستحيل تحطيم أرقام عالمية؟
- لا أبداً، ليس هناك مستحيل، ولكن الطموح يأتي خطوة بخطوة -كما ذكرت- والأرقام العربية أيضاً متفوقة. لذا، من الطبيعي أن يكون الهدف في هذه الفترة تخطيها، وفي المسابقات القصيرة للسباحة يصعب تحطيم الأرقام لأنها بالثواني والأجزاء منها في لعبة عريقة جداً.
> أي من دول العالم تتفوق بشكل واضح في سباحة الفراشة؟ وهل تجاوزت مرحلة الرهبة في مقارعة أبطال العالم؟
- السباحون الأميركيون يتفوقون في هذا الجانب، وكذلك أبطال الصين. ولقد احتككت مع الأبطال في البطولات والمعسكرات، وفي أحد المعسكرات كنت في المسبح مع أبطال عالميين، من بينهم سباح صيني معروف (بطل سباحة 100 م ظهر). ولذا، فقد تجاوزت مسألة الرهبة، وأنا واثق جداً من نفسي وقدراتي.
> دخولك للعبة السباحة كان بمثابة «الصدفة» -كما يقال- حيث نُجيت من الغرق بفضل الله ثم بفضل وجود والدك في سن مبكرة... حدثنا عن تلك القصة.
- حينما كنت في سن الخامسة وعدة أشهر، دخل والدي، وهو سباح سابق في نادي الفتح، إلى البحر في أحد المنتجعات في دولة الكويت. وحينما ذهب بعيداً، أحببت أن أقلده، لكنني ذهبت إلى النقطة التي لا يمكن لشخص بعمري حينها أن يعود منها مجدداً، فلحق بي والدي وأنقذني من الغرق. وبعد أن عدت إلى المنزل، تحدث معي حينها حول رغبتي في دخول لعبة السباحة، فأبديت رغبة في ذلك، وسجلت في النادي. ومن حينها، احترفت رياضة السباحة.
> يقال إنك أصبحت في عداد اللاعبين المحترفين في لعبة السباحة ووقعت عقداً مع نادي الفتح... حدثنا عن تجربتك الاحترافية وماذا أضافت لك.
- نعم، أنا حالياً محترف في نادي الفتح، وهذا التطور في مسيرتي نتاج للدعم الكبير الذي باتت تلقاه الأندية السعودية من قبل وزارة الرياضة، واستراتيجية دعم الأندية التي باتت من أهم المشاريع التطويرية الضخمة في المملكة. وقد التحق بالاحتراف عدد من اللاعبين في عدة ألعاب، مما سيكون له أثر في تطوير مستوياتهم، وصناعة أبطال لصالح الرياضة السعودية.
> هل صحيح أن اللاعب يجب أن يتوقف عن ممارسة الرياضة في هذه السن من أجل التركيز في مستقبله التعليمي؟
- فعلاً، هناك كثير من الأسماء التي كانت مشاريع أبطال في السباحة السعودية، وقد تابعتهم من قرب، ولكنهم للأسف توقفوا عن ممارسة هذه الرياضة بسبب ضغوط أسرية على ما يبدو من أجل التركيز في هذه المرحلة المفصلية على الدراسة؛ وهذا غير صحيح. فعلى المستوى الشخصي، لم أتأثر في مساري التعليمي وأنا أواصل ممارسة هوايتي، ودخلت الجامعة، وتخصصت في القسم الذي كنت أريده، ونجحت في التوفيق بين دراستي الجامعية وممارسة السباحة وتحقيق النجاح والمنجزات.
> هل تذكر لنا بعض الأسماء التي كنت تتوقع أن يكون لها شأن في لعبة السباحة السعودية لكنها توقفت عند سن معين بسبب الدراسة؟
- هناك كثير من الأسماء التي قد لا يتسع المجال لذكرها، من بينهم عبد الله المعيبد ونذير آل حمود، وهما بطلان كانا يلعبان في نادي الخليج، وكذلك عبد المجيد المرواني، وغيرهم، وحتى سباحين من عدة أندية، في مقدمتها الفتح؛ أتمنى ألا يتخذوا هذا المسار بترك اللعبة خشية انخفاض التحصيل العلمي. وفي رأيي الشخصي، وعن تجربة، أن ممارسة الهواية لا يمكن أن تقتل الطموح والمستقبل التعليمي، إلا أن ذلك يلزمه تنظيم الوقت، وتغيير بعض العادات والسلوكيات الشخصية في كثير من الأمور غير الضرورية، لتجد الوقت الكافي لإعطاء المستقبل حقه من خلال التعليم وممارسة الهواية والوقت الكافي؛ تنظيم الوقت مهم في حياة الإنسان بشكل عام.
> لكن هناك من يقول إنك تركت مسارك الجامعي في الطب بسبب ضيق الوقت، وتحولت إلى قسم آخر؛ أي أن الهواية أثرت على المستقبل!
- لم أترك مجال الطب إلا من خلال قناعة تامة؛ صحيح أنني فكرت أن أتجه لتخصص طب الأسنان، لكن في النهاية توجهت للتخصص الذي أحبه أكثر، وأرى أن مستقبلي فيه، وهو الإدارة المالية؛ أنا مقتنع بالمسار التعليمي الذي سلكته، وأعد تجربتي في مجال الدراسة للطب إيجابية مفيدة لي في كل الأحوال، ولكنني اتجهت للمسار الذي أريده دون أن يكون هناك «شماعة» بأن لعبة السباحة أجبرتني على تغيير مساري.
> أخيراً، كيف ترى المنافسات في لعبة السباحة السعودية؟ وكيف ترى البنى التحتية في الأندية؟
- بكل تأكيد المنافسة تتطور، والبنية التحتية لها دور كبير، والجهود التي قامت بها وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية مع الاتحادات كافة تؤتي ثمارها. وعلى الرغم من أنني أعيش في الكويت، فإنني أرى أن لعبة السباحة السعودية تتقدم بشكل كبير من خلال واقع أعيشه.


مقالات ذات صلة

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

رياضة عالمية القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين الروس بالمشاركة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

أعلن هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-فستفاليا، أن غالبية الناخبين أيدت ملف ترشيح الولاية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!