السباح أبو عريش لـ«الشرق الأوسط»: أولمبياد طوكيو فرصة للمنجزات... وطموحاتي عالية

البطل السعودي قال إن «حالة غرق» في الكويت حولته لرياضة السباحة

خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

السباح أبو عريش لـ«الشرق الأوسط»: أولمبياد طوكيو فرصة للمنجزات... وطموحاتي عالية

خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
خلال تكريم السباح أبو عريش الموسم الماضي (الشرق الأوسط)

أكد السباح السعودي يوسف حبيب أبو عريش أن طموحاته كبيرة وتفاؤله عالٍ بأن يحقق منجزًا جديدًا للعبة السباحة السعودية في المشاركة المقبلة في أولمبياد «طوكيو 2020» التي تنطلق بعد أيام.
وبيّن أبو عريش أنه اكتسب مزيداً من الخبرة والثقة من خلال مشاركاته الدولية المتعددة مع سباحين عالميين، سواء من الولايات المتحدة الأميركية أو الصين أو غيرهما، حيث كانت له مشاركة مهمة في أولمبياد الشباب بالأرجنتين (2018). وقد منحته تلك المشاركة، وعدد من المشاركات الأخرى على الصعيد العربي والعالمي، خبرة ليكون قادراً على السير على خطى النجوم الكبار في هذه اللعبة، خصوصاً أنه بات في عداد اللاعبين المحترفين للعبة السباحة.
وتحدث أبو عريش في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» عن كثير من الأمور التي تهم المشاركة المقبلة له في الأولمبياد، وكذلك جوانب من حياته المهنية والتعليمية، وقصص ملهمة في حياته.
> كيف ترى التحضيرات النهائية لمشاركتك في «أولمبياد طوكيو»؟
- الاستعدادات تسير وفق ما هو مخطط لها من برامج إعداد، حيث أقوم بتأدية تمارين مكثفة صباحية ومسائية من أجل أن أصل إلى الجاهزية اللازمة، وأقدم منجزاً جديداً للعبة السباحة السعودية في المشاركة الأولمبية المقبلة التي تمثل واحدة من أهم المناسبات الرياضية حول العالم، ولديَّ تفاؤل بأن أحقق رقماً أفضل مما حققته سابقاً على المستوى الشخصي.
> هناك من يرى أن لعبة السباحة من الألعاب التي يصعب فيها تحطيم الأرقام القياسية حتى أن الطموح يصل إلى تحطيم الرقم من خلال جزء من الثانية... ما السر وراء ذلك؟
- لعبة السباحة من الألعاب التي تحتاج إلى تمرس دائم وتمارين مكثفة من أجل كسر أي رقم؛ السباح أحياناً يدخل تحدياً مع نفسه لكسر رقم بمقدار «ثانية واحدة فقط» من رقمه السابق، وقد يحتاج إلى عام كامل من التدريب والجهد من أجل تحقيق ذلك، فكيف إذا كان الأمر متعلق بتحطيم أرقام قياسية عالمية، لكن من المهم أن يأخذ السباح طموحاته خطوة خطوة، ويجتهد ويثابر من أجل أن يصل إلى الهدف الذي يسعى إليه، ومنه بالطبع تحطيم أرقام عالمية.
> ما الرقم الشخصي الذي لديك الآن في سباق «100 م فراشة»؟
- الرقم الشخصي هو «56 ثانية و4 أجزاء من الثانية». وقد تحقق هذا في بطولة الخليج في الكويت قبل عامين، وأسعى إلى تحطيمه في المشاركة المقبلة.
> مدرب المنتخب السعودي، محمد جاسم الغريب، الذي سيشرف عليك فنياً في الأولمبياد ذكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف الرئيسي الذي يسعون إليه هو تحطيم رقم عربي... هل يعني ذلك أنه من المستحيل تحطيم أرقام عالمية؟
- لا أبداً، ليس هناك مستحيل، ولكن الطموح يأتي خطوة بخطوة -كما ذكرت- والأرقام العربية أيضاً متفوقة. لذا، من الطبيعي أن يكون الهدف في هذه الفترة تخطيها، وفي المسابقات القصيرة للسباحة يصعب تحطيم الأرقام لأنها بالثواني والأجزاء منها في لعبة عريقة جداً.
> أي من دول العالم تتفوق بشكل واضح في سباحة الفراشة؟ وهل تجاوزت مرحلة الرهبة في مقارعة أبطال العالم؟
- السباحون الأميركيون يتفوقون في هذا الجانب، وكذلك أبطال الصين. ولقد احتككت مع الأبطال في البطولات والمعسكرات، وفي أحد المعسكرات كنت في المسبح مع أبطال عالميين، من بينهم سباح صيني معروف (بطل سباحة 100 م ظهر). ولذا، فقد تجاوزت مسألة الرهبة، وأنا واثق جداً من نفسي وقدراتي.
> دخولك للعبة السباحة كان بمثابة «الصدفة» -كما يقال- حيث نُجيت من الغرق بفضل الله ثم بفضل وجود والدك في سن مبكرة... حدثنا عن تلك القصة.
- حينما كنت في سن الخامسة وعدة أشهر، دخل والدي، وهو سباح سابق في نادي الفتح، إلى البحر في أحد المنتجعات في دولة الكويت. وحينما ذهب بعيداً، أحببت أن أقلده، لكنني ذهبت إلى النقطة التي لا يمكن لشخص بعمري حينها أن يعود منها مجدداً، فلحق بي والدي وأنقذني من الغرق. وبعد أن عدت إلى المنزل، تحدث معي حينها حول رغبتي في دخول لعبة السباحة، فأبديت رغبة في ذلك، وسجلت في النادي. ومن حينها، احترفت رياضة السباحة.
> يقال إنك أصبحت في عداد اللاعبين المحترفين في لعبة السباحة ووقعت عقداً مع نادي الفتح... حدثنا عن تجربتك الاحترافية وماذا أضافت لك.
- نعم، أنا حالياً محترف في نادي الفتح، وهذا التطور في مسيرتي نتاج للدعم الكبير الذي باتت تلقاه الأندية السعودية من قبل وزارة الرياضة، واستراتيجية دعم الأندية التي باتت من أهم المشاريع التطويرية الضخمة في المملكة. وقد التحق بالاحتراف عدد من اللاعبين في عدة ألعاب، مما سيكون له أثر في تطوير مستوياتهم، وصناعة أبطال لصالح الرياضة السعودية.
> هل صحيح أن اللاعب يجب أن يتوقف عن ممارسة الرياضة في هذه السن من أجل التركيز في مستقبله التعليمي؟
- فعلاً، هناك كثير من الأسماء التي كانت مشاريع أبطال في السباحة السعودية، وقد تابعتهم من قرب، ولكنهم للأسف توقفوا عن ممارسة هذه الرياضة بسبب ضغوط أسرية على ما يبدو من أجل التركيز في هذه المرحلة المفصلية على الدراسة؛ وهذا غير صحيح. فعلى المستوى الشخصي، لم أتأثر في مساري التعليمي وأنا أواصل ممارسة هوايتي، ودخلت الجامعة، وتخصصت في القسم الذي كنت أريده، ونجحت في التوفيق بين دراستي الجامعية وممارسة السباحة وتحقيق النجاح والمنجزات.
> هل تذكر لنا بعض الأسماء التي كنت تتوقع أن يكون لها شأن في لعبة السباحة السعودية لكنها توقفت عند سن معين بسبب الدراسة؟
- هناك كثير من الأسماء التي قد لا يتسع المجال لذكرها، من بينهم عبد الله المعيبد ونذير آل حمود، وهما بطلان كانا يلعبان في نادي الخليج، وكذلك عبد المجيد المرواني، وغيرهم، وحتى سباحين من عدة أندية، في مقدمتها الفتح؛ أتمنى ألا يتخذوا هذا المسار بترك اللعبة خشية انخفاض التحصيل العلمي. وفي رأيي الشخصي، وعن تجربة، أن ممارسة الهواية لا يمكن أن تقتل الطموح والمستقبل التعليمي، إلا أن ذلك يلزمه تنظيم الوقت، وتغيير بعض العادات والسلوكيات الشخصية في كثير من الأمور غير الضرورية، لتجد الوقت الكافي لإعطاء المستقبل حقه من خلال التعليم وممارسة الهواية والوقت الكافي؛ تنظيم الوقت مهم في حياة الإنسان بشكل عام.
> لكن هناك من يقول إنك تركت مسارك الجامعي في الطب بسبب ضيق الوقت، وتحولت إلى قسم آخر؛ أي أن الهواية أثرت على المستقبل!
- لم أترك مجال الطب إلا من خلال قناعة تامة؛ صحيح أنني فكرت أن أتجه لتخصص طب الأسنان، لكن في النهاية توجهت للتخصص الذي أحبه أكثر، وأرى أن مستقبلي فيه، وهو الإدارة المالية؛ أنا مقتنع بالمسار التعليمي الذي سلكته، وأعد تجربتي في مجال الدراسة للطب إيجابية مفيدة لي في كل الأحوال، ولكنني اتجهت للمسار الذي أريده دون أن يكون هناك «شماعة» بأن لعبة السباحة أجبرتني على تغيير مساري.
> أخيراً، كيف ترى المنافسات في لعبة السباحة السعودية؟ وكيف ترى البنى التحتية في الأندية؟
- بكل تأكيد المنافسة تتطور، والبنية التحتية لها دور كبير، والجهود التي قامت بها وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية مع الاتحادات كافة تؤتي ثمارها. وعلى الرغم من أنني أعيش في الكويت، فإنني أرى أن لعبة السباحة السعودية تتقدم بشكل كبير من خلال واقع أعيشه.


مقالات ذات صلة

الأولمبياد الشتوي: الأميركي مالينين يحتل المركز الثاني في منافسات الرقص الحر

رياضة عالمية الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).

الأولمبياد الشتوي: الأميركي مالينين يحتل المركز الثاني في منافسات الرقص الحر

حلّ نجم التزلج الفني إيليا مالينين في المركز الثاني بمنافسات الرجال ضمن تصفيات الفرق في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة حاليًا في ميلانو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الحائز على الميدالية الذهبية الياباني كيرا كيمورا والفضية الياباني ريوما كيماتا والبرونزية الصيني سو ييمينغ (إ.ب.أ)

الياباني كيمورا يحصد ذهبية القفز العالي في الأولمبياد الشتوي

قاد كيرا كيمورا منتخب بلاده اليابان لفرض هيمنته على المراكز الأولى في منافسات القفز العالي ضمن مسابقة التزلج على الجليد للرجال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية دانيلي دي روسي المدير الفني لفريق جنوى (رويترز).

دي روسي مدرب جنوى ينتقد طريقة احتساب ركلات الجزاء

وجّه دانيلي دي روسي، المدير الفني لفريق جنوى، انتقادات حادة لأساليب التحكيم الحديثة، عقب خسارة فريقه أمام نابولي بنتيجة 3 - 2.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المتوَّجة بالميدالية الذهبية النرويجية آنا أودينه ستروم خلال حفل تتويج منافسات القفز التزلجي للسيدات (رويترز).

الأولمبياد الشتوي: النرويجية ستروم تفوز بالميدالية الذهبية في القفز التزلجي للسيدات

تغلبت النرويجية آنا أودين ستروم على المرشحة الأوفر حظاً، السلوفينية نيكا بريفك، لتتوج بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي للسيدات على التلة العادية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو، السبت، احتجاجاً على إقامة الأولمبياد، حيث أطلق عدد قليل منهم الألعاب النارية واشتبكوا مع الشرطة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.