قاضٍ فيدرالي من تكساس يعلق برنامج «داكا»

وضعه أوباما لتسهيل إجراءات المهاجرين الذين قدموا أطفالاً إلى أميركا

نشطاء يطالبون بحماية تشريع دكا للحالمين من المهاجرين (أ.ف.ب)
نشطاء يطالبون بحماية تشريع دكا للحالمين من المهاجرين (أ.ف.ب)
TT

قاضٍ فيدرالي من تكساس يعلق برنامج «داكا»

نشطاء يطالبون بحماية تشريع دكا للحالمين من المهاجرين (أ.ف.ب)
نشطاء يطالبون بحماية تشريع دكا للحالمين من المهاجرين (أ.ف.ب)

أصدر قاضٍ فيدرالي في ولاية تكساس أمراً قضائياً منع بموجبه الطلبات الجديدة لبرنامج العمل المؤجل للقادمين من الأطفال، المعروف ببرنامج «داكا»، الذي وضعه الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وألقى قرار القاضي أندرو هانين الذي عيّنه الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش والمعروف بتشدده في ملف الهجرة، ضغطاً جديداً على المشرعين الأميركيين لإيجاد صيغة تشريعية مناسبة للتعامل مع ملف هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين الذين قدموا إلى الولايات المتحدة وهم أطفال.
وكان المدافعون عن الهجرة والمهاجرون يتوقعون، منذ أسابيع، صدور الحكم في الدعوى التي رفعتها ولاية تكساس، ونظر فيها القاضي هانين، وهو القاضي نفسه الذي منع أمره القضائي عام 2015 من توسيع برنامج «داكا».
واعتبر معارضو البرنامج، بما في ذلك الرئيس السابق دونالد ترمب، أن برنامج «داكا» هو تجاوز تنفيذي، قام بمحاولات متكررة لإنهائه. وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت عام 2020 بأن قرار ترمب بإلغاء البرنامج هو انتهاك لقانون الإجراءات الإدارية، ما فتح الباب أمام إدارة بايدن لإعادة العمل بالبرنامج بالكامل.
وأصدر بايدن، في اليوم الثاني من تسلمه منصبه، أمراً تنفيذياً يدعو وزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل إلى الحفاظ على برنامج «داكا» وتحصينه، لكن القاضي هانين قضى في حكمه الجديد بأن وزارة الأمن الداخلي انتهكت قانون الإجراءات الإدارية، بإنشاء برنامج «داكا» والاستمرار في تطبيقه، لكنه أضاف أن المسجلين الحاليين في البرنامج الذين يقدر عددهم بأكثر من 600 ألف شخص، يمكنهم مواصلة الاعتماد على مزاياه التي تؤجل الترحيل، والإفراج المشروط مسبقاً للسفر الدولي وتصريح العمل، من أجل ممارسة حياتهم اليومية. وأضاف أن «هذا الاعتماد لم يتضاءل وربما في الواقع قد زاد بمرور الوقت». وعلى هذه الأسس، سمح القاضي للمستفيدين الحاليين بالحفاظ على مزاياهم وتجديدها في انتظار قرار قضائي مستقبلاً قد يصدر منه أو من محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة أو المحكمة العليا. ورغم سماحه للمتقدمين بطلبات سابقة للحصول على مزايا البرنامج، فإنه يعلّق عملياً عشرات، بل مئات آلاف الحالات من «الحالمين»، بما في ذلك نحو 50 ألفاً تقدموا أخيراً، لكن لم يتم تسجيلهم بعد في برنامج «داكا».
وأثار حكم القاضي اعتراضات الديمقراطيين الذين يستعدون للدخول في مفاوضات شاقة مع الجمهوريين من أجل التوصل إلى صيغة مقبولة لتمرير تشريع يعالج قضية «الحالمين» في برنامج «داكا». وقالت السيناتور الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو إن «هذا الحكم خاطئ وسيهدد سلامة عشرات الآلاف من المتقدمين الجدد الذين لن يكونوا قادرين على متابعة وضع الحماية»، مضيفة: «الولايات المتحدة هي الوطن الوحيد الذي عرفه الحالمون على الإطلاق، ولا ينبغي إجبارهم على العيش في خوف من الترحيل».
ويضيف الحكم الضغط على المشرعين الديمقراطيين، الذين يسعى الكثير منهم إلى تضمين أحكام الهجرة في مشروع قانون الميزانية المقبل والبالغ 3.5 تريليون دولار. ويتضمن المشروع مساراً قانونياً للحصول على الجنسية للحالمين، بما في ذلك المستفيدون من «داكا»، والمستفيدون من برنامج الوضع المحمي المؤقت «تي بي أس»، والعمال الأساسيون غير المسجلين وعمال المزارع غير المسجلين. في هذا الوقت سجلت أعداد المهاجرين الذين تدفقوا على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك، ارتفاعاً في يونيو (حزيران) رغم الحر الشديد الذي يجعل رحلتهم أكثر خطورة، حسب إحصاءات رسمية نشرت الجمعة.
وقالت إدارة الجمارك وحرس الحدود الأميركية، في بيان، إن نحو 188 ألفاً و800 مهاجر أوقفوا، الشهر الماضي، بعد عبورهم، بشكل غير قانوني، الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، بزيادة 5 في المائة عن مايو (أيار). ويمثل هذا مستوى غير مسبوق منذ 2006 على الأقل، ويرفع عدد الذين أوقفوا إلى نحو 900 ألف منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان الرئيس الديمقراطي جو بايدن الذي اتهمه الجمهوريون بالتقليل من خطورة الأزمة، قد اعتبر أن مستويات الهجرة القياسية المسجلة في مارس (آذار) «موسمية». وقال: «كل عام، هناك زيادة كبيرة في عدد الوافدين إلى الحدود خلال الشتاء»، لأن المهاجرين يكونون «أقل عرضة للوفاة من الحر في الصحراء». ورغم الحر فإن الأعداد لم تتراجع، وهو ما أثار قلق حرس الحدود. ومعظم الاعتقالات التي تمت في يوليو (تموز) شملت بالغين يسافرون بمفردهم (117 ألفاً و600)، يليهم مهاجرون يصلون مع عائلاتهم (56 ألفاً). ومن بين هؤلاء الوافدين أيضاً العديد من القُصر الذين لا يرافقهم ذووهم (15253).


مقالات ذات صلة

العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

شمال افريقيا عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)

العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عُثر على جثث سبعة مهاجرين غير شرعيين من دول جنوب الصحراء على شاطئ شرق العاصمة الليبية طرابلس، حسبما أفاد عامل في الهلال الأحمر الليبي.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دوائر الهجرة والجمارك صلاحيات موسعة لاحتجاز اللاجئين، بمن فيهم المقيمون القانونيون الذين ينتظرون البطاقة الخضراء.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)

«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

دعت «الأمم المتحدة»، الثلاثاء، السلطات الليبية، سواء الممثلة بحكومة طرابلس في الغرب أم بالسلطات الموازية لها بالشرق، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة لحماية المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

محكمة بريطانية تمنح أمّاً من غزة حق الانتقال إلى البلاد وسط جدل سياسي

فازت أمّ من غزة بحقّ الانتقال إلى بريطانيا، بموجب قرار صادر عن محكمة الهجرة، قد يفتح المجال أمام مزيد من اللاجئين الفلسطينيين للوصول إلى المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.