تركيا تشكو اليونان للأمم المتحدة بدعوى انتهاكات بحرية

احتجاجات «بوغازيتشي» تتواصل... وهيئة جديدة لمراقبة التواصل الاجتماعي

أعلن أكاديميون وطلاب أن احتجاجاتهم ستستمر على الرغم من تراجع الرئيس رجب طيب إردوغان وإقالته مدير جامعة بوغازيتشي (إ.ب.أ)
أعلن أكاديميون وطلاب أن احتجاجاتهم ستستمر على الرغم من تراجع الرئيس رجب طيب إردوغان وإقالته مدير جامعة بوغازيتشي (إ.ب.أ)
TT

تركيا تشكو اليونان للأمم المتحدة بدعوى انتهاكات بحرية

أعلن أكاديميون وطلاب أن احتجاجاتهم ستستمر على الرغم من تراجع الرئيس رجب طيب إردوغان وإقالته مدير جامعة بوغازيتشي (إ.ب.أ)
أعلن أكاديميون وطلاب أن احتجاجاتهم ستستمر على الرغم من تراجع الرئيس رجب طيب إردوغان وإقالته مدير جامعة بوغازيتشي (إ.ب.أ)

استمرارا لمسلسل التصعيد بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تقدمت تركيا بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد اليونان بدعوى انتهاكها وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط. في الوقت ذاته شددت تركيا من الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي عبر إجراءات جديدة تهدف بحسب الحكومة إلى الحد من تداول أخبار مضللة. بينما أعلن أكاديميون وطلاب أن احتجاجاتهم ستستمر رغم تراجع الرئيس رجب طيب إردوغان وإقالته رئيس جامعة بوغازيتشي (البوسفور) المقرب منه مليح بولو في مسعى لامتصاص غضبهم، لافتين إلى أن ذلك القرار لا يعني أن ضغوط الحكومة ستتوقف.
وفي إطار التوتر المستمر مع اليونان، قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو، في رسالة إلى أمينها العام أنطونيو غوتيريش: «نود أن نلفت انتباهكم مرة أخرى، إلى أن اليونان لا تفي بالتزاماتها المترتبة عليها بمقتضى الاتفاقيات المبرمة في موضوع نزع سلاح جزر بحر إيجة والبحر المتوسط»، لافتا إلى قرب الجزر المعنية، وبينها جزيرة «ميس»، من البر الرئيسي التركي.
و«ميس» هي التسمية التركية لجزيرة «كاستيلوريزو» باليونانية، وتقع على بعد كيلومترين فقط من بلدة كاش التابعة لولاية أنطاليا في جنوب تركيا على البحر المتوسط و580 كيلومترا من البر اليوناني، ولا تتعدى مساحتها 10 كيلومترات مربعة، إلا أنها تتصدر النزاع بين تركيا واليونان، لموقعها المهم في منطقة غنية بالغاز. ولفتت سينيرلي أوغلو في رسالته إلى أن تسليح اليونان لتلك الجزر رغم تحديد وضعها بوضوح في معاهدتي لوزان عام 1923 وباريس للسلام 1947 يشكل تهديدا خطيرا لأمن تركيا.
على صعيد آخر، أعاد البرلمان التركي مقعد نائب حزب الشعوب الديمقراطية (المؤيد للأكراد) البارز عمر فاروق جرجرلي أوغلو، الذي سبق وجرده منه في مارس (آذار) الماضي بعدما أيدت محكمة عليا حكما سابقا ضده بالحبس سنتين ونصف السنة بسبب تغريدة كتبها عام 2016 دعا فيها إلى حل المشكلة الكردية عبر الحوار واعتبرتها السلطات دعما لحزب العمال الكردستاني المصنف في تركيا كمنظمة إرهابية. والأسبوع الماضي، قضت المحكمة الدستورية العليا بأن جرجرلي أوغلو تعرض لانتهاك حقوقه، وطلبت الإفراج عنه وإعادته إلى البرلمان. وكتب جرجرلي أوغلو، الحقوقي والمدافع البارز عن حقوق الإنسان، عبر «تويتر»: «الحمد لله... سأستأنف مهامي في البرلمان فورا».
في غضون ذلك، قال طلاب وأكاديميون إنهم سيواصلون الاحتجاج على ما يعتبرونه تدخلا من الحكومة في الحياة الأكاديمية رغم إقالة إردوغان رئيس جامعة يوغازيتشي المرموقة في إسطنبول، مليح بولو، وهو أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم المقربين من إردوغان والذي فجر تعيينه في يناير (كانون الثاني) احتجاجات استمرت لأشهر. وتحدى طلاب وأساتذة الجامعة حظرا فرضته الحكومة على الاحتجاجات منذ تعيين بولو، وقالوا إن الخطوة غير ديمقراطية. وأقيل بولو بموجب مرسوم رئاسي صدر الخميس الماضي، وحل مكانه نائب رئيس الجامعة لحين انتخاب رئيس جديد لها. وقالت زينب جامبيتي، أستاذ مساعد العلوم السياسية في الجامعة، إن إقالة بولو جاءت نتيجة الاحتجاجات، لكنها لا تعني أن ضغط الحكومة على الجامعة سيتوقف، مضيفة: «لم نكن نحتج على شخص مليح بولو بل كنا نعارض الطريقة التي عين بها واختير على أساسها ليس على أساس الاستحقاق بل على أساس الولاء». وتابعت «سنستمر في المطالبة باستقالة كل الموظفين الإداريين الذين عينوا بما يشمل نواب رئيس الجامعة»، مشيرة إلى أن الاحتجاجات ستستمر لحين اختيار أعضاء الجامعة لرؤساء الجامعات وضمان الحريات الأكاديمية وإلغاء الصلاحية الرئاسية لتعيين رئيس للجامعة.
في الوقت ذاته، تعمل الحكومة التركية على استحداث هيئة جديدة مهمتها مراقبة ما تعتبره «أخبارا مضللة»، رغم إصدار الحكومة قانون وسائل التواصل الاجتماعي قبل حوالي عام، وبموجبه أرغمت كبرى الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي على تعيين ممثلين لها في تركيا مع إمكانية التحكم بحذف محتوى حسابات الأتراك على تلك المواقع. وقالت وسائل إعلام تركية إن الحكومة تستعد لإنشاء الهيئة تحت مظلة المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، المسؤول عن تنظيم العمل والرقابة على وسائل الإعلام وفرض العقوبات على الصحافيين والمؤسسات التي يعملون بها.
كان إردوغان ناقش تشكيل هذه الهيئة مع نواب حزبه في البرلمان استعدادا لطرح مشروع قانون بشأنها. وتتخوف نقابة الصحافيين وأحزاب المعارضة من هذه الهيئة على خلفية تعاونها المفترض مع المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، بسبب قيامه في وقتٍ سابق بمعاقبة وسائل الإعلام المعارضة وكونه متهما بالانحياز لصالح الحزب الحاكم لاختيار أغلبية أعضائه من صفوف الحزب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.