تراجع إيرادات ريال مدريد يهدد برحيل مزيد من النجوم وعدم إبرام صفقات جديدة

غريزمان وساؤول في صفقة تبادلية محتملة بين برشلونة وأتلتيكو... وفاران يقترب من مانشستر يونايتد... وكين يتطلع لمغادرة توتنهام

رحلة غريزمان مع برشلونة التي بدأت صيف 2019 قد تنتهي بعودته لفريقه السابق (أ.ف.ب)
رحلة غريزمان مع برشلونة التي بدأت صيف 2019 قد تنتهي بعودته لفريقه السابق (أ.ف.ب)
TT

تراجع إيرادات ريال مدريد يهدد برحيل مزيد من النجوم وعدم إبرام صفقات جديدة

رحلة غريزمان مع برشلونة التي بدأت صيف 2019 قد تنتهي بعودته لفريقه السابق (أ.ف.ب)
رحلة غريزمان مع برشلونة التي بدأت صيف 2019 قد تنتهي بعودته لفريقه السابق (أ.ف.ب)

انتهت منافسات كأس أمم أوروبا وباتت سوق انتقالات اللاعبين هي الحديث الأهم في عالم كرة القدم حالياً؛ خصوصاً مع توقع تحويل أسماء كبيرة وجهتها خلال هذا الصيف، ووقوع قطبي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة تحت ضغط التخلص من بعض النجوم لتقليص النفقات.
وكشف نادي ريال مدريد في تقريره المالي، أمس، عن تراجع إيراداته لنحو 300 مليون يورو (355 مليون دولار) متأثراً بوباء فيروس «كورونا». ومع ذلك، كانت هناك أرباح تقدر بـ874 ألف يورو بعد الضرائب لموسم 2020 – 2021، مقابل 313 ألف يورو في العام المالي السابق.
وذكر ريال مدريد: «بهذه الطريقة، سيكون النادي واحداً من أندية كبيرة قليلة في أوروبا لم تتكبد خسائر في العامين الماضيين، خصوصاً أن؛ وفقاً لدراسة أجراها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الخسائر التشغيلية المجمعة من قبل الأندية الأوروبية في موسمي 2019 - 2020 و2020 - 2021 ستقترب من 6 مليارات يورو». وأرجع البيان الأداء المالي للنادي إلى «إجراءات توفير الإنفاق المكثفة في المجالات كافة».
وذكر مدريد أن هذه الإجراءات كانت الطريقة الوحيدة للتعويض عن الخسائر الكبيرة في الإيرادات، «والتي كان علينا أن نضيف إليها خسارة الدخل، الذي كان من الممكن تحقيقه إذا لم يكن الوباء موجوداً».
ولم يبرم الفريق؛ الفائز بـ13 لقباً في دوري أبطال أوروبا، تعاقدات جديدة في موسم 2020 – 2021، بينما قام ببيع أشرف حكيمي وسيرجيو ريجويلون وسمح أيضاً لخاميس رودريغيز بالرحيل. وهناك أسماء كبيرة أيضاً ستتبعهم هذا العام، فبعد رحيل قائد الفريق سيرخيو راموس، بعد ادعاءات بأنه جرى سحب العرض المقدم له، هناك قطب الدفاع الثاني الفرنسي رافاييل فاران الذي فتح النادي له باب التفاوض للانتقال لمانشستر يونايتد. وحاول الريال سد ثغرة قطبي دفاعه بضم النمساوي ديفيد ألابا بصفقة مجانية بعد انتهاء تعاقده مع بايرن ميونيخ.
وكان خروج راموس من ريال مدريد مفاجأة وضربة كبيرة لأحد رموز النادي. وانضم راموس بذلك لزملائه السابقين في ريال مدريد حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس والجناح الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، إضافة إلى الوافد حديثاً من إنتر ميلان الإيطالي الدولي المغربي أشرف حكيمي. وقال راموس الذي ودع الريال بالدموع رغم النجاحات التي حققها بقميصه وأبرزها لقب دوري الأبطال 4 مرات: «في كرة القدم لا يمكنك التفكير في الماضي. وصلت إلى سان جيرمان لمساعدة الفريق ومحاولة الفوز باللقب مرة أخرى. لقد كنت لاعباً فائزاً في حياتي، وأريد الاستمرار في الفوز. لست هنا لأستريح على أمجادي».
ويبقى ريال مدريد، الذي ما زال ملعبه «سانتياغو برنابيو» تحت التجديد بتكلفه تصل إلى 800 مليون يورو، ويلعب مبارياته في ملعبه البديل الذي كان مخصصاً للتدريبات، مرتبطاً بإبرام تعاقدات مع أسماء كبيرة أمثال الفرنسي كيليان مبابي مهاجم سان جيرمان الفرنسي، لكن السطر الأخير في التقرير المالي يبدو أنه يستبعد إنفاقاً كبيراً بشكل مفاجئ، خصوصاً أن المبلغ المطلوب لهداف فرنسا لن يقل عن 150 مليون يورو.
ويمثل التعاقد مع مبابي حلماً لرئيس النادي فلورنتينو بيريز، لكن الأخير اعترف الشهر الماضي بأن ضم اللاعب الفرنسي قد يكون مستحيلاً بسبب الصعوبات المالية، خصوصاً مع تبدد خطط ريال في المشاركة في دوري السوبر الأوروبي المربح.
ومع ذلك، لا يُنظر لريال مدريد على أنه في موقف صعب مثل برشلونة، غريمه التقليدي، الذي يقترب من حسم عقد جديد لنجمه الأسطوري ليونيل ميسي، ولكن عليه في البداية التخلي عن بعض نجومه وأن يفسح المجال ليكون عقد اللاعب متناسباً مع سقف الرواتب المقدمة في النادي. وأشارت تقارير إلى أن برشلونة توصل لاتفاق التجديد مع ميسي لمدة 5 سنوات جديدة، وأن الأرجنتيني المتوج مؤخراً مع منتخب بلاده بكأس «كوبا أميركا» على حساب البرازيل (1 - صفر) سيخفض راتبه بقيمة 50 في المائة. وتردد أن ميسي سيتقاضى 20 مليون يورو في الموسم وفقاً للعقد الجديد الذي وُضع به بند جزائي بقيمة 600 مليون يورو.
وتردد أن برشلونة في سبيله للتخلي عن مهاجمه الفرنسي أنطوان غريزمان الذي لم يقدم ما يشفع له خلال الموسمين اللذين قضاهما مع النادي الكتالوني رغم قدومه من أتلتيكو مدريد بصفقة تزيد على 130 مليون يورو.
وأوضحت مصادر إسبانية أن الأرجنتيني دييغو سيميوني؛ المدير الفني لأتليتكو بطل الدوري الإسباني الموسم الماضي، يحاول إقناع المهاجم الفرنسي بالعودة مرة أخرى لناديه السابق، لكن على اللاعب تخفيض راتبه للنصف. كما تردد أيضاً أن برشلونة يريد عقد صفقة تبادلية مفادها عودة غريزمان لأتلتيكو مقابل انتقال لاعب الوسط المهاجم ساؤول نيغيز لصفوف الفريق الكتالوني.
يذكر أن برشلونة ضم بالفعل الهولندي ممفيس ديباي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء تعاقده مع ليون الفرنسي. وما زالت هناك أسماء كبيرة تتداول في سوق الانتقالات؛ أبرزها البرتغالي كريستيانو رونالدو ومستقبله مع يوفنتوس الإيطالي، والإنجليزي هاري كين هداف توتنهام ومنتخب بلاده الذي أعرب عن رغبته في اللعب لفريق جديد منافس على البطولات.
ولا يزال رونالدو (36 عاماً)، رغم تقدمه في العمر، من الأسماء التي تتردد في أروقة ريال مدريد ومانشستر يونايتد اللذين لعب لهما سابقاً، لكن النجم البرتغالي لم يبد أي مؤشر على رغبته في الرحيل عن صفوف يوفنتوس، ومن المتوقع أن يعود إلى تورينو في وقت لاحق من الشهر الحالي للانخراط في معسكر التدريب استعداداً للموسم المقبل. وقال نائب رئيس يوفنتوس ونجمه السابق التشيكي بافل ندفيد: «كريستيانو في إجازة. ليس لدينا أي مؤشر على أنه يريد الرحيل. ننتظر عودته في 25 يوليو (تموز) الحالي كما هو مقرر لخوض البرنامج التحضيري للموسم المقبل».
وما زال عقد رونالدو ممتداً مع يوفنتوس حتى نهاية صيف 2022. لكن حامت الشكوك حول مستقبل أفضل هداف في كأس أوروبا بعدما فشل فريقه في الاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي للموسم العاشر توالياً وحلوله رابعاً في جدول الترتيب، وخروجه من دور الـ16 في مسابقة دوري أبطال أوروبا. ويستهل يوفنتوس الموسم الجديد خارج قواعده أمام أودينيزي وبإدارة مدربه الجديد - القديم ماسيميليانو أليغري خليفة أندريا بيرلو المقال من منصبه، والعائد بدوره لتسلم الأمور الفنية بعد عامين من إقالته رغم قيادته الفريق للفوز بالدوري 5 مواسم متتالية.
وأكد ندفيد أن يوفنتوس كان مهتماً بالتعاقد مع لاعب وسط ساسولو مانويل لوكاتيلي بعد الأداء الذي قدمه مع المنتخب الإيطالي المتوج مؤخراً بطلاً للقارة العجوز للمرة الثانية في تاريخه بعد 1968، وأوضح: «تابعنا بهدوء أداء اللاعب خلال كأس أوروبا. هو لاعب في صفوف ساسولو ولدينا الوقت الكافي للتعامل مع المسألة».
لكن يوفنتوس سيواجه منافسه من ناديي مانشستر سيتي الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني اللذين أبديا اهتمامهما بضم لاعب وسط ساسولو.
بدوره؛ يبدو مهاجم توتنهام، هاري كين، منشغلاً للغاية حالياً برغبته في الرحيل عن فريقه والحصول على فرصة في ناد منافس على البطولات. وتردد أن مانشستر سيتي قدم عرضاً ضخماً لتوتنهام من أجل ضم كين، فيما جرى ربط مانشستر يونايتد أيضاً بالأمر.
وكشف كين خلال وجوده في معسكر المنتخب أنه لم يتحدث حتى الآن مع مدربه الجديد في توتنهام نونو إسبيريتو سانتو، الذي جرى تعيينه خلفاً لجوزيه مورينيو في 30 يونيو (حزيران) الماضي.
وأكد فابيو باراتيشي، المدير الإداري لتوتنهام، أن النادي ليس لديه أي نية لبيع «لاعبه المميز»، في الوقت الذي يتبقى على نهاية عقده 3 أعوام. وبسؤال حول مستقبله مع توتنهام، أجاب كين: «بالطبع؛ أنت بصفتك لاعباً تحب الشعور بأنك مرغوب، وتريد أن تشعر بأنك محبوب، وهذا ما أفعله». وسيكون للحفاظ على بقاء كين، أولوية لدى باراتيشي ونونو، ورحيله لن يكون إلا بصفقة مغرية تزيد على 150 مليون يورو. وعاد لاعبو توتنهام، غير الموجودين في البطولات الدولية، إلى تدريبات الفريق الأسبوع الماضي، حيث سيفتتح الفريق مشواره في الدوري الإنجليزي بمواجهة مانشستر سيتي حامل اللقب يوم 15 أغسطس (آب) المقبل.
ويبدو فريق سان جيرمان الفرنسي الأكثر نشاطاً حتى الآن في سوق الانتقالات؛ حيث ضم حارس المرمى الإيطالي وأفضل لاعب في كأس أوروبا الأخيرة المتوج بلقبها مع منتخب بلاده جانلويجي دوناروما في صفقة انتقال حر حتى 2026 بعد انتهاء تعاقده مع ميلان.
وبات دوناروما؛ الذي انتهى عقده هذا الصيف مع فريقه ميلان، ثالث صفقة انتقال حر يبرمها نادي العاصمة بعد لاعب وسط ليفربول الإنجليزي الدولي الهولندي جورجينيو فينالدوم وقطب دفاع ريال مدريد راموس.
كما أصبح دوناروما رابع صفقة يبرمها النادي الباريسي بعد المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي من إنتر ميلان بطل الدوري الإيطالي مقابل نحو 60 مليون يورو. وكان روبرتو مانشيني، المدير الفني لمنتخب إيطاليا الفائز بكأس أوروبا، قد رشح النادي الباريسي لحارسه، وقال: «إذا ذهب دوناروما إلى سان جيرمان، فسيكون خياراً جيداً؛ لأن باريس فريق عظيم».
وتدور تكهنات أيضاً حول مستقبل الظهير الهولندي دينزيل دومفريس ومهاجم باير ليفركوزن باتريك شيك وبيتر غولاتشي حارس مرمى المجر وفريق لايبزيغ الألماني. كما يبرز اسم ماتياس غينتر مدافع المنتخب الألماني الذي تربطه تكهنات بالانتقال من مونشنغلادباخ إلى برشلونة. وفي ظل عالم فيروس «كورونا» حيث القليل من الأندية تنعم بثروات مالية ضخمة، ستستمر الأندية التي تملك موارد ولم تتأثر كثيراً على محاولاتها لاستغلال الفرصة لاستقطاب أبرز اللاعبين.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.