ساوثغيت يعرب صراحة عن رفضه العنصرية قبل بطولة «يورو 2020» وبعدها

لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي  {يورو 2020} (غيتي)
لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي {يورو 2020} (غيتي)
TT

ساوثغيت يعرب صراحة عن رفضه العنصرية قبل بطولة «يورو 2020» وبعدها

لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي  {يورو 2020} (غيتي)
لاعبو إنجلترا يجثون على الركبة بينما لاعبو الدنمارك يصفقون لهم في نصف نهائي {يورو 2020} (غيتي)

قبل أن تطل العنصرية برأسها مجدداً لاستهداف الثلاثي ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا على خلفية فشلهم في ترجمة ركلاتهم الترجيحية في نهائي «يورو 2020» الذي خسرته إنجلترا أمام إيطاليا، كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت قال قبل بدء البطولة إن فريقه لن ينشغل فقط بكرة القدم خلال بطولة أوروبا، وإن المنتخب متحد ضد الظلم العنصري، وحث لاعبيه على مواصلة الانحناء على الركبة تعبيرا عن مناهضة العنصرية.
وبعد الإساءة لراشفورد وسانشو وساكا، قال ساوثغيت إن الإساءات العنصرية التي وجهت لبعض لاعبي الفريق «لا تغتفر». تصريحات ساوثغيت قبل بدء البطولة وبعدها تتناقض مع تصريحات بعض المسؤولين في الحكومة الإنجليزية.
بينما كان لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة ساوثغيت، يستمتعون ويغنون في ملعب ويمبلي بعد الفوز على الدنمارك والتأهل للمباراة النهائية ليورو 2020، وبينما بدأ الملايين من الإنجليز يحتفلون في كل مكان، بدت إنجلترا في تلك اللحظة وكأنها بلد مختلف لا يعاني من أفعال السياسيين المثيرين للانقسام والذين يشنون حروبهم الثقافية الكئيبة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هناك، يحاول التأقلم مع هذا الوضع، وهناك شعور بأن حكومته كانت تُعد مسودة قرار لاستغلال النجاح الذي حققه المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية وتصويره على أنه نجاح للحكومة! إن الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي وسط حشود من الجماهير الإنجليزية المتحمسة كان من الممكن استغلاله وتصويره بطريقة ما على أنه انتصار لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولطرح لقاح فيروس «كورونا»، ومدى براعة الحكومة في التعامل مع تداعيات تفشي الفيروس!
لكن لم يفكر جونسون ولا وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، في هذا الأمر قبل أن يرفضوا إدانة قيام الجماهير بإطلاق صافرات الاستهجان ضد لاعبي المنتخب الإنجليزي أثناء انحنائهم على الركبة، تعبيرا عن مناهضة العنصرية قبل مباريات البطولة، وبالتالي استعداء اللاعبين - وإذكاء العنصرية بشكل متهور في عالم كرة القدم الذي يقاتل فيه النشطاء منذ 40 عاما للتغلب على العنصرية! ومع ذلك، واصلت هذه المجموعة من اللاعبين الانحناء على الركبة لمناهضة العنصرية، واستخدم اللاعبون نفوذهم الهائل لمواجهة العنصرية والظلم الاجتماعي، ورفضوا استغلالهم في هذا السيناريو، بينما كانوا يقودون إنجلترا بشكل مثير للوصول إلى المباراة النهائية لأول بطولة كبرى منذ فوز المنتخب الإنجليزي بكأس العالم عام 1966 بقيادة ألف رمزي.
ومن الواضح للجميع أن ساوثغيت يدرس كل شيء ويركز على أدق التفاصيل، ويمتلك كل مقومات وصفات القائد الحقيقي، في مشهد يبدو متناقضا تماما مع أسلوب جونسون. وفي بلد شعر بسعادة غامرة بسبب الوصول للمباراة النهائية، من المهم الحفاظ على التركيز على ما قاله المدير الفني في رسالته المفتوحة الرائعة والتي جاءت بعنوان «عزيزتي إنجلترا»، والتي أعلن عنها قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، في اليوم نفسه الذي رفض فيه جونسون إدانة صيحات الاستهجان ضد اللاعبين.
وأعرب ساوثغيت في هذه الرسالة عن إيمانه وطموحه بأن تكون إنجلترا حديثة وتقدمية وموحدة، وتتعامل بطريقة جيدة مع شبابها وتنوعها. وكان من المدهش، والمؤثر أيضا، أن ترى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، وهو يعبر عن هذه الرؤية على الملأ. ومن خلال التحدث علنا، بدا أن ساوثغيت أيضا قد تعمد إبعاد الجهود المحتملة من جانب جونسون وأنصاره لاستغلال إنجازات كرة القدم الإنجليزية لأجنداتهم!
لقد وصف ساوثغيت لاعبيه بأنهم «مجموعة خاصة»، وكان من الجيد أن نرى كيف وصف ساوثغيت رحلات هؤلاء اللاعبين ولعبهم من أجل بلدهم، لكن فيما يتعلق بمناهضة العنصرية والعدالة الاجتماعية، أكد على أنه يدعم اللاعبين على أن «يكونوا ذواتهم الحقيقية». وجاء ذلك رداً على هؤلاء الأشخاص - مثل باتيل - الذين استنكروا الانحناء على الركبة ووصفوه بأنه «لفتة سياسية»، وأشار ساوثغيت إلى أن هذه اللفتة - التي تظل قوية للغاية - هي جزء لا يتجزأ من تعبير اللاعبين عن أنفسهم.
وقال ساوثغيت: «لم أصدق أبدا أنه يتعين علينا أن نتمسك فقط بكرة القدم». وجاءت تصريحات ساوثغيت كرد مدروس على الطريقة المتبعة منذ فترة طويلة لحرمان الرياضيين من أصواتهم. وأشار ساوثغيت بوضوح إلى العمل الرائع الذي يقوم به لاعبوه، بما في ذلك الحملات الخيرية لماركوس راشفورد لمساعدة الأطفال على الحصول على ما يكفي من الطعام وقراءة الكتب. وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «من واجب اللاعبين أن يستمروا في التفاعل مع الجمهور في مسائل مثل المساواة والشمولية والظلم العنصري، وأن يستغلوا قوة أصواتهم للمساعدة في وضع مثل هذه المناقشات على الطاولة، وزيادة الوعي والتثقيف». واستخدم ساوثغيت لغة كرة القدم لمخاطبة العنصريين، قائلا: «أنتم في الجانب الخاسر. من الواضح لي أننا نتجه نحو مجتمع أكثر تسامحاً وتفهماً، وأنا أعلم أن لاعبينا سيكونون جزءاً كبيراً من ذلك».
كما تطرق ساوثغيت إلى الحروب الثقافية، قائلا: «أفهم أنه في هذه الجزيرة، لدينا رغبة في حماية قيمنا وتقاليدنا، لكن لا ينبغي أن يأتي ذلك على حساب التأمل والتقدم». وهناك تقارير تفيد بأن الاستراتيجيين في حكومة جونسون قد صدموا من الرسالة التي وجهها ساوثغيت، وأنه قد أصبح من المستحيل أن يستغلوا التقدم الكبير الذي أحرزه المنتخب الإنجليزي كوقود لأجندتهم المثيرة للانقسام. في عام 2018، أعرب ساوثغيت عن خيبة أمله من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال في فيلم وثائقي إن التصويت كان يتضمن «نغمات عنصرية»، مضيفا «لم تعجبني دلالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». من المؤكد أن تحقيق المنتخب الإنجليزي لهذا التقدم في كأس الأمم الأوروبية - رغم عدم الفوز بلقب البطولة - في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون علامة فارقة في تاريخنا، لكن تصريحات المدير الفني ولاعبيه تمنع استغلال عملهم وتصويره على أنه انتصار لحكومة جونسون أو لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
لقد نجح المنتخب الإنجليزي في التفاعل مع الجماهير والاهتمام بالعديد من القضايا خارج كرة القدم، ويظهر ذلك الأمر جليا في انحناء اللاعبين على الركبة قبل المباريات تعبيرا عن مناهضة العنصرية. وقال ساوثغيت: «بغض النظر عما يحدث، أتمنى فقط أن ينظر الآباء والمعلمون والمديرون الفنيون للأندية إلى التلاميذ ويقولون لهم (انظروا، هذه هي الطريقة التي تمثل بها بلدك. هذا هو ما تشهده إنجلترا حاليا، وهذا ما يمكن القيام به). إذا استطعنا القيام بذلك، فسيكون صيفاً نفخر به جميعا». لقد تمكن ساوثغيت ولاعبوه، من خلال مهاراتهم الكبيرة وعملهم المتفاني ووحدتهم وقيمهم، أن يقودوا إنجلترا نحو الأفضل، سواء داخل الملعب أو خارجه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.