إيران تؤكد وجود «مفاوضات» لتبادل محتمل للسجناء مع الولايات المتحدة

وزير الخارجية محمد جواد ظريف يرافق مسعود سليماني السجين السابق في الولايات المتحدة بعد صفقة تبادل للسجناء بوساطة سويسرية في ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية محمد جواد ظريف يرافق مسعود سليماني السجين السابق في الولايات المتحدة بعد صفقة تبادل للسجناء بوساطة سويسرية في ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)
TT

إيران تؤكد وجود «مفاوضات» لتبادل محتمل للسجناء مع الولايات المتحدة

وزير الخارجية محمد جواد ظريف يرافق مسعود سليماني السجين السابق في الولايات المتحدة بعد صفقة تبادل للسجناء بوساطة سويسرية في ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية محمد جواد ظريف يرافق مسعود سليماني السجين السابق في الولايات المتحدة بعد صفقة تبادل للسجناء بوساطة سويسرية في ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)

أكدت إيران، أمس، وجود «مفاوضات» مع الولايات المتحدة حول تبادل محتمل للسجناء، وذلك تعقيباً على تصريحات لمسؤول أميركي شدد فيها على سعي بلاده لتأمين الإفراج عن كل مواطنيها المحتجزين لدى الجمهورية الإسلامية.
وقال المبعوث الخاص لإيران روبرت مالي، في مقابلة جرت عبر الإنترنت، في 10 يوليو (تموز)، إن إطلاق سراح الأميركيين الموقوفين في إيران هو «أولوية» لإدارة الرئيس جو بايدن، متحدثاً عن «تحقيق بعض التقدم (في هذا المجال)، لكننا لم ننجز الأمر بعد».
ورداً على سؤال بخصوص هذه التصريحات، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، قوله في مؤتمر صحافي، إن «المفاوضات جارية بشأن هذه المسألة». وأضاف: «سيتم الإعلان (عن نتيجتها) في حال الإفراج عن السجناء الإيرانيين وتحققت مصالحنا وأثمرت المفاوضات».
وفيما أعرب مالي عن تحقيق بعض التقدم في هذه القضية، إلا أنه أكد أن الاتفاق لم يتم بعد. وأضاف: «نحن نقول إنهم جميعاً يجب أن يعودوا إلى ديارهم، لا نريد أن نبرم صفقة جزئية، لا نريد أن نترك أي شخص وراءنا». واتهم مالي الإيرانيين بالابتزاز، وقال «لا أستطيع التفكير في أي كلمة أخرى سوى الابتزاز في هذا الصدد، ومحاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب». وأضاف: «حتى إذا فشلت المحادثات النووية في التوصل إلى اتفاق، فإن الولايات المتحدة ستواصل السعي للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح السجناء».
ورفض مالي «تكرار» صفقة تبادل الأسرى التي جرت عام 2016، حين أفرج عن مجموعة من الأميركيين، لم تشمل سياماك نمازي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني، الذي لا يزال محتجزاً في طهران. وأضاف مالي أن إدارة بايدن تصر على إطلاق سراح جميع الأميركيين المسجونين ظلماً في إيران، وبأنها لن تقبل «صفقة جزئية» في مفاوضاتها مع طهران بشأن المواطنين المحتجزين. وقال مالي لمجموعة من السجناء السابقين وعائلات الأجانب المسجونين الذين حالياً في إيران: «لقد عملت على هذه القضية في إدارة أوباما عندما قمنا بتأمين الإفراج عن عدد من مواطنينا المحتجزين ظلماً، ولكن ليس جميعهم».
وكرر ربيعي استعداد طهران «لتبادل كل السجناء السياسيين في مقابل تحرير كل السجناء الإيرانيين في العالم الذين تم توقيفهم بناءً على أوامر أو رغبة أميركية»، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، هي من «رفضت الجلوس إلى طاولة المفاوضات من خلال الإصرار على أخذ إيرانيين رهائن».
كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، قال الاثنين، إن الوزير محمد جواد ظريف، طرح «خطة لتبادل كل السجناء الإيرانيين والأميركيين. إدارة بايدن درست الموضوع من اليوم الأول» لتوليها مهامها رسمياً في يناير (كانون الثاني). وأضاف: «المفاوضات جارية بهذا الشأن»، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجري مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يعمل الدبلوماسيون الأوروبيون وسطاء في فيينا، بشأن تبادل محتمل للأسرى في الوقت الذي تحاول فيه القوى الكبرى وإيران التوصل إلى اتفاق لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وعرض الرئيس بايدن إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي إذا عادت إيران إلى الامتثال لبنوده.
وبعد الانسحاب الأميركي سجل تزايد في حالات توقيف الأجانب في إيران، خصوصاً حملة الجنسيات المزدوجة، الذين غالباً ما توجه إليهم اتهامات بالتجسس أو تهديد الأمن القومي.
ولا يزال ما لا يقل عن أربعة أميركيين مسجونين في إيران، هم سيامك نمازي الذي اعتقل في فبراير (شباط) 2016، ووالده باقر نمازي، ومراد طاهباز الناشط البيئي اعتقل في يناير كانون الثاني 2018، ورجل الأعمال عماد شرقي، الذي اعتُقل في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وأدين شرقي بتهم تجسس مزعومة بعد أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وبعد ثلاثة أيام من اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.
وقال مالي إن ما جرى عام 2016 «نقطة مؤلمة للغاية» لأسباب مفهومة مع أقارب نمازي، الذي لا يزال مسجوناً، والذي احتجز والده باكير لاحقاً في العام نفسه ولا يزال ممنوعاً من مغادرة البلاد. وأضاف: «إنه شيء يثقل كاهلنا، فقد شارك عدد منا في الصفقة التي تم إبرامها عام 2016، وهذا عمل يحتاج منا إكماله». وأضاف مالي: «بالنسبة للكثيرين منكم إن لم يكن جميعكم، أعرف مدى شخصية وصعوبة هذا الوضع»، مضيفاً أن هذه القضية هي «أولوية من الرئيس إلى كل أعضاء الإدارة».
ونفت واشنطن وطهران في مطلع مايو (أيار) الماضي، إبرام صفقة لتبادل أربعة سجناء موقوفين لدى كل البلدين، بعد تقارير صحافية تحدثت عن توافق على خطوة كهذه على هامش مباحثات لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي.



فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.