{طالبان} تنقل المعركة من الأرياف إلى المدن... و«البنتاغون» يستهدفها بغارات

جنود أفغان في موقع تفجير قنبلة في كابل أمس (أ.ب)
جنود أفغان في موقع تفجير قنبلة في كابل أمس (أ.ب)
TT

{طالبان} تنقل المعركة من الأرياف إلى المدن... و«البنتاغون» يستهدفها بغارات

جنود أفغان في موقع تفجير قنبلة في كابل أمس (أ.ب)
جنود أفغان في موقع تفجير قنبلة في كابل أمس (أ.ب)

دعت حركة {طالبان} أمس الثلاثاء سكان المدن الأفغان الى الاستسلام لتجنب المعارك في المدن. وقال أمير خان متقي وهو مسؤول كبير في الحركة في تغريدة نشرها ناطق باسم {طالبان}: «الآن ومع انتقال المعارك من الجبال والصحارى إلى أبواب المدن لا يريد المجاهدون القتال داخل المدن من الأفضل ان يستخدم مواطنونا والعلماء كل القنوات للدخول في اتصال» مع الحركة بهدف «التوصل الى اتفاق منطقي لتجنيب تعرض مدنهم لأضرار»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأمير خان متقي وزير الإعلام والثقافة السابق في نظام {طالبان} السابق (1996-2001) يدير «لجنة الدعوة والإرشاد» التي يتوجه اليها عسكريون او رجال الشرطة ومسؤولون حكوميون وموظفون في القطاع العام أو مجرد مواطنين، اذا كانوا يريدون الانشقاق او الاستسلام للمتمردين.
وفي وقت تواصل فيه «طالبان» تقدمها الميداني في مناطق عدة من أفغانستان، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، جون كيربي، أن القوات الأميركية شنت غارات جوية ضد الحركة لمساعدة القوات الأفغانية، مشيراً إلى أن سيطرة الحركة على كامل البلاد «ليست أمراً حتمياً». وأضاف كيربي، في مؤتمره الصحافي مساء الاثنين، أن الجنرال كينيث ماكينزي قائد «القيادة الأميركية الوسطى» الذي تسلم أول من أمس قيادة القوات الأميركية في أفغانستان، لديه الصلاحيات لشن غارات جوية ضد «طالبان» إلى حين استكمال عملية الانسحاب. ورغم إنجاز نحو 90 في المائة من الانسحاب الأميركي، فإن كيربي أكد بالفعل وقوع بعض الغارات على مقاتلي «طالبان» لمساعدة القوات الأفغانية. وأضاف أن «المهمة التي سيقودها الآن الجنرال ماكينزي في أفغانستان لم تنته؛ لكنها تغيرت، وسيركز فيها على 4 قضايا: حماية البعثة الدبلوماسية الأميركية، ودعم الإجراءات الأمنية لحماية مطار كابل، وتقديم المشورة والمساعدة للقوات الأفغانية، وشن عمليات لمكافحة الإرهاب». وقال كيربي: «من الواضح أن لـ(طالبان) طموحاً في الوصول إلى السلطة، إلا إن سيطرتها الكاملة على أفغانستان ليست أمراً حتمياً». وأشار أيضاً إلى «القدرات التي تملكها الولايات المتحدة، والتي تمكنها من تنفيذ عمليات عبر الأفق ضد الإرهاب بعد الانسحاب من أفغانستان، لا سيما من قواعدها في الشرق الأوسط وحاملة الطائرات في المنطقة».
وفيما جدد التأكيد على أن الشكل النهائي للترتيبات الأمنية في مطار كابل لم يتضح بعد، أكد أن «المباحثات لا تزال جارية مع تركيا حول بعض المتطلبات، رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي معها حول الإطار العام للمهمة».
من ناحيته؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن المناقشات متواصلة مع أنقرة حول التعاون الأمني في أفغانستان، من دون الخوض في تفاصيل ما جرى التوافق عليه، خصوصاً تجاه أمن مطار كابل.
في هذا الوقت تصاعد عدد الفارين من العنف في أفغانستان، خصوصاً من المتعلمين وأصحاب العمل، الذين يسعون للحصول على منح دراسية أو نقل استثماراتهم إلى الدول المجاورة؛ بينها تركيا وإيران. ويؤكد خبراء أن كثيرين يشقون طريقهم إلى إيران، ومنها إلى تركيا، في الوقت الذي تتحدث فيه أوساط تركية عن قيام أكثر من ألف أفغاني بعبور الحدود يومياً من إيران. وتدهورت الحالة الأمنية في أفغانستان، حيث استولت حركة «طالبان» على أكثر من ربع مساحة البلاد، ودخل مسلحوها العديد من عواصم الأقاليم، في الوقت الذي بدأت فيه ميليشيات محلية بأقاليم عدة في مساعدة قوات الأمن على التصدي لـ«طالبان».
حيث يخشى العديد من المراقبين من أن البلاد قد تكون بدأت تنجرف نحو حرب أهلية جديدة. ورغم ذلك، فإن قيادياً كبيراً في «طالبان» أكد أن الحركة لا تريد خوض قتال داخل المدن، مفضلاً التوصل إلى «اتفاق منطقي لتجنب تعرض مدننا لأضرار». وقال أمير خان متقي، أحد مفاوضي الحركة، في تغريدة على «تويتر»: «الآن ومع انتقال المعارك من الجبال والصحارى إلى أبواب المدن؛ لا يريد المجاهدون القتال داخل المدن. من الأفضل استخدام أي سبيل ممكن للتوصل إلى اتفاق منطقي يجنب مدننا التعرض لأضرار».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».