كوبا تشهد مظاهرات نادرة ضد الحكومة الشيوعية

واشنطن تحذّر من استخدام العنف ضد «المتظاهرين السلميين»

تظاهر آلاف الكوبيين الغاضبين من الأزمة الاقتصاديّة في عدد من المدن الكوبية، هاتفين «حرّية» و«لتسقط الديكتاتوريّة» (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف الكوبيين الغاضبين من الأزمة الاقتصاديّة في عدد من المدن الكوبية، هاتفين «حرّية» و«لتسقط الديكتاتوريّة» (أ.ف.ب)
TT

كوبا تشهد مظاهرات نادرة ضد الحكومة الشيوعية

تظاهر آلاف الكوبيين الغاضبين من الأزمة الاقتصاديّة في عدد من المدن الكوبية، هاتفين «حرّية» و«لتسقط الديكتاتوريّة» (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف الكوبيين الغاضبين من الأزمة الاقتصاديّة في عدد من المدن الكوبية، هاتفين «حرّية» و«لتسقط الديكتاتوريّة» (أ.ف.ب)

حذرت الحكومة الأميركية السلطات الكوبية من أي استخدام للعنف ضد «المتظاهرين السلميين»، بعد خروج تظاهرات حاشدة وغير مسبوقة مناهضة للحكومة في شوارع عدد من المدن بأعداد كبيرة للاحتجاج على الحكومة الشيوعية. وتظاهر آلاف الكوبيين الغاضبين من الأزمة الاقتصاديّة، هاتفين «حرّية» و«لتسقط الديكتاتوريّة»، فيما دعا الرئيس ميغيل دياز كانيل من جهته أنصاره إلى الردّ في الشارع. ورددت الحشود التي تجمعت أمام مقار للحزب الشيوعي الوحيد المرخص له في البلاد «كوبا ليست لكم». ومن الشعارات الأخرى أيضاً «نحن جياع» و«حرية» و«لتسقط الديكتاتورية».
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في تغريدة: «الولايات المتحدة تدعم حرية التعبير والتجمع في كل أنحاء كوبا وستدين بشدة أي عنف أو استهداف للمتظاهرين السلميين الذين يمارسون حقوقهم». وأفاد موقع «إينفنتاريو» للبيانات الصحافية بأن حوالى أربعين تظاهرة سجلت الأحد في مناطق مختلفة من البلاد. ووقعت مواجهات خصوصاً في هافانا حيث استخدمت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع وأطلقت النار في الهواء وضربت بهراوات بلاستيكية المتظاهرين على ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. وعمد متظاهرون غاضبون إلى قلب سيارات عدة للشرطة وإلحاق الضرر بها وحصلت توقيفات عدة. ونشرت تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة في العاصمة ومدن عدة أخرى.
وبسبب التظاهرات، زار الرئيس ظهر الأحد سان أنطونيو دي لوس بانيوس التي شهدت أول تجمع احتجاجي قبل أن يتوجه إلى البلاد عبر التلفزيون الرسمي. وقال دياز كانيل، الذي يتولى رئاسة كوبا منذ عام 2019، كما يقود الحزب الشيوعي: «لن نسلم سيادة واستقلال هذه الدولة»، مضيفا أنّ «الأمر بالنضال قد صدر. الثوّار إلى الشارع»، متّهماً «المافيا الكوبيّة - الأميركيّة» بالوقوف وراء ما تشهده البلاد. وقال: «ندعو جميع ثوّار البلاد، جميع الشيوعيين، إلى الخروج للشوارع حيث ستحدث هذه الاستفزازات الآن وفي الأيّام القليلة المقبلة، وإلى مواجهتها بطريقة حازمة وشجاعة». وأضاف: «إذا كانوا يريدون هزيمة الثورة، سيتعين عليهم أن يمروا فوق جثثنا». وقال نائب وزير الخارجية الكوبي خيراردو بينيالفير: «سندافع عن الثورة الكوبية بأي ثمن» عارضاً مقطعاً مصوراً يظهر مؤيدين للنظام الشيوعي يتظاهرون وهم يهتفون «أنا فيدل» حاملين الأعلام الكوبية.
ويشار إلى أن تنظيم مظاهرات كبيرة ضد حكومة كوبا يعد أمراً نادراً، ومؤخراً، ونظمت حركة يطلق عليها سان اسيدرو، أسسها فنانون معارضون وأكاديميون وصحافيون معارضون للاحتجاج على الرقابة في كوبا، مظاهرات أثارت اهتماماً عالمياً.
وخرجت التظاهرات في اليوم الذي سجلت فيه كوبا رقماً قياسياً جديداً يومياً من الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، إذ أحصت 6923 حالة ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 238.491، فضلاً عن 47 وفاة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1537 حالة. وقال عالم الأوبئة المسؤول في وزارة الصحة فرانسيسكو دوران خلال مؤتمره الصحافي المعتاد على التلفزيون: «هذه أرقام مقلقة تزداد يومياً». وتتكاثر عبر شبكات التواصل الاجتماعي الدعوات والنداءات الموجهة إلى الحكومة لتسهيل إرسال التبرعات من الخارج. ودعت مجموعة من المعارضين السبت إلى إقامة «ممر إنساني» وهي مبادرة رفضتها الحكومة. وقال مدير الشؤون القنصلية والمكلف ملف الكوبيين المقيمين بالخارج في المستشارية الكوبية إرنستو سوبيرون السبت إن «مفاهيم الممر الإنساني والمساعدات الإنسانية مرتبطة بمناطق النزاع ولا تنطبق على كوبا». وحذر السيناتور الأميركي بوب مينينديس: «يجب أن يدرك النظام الديكتاتوري أننا لن نسمح باستخدام العنف لإسكات تطلعات الشعب الكوبي». وفي حين أقر الرئيس بشعور بعض الكوبيين «بعدم رضا» بسبب النقص في الأغذية والأدوية مع انقطاع يومي للكهرباء، اتهم أيضاً الولايات المتحدة عدوة كوبا اللدود بالوقوف وراء ما يحدث. وأكد: «ثمة مجموعة من الأشخاص من المناهضين للثورة، من المرتزقة الذين يتلقون المال من الحكومة الأميركية بطريقة غير مباشرة عبر وكالات للحكومة الأميركية، لتنظيم تظاهرات كهذه».
وباتت العلاقات الدبلوماسية بين كوبا والولايات المتحدة بعد مصالحة قصيرة بين 2014 و2016، في أدنى مستوى لها منذ ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي عزز الحصار المفروض على الجزيرة في 1962 مندداً بانتهاكات حقوق الإنسان ودعم هافانا لحكومة نيكولاس مادورو في فنزويلا. وأغرقت هذه العقوبات، فضلاً عن غياب السياح بسبب جائحة كوفيد – 19، كوبا في أزمة اقتصادية عميقة وأدت إلى استياء اجتماعي قوي تتابعه واشنطن والقارة الأميركية عن كثب.
وغرد لويس ألماغرو الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية: «نؤيد مطلب المجتمع الكوبي المشروع للحصول على أدوية وأغذية وحريات أساسية». وأضاف: «ندد بالنظام الديكتاتوري الكوبي لأنه دعا مدنيين للجوء إلى قمع ومواجهة الذين يمارسون حقهم بالتظاهر». وانقطع الإنترنت عبر الهاتف المحمول في معظم أنحاء البلاد بعد ظهر الأحد، بعد أن بثت الاحتجاجات مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت من خلالها خدمة الإنترنت النقال اعتباراً من نهاية 2018 في نقل مطالب المجتمع المدني. واعتباراً من ظهر الأحد قطعت خدمة الجيل الثالث في جزء كبير من البلاد وأعيد العمل بها مساء.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».