المغرب يختزن 85% من الاحتياطي العالمي للفوسفات.. ويسعى لاستخراج اليورانيوم

مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفات، متحدثا أمس («الشرق الأوسط»)
مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفات، متحدثا أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يختزن 85% من الاحتياطي العالمي للفوسفات.. ويسعى لاستخراج اليورانيوم

مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفات، متحدثا أمس («الشرق الأوسط»)
مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفات، متحدثا أمس («الشرق الأوسط»)

دخل المشروع المغربي لاستخراج اليورانيوم مرحلة جد متقدمة حسب مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفات، وهو الهيئة الحكومية التي تحتكر استغلال الفوسفات في المغرب. وقال التراب «قطعنا أشواطا كبيرة في اتجاه استخراج اليورانيوم الذي يختزنه الفوسفات المغربي بنسبة تركيز مهمة. ونحن الآن بصدد إبرام شراكات من أجل استغلاله».
وأعلن التراب أمس خلال افتتاح «المناظرة الوطنية الأولى للبحث التنموي في مجال الفوسفات»، عن إنشاء صندوق لتمويل البحث العلمي في مجال الفوسفات بشراكة مع الحكومة، والذي سيساهم المجمع الشريف للفوسفات بمبلغ 90 مليون درهم (10.6 مليون دولار) في رأسماله الأولي. وأشار إلى أن إحداث هذا الصندوق يندرج ضمن التوجه الجديد للمجمع الشريف للفوسفات الهادف إلى تكثيف وتكافل كل الجهود في مجال البحث التنموي حول الفوسفات في المغرب، من أجل جعله قاطرة للتنمية والتطور بالنسبة للبلاد. وأضاف التراب أن المغرب يختزن 85 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفات، وأن هذا الموقع يفرض عليه مسؤوليات كبرى نظرا لأهمية الفوسفات في مجال الأمن الغذائي العالمي باعتباره أحد أهم مصادر المخصبات الزراعية، خاصة الإنتاج العالمي من الحبوب الذي يعتمد بنسبة 40 في المائة على المخصبات الفوسفاتية.
وأشار التراب إلى أن المغرب أعطى الأولوية في استثماراته في مجال الفوسفات لفرع إنتاج المخصبات، موضحا أنه يسعى إلى مضاعفة قدراته الإنتاجية من الأسمدة والمخصبات الزراعية المستخرجة من الفوسفات ثلاث مرات خلال السنوات المقبلة، ورفع حصته من السوق العالمية لهذه المنتجات إلى 40 في المائة.
وأشار التراب إلى أن الفوسفات المغربي غني أيضا بأنواع نادرة من التربة وعناصر معدنية أخرى كاليورانيوم والفليور، والتي يتطلب استغلالها بذل مجهودات كبيرة في مجال البحث التنموي. وقال «كنا حتى الآن نعتمد على إمكاناتنا الذاتية، من خلال فرع متخصص. لكننا قررنا الانفتاح على الجامعة المغربية وعلى مراكز البحث العلمي في المغرب من أجل إشراكها في هذه الأوراش التنموية الرائدة».
وثمن لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المغربي، مبادرة المجمع الشريف للفوسفات. وقال الداودي خلال افتتاح المناظرة، التي شارك فيها 450 باحثا مغربيا مهتمون بالفوسفات، من داخل البلاد وخارجها، «هذه المناظرة تعتبر الأولى من سلسلة مناظرات قطاعية حول البحث العلمي، والتي ستنظمها الوزارة مع مختلف القطاعات الاقتصادية من أجل تعبئة وتجميع وتوجيه البحث العلمي في المغرب وتنميته».
وأشار الداودي إلى أن الحكومة خصصت خلال العام الحالي ميزانية 300 مليون درهم (37 مليون دولار) للبحث العلمي، وهو مبلغ غير مسبوق في المغرب على حد قوله. وأضاف «ويمكن أن يصل التمويل بالنسبة للمشروع البحثي الواحد إلى 10 ملايين درهم (1.2 مليون دولار). وأنشأنا لجنة علمية لدراسة مقترحات المشاريع المرشحة للاستفادة من هذه التمويلات، وحرصنا أن يكون حسب معايير واضحة وشفافية وعن استحقاق».
وانتقد رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران ضعف الارتباط بين البحث العلمي والنشاط الاقتصادي في المغرب. ودعا إلى تغيير العقليات، والسعي إلى إذكاء الحماس لدى الباحثين ونقل نظرتهم للبحث العلمي من اعتباره شغلا ووظيفة أو مهمة إدارية إلى «حماس نضالي»، يشتغل فيه الباحث في إطار منظومة من أجل تحقيق انتصارات علمية، وليس بهدف تحقيق أمجاد شخصية وفردية. ودعا ابن كيران إلى ضرورة ربط الارتقاء في مجال البحث العلمي بالنتائج وليس بالأقدمية، ومد الجسور بين النشاط الاقتصادي، من جهة، والجامعات ومراكز البحث العلمي، من جهة ثانية، وتوفير الحماية لنتائج البحث العلمي حتى طريقها إلى التطبيق، مشيرا إلى أن تطبيق نتائج الأبحاث قد يصطدم أحيانا بمصالح جهات نافذة في الأسواق فيتعرض للإجهاض أو التوقيف.



مخاوف الذكاء الاصطناعي تمحو 50 مليار دولار من أسهم التكنولوجيا الهندية

بورصة بومباي (رويترز)
بورصة بومباي (رويترز)
TT

مخاوف الذكاء الاصطناعي تمحو 50 مليار دولار من أسهم التكنولوجيا الهندية

بورصة بومباي (رويترز)
بورصة بومباي (رويترز)

سجّلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة، مستمرةً في التراجع الحاد الذي تفاقم بفعل المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما أدّى إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار حتى الآن في فبراير (شباط).

وأدّى إطلاق أداة من قبل شركة «أنثروبيك» الناشئة الشهر الماضي إلى موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا، وزادت المخاوف من أن يؤدي الاعتماد السريع على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تبلغ قيمتها 283 مليار دولار، وفق «رويترز».

وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر «نيفتي آي تي» بنسبة 8.2 في المائة، وهو أكبر تراجع منذ أبريل (نيسان) 2025.

وأشارت تحليلات «جي بي مورغان» إلى مخاوف المستثمرين من أن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية قد لا تُحقق أهداف النمو المرجوة، في ظل دفع الذكاء الاصطناعي العملاء إلى إعادة توجيه إنفاقهم.

قال سات دهرا، مدير المحافظ في «هندرسون فار إيست إنكم»: «ربما لم تُوضّح شركات تكنولوجيا المعلومات بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون فرصة بدلاً من تهديد».

وانخفض المؤشر يوم الجمعة بنسبة تصل إلى 5.2 في المائة، قبل أن يقلص خسائره ليُغلق عند تراجع نسبته 1.44 في المائة.

وتصدّرت شركة «تاتا للاستشارات» الخسائر بانخفاض 2.1 في المائة، تلتها «إنفوسيس» بنسبة 1.2 في المائة، و«إتش سي إل تيك» بنسبة 1.4 في المائة.

وأوضح بيوش باندي من «سنتروم بروكنغ» أن تعافي المؤشر منتصف جلسة الجمعة جاء جزئياً بفضل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم عند انخفاضها، مستفيدين من التقييمات الجذابة، مشيراً إلى أن المستثمرين بالغوا في ردّ فعلهم تجاه تهديد أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن شركات تكنولوجيا المعلومات لا تزال ذات أهمية، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، رغم انخفاض أعداد الموظفين.

وأشار بنك «جي بي مورغان» إلى أنه من «المبالغة تبسيطياً» افتراض أن الذكاء الاصطناعي قادر على توليد برامج مؤسسية تلقائياً، واستبدال القيمة التي تخلقها شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات على مدار دورة حياة المنتج.

وأضاف: «تظل شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات بمثابة البنية التحتية الأساسية في عالم التكنولوجيا، وإذا أعيدت كتابة برامج المؤسسات أو البرمجيات كخدمة (SaaS) بشكل مخصص من قبل أطراف خارجية، فسوف تتطلب دعماً خدماتياً كبيراً لتعمل بكفاءة ضمن بيئة المؤسسات وللتقليل من الأخطاء الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي».


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.