«مجموعة العشرين» توافق على «الاتفاق التاريخي» للضرائب

كريستين لاغارد لدى وصولها على متن زورق إلى مقر اجتماع وزراء مال مجموعة العشرين في فينيسيا (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد لدى وصولها على متن زورق إلى مقر اجتماع وزراء مال مجموعة العشرين في فينيسيا (إ.ب.أ)
TT

«مجموعة العشرين» توافق على «الاتفاق التاريخي» للضرائب

كريستين لاغارد لدى وصولها على متن زورق إلى مقر اجتماع وزراء مال مجموعة العشرين في فينيسيا (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد لدى وصولها على متن زورق إلى مقر اجتماع وزراء مال مجموعة العشرين في فينيسيا (إ.ب.أ)

بينما وافق وزراء المال في دول مجموعة العشرين، السبت، على «الاتفاق التاريخي حول هندسة ضريبية دولية أكثر استقراراً وإنصافاً»، تلحظ فرض ضريبة عالمية «لا تقل عن 15 في المائة» على أرباح الشركات متعددة الجنسية، وفق ما أعلنوا في بيان. وحذروا من «سلسلة أخطار» ترخي بثقلها على نهوض الاقتصاد العالمي بسبب «تفشي متحورات جديدة من كوفيد - 19 ووتيرات متفاوتة لعمليات التلقيح».
كان وزراء المال في مجموعة السبع، قد توصلوا لاتفاق «تاريخي»، في أوائل شهر يونيو (حزيران) الماضي، يقضي بفرض ضريبة عالمية حدها الأدنى 15 في المائة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات.
ووجه وزراء المال، أمس السبت، نداء إلى الدول المترددة، إذ لم يوقع الاتفاق حتى الآن سوى 131 من 139 عضواً في مجموعة العمل، في إطار منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي التي تضم الدول المتقدمة والناشئة.
وجاء في البيان: «ندعو كل الأعضاء» في هذه المجموعة المسماة «الإطار الشامل» في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، الذين «لم ينضموا بعد إلى الاتفاق الدولي إلى القيام بذلك».
وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، في بيان: «على العالم أن يتحرك الآن سريعاً للمصادقة على الاتفاق»، مشيرة إلى «تفاهم واسع» لـ131 دولة على إحداث ضريبة عالمية «لا تقل عن 15 في المائة» على أرباح الشركات متعددة الجنسية.
ورحب وزير الاقتصاد الإيطالي دانييل فرانكو الذي تترأس بلاده مجموعة العشرين، أمام الصحافيين بـ«اتفاق بالغ الأهمية وصفه بعض الزملاء بأنه تاريخي». واعتبر فرانكو أن «موافقة (مجموعة العشرين) على العناصر الرئيسية في ركني الإصلاح» تجعلها «تسهم في إرساء استقرار النظام الضريبي الدولي في الأعوام المقبلة».
وأوضح بيان أمس لوزراء المجموعة أن «الركن الأول» للاتفاق ينص على إعادة تخصيص جزء من ضريبة الأرباح التي تدفعها الشركات متعددة الجنسية لما يسمى بلدان «السوق»، أي حيث تمارس أنشطتها، ما يعني أن الضرائب لن تعود متوجبة حصراً للدول التي تضم مقرات هذه الشركات.
ويستهدف الركن الأول الشركات التي يتخطى إجمالي إيراداتها عالمياً 20 مليار يورو وتتخطى أرباحها 10 في المائة.
والهدف منه تجنب ضآلة الضرائب المفروضة على شركات متعددة الجنسية، خصوصاً عمالقة الإنترنت، أي غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل، التي استفادت كثيراً من الجائحة وتدابير الإغلاق، مقارنة بمداخيلها.
أما الركن الثاني فيشمل فرض حد أدنى من معدل الضريبة الفعلي بنسبة «15 في المائة على الأقل» على أرباح الشركات متعددة الجنسية.
وسيكون متاحاً للدول فرض ضرائب على أرباح خارجية لشركاتها الوطنية التي تسدد رسوماً أقل في الخارج، بغية تعويض الفارق. وعلى صعيد مخاطر الوباء، حذر وزراء المال في مجموعة العشرين، أمس، من «سلسلة أخطار» ترخي بثقلها على نهوض الاقتصاد العالمي بسبب «تفشي متحورات جديدة من كوفيد - 19 ووتيرات متفاوتة لعمليات التلقيح». ومنذ بدء أزمة فيروس كورونا، قامت دول مجموعة العشرين بضخ نحو 16 تريليون دولار لإنعاش اقتصاداتها، وفق صندوق النقد الدولي.
وأوصى تقرير للمجموعة بضرورة أن يضاعف العالم استثماراته لتجنب جائحة مماثلة لكوفيد – 19، محذرا من أن الكارثة الصحية التالية يمكن أن تقع في غضون عشر سنوات.
وقال تقرير «اللجنة المستقلة عالية المستوى» التي أنشأتها المجموعة في يناير (كانون الثاني) 2021 بهدف إيجاد حلول لتمويل مكافحة أي جوائح جديدة، إن «العالم بعيد عن أن يكون مجهزاً لمنع أو وقف الجائحة المقبلة».
وأوصت اللجنة المستقلة الحكومات بالالتزام جماعياً بزيادة تمويل برامج الوقاية والجاهزية بما لا يقل عن 75 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».