«ظل» ظريف سفيراً لإيران في لندن

السفير الإيراني الجديد لدى لندن محسن بهاروند يهمس في أذن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش لقاء (بانا)
السفير الإيراني الجديد لدى لندن محسن بهاروند يهمس في أذن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش لقاء (بانا)
TT

«ظل» ظريف سفيراً لإيران في لندن

السفير الإيراني الجديد لدى لندن محسن بهاروند يهمس في أذن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش لقاء (بانا)
السفير الإيراني الجديد لدى لندن محسن بهاروند يهمس في أذن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش لقاء (بانا)

أعلنت وسائل إعلام إيرانية أمس، عن تسمية محسن بهاروند، نائب وزير الخارجية لشؤون القانونية والدولية، ومبعوثها السابق إلى الأرجنتين، سفيراً جديداً لإيران لدى بريطانيا.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن القنصل الإيراني في لندن، حسين متين، أن بهاروند (55 عاماً) سيسلم أوراق اعتماده إلى ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، الثلاثاء، ليبدأ مهامه رسمياً.
ويعد بهاروند من الحلقة الضيقة لوزير الخارجية الحالي، محمد جواد ظريف، الذي من المتوقع أن يتقاعد عن ممارسة المهام الدبلوماسية بعدما يترك منصبه في أغسطس (آب) المقبل. وتعود العلاقة بينهما إلى فترة مهام ظريف في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك حيث التحق بهاروند بالسلك الدبلوماسي بصفة متدرب.
ويأخذ بهاروند مكان السفير السابق، حميد بعيدي نجاد، العضو السابق لفريق المفاوض النووي. ويباشر السفير الإيراني الجديد عمله بعدما مرت علاقات لندن وطهران بكثير من المحطات، وسط ترقب بشأن مستقبل الاتفاق النووي، الذي دعمت بقاءه بريطانيا.
واستأنفت لندن وطهران العلاقات الدبلوماسية، بعد توقيع الاتفاق النووي في 2015. وذلك بعد 4 سنوات من اقتحام السفارة البريطانية في طهران وتعرضها للنهب على يد عشرات المتظاهرين، على إثر قرار للبرلمان الإيراني بقطع العلاقات الدبلوماسية، رداً على دعم بريطاني لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وسلّط الضوء على دور بهاروند خلال الشهور القليلة الماضية، بعد ترؤسه للفريق الإيراني المفاوض حول الطائرة الأوكرانية التي أسقطت بصاروخين من «الحرس الثوري» مطلع العام الماضي.
ويبدأ السفير الجديد مهامه في وقت تحاول لندن إعادة البريطانية من أصل إيراني، نازنين زاغري راتكليف، فيما تسعى طهران وراء تعويضات من صفقة دبابات تشيفتن التي أبرمتها بريطانيا مع نظام الـشاه وألغيت بعد ثورة 1979.
وساهم بهاروند مفاوضات سرية مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران في الإدارة الأميركية السابقة، برايان هوك، حول معتقلي مزدوجي الجنسية.
وكان أحد أعضاء الفريق الإيراني الذي أجرى المفاوضات النووية السرية مع الولايات المتحدة، في مسقط عام 2012، قبل أن تخرج للعلن مع تولي حسن روحاني.
ويحمل بهاروند في سجله منصب سفير إيران السابق لدى الأرجنتين بين عامي 2006 و2009. ومثل إيران في محكمة تفجي آميا، الذي استهدف «المركزي» اليهودي في بوينس آيرس عام 1994. وذلك بعدما صدر حكم في 2007 يأمر باعتقال الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ووزير الخارجية الأسبق، علي أكبر ولايتي، ووزير المخابرات علي فلاحيان.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»