كيم جونغ أون فقد بعضاً من وزنه... لا أحد يدري كيف أو لماذا

تكهنات بأنه تعرض لأزمة صحية أو اتبع نظاماً غذائياً قاسياً

كيم جونغ أون فقد بعضاً من وزنه... لا أحد يدري كيف أو لماذا
TT

كيم جونغ أون فقد بعضاً من وزنه... لا أحد يدري كيف أو لماذا

كيم جونغ أون فقد بعضاً من وزنه... لا أحد يدري كيف أو لماذا

عندما عاود زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الظهور هذا الشهر بعد فترة غياب استمرت أربعة أسابيع، بدأ محللون يبحثون عن إشارات لتفسير سر اختفائه. وفور ظهوره، لاحظ الجميع أن كيم، 37 عاماً، بدا أنحف بكثير عن ذي قبل. وبعد مقارنة صور ظهوره عبر شاشات تلفزيون كوريا الشمالية على مدار الشهور الأخيرة، لاحظ محللون أن السوار الجلدي بني اللون لساعة يده أكثر إحكاماً، ما يدعم فكرة أنه فقد بعضاً من وزنه. إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول لأبعد عن ذلك. الحقيقة أن الحالة الصحية لكيم، مثلما الحال مع نظام كوريا الشمالية بأكمله، تغلفها سحابة من السرية الشديدة لدرجة تجبر الخبراء على الاعتماد على استنباط إشارات بالاعتماد على التخمين. ودارت التساؤلات في الأيام الأخيرة بخصوص كيم حول ما إذا كان قد تعرض لأزمة صحية؟ أم أن الديكتاتور البدين الحاكم لأكثر الدول عزلة على مستوى العالم قد قرر أخيراً اتباع نظام غذائي؟
ربما تبدو هذه التساؤلات ـ والاهتمام الشديد بتفاصيل صغيرة مثل سوار معصم ساعة كيم ـ شبيهة بالأحاديث التي تدور حول النجوم والمشاهير، لكنّ المحللين يؤكدون أنه يتعين عليهم استغلال كل معلومة مهما كانت صغيرة في محاولة للإجابة عن تساؤل خطير: ماذا سيحدث للترسانة النووية التي تملكها كوريا الشمالية وشعبها، الذين جرى توجيههم لعبادة كيم، إذا أصبح فجأة عاجزاً؟
في كوريا الشمالية، حيث تخضع جميع التقارير الإخبارية لرقابة مشددة وتجري صياغتها من جانب مروجين للدعايات الحكومية، من غير المعتاد بدرجة بالغة أن تتطرق وسائل الإعلام الحكومية للمظهر الخارجي لكيم. في هذا الصدد، علق شيونغ سيونغ تشانغ، مدير مركز الدراسات الكورية التابع لمعهد سيجونغ في كوريا الجنوبية، بقوله: «كانت إشارات فقدان الوزن واضحة للغاية لدرجة جعلت من المستحيل ألا يلاحظها أبناء كوريا الشمالية. وعليه، اضطر النظام للتأكيد على ما هو واضح بالفعل أمام الجميع وطرح إشارات للشعب بأن كل شيء على ما يرام للحيلولة دون ظهور شائعات حول أن الحالة الصحية لكيم بدأت تخرج عن نطاق السيطرة». وعندما حضر كيم العرض الفني، ارتدى قميصاً أبيض فضفاضاً، سعياً لتسليط الضوء على فقدانه الوزن، وتصوير الأمر على أنه دليل على تفانيه في خدمة الوطن.
تجدر الإشارة إلى أنه عندما تولى قيادة كوريا الشمالية بعد وفاة والده، كيم جونغ إل، عام 2011، كان من المعتقد أن وزنه يبلغ 198 باونداً، تبعاً لمسؤولين بالاستخبارات الكورية الجنوبية. إلا أنهم أشاروا إلى أن كيم، البالغ طوله قرابة 5 أقدام و7 بوصات، استمر في اكتساب الوزن حتى بلغ وزنه العام الماضي ما يصل إلى 308 باوندات. علاوة على ذلك، فإن ملامحه الشابة الصبيانية تلاشت في الفترة الأخيرة وحل محلها مظهر مرهق في الغالب، الأمر الذي أثار التساؤلات حول مستقبل آل كيم.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن ضباط استخبارات كوريين جنوبيين وأميركيين نجحوا في التوصل إلى مؤشرات مهمة عن الحالة الصحية لكيم عندما التقى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والأميركي السابق دونالد ترمب عدة مرات خلال عامي 2018 و2019. وعندما ذهب كيم برفقة مون في رحلة قصيرة لصعود جبل بايكتو في أعقاب لقائهما في بيونغ يانغ عام 2018، كان يتنفس بصعوبة، تبعاً لما أظهره مقطع صوره مراسلون من تلفزيون كوريا الجنوبية. في المقابل، لا يكاد أثر للتعرق يظهر على مون، البالغ 68 عاماً. وعندما وصلا أخيراً لركوب «التليفريك» معاً، وجه كيم سؤالاً لمون: «ألا تشعر بضيق في التنفس؟» وأجاب مون: «أنا بخير»، لترد عليه زوجة كيم، ري سول جو، التي كانت برفقتهما: «أنا أحسدك للغاية».
أثناء ركوب «التليفريك»، شرح مون وزوجته، كيم جونغ سون، بأسلوب دبلوماسي فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بينما بدا كيم وهو يتطلع خارج النافذة دونما اهتمام.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن كلاً من والد كيم وجده توفيا بسبب مشكلات في القلب. وكان هذا التاريخ الأسري المرضي أحد العوامل التي أججت التكهنات حول صحة كيم في أي وقت يغيب خلاله عن الأنظار لمدة أسابيع.
جاءت واحدة من فترات الغياب تلك عام 2014 وعندما عاود كيم الظهور في الصور التي تتداولها وسائل الإعلام الإخبارية، لاحظ مراسلون ومحللون من كوريا الجنوبية وجود مركبة صغيرة أشبه بتلك الموجودة في ملاعب الغولف، وتكهنوا بأن كيم يجد صعوبة في السير دونما مساعدة. العام الماضي، أججت فترة غياب أخرى عن الأنظار تكهنات قوية من قبل مراقبين من خارج البلاد بأن كيم «في خطر شديد» وربما خضع لجراحة في القلب أو ربما «توقف مخه عن العمل». وسرعان ما عاود كيم الظهور وبدا شبيهاً بصورته الأولى، لكن هذا لم يمنع المراسلين من كوريا الجنوبية من ملاحظة وجود بقعة داكنة قرب رسغه، وتساءلوا: هل يمكن أن يكون ذلك الموضع الذي أجرى من خلاله الأطباء جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي؟
من ناحيته، قال لي بيونغ تشول، الخبير في شؤون كوريا الشمالية لدى معهد دراسات الشرق الأدنى التابع لجامعة كيونغنام في سيول، إن الحالة الصحية لكيم تبقى بمثابة قنبلة موقوتة. وأضاف «أنت لست بحاجة لخبير كي يبلغك بأن كيم جونغ أون يواجه مشكلة صحية: ليس عليك سوى النظر إلى وزنه ولون بشرته ومشيته وتنفسه وتدخينه المتكرر. في الوقت ذاته، ليس لدينا أي دليل بخصوص من سيتولى إدارة الترسانة النووية لكوريا الشمالية والسيطرة عليها إذا توفي».

- خدمة «نيويورك تايمز»



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.