بلينكن يصف تصرفات الصين ضد الإيغور بـ«الإبادة الجماعية»... ويدعو العالم إلى إدانتها

الخارجية الأميركية تتهم «الحرس الثوري» بالتورط في «الاتجار بالجنس»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يصف تصرفات الصين ضد الإيغور بـ«الإبادة الجماعية»... ويدعو العالم إلى إدانتها

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الصين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق المسلمين في إقليم الإيغور – شينجيانغ، داعياً المجتمع الدولي إلى الاتحاد مع الولايات المتحدة في إدانة تلك الإبادات الجماعية، ووقف الجرائم المنتهكة لحقوق الإنسان، على حد قوله.
وقال بلينكن خلال الإعلان عن التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر للعام 2021 الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، إن الصين تستخدم العنف ضد أقلية الإيغور وتحتجز أكثر من مليون شخص في ما يصل إلى 1200 معسكر من المعسكرات التي تديرها الدولة في جميع أنحاء شينجيانغ، كما يتعرض كثير من المعتقلين للعنف الجسدي والاعتداء الجنسي والتعذيب لحملهم على العمل في إنتاج الملابس والإلكترونيات، ومعدات الطاقة الشمسية والمنتجات الزراعية.
وأضاف: «نواصل دعوة شركائنا في جميع أنحاء العالم للانضمام إلينا في إدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها الصين، والجرائم ضد الإنسانية في شينجيانغ، واتخاذ خطوات لمنع السلع المصنوعة من العمل القسري من دخول سلاسل التوريد الخاصة بنا... على الحكومات أن تحمي مواطنيها وتخدمهم، لا أن ترهبهم وتخضعهم من أجل الربح، وإذا كنا جادين في إنهاء الاتجار بالبشر، فيجب علينا أيضاً العمل على استئصال العنصرية النظامية، والتمييز على أساس الجنس، وأشكال التمييز الأخرى، وبناء مجتمع أكثر إنصافاً».
وأكد بلينكن أن الاتجار بالبشر جريمة مروعة وأزمة عالمية، وهي مصدر هائل للمعاناة الإنسانية، غالباً ما تكون مخفية عن الأنظار، مقدّراً ضحايا الاتجار بالبشر بما يقرب من 25 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وقال إن كثرا يضطرون إلى العمل في تجارة الجنس، ويُجبر كثيرون على العمل في المصانع أو الحقول أو الانضمام إلى الجماعات المسلحة، كما أن ملايين من ضحايا الاتجار هم من الأطفال، «هذه الجريمة إهانة لحقوق الإنسان، ولكرامة الإنسان».
وأشار إلى أن التقرير الذي تصدره وزارة الخارجية هذا العام أجرى تقييماً لـ188 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، ولاحظ تقدم بعض الدول في التصنيف السنوي، وهو ما اعتبره مشجعاً، وفي المقابل «انزلقت بعض الدول الأخرى إلى الأسفل وتراجعت»، ملقياً الضوء على آثار جائحة كورونا التي دفعت كثيراً من الأشخاص إلى ظروف اقتصادية صعبة، وجعلهم أكثر عرضة للاستغلال، مضيفاً: «كلما زاد عدد الأشخاص الذين يمضون ساعات على الإنترنت للمدرسة والعمل، يستخدم المتاجرون بالبشر الإنترنت لتجنيد الضحايا المحتملين، لذلك كان للوباء تأثير حقيقي على هذه المعركة».
وتحدث التقرير عن تواطؤ حكومة إيران في قضايا الاتجار بالبشر، وذلك بعدم تنفيذ القوانين الصارمة لمنع حدوث هذه الممارسات، ومعاقبة المرتكبين للجرائم وعدم بذلها جهوداً كبيرة للقيام بذلك؛ مضيفاً: «لذلك ظلت إيران في المستوى الثالث من تقييم وزارة الخارجية، وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، كانت هناك سياسة حكومية أو نمط حكومي لتجنيد واستخدام الجنود الأطفال، فضلاً عن التواطؤ في الاتجار بالجنس للبالغين والأطفال مع الإفلات من العقاب».
واتهم التقرير المسؤولين الحكوميين الإيرانيين بمواصلة ارتكاب جرائم الاتجار، والتغاضي عنها مع الإفلات من العقاب، سواء في إيران أو في الخارج، ولم يبلغوا عن جهود إنفاذ القانون للتصدي لهذه الجريمة. كما واصلت الحكومة إجبار الأطفال والكبار على القتال في صفوف الميليشيات التي تقودها إيران، والعاملة في سوريا، وواصلت تقديم الدعم المالي للميليشيات التي تقاتل في النزاعات المسلحة في المنطقة، والتي تجند الأطفال وتستخدمهم. بالإضافة إلى ذلك، فشلت الحكومة في تحديد وحماية ضحايا الاتجار من بين الفئات الضعيفة من السكان، واستمرت في معاملة ضحايا الاتجار كمجرمين، بمن في ذلك ضحايا الاتجار بالبشر لأغراض جنسية.
وأضاف: «ظل الضحايا يواجهون عقوبات شديدة، بما في ذلك الموت، بسبب أفعال غير قانونية أجبرهم المتاجرون على ارتكابها، مثل ممارسة الجنس التجاري وانتهاكات الهجرة. في المقابل، لم تبلغ الحكومة عن جهود إنفاذ قانون مكافحة الاتجار بالبشر، واستمر المسؤولون في ارتكاب جرائم الاتجار مع الإفلات من العقاب...».
وأفصح التقرير أن الحكومة الإيرانية واصلت الخلط بين جرائم الاتجار بالبشر والتهريب، وكانت الجهود المبذولة للتصدي للاتجار بالجنس وجرائم العمل القسري إما غير موجودة، أو لم يتم نشرها على نطاق واسع، ولم تقدم الحكومة إحصاءات عن التحقيقات أو الملاحقات القضائية، أو الإدانات أو الأحكام الصادرة بحق المتاجرين.
وأشار إلى أنه في أبريل (نيسان) 2020 أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحكومة، بمساعدة منظمة دولية، ألقت القبض على مواطن إيراني للاشتباه في تهريب فتيات إيرانيات للعمل بالجنس في ماليزيا، وكان يعمل على ذلك طوال 3 أعوام. وبحسب ما ورد تسلمت الشرطة الإيرانية المهرب المزعوم من ماليزيا، وألقت القبض على عدد غير معروف من المتواطئين الآخرين في إيران، وبحسب ما ورد ضَمِن المسؤولون الإيرانيون المؤثرون سلامة المتاجرين المزعومين من خلال مساعدتهم على تجنب الاعتقال المبكر، وتأمين الإفراج عن بعض الضحايا الذين تحتجزهم الشرطة الإيرانية، وإعادتهم إلى المتاجرين خلال فترة 3 سنوات. كما لم تبلغ الحكومة عن حالة هذه القضية في نهاية الفترة المشمولة بالتقرير؛ ومع ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن المتاجرين المزعومين أحيلوا على المحاكم لمحاكمتهم. وكذلك لم تبلغ الحكومة عن تدريب مسؤوليها على مكافحة الاتجار بالبشر.
واتهم تقرير وزارة الخارجية «فيلق الحرس الثوري» الإيراني، وقوة الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري»، بمواصلة تجنيد واستخدام الأطفال والبالغين المهاجرين واللاجئين من خلال القوة أو الوسائل القسرية، في مواقع الحرب والصراعات، وكذلك أطفال إيرانيين، بإرسالهم للقتال مع الميليشيات التي يقودها «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا. ووفقاً لبيان صادر عن مسؤول في «الحرس الثوري» الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ربما يكون «الحرس الثوري» الإيراني قد جنّد أطفالاً من 3700 قاعدة طلابية في الباسيج في محافظة خوزستان، ومن المرجح أن هؤلاء الأطفال الجنود كانوا لا يزالون منخرطين مع «الحرس الثوري» خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وأضاف: «على الرغم من أن الدعارة غير قانونية في إيران، فقد قدّرت منظمة غير حكومية محلية عام 2017 أن الدعارة والاتجار بالجنس منتشران في جميع أنحاء البلاد، وأن المتاجرين بالجنس يستغلون أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات؟ وبحسب ما ورد، تتغاضى الحكومة، وفي بعض الحالات تسهل، بشكل مباشر، عن الاستغلال الجنسي التجاري والاتجار بالجنس للبالغين، والأطفال في جميع أنحاء البلاد، كما يُزعم أن الشرطة الإيرانية، و(الحرس الثوري) الإيراني، والباسيج، ورجال الدين، وآباء الضحايا متورطون في جرائم الاتجار بالجنس، أو يغضون الطرف عنها».
وأبان التقرير أن الطلب على الجنس التجاري في إيران يحدث في المراكز الحضرية الكبيرة، بما في ذلك قم ومشهد. ودفع الفقر وتراجع الفرص الاقتصادية بعض الإيرانيات إلى ممارسة الجنس التجاري طوعاً؛ وبعد ذلك يجبر المتاجرون هؤلاء النسوة على ممارسة الجنس التجاري، كما أن بعض الإيرانيات اللواتي يبحثن عن عمل لإعالة أسرهن، وكذلك الشابات والفتيات الإيرانيات اللواتي يهربن من منازلهن، معرضات للاتجار بالجنس، مضيفاً: «يُقال إن الزيجات (الموقتة) أو (قصيرة الأجل) لغرض الاستغلال الجنسي التجاري، والتي تستمر من ساعة واحدة إلى أسبوع، منتشرة على نطاق واسع في إيران، وتحدث في ما يسمى بيوت العفة، وصالونات التدليك والمنازل الخاصة».
في إعلان الولايات المتحدة عن تقريرها السنوي لمحاربة الاتجار بالأشخاص للعام 2021، قُسّمت الدول إلى 3 مجموعات، الأولى كانت الأكثر صرامة في توفير التشريعات والقوانين والمراقبة في مكافحة الاتجار بالأشخاص، فيما المجموعة الثانية أقل منها في تنفيذ تلك التشريعات ومكافحة الممارسات، والأخيرة هي الأكثر سوءاً، والتي لا تطبق الأنظمة والتشريعات، بل تغض الطرف عن الممارسات والانتهاكات، وتضم هذه الفئة الأخيرة 17 دولة، مثل إيران، سوريا، الصين، روسيا، أفغانستان، بورما، كوبا، وغيرها.
واعتبر التقرير أن جائحة «كورونا» سبّبت تداعيات غير مسبوقة على حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية على مستوى العالم، بما في ذلك الاتجار بالبشر، وأدّت إلى زيادة عدد الأشخاص الذين عانوا من نقاط ضعف أمام الاتجار بالبشر، وعرقلة التدخلات الحالية والمخطط لها لمكافحة الاتجار، وانخفاض تدابير الحماية وتوفير الخدمات للضحايا وتقليل الجهود الوقائية، وإعاقة التحقيقات ومحاكمة المتاجرين بالبشر.
وأضاف: «أظهر استطلاع أجراه مكتب الأمن والتعاون في أوروبا، التابع لمنظمة الأمن والتعاون للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن ما يقرب من 70 في المائة من الناجين من الاتجار بالبشر من 35 دولة أفادوا بأن وضعهم المالي قد تأثر بشدة بفيروس كورونا، وعزا أكثر من الثلثين تدهور صحتهم العقلية إلى عمليات الإغلاق التي تفرضها الحكومة، والتي تثير ذكريات المواقف الاستغلالية».


مقالات ذات صلة

محكمة هولندية تقضي بسجن إريتري 20 عاماً بتهمة الاتجار بالبشر

أوروبا العاصمة الهولندية أمستردام (رويترز)

محكمة هولندية تقضي بسجن إريتري 20 عاماً بتهمة الاتجار بالبشر

أصدرت محكمة هولندية اليوم الثلاثاء حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق مهرب بشر من إريتريا ضالع في ​تعذيب لاجئين ومهاجرين أفارقة في مخيمات في ليبيا.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

فُتِح تحقيق بتهمة الاتجار بالبشر والعمل غير المصرّح به، بعد الشكوى التي تقدّمت بها عائلة كولومبية، ضد مدافع باريس سان جيرمان الدولي لوكاس هرنانديز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين من الجنسية المصرية عُثر عليهم في «وكر» في أجدابيا شرق ليبيا يوم الأحد (مديرية أمن أجدابيا)

سلطات شرق ليبيا تنقذ 47 مصرياً من قبضة عصابة «اتجار بالبشر»

قالت سلطات شرق ليبيا إنها تمكنت من القبض على تشكيل عصابي بتهمة «الاتجار بالبشر»، ونجحت في إنقاذ 47 مهاجراً مصرياً كانوا مخطوفين ويتعرضون للتعذيب والابتزاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مهاجرون يعبرون البحر للصعود إلى قوارب المهربين ضمن محاولة لعبور القناة الإنجليزية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

بريطانيا تضيف 13 هدفاً جديداً لقائمة العقوبات بموجب قوانين تهريب البشر والهجرة

أظهرت إفادة حكومية محدثة، اليوم الأربعاء، أن بريطانيا أضافت 13 هدفاً جديداً لقائمة العقوبات في إطار نظامها العالمي الخاص بالهجرة غير الشرعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا مواطنون صينيون مدانون أثناء مثولهم أمام المحكمة العليا في جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا في 29 أبريل 2025 بقضيتي الاتجار بالبشر وعمل الأطفال (أ.ب)

الحكم على 7 صينيين بتهمة الاتجار بالبشر في جنوب أفريقيا

حكم القضاء في جنوب أفريقيا على 7 صينيين بالسجن 20 عاماً لإرغامهم أكثر من 90 مالاوياً، بعضهم لا يتجاوز 14 عاماً، على العمل في ورشة خياطة بشكل غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.