الإمارات وإسرائيل: «الاتفاق الإبراهيمي» منارة تمهد لتوسيع دائرة السلام

لبيد أبدى قلق بلاده من الاتفاق النووي مع إيران ودشّن قنصلية في دبي

وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)
TT

الإمارات وإسرائيل: «الاتفاق الإبراهيمي» منارة تمهد لتوسيع دائرة السلام

وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)

اتفقت الإمارات وإسرائيل، أمس، على تعزيز العلاقات بينهما، ودفع عجلة السلام في المنطقة في ضوء القرار الذي اتخذته قيادتا البلدين، العام الماضي، بتوقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام، ما يمهد الطريق لتغيير تاريخي في المنطقة، وخلق مستقبل أفضل لشبابها.
وأعرب وزيرا الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ويائير لبيد، خلال لقائهما في أبوظبي، أمس، عن أهمية إقامة العلاقات السلمية والودية بين الدولتين وشعبيهما، وقالا إن الاتفاق الإبراهيمي يعد منارة تمهد الطريق للدول الأخرى للانضمام إلى دائرة السلام، التي تعزز الاستقرار والازدهار للمنطقة بأسرها.
وأقر الجانبان بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه منذ توقيع اتفاق السلام في سبتمبر (أيلول) 2020، وأعربا عن قناعتهما بأن العلاقات الثنائية سوف يتم تعميقها وتوسيعها وتعزيزها في المستقبل القريب لصالح البلدين والمنطقة بأكملها. ووقع الوزيران اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري، واتفقا على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة برئاسة وزارتي الاقتصاد في البلدين لتكليفها بتنفيذ الاتفاقية بهدف إزالة الحواجز وتحفيز التجارة الثنائية.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، وقد بدأت المناقشات في هذا الصدد. وناقش الوزيران سبل مواصلة استكشاف وسائل لدعم الاستثمارات في اقتصاد البلدين، وفي البنية التحتية، والعلوم والتقنيات، كما ناقش الوزيران أهمية تعميق الحوار الاستراتيجي والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية واغتنام الفرص، واتفقا على أن الحوار الاستراتيجي الوثيق سيوفر آلية فعالة لتعزيز القوة الإيجابية للسلام في المنطقة. وتحدث الوزيران عن أهمية التعاون الإقليمي في مجالات التكنولوجيا، والطاقة النظيفة، والتغير المناخي، وتقنيات الزراعة والمياه، ومكافحة التصحر، والنقل، والصحة.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في دبي عن سعي الدولة العبرية لتوقيع المزيد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الإمارات، وذلك بعيد افتتاحه قنصلية بلاده في دبي. وكان لبيد قد دشن، الثلاثاء، في أبوظبي، أول سفارة إسرائيلية في الخليج، بعد أقل من عام على تطبيع العلاقات بين البلدين، في زيارة رسمية هي الأولى لوزير إسرائيلي منذ التوقيع في البيت الأبيض على الاتفاق التاريخي.
وقال لبيد، في مؤتمر صحافي في المبنى الذي يضم القنصلية الإسرائيلية في أحد المراكز المالية في دبي: «سبب وجودي هنا هو أننا نريد توسيع الاتفاقيات، نريد توقيع المزيد من الاتفاقيات». وأضاف: «سنوقع المزيد من الاتفاقيات في يوليو (تموز) في إسرائيل».
وقال لبيد إن زيارته للإمارات هي مجرد بداية على طريق السلام مع دول أخرى في الشرق الأوسط، في عرض لإقامة صداقة مع الدول العربية التي لا تزال قلقة من تطبيع العلاقات. وقال لبيد للصحافيين: «هذه الزيارة ليست نهاية الطريق إلى السلام، هي مجرد البداية. يدنا ممدودة... أرجو أن تكون هذه الزيارة هي الأولى من زيارات عديدة، وأن نواصل مع أصدقائنا الجدد صنع التاريخ في المنطقة بأسرها».
وكانت الإمارات، العام الماضي، أول دولة خليجية توقع اتفاقاً لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، قبل أن تحذو حذوها البحرين، ثم المغرب والسودان، ما فتح آفاقاً لتعاون تجاري بين أكثر اقتصادين تنوعاً في الشرق الأوسط.
وخلال قص شريط افتتاح القنصلية، اعتبر لبيد أن القنصلية «ليست رمزية، إنها مكان للحياة، والسياحة، والأعمال، وحوار بين شعبين موهوبين يستطيعان ويريدان أن يسهم كل منهما في ازدهار الآخر». وتابع أنها «مركز للتعاون. مكان يرمز إلى قدرتنا على التفكير معاً، للتطور معاً». وقبيل افتتاح القنصلية، زار لبيد الجناح الإسرائيلي في معرض إكسبو 2020 دبي الذي تستضيفه الإمارة لمدة ستة أشهر بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ووصل لبيد إلى أبوظبي، الثلاثاء، في زيارة رسمية تستغرق يومين، حيث افتتح سفارة بلاده في أبوظبي أول من أمس، والقنصلية العامة في دبي.
وأكد لبيد مجدداً قلق بلاده من الاتفاق النووي مع إيران الذي تجري مفاوضات في فيينا لإحيائه. وقال: «إسرائيل قلقة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني)». وتابع «هناك ثلاثة خيارات، أفضلها اتفاق جيد يقضي بأن نمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، والثاني العقوبات والضغوط القصوى، والثالث اتفاق سيئ».
وفي تل أبيب، نشر موقع «واللا» مقابلة حصرية مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، دعا فيها الإسرائيليين إلى تسوية القضية الفلسطينية. وقال: «التحدي الكبير أمام مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية هو كيف يتم إدخال الفلسطينيين إلى الملعب. فإن آجلاً أو عاجلاً، يجب حل هذه المعضلة. عدم حلها لا يمسّ بسمعة إسرائيل فحسب، بل يهدد مستقبلها. هذا تحدٍّ كبير بالنسبة إليكم». ودعا إسرائيل إلى معالجة الأوضاع الإنسانية أيضاً، في قطاع غزة، والامتناع عن إجراءات أحادية في القدس وتصعيد التوتر. ويجب تقوية السلطة الفلسطينية.
وأعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن ثقته بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة متحمسة لتعزيز العلاقات بين البلدين، وامتدح وزير الخارجية السابق، جابي أشكنازي، على استقامته وجديته وقال: «كلمته كلمة». وأشاد بالوزير لبيد قائلاً: «كنت قلقاً من أن تنشغل إسرائيل في شؤونها الداخلية فنضيع الدينامية في علاقاتنا. لكن في المحادثة الأولى التي بادر إليها لبيد، خرجت بالانطباع أن الحكومة تتجه لمواصلة المسيرة. وقد بدا أن التأثر الأول من العلاقات بيننا متواصل بنفس الحرارة».
يذكر أن لبيد كان قد صرح، في لقاء خاص له مع الصحافيين الإسرائيليين، بأن «الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، دفع باتفاقيات إبراهيم، بهدف الامتناع عن مسار سياسي مع الفلسطينيين». وأضاف لبيد: «في الإدارة السابقة كان هناك شعور بأن الاتفاقيات كانت في مكانها، من أجل الإثبات للعالم أنه لا حاجة للتقدم على المستوى الفلسطيني. وأنا لا أنتقد هذه السياسة، إنما أصف وضعاً».



قطر: غياب الأنباء عن نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية مؤشر إيجابي

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر: غياب الأنباء عن نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية مؤشر إيجابي

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، رغم تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تجدد المواجهات العسكرية، مشددة في الوقت نفسه على دعمها للسعودية في الدفاع عن سيادتها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها.

وقال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي في الدوحة، إن الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، وإن الجانبين يواصلان الانخراط في جهود التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وأوضح الأنصاري، خلال المنتدى المنعقد تحت عنوان «مستقبل التحالفات»، أن غياب المعلومات المعلنة بشأن مسار المفاوضات لا يعني توقفها، بل قد يعكس تقدماً في أداء الوساطة بعيداً عن الأضواء.

وقال إن «عدم سماعنا أخباراً عن هذه المفاوضات يُعد مؤشراً جيداً على أننا نؤدي عملنا بالطريقة الصحيحة»، مؤكداً أن فرص نجاح الوساطة تتعزز عندما تجري الاتصالات خلف الأبواب المغلقة.

وفي موقف يتعلق بالتطورات الأمنية في المنطقة، جدد المتحدث باسم الخارجية القطرية دعم بلاده للسعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادتها، قائلاً إن «قطر تدعم أشقاءنا في المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتهم في مواجهة هذا الهجوم».

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه الدبلوماسية القطرية، أقر الأنصاري بأن جهود الوساطة تنطوي على صعوبات تختلف باختلاف أطراف النزاعات وطبيعتها، مؤكداً أن الدوحة تعمل على الاستفادة من تجاربها السابقة لتطوير قدرتها على إدارة المفاوضات.

وأوضح أن التحدي لا يكمن بالضرورة في تحديد الطرف الأكثر صعوبة في التفاوض، بقدر ما يتعلق بفهم طبيعة كل أزمة والتعامل مع ظروفها، مشيراً إلى أن كل تجربة وساطة توفر دروساً تسهم في بناء خبرة تراكمية لدى الدبلوماسية القطرية.

وقال إن بلاده تسعى إلى توظيف هذه الخبرات لضمان ألا تؤثر التحديات التي تواجهها في ثبات موقفها أو التزامها بمسؤوليات الوساطة.

وتأتي تصريحات الأنصاري في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط، وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد وإيجاد تسويات سياسية للأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها التوتر بين واشنطن وطهران، وتداعيات الهجمات التي تستهدف دول الخليج.

ويناقش في العاصمة القطرية الدوحة، مسؤولون رفيعو المستوى وخبراء أمنيون ضمن أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 بالدوحة، موضوع إعادة تشكيل التحالفات الدولية في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي وتزايد التكتلات، والذي يوفر فرصة لكبار صناع القرار لتبادل وجهات النظر وتقييم التحديات الأمنية الناشئة، واستكشاف سبل عملية لتعزيز التعاون الدولي.

ويتناول منتدى الأمن العالمي الضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.


السعودية: أمن الطاقة وسلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

السعودية: أمن الطاقة وسلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شددت السعودية على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وتابع مجلس الوزراء خلال جلسته التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في الرياض المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والمساعي التي تبذلها المملكة بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة في سبيل تعزيز استقرار المنطقة والحد من تبعات النزاعات والتوترات على أمن الطاقة العالمي.

وفي بداية جلسته، اطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وعلى فحوى استقبال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رئيس وزراء العراق علي فالح الزيدي.

ورحّب المجلس بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المتضمن إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة في السعودية والتهديدات المتواصلة للملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب، وتأكيد أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع تلك الجماعة الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وثمّن مجلس الوزراء قرار مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إنشاء «مجلس وزراء الأمن السيبراني لدول منظمة التعاون الإسلامي»، واختيار الرياض مقراً لأمانته العامة ومكتبه التنفيذي؛ بناءً على مقترح قدمته السعودية ضمن جهودها ومساعيها الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، واستضافة المقرات والكيانات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن السيبراني، وسجلها الحافل بالنجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية في هذا المجال.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتناول المجلس مخرجات استضافة المملكة عدداً من المؤتمرات الدولية، مشيداً في هذا السياق بالتوصيات الصادرة عن منتدى الرياض الاقتصادي التي ستسهم في خدمة منظومة الاقتصاد الوطني وتعزيز السياسات والتوجهات الاقتصادية وترسيخ الشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص؛ بما يواكب المستهدفات المنشودة والتحولات التنموية الشاملة.

وعَدّ المجلس تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ2024؛ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الواسعة وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية السعودية 2030».

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

قرر المجلس خلال جلسته الموافقة على اتفاقية مقر بين السعودية ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث لافتتاح مكتب تابع للمعهد في المملكة، وعلى مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني بين الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية والمكتب التابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.

وفوض المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين الهيئة والوكالة الأسترالية للوقاية من الإشعاع والسلامة النووية، والمكتب الأسترالي للضمانات وعدم الانتشار؛ لتبادل المعلومات في مجالي السلامة النووية والوقاية من الإشعاع، والأمن النووي وعدم الانتشار النووي، والتوقيع عليهما، ووزير السياحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية ووزارة السياحة في الجمهورية العربية السورية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس خلال جلسته على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة السعودية والأمم المتحدة ممثلة بمكتبها المعني بالمخدرات والجريمة، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية والمعهد الحكومي للمستحضرات الدوائية في روسيا الاتحادية، وعلى نظام براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وعلى نظام الأصناف النباتية الجديدة، وعلى نظام التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، وعلى نظام التصاميم.

كما وافق المجلس على أن يلحق بالبعثة التعليمية لدراسة البكالوريوس والماجستير زوج وأولاد كل من: الموفد للعمل في الخارج، والموظف المبتعث، والطالب المبتعث؛ وفق عدد من الضوابط، وأيضاً على استمرار العمل ببرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة حتى نهاية عام 2032، واعتماد الحسابات الختامية لجامعتي: «الباحة، وحفر الباطن»، ومكتبة الملك فهد الوطنية، لعامين ماليين سابقين.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، ووكالة الفضاء السعودية، ووكالة الأنباء السعودية، ومؤسسة البريد السعودي، والمركز الوطني لإدارة الدين، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ودارة الملك عبد العزيز.

 

 

 

 


قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)

طالبت قطر، الثلاثاء، إيران، بالتوقف عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية، محذرة من أن استهداف ناقلات النفط أو كابلات الإنترنت، أو التسبب في تسربات نفطية يهدد أمن دول الخليج ومصالح شعوبها، بما فيها الشعب الإيراني، قبل أن يلحق الضرر بالأطراف الأخرى.

وفي الوقت نفسه، أكدت الدوحة استمرار الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف التصعيد العسكري، مشددة على أن الحل لن يكون عسكرياً، وأن المفاوضات تمثل السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية تحفظ استقرار المنطقة.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، أكد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الأطراف المعنية لم تتوقف، وأن جهود الوساطة مستمرة على مختلف المستويات بهدف التوصل إلى حل ينهي التصعيد.

وقال: «نستطيع التأكيد على أن الزيارات مستمرة على جميع المستويات، وهناك تبادل للرسائل على جميع المستويات أيضاً»، موضحاً أن الوسطاء يعملون من أجل التوصل إلى حل فوري ومستدام عبر الحوار والتفاوض.

وأوضح أن «الاتصالات والزيارات لم تنقطع وتبادل الرسائل لم ينقطع، بهدف التوصل إلى هذا الحل في أقرب وقت ممكن».

وأضاف أن قطر تتمسك بقناعتها بأن الحل العسكري لن ينهي الأزمة، وأن التوصل إلى تسوية تفاوضية يمثل المسار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة والعالم مزيداً من التداعيات.

وشدد على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاق، بالنظر إلى التكلفة التي يفرضها استمرار التصعيد على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

وقال: «كلما أسرعنا في التوصل إلى حل، جنبنا المنطقة والعالم واقتصاد العالم وإمدادات الطاقة تكلفة هذا التصعيد الذي تشهده المنطقة».

وأوضح أن جهود الوساطة تستهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف حالة التصعيد، مؤكداً أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل لا تزال متواصلة لتحقيق هذه الغاية.

ولم يقدم المسؤول القطري تفاصيل عن مستوى التقدم في المفاوضات أو طبيعة الرسائل المتبادلة، لكنه أكد استمرار المساعي الدبلوماسية وعدم انقطاعها.

وفي رده على الأسئلة المتعلقة بفرص نجاح الوساطة، شدد الهاشمي على ضرورة استمرار العمل الدبلوماسي وعدم الاستسلام للتشاؤم، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.

وقال إن قطر، شأنها شأن بقية دول المنطقة والعالم، تتطلع إلى التوصل إلى حل في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن دور الوسيط يقتضي المحافظة على التفاؤل ومواصلة الجهود دون انقطاع.

وأضاف: «حالة اليأس مرفوضة وغير مقبولة بوصفها وسيطاً»، مشدداً على ضرورة عدم التسليم بأن الحل العسكري هو الخيار الممكن للأزمة.

وأكد أن الحل السلمي عبر المفاوضات هو السبيل الذي يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وأن الدوحة ستواصل العمل من أجل الوصول إليه.

التحذير من التصعيد

قال الهاشمي إن على الجانب الإيراني أن يراجع حساباته بشأن تداعيات التهديدات التي تستهدف أمن مضيق هرمز، متسائلاً عن الطرف الذي يتحمل التكلفة الكبرى من انفجار الألغام أو تسرب النفط، أو قطع كابلات الإنترنت في هذا الممر المائي.

وأضاف متسائلاً: «من المتضرر الأكبر كلما انفجر لغم في مضيق هرمز؟ ومن المتضرر الأكبر كلما كان هناك تسريب نفطي من سفينة ما؟ ومن المتضرر الأكبر إذا انقطعت كابلات الإنترنت؟».

وتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة، التي يفصلها عن المضيق محيط شاسع، أو إسرائيل التي لا تعتمد على مياه الخليج، ستتحملان التداعيات المباشرة لهذه الأعمال، مؤكداً أن دول المنطقة، بما فيها إيران، ستكون الأكثر تضرراً.

وشدد المسؤول القطري على أن أمن مياه الخليج لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي والبيئي لدول المنطقة، التي تعتمد على هذه المياه في تحلية مياه الشرب والملاحة البحرية وحماية الثروة السمكية.

وقال إن على الجانب الإيراني مسؤولية الحفاظ على هذه المياه وعدم استهدافها، واحترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية.

وأضاف أن «هذه التصرفات غير المسؤولة يجب أن تتوقف فوراً»، مطالباً بفتح مضيق هرمز ووقف جميع الهجمات التي تهدد الملاحة فيه، وتلحق الضرر بمقدرات شعوب المنطقة.

مباحثات قطرية - فرنسية

وفي ملف العلاقات القطرية - الفرنسية، كشف الهاشمي أن مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة، تشمل التعاون في مجالي الطاقة والدفاع، إلى جانب عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في الخليج، لا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة وإمدادات الطاقة، تحديات على الدول الإقليمية والشركاء الدوليين.

وتبرز ملفات الطاقة والدفاع في المباحثات القطرية - الفرنسية باعتبارها من مجالات التعاون بين البلدين، في ظل الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.