بوتين «يتعشم» أن تفرز روسيا رجلاً آخر غيره جديراً بقيادتها

بوتن يتهم واشنطن وبرلين وباريس بإدارة شؤون أوكرانيا (رويترز)
بوتن يتهم واشنطن وبرلين وباريس بإدارة شؤون أوكرانيا (رويترز)
TT

بوتين «يتعشم» أن تفرز روسيا رجلاً آخر غيره جديراً بقيادتها

بوتن يتهم واشنطن وبرلين وباريس بإدارة شؤون أوكرانيا (رويترز)
بوتن يتهم واشنطن وبرلين وباريس بإدارة شؤون أوكرانيا (رويترز)

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنه يأمل في أن يأتي اليوم الذي تفرز فيه روسيا رجلاً آخر غيره جديراً بقيادتها. وقال، أمس (الأربعاء)، مخاطباً الشعب الروسي إنه سيأتي وقت يسمي فيه خليفته المحتمل في الكرملين، لكنه أضاف أن الاختيار يقع في نهاية المطاف على الناخبين.
وقال بوتين، في جلسة سؤال وجواب في موسكو بثها مباشرة التلفزيون الرسمي: «سيأتي وقت، كما أتعشم، أستطيع أن أقول فيه إن فلاناً وفلاناً يستحق -في رأيي- قيادة بلد رائع مثل روسيا، وطننا».
ويتولى بوتين (68 عاماً) السلطة، رئيساً أو رئيساً للوزراء، منذ بداية الألفية الجديدة. ومن المقرر أن تنتهي فترة حكمه الحالية، ومدتها 6 سنوات، في الكرملين بنهاية 2024، لكن تلميحاته تخضع للتدقيق بحثاً عن أي مؤشرات بخصوص ما إذا كان يعتزم تمديد حكمه.
وعدلت روسيا الدستور العام الماضي، بناء على طلب بوتين، بما يسمح له بالترشح لفترتين أخريين، مدة كل منهما 6 سنوات في الكرملين، وبالتالي قد يبقى رئيساً للبلاد حتى عام 2036. وتجري روسيا انتخابات برلمانية في سبتمبر (أيلول) يُنظر إليها بصفتها عملية تجريبية لانتخابات 2024 الرئاسية. ونفذت السلطات حملة شديدة على المعارضة في الفترة التي سبقت ذلك، وفرضت حظراً على شبكة معارض الكرملين أليكسي نافالني، ووصفتها بأنها «متطرفة».
واتهم الرئيس الروسي واشنطن ولندن بإثارة «الاستفزاز» في البحر الأسود، وأعرب عن شكوكه بشأن إمكانية عقد قمة مع نظيره الأوكراني فلوديمير زيلينسكي. وقال إن زيلينسكي «وضع أوكرانيا تحت إدارة أجنبية»، مضيفاً أن «القرارات بشأن القضايا المهمة للحياة اليومية في أوكرانيا لا تقرر في كييف، ولكن في واشنطن، وإلى حد ما في برلين وباريس». ومن بين نقاط الخلاف الكبيرة بين روسيا وأوكرانيا النزاع في شرق أوكرانيا، وهو ما عرض زيلينسكي مناقشته في قمة. وقال بوتين إن الشعب الأوكراني لم يكن معادياً لروسيا «إلا أن القيادة الأوكرانية، القيادة الحديثة لأوكرانيا الحديثة، من الواضح أنها عدائية تجاهنا».
واتهم بوتين الولايات المتحدة بالتورط في الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي في البحر الأسود. وتؤكد روسيا أنها أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه المدمرة البريطانية «إتش إم إس ديفندر» في 23 يونيو (حزيران) لإجبارها على مغادرة ما تعده مياهها الإقليمية قبالة شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها في عام 2014. وتؤكد لندن التي نفت أن تكون هذه السفينة قد تعرضت لنيران روسية أنها «أبحرت... في المياه الإقليمية الأوكرانية»، وبالتالي تصرفت بطريقة «صحيحة تماماً». وتابع الرئيس الروسي: «شارك في هذا الحادث الأميركيون أيضاً، وليس فقط البريطانيون»، مؤكداً أن موسكو رصدت يوم الحادث «طائرة استطلاع أميركية» في المنطقة. وأضاف: «لماذا الإقدام على مثل هذه الخطوة؟ لإظهار عدم اعترافكم بشبه جزيرة القرم؟ لا تعترفوا بها. لكن لم الاستفزاز؟».
وأوضح بوتين: «حتى لو أغرقنا هذه السفينة، لكان من الصعب أن نتصور أن العالم سيخوض حرباً عالمية ثالثة... العالم يعرف أنه لن يخرج منتصراً من هذه الحرب».
ووقع الاشتباك الروسي البريطاني في البحر الأسود قبل أيام من مناورات «سي بريز 2021» العسكرية التي شاركت فيها أوكرانيا والولايات المتحدة، وتنظر إليها موسكو بسلبية. وقد وقع الحادث قبالة سواحل شبه جزيرة القرم، حيث لروسيا قاعدة بحرية كبيرة، وكانت مياهها مسرحاً لحوادث في الماضي. ومن جهة أخرى، اتهمت هولندا روسيا بشن «هجمات وهمية» على واحدة من سفنها الحربية في البحر الأسود الأسبوع الماضي. وقالت وزارة الدفاع الهولندية، الثلاثاء، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن طائرتين روسيتين تسببتا في «وضع خطير في البحر الأسود»، بالقرب من السفينة الحربية «إتش إن إل إم إس إفرتسن»، الخميس الماضي. وأضافت الوزارة أن «الطائرتين حلقتا بشكل متكرر خطير على ارتفاع منخفض، فوق السفينة وبالقرب منها، ونفذتا هجمات وهمية».
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرتين المقاتلتين طراز «إس يو 30-» و«إس يو 24-» حلقتا على مسافة آمنة لتحذير السفينة الحربية. وأكدت موسكو أن السفينة المقاتلة «إفرتسن» كانت في طريقها إلى أراضٍ روسية، بالأخص شبه جزيرة القرم.
وكانت مناورة «سي بريز» التي تستمر أسبوعين في شمال غربي البحر الأسود قد بدأت الاثنين، ويشارك فيها جنود وبحارة من أوكرانيا والولايات المتحدة ونحو 30 دولة أخرى. وتنظر موسكو إلى التدريبات بصفتها تمثل خطراً أمنياً، ودعت الولايات المتحدة إلى التخلي عنها. وبسبب المناورات، أرسلت روسيا أيضاً الغواصة «كولبينو» إلى المنطقة لإجراء تدريب، طبقاً لما أعلنه الأسطول الروسي في البحر الأسود الأربعاء.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.