روحاني يبرئ وزارة النفط في الإضرابات العمالية ويلوم الموازنة

نفى تأثر إنتاج وصادرات البترول بسبب توقف أكثر من ستين شركة بالقطاع

الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يتحدث في اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يتحدث في اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يبرئ وزارة النفط في الإضرابات العمالية ويلوم الموازنة

الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يتحدث في اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يتحدث في اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)

بعد نحو 10 أيام على عودة دومنيو الإضرابات من بوابة العمالة المؤقتة في شركات النفط الإيرانية في جنوب البلاد، دفع الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني ببراءة وزارة النفط، وحمل «موازنة هذا العام» مسؤولية المشكلة، نافياً في الوقت نفسه تأثر إنتاج وصادرات النفط الإيرانية بالإضرابات غير المسبوقة.
وبدأت إضرابات متقطعة في بعض الشركات النفطية في جنوب البلاد، قبل أن تتوسع وتأخذ زخماً بانضمام مزيد من العمال المطالبين بتحسين الرواتب وأوضاعهم المعيشية، ما أدى إلى تعطل بعض أقسام قطاعات النفط والغاز في 8 محافظات وأكثر من 60 شركة تعمل في قطاع النفط الإيراني.
وأنهى روحاني صمته، ودخل خط الاحتجاجات، وحاول تهدئة العمال الغاضبين، عندما تعهد بحل مشكلاتهم المعيشية، وقال: «في زاوية من البلاد، هناك حديث عن عمال النفط، ونعد هؤلاء العمال الشرفاء بالعمل على حل مشكلاتهم»، مضيفاً: «لن نسمح بأن يواجهوا مشكلات من جانب الرواتب والمستحقات».
وأكد روحاني في اجتماع الحكومة أمس أن «هناك مشكلة في الموازنة هذا العام، وأنا مطمئن لحلها»، وأضاف: «لن تسمح الحكومة بأن تكون هناك مشكلات وقيود على حقوق العمال الشرفاء».
واختلفت الحكومة والبرلمان حول موازنة هذا العام. وقال متحدث لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني (الأحد) إن رئيس البرلمان ولجنة الطاقة تبحث إصدار ترخيص لوزارة النفط لكي تتمكن من دفع الرواتب للعمال.
ويتناقض ما ذكره روحاني مع ما صرح به وزير النفط بيجن زنغنة الذي نفى قبل ذلك بثلاثة أيام أن تكون المشكلة عائدة إلى الموازنة، وقال: «مشكلة هؤلاء ليست في قانون الموازنة، إنما قانون العمل، سندفع لهم ما يستحقونه وفقاً لقانون العمل، لكن مطالبهم غير القانونية قضية أخرى».
ومع ذلك، دفع روحاني باتجاه تبسيط المشكلة، وحصرها في خلافات أرباب العمل والعمالة المؤقتة، بعيداً عن وزارة النفط. وقال: «هناك بعض العمال بيد المقاولين، وينشط لدينا مقاولون كثر في المناطق النفطية، وهؤلاء لديهم عمال؛ إذا كانت لديهم مشكلة، فسأوجه أوامر إلى وزير العمل للمتابعة والعمل على حلها. بالطبع المشكلة لا علاقة لها بقطاع النفط»، موضحاً أنه «ربما أنهم يعملون في المناطق النفطية، لكنها قضية مقاول وعامل يجب حلها».
وقلل روحاني من تأثير الاحتجاجات التي تصفها وسائل الإعلام الإيرانية بغير المسبوقة، وقال: «لا توجد مشكلة في الإنتاج ونقل وتوزيع صادرات النفط والمشتقات النفطية، ولن تكون هناك مشكلة»، وهاجم قنوات بالخارج، قائلاً: «بعض الأجهزة الدعائية المعادية لإيران تقوم بدعاية عبر الأقمار، وهي دعاية مغلوطة غير صحيحة».
وكانت وسائل إعلام محلية قد أشارت إلى امتناع العمال عن شحن 3 ناقلات نفطية بجزيرة خارك في وقت سابق من هذا الأسبوع. وخلال الأيام الماضية، بثت القنوات التي تعمل خارج إيران عدداً كبيراً من تسجيلات الفيديو العائدة للعمال وهم يتحدثون عن ظروف العمل ومعاناتهم المعيشية. كما يظهر جانب من التسجيلات حجماً كبيراً من الإضرابات في بعض المنشآت النفطية، إضافة إلى حملة تضامن داخلية وخارجية.
وأعلنت بعض النقابات العمالية الدولية تضامنها مع العمال الإيرانيين. ويطالب العمال الذين يعلمون بعقود عمل مؤقته برفع الأجور إلى 12 مليون تومان في الشهر، و10 أيام إجازة مقابل كل 20 يوم عمل.
وذكرت مواقع إيرانية أن الاحتجاجات شملت أكثر من 60 شركة كبيرة وصغيرة. وأبدت نقابات عمالية عريقة في البلاد تضامنها مع عمال شركات النفط.
والأحد، قالت اللجنة التنظيمية لإضرابات عمال العقود المؤقتة: «أصحاب العمل والمقاولون يواصلون التآمر والدسائس ضدنا باستمرار، في وقت تتقدم فيه إضراباتنا بقوة». وأشار البيان إلى معلومات عن مشاورات تجريها السلطات على مستوى عالٍ للتنسيق لصد الإضرابات العمالية.
ويشير بيان اللجنة التنظيمية إلى أجواء مشحونة في المصانع والشركات بسبب تمسك العمال بالبقاء في مقرات الشركات لمتابعة قضاياهم من كثب، والحيلولة دون طردهم من الشركات.
وألقى روحاني باللوم على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وجائحة كورونا التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، في تدهور الوضع الاقتصادي، وقال: «وفق التحليل، لولا ترمب وكورونا لشهدنا نمواً اقتصادياً يبلغ 4.1 في المائة دون النفط، ونمواً اقتصادياً يصل إلى 3.8 في المائة مع النفط، ولكان معدل التضخم اليوم 11.5 في المائة، ومعدل سعر الدولار دون 5 آلاف تومان، ولكان حجم الاستثمار 4.7 في المائة، وحجم الناتج الوطني 22 في المائة، أكثر مما نشهده اليوم».
وبدأ روحاني ولايته الثانية بوعود اقتصادية كبيرة رفعت سقف التوقعات بين الإيرانيين، عندما ردد شعارات عن تحسين الوضع المعيشي، وتوفير فرص العمل بواسطة أجواء الانفتاح بعد توقيع الاتفاق النووي، لكن التضخم الذي ضرب الأسواق ذلك الحين أدى إلى نزول ذوي الدخل المحدود إلى الشارع نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017، في احتجاجات غير مسبوقة ضد تراجع الوضع المعيشي.
ودخل الاقتصاد الإيراني إلى مراحل أكثر سوءاً بعدما قرر ترمب سحب بلاده من الاتفاق النووي، وإعادة العقوبات الاقتصادية، بهدف تعديل سلوكها الإقليمي.
وذهب الرئيس الإيراني الذي يبدو عليه الغضب في خطاباته الأخيرة إلى أبعد من وصف ترمب بـ«الفيروس»، ووجه كلامه إلى خلفه الديمقراطي قائلاً: «إذا أبدى بايدن تساهلاً في تنفيذ الاتفاق النووي، سيخون أصوات الشعب الأميركي»، مضيفاً أن «الحكومة الأميركية الجديدة عدت عدة مرات في الحملة الرئاسية خروج ترمب من الاتفاق النووي خطأً، وأقرت بعدم جدوى العقوبات، لكن جريمة الإرهاب الاقتصادي ضد إيران لا تزال مستمرة».
وعلق روحاني ضمناً على تعهد الرئيس الأميركي لنظيره الإسرائيلي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية خلال فترة حكمه، وقال: «لم نسعى وراء الاتفاق النووي، وأنشطتنا سلمية»، ورأى أن «الاتهامات بلا أساس، والاتفاق النووي وثيقة تثبت أن إيران لا تسعى لامتلاك السلاح النووي».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.