السعودية «مستعدة» لأن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج لقاح «كورونا»

الربيعة أكد على ضرورة تطوير أنظمة لوجيستية موثوقة وفعالة للتأهب للأوبئة

الدكتور عبد الله الربيعة يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» في برينديزي الإيطالية (واس)
الدكتور عبد الله الربيعة يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» في برينديزي الإيطالية (واس)
TT

السعودية «مستعدة» لأن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج لقاح «كورونا»

الدكتور عبد الله الربيعة يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» في برينديزي الإيطالية (واس)
الدكتور عبد الله الربيعة يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» في برينديزي الإيطالية (واس)

أكدت السعودية، اليوم (الأربعاء)، استعدادها لأن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج لقاح فيروس «كورونا»؛ (كوفيد19)، وللإمداد والنقل والصناعات الصحية الأخرى، وذلك في ظل استمرار معاناة كثير من الدول من التفشي العالي للوباء، والتباين الواضح فيما يتعلق بإمدادات اللقاح ووصوله إلى بلدان قليلة.
جاء ذلك خلال كلمة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الدكتور عبد الله الربيعة، في الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» بمدينة برينديزي الإيطالية، حيث أوضح أن «التحدي الذي تشكله الجائحة يحتم علينا العمل معاً لضمان وجود استجابة عالمية منسقة ومنظمة تمكننا من العمل على حماية أكبر عدد ممكن من الأرواح»، منوهاً بأن «إيجاد تعاون أوثق بين المجتمعات الدولية في جميع جوانب الصحة والبرامج الإنسانية والإنمائية والخدمات اللوجيستية، أمر لا بد من تحقيقه».
وأشار الدكتور الربيعة إلى «وجود تباين واضح فيما يتعلق بإمدادات اللقاح، ومعظم جرعاته المتاحة وصلت إلى عدد قليل جداً من البلدان، مما أدى إلى نتيجة محزنة متمثلة في استمرار معاناة الدول الأخرى التي ما زالت تواجه معدلات عالية من انتشار المرض وتنويم المصابين به في المستشفيات والوفيات»، مشدداً على أن «توفير اللقاح لجميع البلدان أمر أساسي لتحقيق السيطرة العالمية على الجائحة»، داعياً إلى «التعلم من هذا الدرس لمواجهة أي تفشيات أخرى في المستقبل».
وقال إن «السعودية تشجع وبقوة ترسيخ الطابع الإقليمي على الصناعات ذات الصلة، لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حيث لن يؤدي الإنتاج الإقليمي للقاح (كوفيد19) والأدوية والإمدادات الأخرى إلى توفير مزيد من اللقاحات فحسب؛ بل سيخلق أيضاً فرص عمل ويعزز قدرة أنظمة الرعاية الصحية الإقليمية في الدول على التحكم في توزيع اللقاحات وإيصالها»، وينطبق ذلك أيضاً على «الإمدادات الضرورية الأخرى، كمعدات الوقاية الشخصية للعاملين الصحيين وعامة الناس، وكذلك توزيع أجهزة التنفس الصناعي والغازات الطبية على المواقع الصحية».
وأبان المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» أن السعودية استثمرت على مستوى العالم منذ اندلاع وباء «كوفيد19» نحو 713 مليون دولار أميركي؛ لدعم مكافحة الجائحة؛ بما في ذلك الدعم المالي لكل من تحالف «غافي» ومرفق «كوفاكس» و«تحالف ابتكارات التأهب الوبائي»، لافتاً إلى أن «المركز» قدّم مساعدات للعديد من الدول؛ منها اليمن وسوريا والسودان، إضافة إلى الروهينغا في بنغلاديش، واللاجئين في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
وأكد أنه «يجب علينا بصفتنا عاملين في الحقل الإنساني العمل على زيادة قاعدة المانحين لتطوير أنظمة لوجيستية موثوقة وفعالة للتأهب للأوبئة»، مجدداً التأكيد على إمكانية أن تكون السعودية مركزاً إقليمياً للإمداد والنقل والصناعات الصحية، حيث لديها الإمكانات والتأهيل بشكل فريد.
وأفاد الدكتور الربيعة بأن عبارة «لن يكون أي منا آمناً ما لم نكن جميعاً آمنين من الوباء» تنطبق على جميع حالات تفشي الأمراض المستقبلية التي تحدث في أي مكان بالعالم، مطالباً بـ«ضرورة تشجيع جميع الدول على المساهمة مالياً في الحلول للأوبئة العالمية، حيث لا يوجد بلد محصن من تهديد الأمراض المستقبلية مثل (كورونا)».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.