{أرامكو} تدعو البنوك لتمويل بيع حصة في خط أنابيب غاز

تقرير تحليلي يؤكد قدرة الشركة السعودية على مقاومة أي ضغوط لخفض إنتاج الوقود الأحفوري

بدء عمل أول بارجة تزويد بالوقود غرب السعودية تابعة لشركة أرامكو التجارية (الشرق الأوسط)
بدء عمل أول بارجة تزويد بالوقود غرب السعودية تابعة لشركة أرامكو التجارية (الشرق الأوسط)
TT

{أرامكو} تدعو البنوك لتمويل بيع حصة في خط أنابيب غاز

بدء عمل أول بارجة تزويد بالوقود غرب السعودية تابعة لشركة أرامكو التجارية (الشرق الأوسط)
بدء عمل أول بارجة تزويد بالوقود غرب السعودية تابعة لشركة أرامكو التجارية (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه تقرير تحليلي حديث أن السعودية نجحت في تبني جهود غير مسبوقة في استقرار سوق الطاقة العالمي مؤخرا، دعت أرامكو السعودية عددا من البنوك لتقديم عروض للاضطلاع بدور استشاري للمساعدة في تمويل بيع حصة أقلية كبيرة في خط أنابيب غاز لتكون ثاني صفقة كبيرة لشركة النفط العملاقة في الأنشطة الوسط بين المنبع والمصب بعد صفقة بقيمة 12.4 مليار دولار لخطوط أنابيب نفط.
وقالت مصادر وفقاً لـ«رويترز»، إن أرامكو عينت بالفعل (مورغان ستانلي) كمستشار دمج واستحواذ، بينما لا يزال دور المستشار التمويلي مطروحا أمام البنوك. وفي وقت لم تصدر فيه الجهات الرسمية السعودية أخبارا رسمية بخصوص الصفقة الجديدة، ذكرت «رويترز» أن بيع حصة في خط أنابيب الغاز سيكون مطابقا لصفقة خط أنابيب النفط.
واعتمدت أرامكو على عقد وإعادة تأجير لبيع حصة 49 في المائة في (شركة أرامكو لخطوط أنابيب النفط) التي تأسست حديثا وعلى حقوق لمدة 25 عاما لسداد رسوم على النفط الذي تنقله خطوط الأنابيب.

- خط الأنابيب
وكانت «رويترز» قد كشفت في وقت سابق أن صفقة خط الأنابيب مدعومة بدين يقارب 11 مليار دولار تعهدت ثمانية بنوك بتغطية الاكتتاب فيه ليجري لاحقا جمعه من عشرة بنوك إضافية.
وأضافت أن بنك (إم يو إف جي) الياباني قدم المشورة بشأن تمويل أصول خطوط أنابيب النفط، وأنه في مركز قوي للاضطلاع بالدور الجديد، رغم أن أرامكو لم تتخذ أي قرار بعد. وكان بيع حصة أقلية في خطوط أنابيب النفط الخاصة بها مقابل 12.4 مليار دولار إلى كونسورتيوم بقيادة (إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز) هو أكبر صفقة لها منذ الطرح العام أواخر 2019.
وسبق أن أفصحت «بلومبرغ» عن أن شركة أرامكو السعودية تدرس بيع حصة في شبكة خطوط أنابيب الغاز الطبيعي ضمن هدفها لجذب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى المملكة.

- مناقشات أولية
وأكدت «رويترز» أن «أرامكو» تجري مناقشات أولية بشأن الخطوة المحتملة، طالبين عدم الكشف عن هويتهم لأن المعلومات خاصة. وتأتي تلك الخطوة، ضمن خطة المملكة لجذب الاستثمار الأجنبي وتنويع الاقتصاد عبر الشراكات وبيع بعض الأصول.
وكانت «بلومبرغ» أفادت بأن الشركة تجري أيضاً مراجعة استراتيجية لأعمال التنقيب والإنتاج، في خطوة قد تدفع بمستثمرين خارجيين إلى بعض أصولها في مجال النفط والغاز.

- الوقود الأحفوري
من جانب آخر، قال تقرير تحليلي صادر عن مجلة «فورين بوليسي»، إن أرامكو تستثمر مليارات الدولارات لزيادة إنتاجها الأقصى المستدام من النفط الخام من 12 مليون برميل يوميا إلى 13 مليون برميل يوميا في وقت تعتقد «أرامكو» أن الوقود الأحفوري سيكون ضروريا لفترة أطول بكثير مما تعتمد عليه شركات مثل «بي بي» و«شل».
وأشار التقرير إلى أن انخفاض تكلفة إنتاج «أرامكو»، يمكن من زيادة أرباح الوقود الأحفوري إلى أقصى حد مع الانغماس في مجال التكنولوجيا المتجددة والنظيفة دون أي مخاطر مالية حقيقية، مضيفا أن الطلب العالمي على الوقود الأحفوري يستمر في الارتفاع، لا سيما في الصين والهند، ما يترك لشركات النفط الوطنية كـ«أرامكو» فرصة لاستعادة القوة السوقية، وكسب أرباح ضخمة، وإعادة مركز إنتاج النفط والغاز إلى «أوبك».

- الشركات الوطنية
ويرى تحليل «فورين بوليسي» أن شركات النفط الوطنية في دول (أوبك بلس) كأرامكو السعودية هي التي يمكنها مقاومة الضغط لخفض إنتاج الوقود الأحفوري، مفيدة أن استراتيجية منتجي (أوبك) تتمثل في الاستثمار بشكل أساسي في أعمالهم الأساسية التقليدية لإنتاج النفط والغاز، مع استخدام بعض رأس المال للاستثمار في مشاريع نظيفة ومتجددة، معززين مفاهيم «الهيدروجين الأخضر» و«الأمونيا الزرقاء».
ويقول التقرير إن «تكنولوجيا تحويل إنتاج الطاقة واستهلاكها بحيث يصبح النفط والغاز مجرد مواد وسيطة للأسواق المتخصصة، ليست جاهزة للطرح في السوق»، مضيفا أنه في حال كانت تقديرات السعوديين باستمرار الوقود الأحفوري في البقاء جزءا حيويا من اقتصاد الطاقة والنقل العالمي، سيكون هناك احتمال حدوث أزمة طاقة جديدة في الغرب.

- جهود غير مسبوقة
ومعلوم أن السعودية قادت شركاءها في اتفاق (أوبك بلس) لتبني جهودٍ إيجابيةٍ غير مسبوقةٍ، تشمل خفض الإنتاج والتعويض عن أي زيادة فيه، لتحقيق الاستقرار والتوازن في السوق النفطية العالمية، رغم ما يستدعيه هذا من التزاماتٍ وتضحياتٍ، تزايدت بشكلٍ ملحوظ جراء جائحة فيروس «كورونا».
وأثبتت السعودية بعد النظر في قرارها الاحتفاظ بطاقةٍ إنتاجية فائضة للنفط تزيد على حاجة السوق، رغم تُحمّل المملكة أعباءً ماليةً وفنية لذلك، حيث كانت هذه الطاقة الإنتاجية عنصراً فاعلاً في دعم استقرار الأسواق البترولية، ومنع حدوث هزات عنيفةٍ فيها عند الأزمات.

- العجز الحاد
قال إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» في التقرير، إن العالم «يواجه خطر مواجهة عجز حاد في النفط والغاز» إذا خُفّض الاستثمار في الإنتاج، محذرا من التركيز بشكل أساسي على مصادر الطاقة البديلة.
وأضاف التقرير الذي حمل عنوان «سياسات المناخ يمكنها إعادة القوة والأرباح إلى أوبك» أن التصرف كما لو أن العالم يمكن أن يزدهر من دون الوقود الأحفوري سيضر بالدول والشركات والسكان التي تبنت السياسات الأكثر صرامة.

- {أرامكو التجارية}
من جهة أخرى، أعلنت شركة أرامكو التجارية، وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل لشركة أرامكو وذراعها التجارية، أمس عن بدء عمليات التزويد بالوقود في ميناء ينبع الصناعي - غرب السعودية - بالتعاون مع وزارة المالية، ووزارة الطاقة وهيئة الجمارك السعودية وهيئة الموانئ السعودية (مواني).
وقامت «أرامكو التجارية» بتكليف بارجة حمولة 6 آلاف طن مزودة بمقاييس تدفق الكتلة، لتسليم الدفعة الأولى البالغة 1600 طن متري من زيت الوقود منخفض الكبريت إلى بارجة «إم ليك تروت» وفقا للوائح المنظمة البحرية الدولية.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).