السعودية تؤكد أن اهتمامها بحقوق الإنسان منطلق من تمسكها بالشريعة الإسلامية

سفير الرياض لدى الأمم المتحدة في جنيف: حرية الرأي والتعبير تعزز الحقوق الأخرى

فيصل طراد، سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف
فيصل طراد، سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف
TT

السعودية تؤكد أن اهتمامها بحقوق الإنسان منطلق من تمسكها بالشريعة الإسلامية

فيصل طراد، سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف
فيصل طراد، سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف

أكدت السعودية ضرورة تعاون الدول والحرص على أن تصدر مقررات مجلس حقوق الإنسان بموافقة الجميع، والتصدي لمحاولات فرض ثقافات أحادية على الأمم والشعوب تتجاوز المعايير الدولية لحقوق الإنسان أو تتعارض معها.
وقال فيصل طراد، سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال كلمة ألقاها، أمس، لدى مناقشة مجلس حقوق الإنسان لتقرير المفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان في العالم وأعمال المفوضية للعام المنصرم 2014 «إن التزام حكومة السعودية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ووفائها بالتزاماتها الدولية في هذا الصدد، ينطلق من تمسكها الثابت بالشريعة الإسلامية التي كفلت كل حقوق الإنسان وأوجبت حمايتها». وأضاف «كنا نتمنى من المفوض السامي ألا ينطلق في تقييمه لحالة حقوق الإنسان في السعودية من منطلقات غير منهجية لا تستند إلى أسس واقعية، ونحثه على أن يضطلع بولايته بكل موضوعيه وحيادية، وأن يستمع إلى وجهة نظر البلدان حول الادعاءات التي ترد إليه بشأنها، لإحداث التوازن المطلوب في عمل مكتب المفوض السامي»، مبينا أنه «لا توجد وسيلة أفضل لحث الدول وتشجعيها لتحسين أدائها في مجال حقوق الإنسان من الوفاء بالتزاماتها الدولية، والتعاون في إطار آليات حقوق الإنسان، وأهمها الاستعراض الدوري الشامل، في جو من التفاهم ومراعاة قيم وثقافات الشعوب واستثمارها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان».
وتابع قائلا إن «حرية الرأي والتعبير ينبغي أن تعزز الحقوق الأخرى، وألا تتصادم معها حتى لا تختل منظومة حقوق الإنسان المترابطة والمتشابكة؛ وبالتالي فإننا نطالب بضرورة الالتزام بالمعايير الدولية التي أكدت هذا النهج». وأردف «نؤكد في هذا السياق ضرورة الاضطلاع بالشفافية والموضوعية وعدم الانتقائية عند التطرق لظاهرة (الإسلاموفوبيا) وطرق مكافحتها، والالتزام بقرارات مجلس حقوق الإنسان التي تم اعتمادها بتوافق جميع الأعضاء في هذا الشأن».
وبين أن وفد السعودية يتفق مع ما ذهب إليه المفوض السامي بشأن الإنذار المبكر في الفقرة 87 من تقريره، ويؤكد أن من دعائم الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما المملكة تعزيزها وحمايتها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز.
وطالبت السعودية في كلمتها بأن تعمل المفوضية السامية على الاستجابة وبشكل دقيق وشفاف لكل الملاحظات التي وردت في تقرير وحدة التفتيش حول أداء مكتب المفوض السامي، وأكدت استمرار دعمها لمكتب المفوض السامي في ضوء التزام المفوضية في هذا الخصوص.



دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي إرهابية، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

وأكد الوزراء، خلال اجتماع لهم في المنامة، ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. كما شدّد وزراء الخارجية الخليجيون، ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف، في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، على معالجة الأزمات دبلوماسياً. وأكّد لافروف ضرورة منح دول الخليج الكلمة الحاسمة والقرار الأساسي في الترتيبات الأمنية للمنطقة.

ميدانياً، أصيب 6 مواطنين سعوديين إثر سقوط مقذوف حوثي على موقع سكني في نجران، بينما دمر «تحالف دعم الشرعية في اليمن» صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، و3 مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية. كما استشهد ضابطان سعوديان إثر تحطم مروحية استطلاعية بنجران نتيجة خلل فني، وتوعد «التحالف» بإجراءات صارمة لتحييد قدرات الحوثيين. وأكد «التحالف» اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.


محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
TT

محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية التشاور بشأن أولويات المرحلة.

وبتوجيه من القيادة السعودية، التقى الأمير خالد بن سلمان بالشيخ محمد بن زايد بقصر الشاطئ في أبوظبي، الأحد، بحضور الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتبادل الجانبان خلال اللقاء الرؤى تجاه مستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، هشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، ومن الجانب الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون مستشار رئيس الدولة، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، التقى الأمير خالد بن سلمان، الشيخ منصور بن زايد، في أبوظبي، حيث استعرضا العلاقات السعودية - الإماراتية، وأكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك؛ بما يسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الأمير خالد بن سلمان وصل في وقت سابق إلى أبوظبي حيث استقبله في مطار البطين الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.


دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
TT

دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي «إرهابية»، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

كما أكد الوزراء ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

وأدان البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري الخليجي، التي عُقدت، الأحد، في المنامة، الاعتداءات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.

وأكد المجلس تضامن دول الخليج الكامل مع السعودية، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو يُمثل اعتداءً على جميع دول المجلس وفق اتفاقية الدفاع المشترك، ومؤكداً حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها بصورة فردية وجماعية بموجب المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

ورحّب الوزراء بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي أدان الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت «أرامكو»، والذي أكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها. كما طالبوا بالتنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، ودعموا التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث.

وفي الشأن الإيراني، حمّل المجلس الوزاري طهران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على دول الخليج والأردن، وطالب بمساءلة المسؤولين عنها، وإلزام إيران بجبر الأضرار الناتجة عنها، وفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «61/1» لعام 2026.

وشدد الوزراء على أهمية حماية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرين من إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، واستهداف السفن التجارية وطواقمها أو زرع الألغام، ورفضوا فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على عبور السفن، أو إخضاع المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة. وطالبوا باستعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي.