توقعات بعودة الطلب على النفط لمستوى ما قبل الجائحة في 2022

أربعة تحديات تواجه صناعة الاستخراج الصخري الأميركي

السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)
السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بعودة الطلب على النفط لمستوى ما قبل الجائحة في 2022

السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)
السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)

في وقت رشحت فيه أربعة عوامل تواجه صناعة النفط الأميركية الصخرية الفترة الراهنة، توقع ملخص لورشة عمل دولية شارك فيها 20 خبيراً اقتصادياً في مجال النفط أن يعود زخم مستويات الطلب على النفط إلى ما قبل الجائحة في منتصف 2022، مشيراً إلى أن عملية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة قد تستغرق وقتاً أطول مما هو متوقع.
وأشار ملخص ورشة العمل عقده مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية افتراضياً مؤخراً، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن صناعة النفط الصخري الأميركي تواجه حالياً كثيراً من التحديات والصعوبات منذ عام 2015، إذ قدم أكثر من 250 مشغلاً للنفط والغاز طلبات للحماية من الإفلاس بموجب القانون الأميركي بسبب تراكم الديون، في وقت زادت خلال عام 2020 عمليات الدمج والاستحواذ بين الشركات النفطية لرفع إنتاجية وكفاءة القطاع.
وأشارت ورشة العمل التي جاءت بالتعاون مع معهد أكسفورد لدراسات الطاقة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وحضور أكثر من 20 خبيراً، إلى أربعة تحديات تواجه صناعة النفط الأميركية وقطاع النفط الصخري على وجه الخصوص، تتضمن تدني مستويات الاستثمار في مجالي التنقيب والإنتاج، وانخفاض متوسط أسعار النفط إلى ما دون تكاليف التعادل لآبار النفط الصخري، وزيادة الضغط من الجهات التنظيمية والمستثمرين من أجل إزالة الكربون وتقليل عمليات حرق الغاز وإطلاقه في الهواء.
وأوضح الملخص أن الطلب العالمي على النفط شهد خلال الربع الثاني من عام 2020 انكماشاً ملحوظاً يتراوح ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً، في وقت كان فيه انتعاش الطلب على النفط في الوقت ذاته أبطأ مما كان متوقعاً، الأمر الذي أدى إلى مراجعات شهرية لخفض الطلب على النفط في الفترة ما بين عامي 2020 و2022.
وبحسب ورشة العمل التي حملت عنوان «هل سيعرقل النفط الصخري عملية التحول العالمي للطاقة أم سيسرعها؟»، قد يستغرق الطلب وقتاً أطول للعودة إلى مستوياته ما قبل الجائحة، غير أن التنبؤات الحالية تتوقع العودة إلى هذه المستويات بحلول منتصف عام 2022م أو بنهايته.
وبسبب ارتفاع التكاليف الذي تزامن مع انخفاض كبير في الأسعار في 2020، أقدم كثير من منتجي النفط الصخري على إغلاق الآبار مؤقتاً، وبلغ متوسط إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في نهاية عام 2019 أكثر من 9 ملايين برميل يومياً، قبل أن يتراجع في عام 2020 ليبلغ متوسط 7.26 مليون برميل يومياً.
ويرى المشاركون في الورشة أن عملية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة قد تستغرق وقتاً أطول مما هو متوقع، وأن قطاعي النفط والغاز الصخريين سيلعبان دوراً رئيسياً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.
وألفت الورقة الضوء على تجربة السعودية في تطوير النفط الصخري واستخراجه من حقل الجافورة، إذ استفادت شركة أرامكو السعودية من تجربة الغاز الصخري في الولايات المتحدة في تطوير الغاز الصخري، وأنشأت إدارة للغاز غير التقليدي للإشراف على تطوير الموارد غير التقليدية في كل أنحاء المملكة.
وتقول الورقة إن استخراج النفط الصخري من حقل الجافورة يعد مجدياً اقتصادياً لأنه يتيح إنتاج المكثفات وغاز الإيثان، حيث تمكنت أرامكو من زيادة إنتاجية الآبار من خلال حفر الآبار المائلة والتكسير متعدد المراحل، كما أنها تدرس استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ومياه البحر لعمليات التكسير الهيدروليكي للآبار الجديدة.


مقالات ذات صلة

الجاسر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية

خاص إحدى مذكرات التفاهم التي أبرمت خلال حفل عدد من الاتفاقيات في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)

الجاسر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية

اكد وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر لـ«الشرق الأوسط»، أن الأزمة المتمثلة في مضيق «هرمز» أثبتت امتلاك البلاد بنية تحتية قوية.

سعيد الأبيض (الرياض)
الاقتصاد مبنى «سابك» في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «سابك» و«رونغشنغ» الصينية لإنتاج الكيماويات المتقدمة

وقعت «سابك» اتفاقية مع «رونغشنغ» لتطوير مشروع مواد متقدمة بالصين، مع تقييم استثمار محتمل بحصة تصل إلى 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في «تداول» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تغلق على ارتفاع 0.15 % بآخر جلسات الأسبوع

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية» جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند 10720 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)

السعودية تضبط أكثر من 780 ألف منتج مخالف في 3 أشهر

ضبطت الفرق الرقابية الميدانية لوزارة التجارة السعودية أكثر من 780 ألف منتج مخالف خلال الربع الثاني من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ، 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية في جدة (غرب المملكة) بقيمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (جدة)

«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني إلى منطقة التصحيح يوم الجمعة؛ حيث دفعت موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق عالمياً وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تجنب الأصول عالية المخاطر. وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 4.03 في المائة، ليغلق على انخفاض عند 64. 141.12 نقطة، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 6.18 في المائة. ويتراجع المؤشر الآن بنسبة 11.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 72. 366.34 نقطة في 25 يونيو (حزيران) الماضي. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.72 في المائة إلى 3.919.21 نقطة. جاء هذا التراجع عقب خسائر شهدتها أسواق الأسهم الأميركية خلال الليل؛ حيث تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، في حين أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية قوة، وكان موسم إعلان أرباح الشركات مزدهراً. وقد عززت التصريحات المتشددة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الخميس، التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية مجدداً. وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.3 في المائة خلال الليل، بينما انخفضت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق، المدرجة في الولايات المتحدة، بأكثر من 13 في المائة. ومع إغلاق سوق كوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رسمية، اشتدت ضغوط البيع على سوق التكنولوجيا اليابانية، لا سيما على أسهم شركة «كيوكسيا القابضة»، وفقاً لما ذكره دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية». وأضاف: «لم يتغير الاتجاه طويل الأجل للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لكن المستثمرين قلقون حالياً من إمكانية ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة بشكل مستدام».

كما استمرَّت التوترات الجيوسياسية مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد أوسع نطاقاً في الضربات على إيران. وسادت موجة سلبية واسعة النطاق؛ حيث ارتفعت أسهم 71 شركة في مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 152 شركة، بينما بقيت أسهم شركتين دون تغيير. وكانت شركة «كيوكسيا» أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر؛ إذ تراجعت بنسبة 16.1 في المائة مسجِّلةً أكبر انخفاض يومي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. تلتها شركة «سومكو»، التي انخفضت بنسبة 15.17 في المائة، ثم شركة «سكرين هولدينغز»، التي خسرت 12.04 في المائة. وقال شويتشي أريساوا من شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية»: «أعتقد أن تصحيح السوق مستمر كرد فعل على الارتفاع الحاد الذي سبقه. ومع ذلك، لا أعتقد أن بيئة الأعمال المحيطة بشركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، أو التوقعات الحالية للطلب على أشباه الموصلات، قد تغيرت».

• تباين العوائد

ومن جانب آخر، تباين أداء عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة؛ حيث ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات للجلسة الثانية على التوالي، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بشكل طفيف، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لمخاطر التضخم وإشارات السياسة النقدية. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.715 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.585 في المائة، متجهاً نحو انخفاض قدره 16 نقطة أساس هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من عام، وذلك عقب الطلب القوي غير المتوقع على بيع السندات يوم الثلاثاء. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو بشكل طفيف خلال الليل؛ حيث عززت البيانات الاقتصادية الأميركية المستقرة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات الخليجية، التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، في مذكرة: «لا تزال أسعار النفط الخام تتقلب، وتبقى توقعات التضخم واتجاهات أسعار الفائدة شديدة التأثر بسوق الطاقة». وأضاف: «لا تزال السوق متيقظة لحالة عدم اليقين المحيطة بالإدارة المالية والسياسة النقدية، وهناك حذر مستمر بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة، بما في ذلك في شريحة السندات طويلة الأجل للغاية». وعلى الصعيد المحلي، واصل المستثمرون مراقبة تشديد بنك اليابان لسياساته النقدية. وأشار مسؤول في البنك المركزي يوم الخميس إلى إمكانية الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لمعالجة مخاطر التضخم، وأظهرت استطلاعات رأي الأسر ارتفاعاً حاداً في توقعات الأسعار. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.820 في المائة. وبقي عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، دون تغيير عند 1.425 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.945 في المائة.


الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بعدما دفعت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة هذا الأسبوع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط حدّ من خسائره عبر تعزيز الطلب عليه كملاذ آمن.

وشهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً مع تبادل الطرفين الضربات على مدار أسبوع، ما أدى إلى انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، ودعم الطلب على الدولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرب أعلى مستوياتها في شهر، وفق «رويترز».

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو إلى 1.1437 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 0.2 في المائة.

كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3476 دولار، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.56 في المائة، في ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع، مدعوماً بانحسار المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في بريطانيا.

أما الين الياباني، فتداول عند 162.39 ين للدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في 40 عاماً البالغ 162.84 ين، الذي سجله في وقت سابق من الشهر. ولا يزال المستثمرون يترقبون احتمال تدخل السلطات اليابانية، بعدما جددت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تأكيد استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة لدعم العملة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 100.72 نقطة، متجهاً نحو تراجع أسبوعي بنسبة 0.24 في المائة. وكان المؤشر قد لامس أدنى مستوياته في شهر مطلع الأسبوع مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، قبل أن تحد تدفقات الملاذ الآمن من خسائره.

وقال محللو استراتيجيات العملات في بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة: «لا يزال الدولار الأميركي العملة الأعلى عائداً بين عملات الملاذ الآمن في مجموعة العشر».

وأضافوا: «من المرجح أن تستمر تحركات سوق الصرف الأجنبي على المدى القريب في عكس مفهوم (ابتسامة الدولار)، الذي يفترض أن الدولار يميل إلى الارتفاع، سواء عندما تتوقع الأسواق نمواً اقتصادياً أميركياً أقوى وأسعار فائدة أعلى، أو عندما ترتفع مستويات النفور من المخاطر عالمياً».

وأظهرت بيانات صدرت الخميس ارتفاعاً طفيفاً في مبيعات التجزئة الأميركية خلال يونيو (حزيران)، إذ أثر انخفاض أسعار البنزين في إيرادات محطات الوقود، بينما ارتفع الإنفاق عبر الإنترنت بشكل ملحوظ، ما دفع الاقتصاديين إلى رفع تقديراتهم لنمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني.

كما عززت بيانات أخرى أظهرت استمرار قوة سوق العمل من مؤشرات متانة الاقتصاد الأميركي. ويرى اقتصاديون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب لاحقاً هذا الشهر، بعد تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في يونيو.

وقالت كارين مانا، مديرة محافظ الدخل الثابت في شركة «فيدراتيد هيرميس»: «من المبكر جداً استنتاج أن مساراً مستداماً لانخفاض التضخم قد ترسخ، أو أن المخاطر التضخمية قد تلاشت بالكامل».

وأضافت أن صناع السياسة النقدية لا يزالون حذرين من الاعتماد على بيانات شهر واحد فقط، بعد أشهر شهدت ضغوطاً تضخمية معاكسة.

ووفقاً لأداة «فيد وتش»، تراجعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في يوليو (تموز) إلى 11 في المائة، مقارنة بـ25 في المائة قبل أسبوع، فيما تتوقع الأسواق زيادات تراكمية بنحو 26 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وقال تاني فوكوي، المدير الأول للاستراتيجية الاقتصادية والأسواق العالمية في شركة «ميت لايف» لإدارة الاستثمار: «لا أعتقد أن يوليو سيكون التوقيت المناسب لرفع أسعار الفائدة، كما أننا لا نتوقع أي زيادات أو تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026».

وفي العملات الأخرى، يتجه كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، رغم تعرضهما لبعض الضغوط بفعل عزوف المستثمرين عن المخاطرة. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.24 في المائة خلال اليوم إلى 0.6981 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5838 دولار.

وتراجع اليوان الصيني مقابل الدولار بعد بلوغه أعلى مستوى له في شهر، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما جدد اتهاماته للصين بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وهي تصريحات قد تزيد من تعقيد الهدنة التجارية الهشة بينه وبين الرئيس الصيني شي جينبينغ.

ويتحول اهتمام المستثمرين الأسبوع المقبل إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، حيث تشير التوقعات إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، في حين يرى اقتصاديون أن احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع التالي أصبحت أكثر ترجيحاً.


الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع مع تصاعد المخاوف التضخمية

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع مع تصاعد المخاوف التضخمية

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)

يتجه الذهب إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في 6 أسابيع، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وزاد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 3980.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو (تموز). وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.2 في المائة إلى 3984.10 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

ورغم هذا الارتفاع الطفيف، فقد الذهب نحو 3.4 في المائة من قيمته منذ بداية الأسبوع، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ الأول من يونيو (حزيران)، إذ طغت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع لشهر يونيو.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم ترايد»: «على الرغم من تراجع مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، فإن الارتفاع الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع حال دون احتفاء المتداولين بانخفاض معدلات التضخم».

وأضاف: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط مرتفعة، فيما تواصل مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات فرض ضغوط تحول دون صعود أسعار الذهب».

وصعّدت الولايات المتحدة وإيران من تبادل الضربات يوم الخميس، في تصعيد دخل أسبوعه الثاني، بعد انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

وقفزت أسعار النفط بنحو 12 في المائة هذا الأسبوع، مدفوعةً بتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في وقت طالبت فيه طهران جماعة الحوثي بالاستعداد لإغلاق مسار التصدير عبر البحر الأحمر.

ويهدد هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط بإعادة إشعال الضغوط التضخمية، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية. وعادةً ما يتعرض الذهب، الذي لا يدر عائداً، لضغوط في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد الأعلى.

وفي هذا السياق، أصبحت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أول مسؤولة جديدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش تدعو علناً إلى رفع أسعار الفائدة. كما أشار نائب رئيس المجلس، فيليب جيفرسون، إلى أنه سيكون منفتحاً على تشديد السياسة النقدية إذا لم يتحقق تقدم ملموس في خفض التضخم خلال الفترة المقبلة.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) عند 73 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 55.20 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1599.17 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1244.16 دولار للأونصة، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.