مستشار الأمن القومي الأميركي يؤكد الرغبة في {التواصل} مع الصين

في ظل دعوات لخطوات عقابية ضد بكين

يعتقد الباحث تشانغ أنه عندما يتعلق الأمر بالصين فلا مكان للدبلوماسية الشخصية بين بايدن وشي (أ.ف.ب)
يعتقد الباحث تشانغ أنه عندما يتعلق الأمر بالصين فلا مكان للدبلوماسية الشخصية بين بايدن وشي (أ.ف.ب)
TT

مستشار الأمن القومي الأميركي يؤكد الرغبة في {التواصل} مع الصين

يعتقد الباحث تشانغ أنه عندما يتعلق الأمر بالصين فلا مكان للدبلوماسية الشخصية بين بايدن وشي (أ.ف.ب)
يعتقد الباحث تشانغ أنه عندما يتعلق الأمر بالصين فلا مكان للدبلوماسية الشخصية بين بايدن وشي (أ.ف.ب)

يعتقد القادة الأميركيون والإدارة الأميركية الحالية والإدارات التي سبقتها أنه من المهم أن يعقدوا اجتماعات مع الخصوم وجهاً لوجه حتى يمكنهم بشكل ما التحاور بعقلانية معهم. وهذا ما قاموا به منذ سبعينيات القرن الماضي، بدءاً من إدارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر. ووفقاً لمستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، فإن الرئيس بايدن لا يزال يرغب في بدء جولة جديدة من «التواصل» مع الصين.
وقال سوليفان، في 17 يونيو (حزيران) الحالي، بعد الاجتماع المضطرب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف، إن بايدن «سوف يبحث عن فرص للتواصل مع الرئيس الصيني شي جينبينغ»، مضيفاً أنه «في القريب العاجل، سنجتمع لنحدد الشكل المناسب للتواصل بين الرئيسين... الأمر يتعلق فقط الآن بموعد وكيفية التواصل».
ويعتقد الباحث الكاتب الأميركي جوردون ج. تشانغ أنه من الوضح أن الصين ليست الآن في حالة مزاجية لإجراء مناقشات حقيقية، بالطبع باستثناء إذا كان ذلك لغرض قبول استسلام أميركا. واتهم تشانغ، أحد كبار زملاء معهد جيتستون للأبحاث والدراسات السياسية أحد أعضاء مجلسه الاستشاري، الرئيس الأميركي جو بايدن بعدم التعلم من الماضي أو الاستفادة من تجارب الإدارات السابقة، وذلك بسبب استمرار رغبته في التواصل مع الصين.
ويرى مؤلف كتاب «الانهيار القادم للصين»، في تقرير نشره معهد جيتستون، أن هذه كارثة جديدة من كوارث بايدن تلوح في الأفق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين تواصلتا بالفعل، كل منهما مع الأخرى. فقد جلس سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن مع أبرز مسؤولين دبلوماسيين في الصين، وهما: يانغ غيتشي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم، ووزير الخارجية وانغ يي، في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي.
وذهب تشانغ، في تقريره، إلى أن يانغ وويي لم يحضرا إلى ألاسكا للتحدث إلى إدارة بايدن، بل حضرا «للتبجح والوعظ والإرشاد وتوجيه الإهانة»، وكان يجب أن يطلب بلينكن وسوليفان من «الدبلوماسيين» الصينيين الاثنين حزم حقائبهما والرحيل بمجرد أن اتضح أنهما يسعيان لمجرد الوقوف أمام الكاميرات. ومع ذلك، قال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في اليوم نفسه إن الرئيس بايدن يعتقد أنه «لا بديل عن الدبلوماسية الشخصية».
ويقول تشانغ إنه عندما يتعلق الأمر بجمهورية الصين الشعبية، فلا مكان للدبلوماسية الشخصية. ويرى أن تلك الرؤية ساذجة متغطرسة غير صحيحة، فـ«القادة الصينيون من الحزب الشيوعي غالباً ما يتحدثون عن (الصداقة)، لكنهم واقعيون بلا رحمة، وغالباً ما يكونون بلا رحمة فقط. وبالنسبة لهم، ليست للمشاعر الشخصية أي قيمة في العلاقات مع الدول الأخرى؛ إن الدبلوماسية الشخصية مع بكين ذات نتائج عكسية، حيث يلاحق الأميركيون الصينيين، والصينيون يستغلون هذا الشغف. وهذا السعي المستمر للتواصل مع الصين يجعل أميركا هدفاً سهلاً في نظر النظام الصيني. ولا حاجة للتكهن كيف تتعامل شخصيات النظام مع أولئك الذين يحاولون إرضائهم والتوافق معهم. وكما يقول تشارلز بيرتون، من معهد (ماكدونالد - لوريير)، لجيتستون فإن بكين تؤكد دائماً تفوقها مع الضعفاء. فقد احتجز مسؤولون صينيون رهينتين كنديين منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 حتى الآن لأنهم يعرفون أن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو لن يفعل شيئاً حيال هذا الأمر. وقد تأكد الصينيون أن ترودو لن يفعل شيئاً لأنه قضى حياته المهنية في محاولة يائسة للتودد إلى الصين. وأشار بيرتون، وهو دبلوماسي كندي سابق عمل في الصين، إلى أنه (كلما أظهرت كندا ضعفاً من خلال استرضاء وتقديم تنازلات إلى الصين، ازدادت جرأة القادة الصينيين في التعامل مع أوتاوا». وهناك رفض جوهري آخر، فقد أشار برايس عندما تحدث عن لقاء بايدن وشي إلى «دبلوماسيتنا ذات المبادئ».
ويتساءل تشانغ: «دبلوماسية ذات مبادئ؟! كيف يمكن لأي دولة ذات مبادئ أن تتعامل بدبلوماسية مع حكومة تصفها منظمة العفو الدولية بأنها أكثر دول العالم تنفيذاً لأحكام الإعدام؟ وكيف يمكن التعامل مع مجموعة حاكمة ترتكب إبادة جماعية، وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جرائم قتل جماعية واغتصاب مؤسسي واستعباد أقليات عرقية؟».
ويتساءل تشانغ في تقريره أيضاً: «كيف يمكن التعامل والتواصل مع نظام ينشر بشكل متعمد فيروساً خارج حدوده، ويقتل حتى الوقت الحالي نحو 9.‏3 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم، من بينهم 602 ألف أميركي؟ وهناك تقارير تفيد بأن دونغ جينجوي، وهو نائب وزير أمن الدولة الصيني، قد فر إلى الولايات المتحدة في منتصف فبراير (شباط) مع ابنته. وتردد أن دونغ، مدير قسم مكافحة التجسس في جهاز الاستخبارات بالصين، قدم لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية دليلاً على أن الجيش الصيني يجري بحثاً في معهد ووهان لعلم الفيروسات الذي يعتقد كثيرون الآن أنه مصدر العامل المسبب لـ«كوفيد - 19». وقد تسببت هذه المعلومة، حسبما أفاد موقع «ياهو نيوز»، في تغيير وجهة نظر إدارة بايدن بشأن أصل الجائحة.
وإذا كانت التقارير الخاصة من دونغ دقيقة، فإنه يجب أن يكون بايدن يتحدث الآن عن فرض أشد العقوبات صرامة على الصين، وليس التواصل مع شي من أجل إجراء محادثات. ويجب على الولايات المتحدة وقف التجارة وإنهاء الاستثمارات وحظر التعاون التقني، وربما وقف كل الرحلات. كما يتعين على بايدن أن يغلق القنصليات الصينية الأربع المتبقية في الولايات المتحدة، ويطرد كل العاملين في السفارة الصينية. ويجب أن يعلن الرئيس أن سياسة الولايات المتحدة هي إنهاء الحكم الشيوعي في الصين. ويرى تشانغ أن هذا ليس موقفاً قاسياً في ضوء تصرفات الصين.
واختتم تشانغ تقريره بدعوة الرئيس الأميركي إلى التوقف عن الخضوع للصين، والبدء في القيام بأهم الواجبات الدستورية، وهو حماية أميركا من الأعداء الأجانب.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.