بين الخطأ والصواب

* الاحتضان والرضاعة الطبيعية من الأخطاء الشائعة حديثا إحجام كثير من الأمهات عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية من صدورهن، لاعتبارات كثيرة ليس لها أساس علمي من الصحة، كأن يعتقدن أن الرضاعة الطبيعية تسيء إلى جمالهن، ناهيك عن عدم تحملهن مسؤولية الرضاعة التي تحتاج منهن قضاء وقت طويل مع الطفل. لم يعد الطف...
* الاحتضان والرضاعة الطبيعية من الأخطاء الشائعة حديثا إحجام كثير من الأمهات عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية من صدورهن، لاعتبارات كثيرة ليس لها أساس علمي من الصحة، كأن يعتقدن أن الرضاعة الطبيعية تسيء إلى جمالهن، ناهيك عن عدم تحملهن مسؤولية الرضاعة التي تحتاج منهن قضاء وقت طويل مع الطفل. لم يعد الطف...
TT

بين الخطأ والصواب

* الاحتضان والرضاعة الطبيعية من الأخطاء الشائعة حديثا إحجام كثير من الأمهات عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية من صدورهن، لاعتبارات كثيرة ليس لها أساس علمي من الصحة، كأن يعتقدن أن الرضاعة الطبيعية تسيء إلى جمالهن، ناهيك عن عدم تحملهن مسؤولية الرضاعة التي تحتاج منهن قضاء وقت طويل مع الطفل. لم يعد الطف...
* الاحتضان والرضاعة الطبيعية من الأخطاء الشائعة حديثا إحجام كثير من الأمهات عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية من صدورهن، لاعتبارات كثيرة ليس لها أساس علمي من الصحة، كأن يعتقدن أن الرضاعة الطبيعية تسيء إلى جمالهن، ناهيك عن عدم تحملهن مسؤولية الرضاعة التي تحتاج منهن قضاء وقت طويل مع الطفل. لم يعد الطف...

* الاحتضان والرضاعة الطبيعية من الأخطاء الشائعة حديثا إحجام كثير من الأمهات عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية من صدورهن، لاعتبارات كثيرة ليس لها أساس علمي من الصحة، كأن يعتقدن أن الرضاعة الطبيعية تسيء إلى جمالهن، ناهيك عن عدم تحملهن مسؤولية الرضاعة التي تحتاج منهن قضاء وقت طويل مع الطفل. لم يعد الطفل يتمتع بحنان الأم ودفء حضنها الذي استعاض عنه بحنان وحضن الخادمة أو المربية أيا كان مسماها.
هناك من الدراسات ما أكدت العلاقة القوية بين سلوكيات الأم مع رضيعها وتطوره النفسي واستقراره العاطفي عندما يكبر، ومن ذلك احتضانها المستمر له وإطالة النظر إليه أثناء الرضاعة الطبيعية أو خلال أوقات تدليله وتقبيله. كما أكدت دراسات أخرى ارتباط ذلك كله بالسلوكيات الصحية السوية للطفل نحو غذائه مستقبلا. وكذلك الحال عندما تبدأ مرحلة فطامه وإعطائه الطعام اللين المتكامل بالملعقة والتحول من تغذيته بلبن الأم المتاح له متى شاء إلى الطعام العادي الذي يقدم في أوقات محددة. ومن المثير للاهتمام، فإن الأطفال حتى سن الأربعة أشهر لا يمكنهم التركيز البصري إلا على الأجسام التي لا تبعد عن أعينهم بأكثر من 20 إلى 25 سنتيمترا، وهي المسافة تقريبا التي تقع عادة بين الرضيع ووجه أمه خلال إرضاعه من صدرها. وهذه الحقيقة تدل على أن التعرف على الوجوه بالنسبة للرضيع تكون في البداية عاطفية، وليس مادية فقط، مما يؤكد حاجة الطفل لرؤية وجه أمه عن قرب.
ومن الفوائد التي يجنيها الطفل في هذه المرحلة المهمة من حياته ما يلي:
* تعزيز تمتع الطفل بالوقت الذي يقضيه في تناول الطعام مع أمه.
* خفض احتمالات تعرض الطفل إلى مخاطر السمنة الشائعة بين الأطفال.
* مساعدة الجسم في عملية تكوين ونمو الفك بشكل طبيعي.
* تحسين وتطوير مهارات التنسيق بين العين واليد وبراعة أداء الأعمال اليدوية.
* مساعدة الطفل على تنمية الثقة بنفسه والشعور بالأمن في علاقاته مع الآخرين مستقبلا.
* ووفقا للدكتور كيفن بويد، المتخصص في علم دراسات الإنسان anthropological studies، فإنه يؤكد على أن صحة أسنان الأطفال تعتمد إلى حد كبير على السلوك الغذائي الذي يكتسبونه منذ ولادتهم، فضلا عن عدم وجود الكربوهيدرات والسكر في وجباتهم الغذائية.
* إن احتضان الطفل وتقبيله ليس فقط شعور جميل وجيد، ولكنه ظاهرة صحية، وله مردوده الإيجابي على نفسية كل من الطفل وأمه. إنه يخفف الإجهاد والتوتر عنهما، كما أنه يحفز إفراز هرمون الأدرينالين إلى الدم، مما يسرع من عملية ضخه، وبالتالي يخفض من مستوى الكولسترول والبروتينات الدهنية ذات الكثافة العالية (LDL) عند الأم المرضع رضاعة طبيعية.
* النظام الغذائي لمريض السكري لا تزال الأخطاء الشائعة تدور بين المرضى حول كيفية معالجة داء السكري من حيث التنظيم الغذائي المطلوب، الذي يجد مرضى السكري صعوبة في تطبيقه. وكذلك يحتار كثير من مرضى السكري بين اتباع نظام غذائي منخفض الدهون أو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.
والصواب أن السعرات الحرارية هي مقياس كمية الطاقة التي يحتويها أي طعام أو شراب، ويتم تزويد الجسم بها عند تناولها، ومن ثم يتم استخدام هذه الطاقة لإبقاء الشخص على قيد الحياة، ولكن وجود فائض من السعرات الحرارية يؤدي إلى وجود فائض من الطاقة التي يقوم الجسم بتخزينها في الكبد وأعضاء أخرى على شكل دهون. إن اتباع نظام غذائي منخفض الدهون يقلل من كمية الدهون، مثل الدهون الحيوانية أو الزيوت في الأكل. أما عن الغذاء منخفض السعرات الحرارية، فإنه يحتوي على سعرات أقل من أي مصدر غذائي آخر.
أما عن النظام الغذائي منخفض الدهون والنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، فعلى مريض السكري الموازنة بينهما. فالكربوهيدرات إما أن تكون بسيطة أو معقدة، أما الكربوهيدرات البسيطة فتعتبر بصفة عامة سيئة لأنها تكون غنية بالسعرات الحرارية وخالية من الألياف أو المغذيات الدقيقة، وبالتالي فإنها تتسبب في الارتفاع المفاجئ في نسبة سكر الدم، وزيادة الوزن، وزيادة مستويات الكولسترول، خصوصا الدهون الثلاثية وكذلك ترفع نسبة الإصابة بالالتهابات. وهذا يمكن أن يضيف عبئا آخر على حالات السكري، وأمراض القلب، والسمنة، والسكتة الدماغية. وتتوفر الكربوهيدرات البسيطة في المشروبات الغازية والعصائر وسكر المائدة.
هناك من الأطعمة ما نطلق عليها الأطعمة الصحية الجيدة لمرضى السكري، مثل الخضراوات والفواكه الطازجة جنبا إلى جنب مع قطع من اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية الأخرى. ويجب عدم الإكثار من تناول المشروبات الغازية، ومراعاة شرب الماء بكثرة.
ومن المعروف أن مرضى داء السكري معرضون لخطر متزايد للإصابة بكثير من الأمراض الأخرى، ويجب عليهم الالتزام بحمية غذائية محددة توضع من قبل اختصاصي التغذية، وعليهم اتباع نظام غذائي صارم يتكون من اللحوم والأسماك والخضروات غير النشوية، إضافة إلى المكسرات والزيتون والبذور. وعلى مرضى السكري الاعتدال في تناول الفواكه والحبوب (مثل الشوفان والقمح.. إلخ)، والمعجنات المخبوزة، ويجب عليهم تجنب المعكرونة والحبوب من النشويات والسكريات والمحليات الصناعية.
استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة [email protected]



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.