إصابة 12 جندياً ألمانياً بهجوم «إرهابي» في مالي

TT

إصابة 12 جندياً ألمانياً بهجوم «إرهابي» في مالي

أصيب 15 جندياً من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام والاستقرار في دولة مالي، خلال هجوم إرهابي استهدف أمس (الجمعة) قاعدة عسكرية مؤقتة في شمال مالي، وكان من ضمن المصابين 12 جندياً من الجيش الألماني، وفق ما أكدت مصادر رسمية ألمانية. وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن قيادة العمليات الخارجية للجيش الألماني، أبلغت رؤساء لجنة الدفاع في البرلمان بالخبر، مشيرة إلى أن «الجنود الألمان المصابين في حالة مستقرة، وجار علاجهم، في غضون ذلك تتحدث مصادر محلية في مالي أن ثلاثة من المصابين وضعيتهم الصحية حرجة، دون أن تحدد جنسيتهم».
الهجوم الإرهابي وقع على بعد 140 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة غاو، أكبر مدن شمال مالي، وفيها تتمركز القوات الألمانية المنخرطة في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، وهي قوة «غير قتالية»، حسب ما تنص عليه بنود الأمم المتحدة. وقالت بعثة الأمم المتحدة في تغريدة على «تويتر» بعد ساعات بعد الهجوم، «هذا الصباح تعرضت قاعدة عمليات مؤقتة تابعة لقوات بعثة (ميونيسما)، بالقرب من قرية إيشاغارا، في بلدية تاركينت، بمنطقة غاو، لهجوم باستخدام سيارة مفخخة، جرح 15 جندياً، وبدأ نقلهم لتلقي العلاج». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر خاصة أن الهجوم وقع في الصباح، عند حوالي الساعة السادسة والنصف بالتوقيت المحلي (هو نفس التوقيت العالمي الموحد)، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الهجوم استهدف سيارات الدورية الألمانية المتوقفة، في قاعدة عسكرية مؤقتة. وأكد متحدث باسم قيادة العمليات الخارجية في مدينة بوتسدام الألمانية تضرر «القوات الألمانية»، دون أن يكشف أي تفاصيل إضافية، بينما شاركت عدة مروحيات في نقل المصابين من مكان الهجوم نحو مدينة غاو لتلقي العلاج، في القاعدة العسكرية. وكتبت خبيرة الشؤون الدفاعية في الحزب الديمقراطي الحر، على الإنترنت، أنه وفقاً لمصادر موثوقة، أصيب عدد من الجنود الألمان في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي بجروح وصفتها بأنها «خطيرة»، مضيفة أنه «من السابق لأوانه الإدلاء بتكهنات أخرى»، معربة عن تعاطفها مع الجنود والأقارب والمساعدين. وبخصوص الجهة المنفذة للهجوم، فإنه من النادر أن تستخدم القاعدة والمجموعات التابعة لها سلاح «السيارات المفخخة»، حيث إن أغلب هجماتها باستخدام العبوات الناسفة والألغام الأرضية، ولكن المنطقة التي وقع فيها الهجوم تقع بالقرب من مناطق نفوذ «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى»، رغم أن أياً من الطرفين لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم. وسبق أن قتل جنديان ألمانيان في دولة مالي يوليو (تموز) 2017، إثر تحطم مروحية تابعة للجيش الألماني، وهي أكبر خسارة تتلقاها ألمانيا المنخرطة عسكرياً في مالي منذ 2013 بنحو 900 جندي في مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في دولة مالي. كما ينشط الجيش الألماني في إطار مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تدريب وتكوين جنود الجيش المالي على التعامل مع الجماعات الإرهابية النشطة في شمال ووسط البلاد. وتعاني دولة مالي منذ 2012 من انعدام الأمن والاستقرار بسبب تزايد نفوذ جماعات إرهابية تابعة لـ«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، أشهرها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» و«جبهة تحرير ماسينا»، بينما ظهرت منذ 2015 جماعة جديدة تتبع لـ«داعش»، وتحمل اسم «تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى»، وتنشط الأخيرة في المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وتدخلت فرنسا عسكرياً في مالي يناير (كانون الثاني) 2013، وذلك لمحاربة الجماعات الإرهابية، ونجحت بدعم دولي في تصفية العديد من قيادات «القاعدة» البارزة، ولكن التنظيم استطاع أن يتأقلم مع الوضع، ووسع من دائرة نفوذه لتشمل دولاً مجاورة. وأمام التهديد الإرهابي المتزايد أعلنت فرنسا إنهاء «عملية برخان» العسكرية في منطقة الساحل، ووضعت خطة جديدة تقوم على قوة خاصة أوروبية تسمى «تاكوبا» تنشط في المثلث الحدودي الأكثر خطورة في المنطقة، ولكن دولاً أوروبية عديدة من ضمنها ألمانيا لا تزال محجمة عن إرسال قواتها الخاصة لدعم هذه القوة، رغم الضغط الفرنسي.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».