استشارات

* «غلبرت» الكبد * عمري 36 سنة، ولا أشكو من أي أعراض، ولكن من سنوات أجريت تحاليل، ومن ضمنها تحاليل وظائف الكبد ووجد الطبيب بعض الاضطراب فيها وأجرى مزيدا من الفحوصات، وذكر أن لدي حالة تسمى «غلبرت» وأنه لا خوف منها. وأود معرفة المزيد عن الأمر، وما تنصح. إبراهيم د. - إسطنبول. - هذا ملخص رسالتك التي ...
* «غلبرت» الكبد * عمري 36 سنة، ولا أشكو من أي أعراض، ولكن من سنوات أجريت تحاليل، ومن ضمنها تحاليل وظائف الكبد ووجد الطبيب بعض الاضطراب فيها وأجرى مزيدا من الفحوصات، وذكر أن لدي حالة تسمى «غلبرت» وأنه لا خوف منها. وأود معرفة المزيد عن الأمر، وما تنصح. إبراهيم د. - إسطنبول. - هذا ملخص رسالتك التي ...
TT

استشارات

* «غلبرت» الكبد * عمري 36 سنة، ولا أشكو من أي أعراض، ولكن من سنوات أجريت تحاليل، ومن ضمنها تحاليل وظائف الكبد ووجد الطبيب بعض الاضطراب فيها وأجرى مزيدا من الفحوصات، وذكر أن لدي حالة تسمى «غلبرت» وأنه لا خوف منها. وأود معرفة المزيد عن الأمر، وما تنصح. إبراهيم د. - إسطنبول. - هذا ملخص رسالتك التي ...
* «غلبرت» الكبد * عمري 36 سنة، ولا أشكو من أي أعراض، ولكن من سنوات أجريت تحاليل، ومن ضمنها تحاليل وظائف الكبد ووجد الطبيب بعض الاضطراب فيها وأجرى مزيدا من الفحوصات، وذكر أن لدي حالة تسمى «غلبرت» وأنه لا خوف منها. وأود معرفة المزيد عن الأمر، وما تنصح. إبراهيم د. - إسطنبول. - هذا ملخص رسالتك التي ...

* «غلبرت» الكبد
* عمري 36 سنة، ولا أشكو من أي أعراض، ولكن من سنوات أجريت تحاليل، ومن ضمنها تحاليل وظائف الكبد ووجد الطبيب بعض الاضطراب فيها وأجرى مزيدا من الفحوصات، وذكر أن لدي حالة تسمى «غلبرت» وأنه لا خوف منها. وأود معرفة المزيد عن الأمر، وما تنصح.
إبراهيم د. - إسطنبول.
- هذا ملخص رسالتك التي عرضت فيها نتائج التحاليل للكبد ومتابعتك مع الأطباء في تركيا حول الاضطرابات الوظيفية التي تم تشخيصها بأنها حالة «غلبرت».
حالة «غلبرت» من الحالات الشائعة، وفيها اضطراب بسيط في عمل الكبد للتعامل مع مادة الصفراء أو مادة «بيلوربين» كما تلاحظه من نتائج التحاليل. ولاحظ معي أن مادة بيلوربين هي أحد المواد الناتجة عن تكسر خلايا الدم الحمراء بعد انتهاء عمرها. ومعلوم أن خلايا الدم الحمراء تعيش في الجسم نحو ثلاثة أشهر من حين ولادتها أو تكوينها إلى حين تكسيرها وتخلص الجسم منها بعد هرمها وكبر سنها وفقدانها القدرة على العمل. ومن نتائج التكسير هذا خروج مواد يطلب من الجسم، والكبد تحديدا، التعامل معها لمنع تراكمها وتسببها في أي اضطرابات في الجسم.
وفي حالة «غلبرت»، يكون هناك قصور في أداء الكبد لهذه المهمة، وهي حالة وراثية؛ أي إن الإنسان يولد بها نتيجة جينات وراثية من والديه ولا يمكن أن يكتسبها لأي سبب بعد ولادته، وهذه الجينات شائعة، ولذا إذا كانت لدى الأم والأب اكتسبها الابن أو الابنة. وهي حالة غير ضارة بصحة الإنسان، وهي بالتالي حالة لا تتطلب معالجة. وغالبا ما يتم تشخيصها بالصدفة من خلال إجراء الفحوصات الروتينية للكبد لأي سبب أو داع طبي.
والمظهر الوحيد الذي قد يبدو على الشخص الذي لديه حالة «غلبرت»، هو اصفرار خفيف في لون الجلد أو لون بياض العينين في بعض الأحيان وزوال الصفار هذا في أحيان أخرى. وهناك حالات قد يمر بها الإنسان قد ترفع من احتمالات ظهور هذا الصفار الخفيف، مثل الإصابة بأي اضطرابات مرضية كنزلات البرد وغيرها، وبعد الصوم أو اتباع حمية غذائية صارمة، أو التعرض للجفاف نتيجة عدم شرب كميات كافية من السوائل أو الإسهال أو التعرق الشديد في أوقات الحر، أو التعرض لضغوطات نفسية. ولدى السيدات ربما في أوقات حيض الدورة الشهرية. وغالبا ما يزول هذا الصفار سريعا ولا يترك آثارا سلبية على الجسم.
وما هو مطلوب من الشخص الذي تشخص إصابته بحالة «غلبرت» هو أن يخبر أي طبيب يجري له فحوصات الكبد بالأمر كي لا يتم تكرار إجراء فحوصات للكبد لا داعي لها. وهناك بعض أنواع الأدوية قد تتسبب في ارتفاع مادة الصفراء لدى هؤلاء الأشخاص الطبيعيين وهو ما يتنبه له الطبيب عادة.
وإضافة إلى ما تقدم، عليك الحرص على تناول الوجبات الصحية للأطعمة الطازجة والمتنوعة والمحتوية على الخضار والفواكه وتقليل تناول الشحوم الحيوانية والحفاظ على وزن طبيعي للجسم وممارسة الرياضة اليومية والابتعاد عن مسببات التوتر والإجهاد النفسي.
* قشرة فروة الرأس
* لا أزال أعاني قشرة فروة الرأس، بم تنصح؟
أم سامية ع. – جدة.
- هذا ملخص رسالتك، ومشكلة قشرة فروة الرأس من المشاكل الجلدية الشائعة جدا لجلد الرأس الذي ينمو فيه شعر الرأس، أي المشكلة في الجلد وليس الشعر نفسه. وهي حالة غير معدية وحالة مزمنة وتتطلب عناية متواصلة، ويمكن السيطرة عليها، ولكن لا يمكن إزالتها كلية. والقشور هذه هي القشور الطبيعية التي يزيلها جلد الجسم للطبقات الميتة منه وذلك ضمن عمليات التجديد لجلد الجسم كله، ولذا نلحظ أن المشكلة تزيد في فصول الخريف والشتاء المتميزة بالجفاف، كما تزيد في سكنى المناطق الجافة والحارة. بمعنى كل إنسان يغير ويزيل طبقة الجلد الخارجية لمختلف أجزاء جلد جسمه، وبالتالي تظهر هذه القشور المتساقطة لدى البعض كقطع كبيرة واضحة بين ثنايا الشعر أو على الملابس المغطية للأكتاف. والفرق بين الناس الذين لا تظهر عليهم القشرة والناس الذين تظهر لديهم أن الجلد لا يتمم عملية تفتيت هذه القشور بدرجة كاملة أي إلى قطع صغيرة جدا لا تظهر بين ثنايا الشعر أو على الأكتاف، بينما في بقية الناس العاديين يتم هذا التفتيت بدرجة أفضل، ولذا لا تظهر لديهم القشرة. ومن العوامل المساهمة في عدم إتمام عملية التفتيت هو زيادة الإفرازات الدهنية في الجلد، وزيادة الجفاف والحرارة في الأجواء التي يعيش فيها الشخص، وعدم تنظيف فروة الرأس بالشامبو بانتظام. وهناك نوع من القشرة المرتبطة بحالات الحساسية الهينة في جلد فروة الرأس أو جلد مناطق أخرى من الجسم ينمو فيها الشعر، وهي ما تحتاج إلى أن يؤكد الطبيب تشخيص الإصابة بها وينصح بطريقة التعامل معها وعلاجها بشكل مختلف نسبيا. كما أن هناك حالات أخرى من الحساسية الناجمة عن تفاعل الجلد مع بعض مستحضرات التنظيف للبشرة أو الشعر أو مستحضرات صبغ الشعر. وهناك حالات ناجمة عن زيادة نمو فطريات معينة غير معدية في جلد فروة الرأس. وهذه الحالات كلها يميزها طبيب الجلدية عند فحص فروة الرأس والجلد وسؤال الشخص عن أمور مرتبطة بالعناية بهم، وبالتالي يمكن معرفة ما إذا كانت القشرة لها أسباب معينة أو أنها من النوع الشائع.
والتعامل مع قشرة فروة الرأس مبني على القناعة بأن الأمر يمكن السيطرة عليه، ولكن الأمر يتطلب شيئا من الصبر والمثابرة في التعامل معها بطريقة صحيحة ومفيدة. بمعنى أن الاهتمام بتنظيف شعر وجلد الرأس بشامبو في كل يوم بطريقة لطيفة وباستخدام أطراف الأصابع وليس الأظافر، يخفف من تراكم الدهون وتراكم طبقات خلايا الجلد الميتة، وبالتالي تخفيف مظهر مشكلة القشرة. هذا هو الأساس في التعامل مع المشكلة دون أي ملل أو إهمال. وإن لم تفلح هذه الوسيلة وحدها في إزالة مظاهر القشرة، يمكن اللجوء إلى استخدام أنواع من شامبو تنظيف فروة الرأس المخصصة للعناية بالقشرة، مع ملاحظة أن استخدامها يتسبب في أي مظاهر للحساسية منها كالحكة مثلا يتطلب التوقف عن تعريض جلد فروة شعر الرأس لها وعدم استخدام النوعية تلك من الشامبو.
وهناك أنواع مختلفة من شامبو القشرة لا أستطيع ذكر أسمائها التجارية، ولكن يمكن قراءة مكوناتها المكتوبة على عبواتها. منها ما يحتوي على مواد الزنك المضادة لنمو البكتيريا والفطريات، ولذا قد تفيد في حالات تكاثر الفطريات أو الحساسية الدهنية. وهناك أنواع تحتوي على مادة القطران الفحمية المفيدة جدا لحساسية الجلد وخفض وتيرة نشاط إنتاج خلايا الجلد، وبالتالي تخفيف حدة مظاهر القشرة. وهناك أنواع تحتوي على مواد من مشتقات مادة السليسيليت الموجودة في الأسبرين التي تزيل طبقات الجلد الميتة والتي يتطلب استخدامها مرطبات الكونديشنر للشعر. وأنواع أخرى تحتوي على أدوية تخفف من سرعة موت خلايا جلد فروة الرأس أو مواد دوائية مضادة للفطريات. ولذا، يتطلب الأمر المتابعة مع الطبيب لملاحظة أي تحسن أو تدهور في ظهور القشرة ومدى الاستجابة الإيجابية لأحد أنواع الشامبو المحتوي على مادة علاجية دون أخرى.



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.