معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

دراسات حول علاقة جراحة المعدة بتخفيف وطأة المرض

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»
TT

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

معالجة السمنة... استراتيجية وقائية متقدمة ضد «كوفيد ـ 19»

إضافة إلى الحرص على تلقي لقاح كوفيد - 19، والاهتمام اليومي باتباع خطوات الوقاية من الإصابة به، تطرح الأوساط الطبية العلمية ضرورة الاهتمام بمعالجة حالات السمنة، كخطوة استراتيجية وقائية متقدمة ضمن جهود تخفيف وطأة ومضاعفات الإصابة بـ«كوفيد - 19».
ونتيجة للعديد من الدراسات الطبية الصادرة في الآونة الأخيرة، بدأت تتضح بشكل أكبر العلاقة الثلاثية بين كل من: شدة وطأة ومضاعفات الإصابة بكوفيد - 19، ووجود السمنة، وجدوى الخضوع لعمليات المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery.

السمنة و«كوفيد»
في الجانب الأول من تلك العلاقة، ومنذ ظهور جائحة كوفيد - 19، توالى صدور الدراسات الطبية التي أوضحت عمق وقوة العلاقة بين السمنة من جهة واحتمالات شدة وطأة المرض عند الإصابة بكوفيد - 19 من جهة أخرى، خاصةً أن السمنة تزيد من خطر فشل عمل الجهاز التنفسي، وتضعف قوة عمل جهاز المناعة، وتتسبب في أمراض الشرايين القلبية، وقد تعيق تحقيق النجاح للمعالجات الدوائية والتدخلية عند الإصابة بكوفيد - 19 في أي مراحل العمر.
وفي الجانب المقابل، وضمن عدد يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، قدم باحثون من «كليفلاند كلينك» دراستهم بعنوان «مراجعة منهجية لارتباط جراحة السمنة بالمخرجات الإكلينيكية للإصابة بعدوى كوفيد - 19». وقال الباحثون: «تؤدي السمنة إلى تفاقم النتائج الإكلينيكية لمرض فيروس كوفيد - 19، والهدف من هذه الدراسة هو قياس العلاقة بين الخضوع سابقاً لجراحة السمنة Prior Bariatric Surgery وشدة وطأة كوفيد - 19».
وأفاد الباحثون في نتائجهم أن المراجعة المنهجية لدراسات شملت أكثر من 9 آلاف مريض، أسفرت عن أن خطر الوفاة كان 133 في كل ألف حالة لدى من لم تجرَ لهم هذه العملية لإنقاص الوزن، وينخفض ذلك بشكل كبير لدى من سبق لهم إجراء هذه العملية إلى 33 وفاة في كل ألف حالة. وأن معدل الحاجة إلى دخول المستشفى لتلقي معالجات متقدمة لكوفيد - 19 كان 412 مريضاً في كل ألف حالة بين المرضى الذين لم يخضعوا لعملية المعدة لإنقاص الوزن، وانخفض لدى من سبق لهم إجراء هذه العملية إلى 164 مريضاً في كل ألف حالة. وقالوا في استنتاجات الدراسة: «تشير نتائج هذا التحليل للدراسات القائمة على الملاحظة، إلى أن جراحة السمنة السابقة مرتبطة بانخفاض معدل الوفيات وانخفاض معدل دخول المستشفى للمرضى الذين يعانون من السمنة والذين يصابون بكوفيد - 19».
وكان باحثو كليفلاند كلينك بأوهايو رائدين في البحث حول الروابط ما بين خضوع المصابين بالسمنة سابقاً لجراحة المعدة للسمنة ونجاحهم في إنقاص الوزن وتخفيف تداعيات السمنة على العمليات الأيضية في الجسم من جهة، وبين النتائج الإكلينيكية عند إصابتهم بعدوى كوفيد - 19من جهة أخرى. وذلك عندما قدموا في يناير (كانون الثاني) الماضي إحدى الدراسات العلمية المميزة والرائدة، التي لفتت نتائجها الأنظار نحو جراحة المعدة للسمنة، كوسيلة وقائية محتملة الفائدة في زمن جائحة كوفيد - 19.

مقارنات طبية
ووفق ما تم نشره في عدد الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» Surgery for Obesity and Related Diseases، لسان حال الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة ASMBS، أفاد باحثو كليفلاند كلينك في مقدمة الدراسة بقول ما ملخصه: «إن السمنة تؤدي إلى تفاقم النتائج الإكلينيكية لمرض كوفيد - 19 بشكل صحي سيئ. والهدف من هذه الدراسة هو قياس العلاقة بين الخضوع السابق لجراحة المعدة للسمنة وشدة الحالة المرضية والمضاعفات عند الإصابة بكوفيد - 19، ومعرفة كيف أثر الفيروس على أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة مقارنة بأولئك الذين خضعوا لجراحة السمنة في السابق». وفحص الباحثون أكثر من 4300 مريض أصيبوا بكوفيد - 19 بين مارس (آذار) ويوليو (تموز) من عام 2020 بالولايات المتحدة. ورغم أنها ليست دراسة واسعة في حينه، فلقد أظهرت دراسة كليفلاند كلينك أن أولئك الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن هم أقل عرضة للدخول إلى المستشفى بسبب الفيروس».
وقال الباحثون: «لقد كانت مفاجأة لأن هذه كانت المرة الأولى التي يمكن أن نظهر فيها أن فقدان الوزن بشكل كبير يمكن أن يكون وقائياً، إلى هذا الحد، في المرضى الذين يعانون من عدوى فيروسية شديدة». وقال الدكتور أمينيان، الباحث الرئيس في الدراسة من كليفلاند كلينك: «وجدنا أنه في المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، فإن 42 في المائة منهم يحتاجون إلى دخول المستشفى مقابل 18 في المائة فقط من المرضى الذين خضعوا لجراحة السمنة في السابق». وأضاف الدكتور أمينيان أن الناس يتمتعون بصحة أفضل بشكل عام بعد فقدان قدر كبير من الوزن الزائد، مما يمنحهم فرصة أفضل في مكافحة الفيروس.

وطأة الفيروس
وأكدت هذه النتائج دراسة إيطالية أحدث، حيث عرضت مجموعة باحثين إيطاليين، ضمن عدد يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، متابعتهم المقارنة لمرضى تم لهم بالفعل إجراء عملية المعدة لإنقاص الوزن، وآخرين على لائحة الانتظار للخضوع لها. ورغم ملاحظتهم أن معدل الإصابات بكوفيد - 19 فيما بين المجموعتين كان متقاربا، إلا أن شدة وطأة المعاناة من هذه العدوى كانت أخف لدى من سبق لهم الخضوع لعملية إنقاص الوزن. وقال الباحثون في ملخص النتائج: «يبدو أن المرضى الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن يصابون بعدوى أقل حدة لكوفيد - 19، مقارنة بالأشخاص الذين لا يزالون يعانون من السمنة». وأضافوا: «ربما يكون هذا بسبب التحسن في الأمراض المصاحبة المرتبطة بالسمنة، بعد الخضوع لجراحة السمنة. وكذلك لفقدان الوزن وتأثيراته على ميكانيكا عمل الجهاز التنفسي».
وكانت الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة ASMBS قد ذكرت ضمن بيانها العلمي الصادر في يوليو (تموز) الماضي، والذي تم نشره في حينه ضمن عدد مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» Surgery for Obesity and Related Diseases، أن جراحة السمنة ليست من أنواع «الجراحة الاختيارية» Elective Surgery، وأنها ليست في نفس الفئة ذات الأولوية المنخفضة مثل الجراحات التجميلية، بل يجب استئنافها بمجرد أن يكون ذلك آمناً أثناء جائحة كوفيد - 19.

جراحة السمنة
ويتضمن عدد يوليو (تموز) المقبل من مجلة «جراحة السمنة والأمراض ذات الصلة» عرض مجموعة باحثين أوروبيين وأميركيين نتائج دراستهم عن مدى حدوث مضاعفات بعد العملية الجراحية لعلاج السمنة، لدى المرضى الذين أصيبوا سابقاً بدرجات بسيطة أو متوسطة الشدة من عدوى كوفيد - 19. وتمت متابعة أولئك المرضى أصيبوا سابقاً بكوفيد - 19 وأجريت لهم لاحقاً عملية المعدة لإنقاص الوزن، في 8 مراكز طبية في 5 دول. وأفاد الباحثون في نتائجهم أنه لم يتم تسجيل أي حالة من المضاعفات الجراحية ذات العلاقة بعدوى كوفيد - 19 السابقة أو أي وفيات. وأنه لا ينبغي أن تستبعد حالات الإصابات الطفيفة والمتوسطة السابقة من كوفيد - 19، من الخضوع لجراحة المعدة لإنقاص الوزن.
كما تضمن عدد يوليو (تموز) المقبل لمجلة «جراحة السمنة» Obesity Surgery، عرض دراسة باحثين من كلية الطب بجامعة ريودي جانيرو الفيدرالية، حول النتائج الإيجابية لتفاصيل «برنامج إعادة بدء جراحة السمنة» بموجب «بروتوكول آمن» خلال جائحة كوفيد - 19.

هل هناك بالفعل «سمنة صحية»؟

> تأتي أحدث البيانات حول موضوع «السمنة الأيضية الصحية»، المثير للجدل، في دراسة باحثين من جامعة غلاسكو بعنوان «هل الأشخاص الذين يعانون من السمنة يتمتعون بصحة جيدة حقاً؟» والتي تم نشرها ضمن عدد 10 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «علم مرض السكري» Diabetologia، وشملت حوالي 400 ألف شخص في المملكة المتحدة، تمت متابعتهم بالمتوسط لفترة تفوق 11 عاماً.
والمقصود بمصطلح «السمنة الأيضية الصحية» الذي يستخدم أحياناً، هو الشخص الذي لديه حالة سمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 وما فوق) ولكن ليس لديه أي اضطرابات في نسبة سكر الدم أو الدهون الثلاثية أو الكولسترول الثقيل أو مقدار ضغط الدم.
ومعلوم أن الأوساط الطبية تعتمد مقدار «مؤشر كتلة الجسم» BMI في تقييم حالة وزن الجسم. وأن «الوزن الطبيعي» Normal Weight أن يكون ما بين 20 إلى 25، وما بين 25 و30 هو «زيادة في الوزن» Over Weight، وما بين 30 إلى 35 هو «سمنة» Obesity، وما بين 35 و40 هو «سمنة شديدة» Sever Obesity، وما فوق ذلك هو «سمنة مفرطة» Morbid Obesity. ويحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر.
وأوضح الباحثون في مقدمة الدراسة بالقول: «يشار أحياناً إلى الأشخاص الذين يعانون من السمنة دون وجود أي اضطرابات في عمليات الأيض، بأنهم يعانون من سمنة أيضية صحية». وتوصلت هذه الدراسة الجديدة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من «السمنة الأيضية الصحية» ليسوا أصحاء في الواقع، لأنهم معرضون بشكل متزايد خلال ما بين 3 إلى 5 سنوات لخطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، وأمراض الأوعية الدموية لتصلب الشرايين، وفشل القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، وذلك مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من السمنة. وقال الباحثون في ملخص النتائج: «يجب التوصية بمعالجة الوزن لجميع الأشخاص الذين يعانون من السمنة، بغض النظر عن حالتهم الأيضية، لتقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض الأوعية الدموية لشرايين القلب وفشل القلب وأمراض الجهاز التنفسي. ويجب تجنب استخدام مصطلح السمنة الأيضية الصحية لأنه مضلل».
والواقع أن تسبب السمنة بارتفاع الإصابات بالعوامل التي ترفع من خطورة الإصابة بالأمراض القلبية (مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والتدخين وغيره)، له أهمية في بالمخرجات الصحية Health Outcomes للإصابة بكوفيد - 19. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 9 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة القلب الأوروبية European Heart Journal، عرض باحثون من جامعة ليفربول نتائج دراستهم حول هذا الجانب. وقال الباحثون: «ارتبطت عوامل الخطر التالية بارتفاع معدل الوفيات Mortality وشدة المراضة Morbidity الوخيمة لحالات كوفيد - 19: مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. وتؤدي استراتيجيات الوقاية الأولية والمتقدمة التي تستهدف عوامل الخطر القلبية الوعائية هذه إلى تحسين النتائج للأشخاص بعد الإصابة بكوفيد - 19».

التعامل العلاجي مع السمنة أولوية صحية

> قال الباحثون من كليفلاند كلينك في دراستهم المتقدمة الذكر بالمقال: «سلطت جائحة كوفيد - 19 الضوء على نقاط الضعف لدى مرضى السمنة، وضرورة وضع استراتيجيات أفضل لمعالجة حالة المرض المزمن هذه. وعلى حد علمنا، فهذه هي الدراسة الإكلينيكية الأولى لإثبات أن الجراحة الأيضية (جراحة المعدة لإنقاص الوزن) السابقة، مع فقدان الوزن لاحقاً وتحسين الاضطرابات الأيضية (نسبة سكر الدم وضغط الدم واضطرابات الدهون)، يمكن أن تقلل من شدة المراضة عند الإصابة بكوفيد - 19».
وأضافوا القول: «كعملية مرضية مزمنة ومتقدمة، يجب معالجة السمنة من خلال نهج متعدد التخصصات، بما في ذلك تعديل سلوكيات نمط الحياة والعلاج الدوائي وجراحة المعدة إذا كان ذلك مناسباً. وأظهرت الأدلة السابقة انخفاضاً في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان والوفيات، في المرضى الذين يعانون من السمنة والذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن. ويمكن إضافة تحسين مخرجات الإصابة بكوفيد - 19 إلى قائمة الفوائد المحتملة لجراحة إنقاص الوزن. ويمكن أن تكون هذه الجراحة إجراءً منقذاً لحياة العديد من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة. ونظراً لفوائدها الجوهرية، يجب اعتبارها عملية جراحية أساسية».
وكان باحثون في جامعة كوين ماري بلندن قد ذكروا في مقالة افتتاحية طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal قبل بضعة أشهر، أن التعامل مع السمنة لم يعد اليوم ملحاً بسبب تداعياتها التقليدية المعروفة (على ضغط الدم وسكر الدم وشرايين القلب والدماغ والمفاصل والقدرات الجنسية والنواحي التجميلية واللياقة البدنية وغيره)، بل أيضاً لتخفيف شدة وطأة مرض كوفيد - 19 وتداعياته عند الإصابة به، ومدى احتمالات التعافي منه. وهي العلاقة التي تم توضيح تفاصيلها ضمن عدد 17 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط.
وضمن مناقشة علمية تم إجرائها في يناير (كانون الثاني) الماضي مع البروفسور مات هوتر، أستاذ الجراحة بكلية الطب في جامعة هارفارد ومدير مركز الوزن بمستشفى ماساتشوستس العام ورئيس الجمعية الأميركية لجراحة الأيض وجراحة السمنة، شرح البروفسور هوتر قيمة متابعة هذا الحل الفعال لفقدان الوزن خلال هذا الوقت، وناقش بروتوكولات السلامة التي تضمن أمان كل زيارة وإجراء. وأفاد قائلا: «السمنة مرض مزمن خطير يتطلب علاجاً طويل الأمد متعدد التخصصات. وهو يعرض المرضى لخطر متزايد للإصابة بأمراض مصاحبة. وكثير من الناس لا يفكرون في السمنة كمرض». وأضاف أن بعض البيانات والمقالات العلمية تشير إلى أن الأفراد المصابين بالسمنة يزداد احتياجهم لدخول وحدة العناية المركزة بمقدار الضعف تقريباً عند الإصابة بفيروس كوفيد - 19، وترتفع لديهم احتمالات الوفاة. ولأن جراحة إنقاص الوزن تعتبر طريقه فعالة للغاية في علاج مرض السمنة، قال: «بالنسبة لمرضى السمنة، يمكن أن تكون جراحة إنقاص الوزن خطوة وقائية قوية».
وفي الجانب الإكلينيكي التطبيقي وفق ما تفرضه ظروف جائحة كوفيد - 19، فإن أحد مظاهر اهتمام الأطباء بمعالجة السمنة هو أن مجموع الأطباء الأميركيين المتقدمين لنيل البورد الأميركي لطب السمنة American Board of Obesity Medicine، في عام 2021 كان أعلى بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي ٢٠٢٠. «وهذه مجرد البداية»، كما يقول الدكتور جون كليك، رئيس مجلس إدارة البورد الأميركي لطب السمنة والمدير الطبي لمركز طب السمنة في تشارلستون، ساوث كارولينا، في أخذ الأوساط الطبية موضوع معالجة السمنة على محمل أكبر من الجد في ظروف جائحة كوفيد - 19 العالمية.


مقالات ذات صلة

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.