سيرخيو راموس: أقوى محاربي ريال مدريد يرحل بهدوء

لا يليق بلاعب قدم الكثير للنادي الملكي أن تنتهي مسيرته بمؤتمر صحافي مقتضب يبدو فيه مهزوماً ومنهاراً

راموس وكأس دوري الأبطال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد في النهائي بميلان عام 2016 (أ.ب)
راموس وكأس دوري الأبطال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد في النهائي بميلان عام 2016 (أ.ب)
TT

سيرخيو راموس: أقوى محاربي ريال مدريد يرحل بهدوء

راموس وكأس دوري الأبطال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد في النهائي بميلان عام 2016 (أ.ب)
راموس وكأس دوري الأبطال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد في النهائي بميلان عام 2016 (أ.ب)

جاء المدافع الإسباني سيرخيو راموس إلى ريال مدريد لاعباً مراهقاً، ورحل أسطورة كبيرة، بعدما قضى داخل النادي الملكي 16 موسماً، لعب خلالها 671 مباراة، وسجل 101 هدف، وحصل على 4 بطولات لدوري أبطال أوروبا. وفي الحقيقة، يجسد راموس (35 عاماً) هذا النادي بشكل لا مثيل له، لكنه رحل بطريقة لم يخطط لها، بل ربما لم يخطط للرحيل عن هذا النادي على الإطلاق!
وقد كان أول ما قاله تقريباً، في أثناء جلوسه في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مركز التدريب بالنادي في فالديباس للمرة الأخيرة: «أود أن أقول إنني لم أرغب أبداً في الرحيل عن ريال مدريد؛ كنت أرغب دائماً في البقاء هنا». وقد تم تنظيم مراسم وداع راموس بشكل قصير، حيث اقتصر الأمر على كلمات وتصريحات قصيرة، وبضع ابتسامات قسرية، وقليل من التصفيق، أمام نحو 20 شخصاً. وكانت الغرفة فارغة تقريباً، إذ لم يكن بها سوى راموس، والمسؤول الإعلامي بالنادي إيميليو بوتراغينيو، والمصور كارلوس كارباخوسا، وجهاز تلفزيون. ولم يحضر رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، هذا المؤتمر الصحافي، وهو ما جعل راموس يقول بحدة: «ربما كان من الجيد أن يكون هنا؛ كانت ستتاح له الفرصة للتحدث إذا كان لديكم مزيد من الأسئلة».
ومن الواضح أن بيريز لم يكن يرغب في الظهور علناً في هذه المناسبة، وهناك سؤال يجب طرحه قبل كل شيء: كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟ لقد اعترف راموس بأنه أخطأ هذه المرة في أثناء المفاوضات الخاصة بتمديد عقده مع النادي، وأنه لم يدرك ذلك حتى فوات الأوان. ويمكن القول إن أكثر عبارة رددها راموس كانت «الموعد النهائي للرد على العرض المقدم». لقد كان هناك موعد نهائي للرد على العرض، وهو ما لم يلتزم به راموس، وشقيقه وكيل أعماله رينيه، أو ربما لم يعتقدا أن هذا الموعد النهائي سيكون مهماً حقاً بالنسبة للاعب في مكانته. ومن المؤكد أن الأمور لم تكن لتسير بهذه الطريقة في ظروف مختلفة.
ووفقاً لراموس الذي قال في عام 2019 إنه يريد الاعتزال في ريال مدريد حتى لو «لعب مجاناً»، لم يكن الأمر يتعلق بالمال، لكنه كان يتعلق بمدة العقد، فقد عرض عليه النادي عقداً جديداً لمدة عام واحد، مع تقليص راتبه الحالي بنسبة 10 في المائة بسبب التداعيات المالية لفيروس كورونا، لكن راموس كان يريد أن يمتد العقد لمدة عامين من أجل استقرار عائلته. وأشار راموس إلى أن رفض هذا العرض «لم يكن رفضاً نهائياً»، بل كان «جزءاً من المفاوضات». كما اعترف بأنه طلب من ريال مدريد المضي قدماً و«التخطيط من دوني»، لكنه أكد أن ذلك لم يكن إعلان خروج أيضاً، لكنها كانت طريقة للقول إنه «لا أحد أهم من النادي»، ولا حتى هو.
وفي غضون ذلك، تعاقد ريال مدريد مع ديفيد ألابا، وبدأت وسائل الإعلام تتحدث عن اهتمام كثير من الأندية بالتعاقد مع راموس. ولم يقدم ريال مدريد عرضاً ثانياً لراموس الذي لم يشارك في كثير من المباريات في عام 2021 بسبب الإصابة، وتم استبعاده في نهاية المطاف من قائمة منتخب إسبانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. وبالتالي، لم يكن في موقف قوي، ولم يقدم ريال مدريد عرضاً أفضل، كما توقفت الاتصالات بين الجانبين تقريباً، ولم يكن هناك سوى شعور بعدم الثقة بين الطرفين. وعندما عاد راموس أخيراً إلى ريال مدريد ليقول إنه سيقبل بالعرض المقدم له لعام واحد، كان النادي قد سحب العرض المقدم له لأن الموعد النهائي للرد على العرض كان قد انتهى! من المؤكد أن ريال مدريد كان بإمكانه تقديم العرض مرة أخرى لو كان يرغب في ذلك، وبالتالي فمن المنطقي أن يشك راموس في رغبة النادي من الأساس في التجديد له، لكن الرد كان بارداً للغاية من النادي، حيث قال: «لم يعد العرض مطروحاً على الطاولة؛ لقد انتهى الأمر».
وكانت إذاعة «أوندا سيرو» قد أشارت إلى أن الموعد النهائي لرد راموس على العرض المقدم من ريال مدريد كان في شهر مارس (آذار) الماضي، لكن المدافع الإسباني المخضرم قال: «لم يخبرني أحد بوجود موعد نهائي للرد؛ لقد اعتقدت أنه كان جزءاً من المفاوضات، ولا أعرف لماذا تم وضع موعد نهائي للرد دون إخطاري به. ربما أسأت الفهم، لكنني لم أعرف شيئاً عن هذا الموعد النهائي للرد، وكنت متفاجئاً. لقد قالوا لي إنه لم يعد هناك عرض، وإن الأمر قد انتهى».
وعلى الرغم من أن الطرفين سينفصلان، فقد انهمرت الدموع من راموس بعد أن استعاد ذكريات 16 عاماً قضاها في سانتياغو برنابيو، وقال: «حضرت اليوم الأول مع والدي وشقيقي؛ كنت أبلغ 19 عاماً، مجرد طفل. والآن، لدي عائلتي المذهلة، زوجة وأربعة أطفال»، وأضاف: «وصلت إلى هنا مع عائلتي، وسأتركه مع عائلتي التي كانت دائماً موجودة معي... شكراً لهم لأنهم كانوا إلى جانبي في نجاحاتي وإخفاقاتي. وشكراً لكل شخص حرص على الاحترام، وفي بعض الأوقات على تشجيعي». وأكد: «أود أيضاً أن أشكر الجماهير؛ لسوء الحظ ليس ممكناً بالنسبة لكم الوجود هنا... دائماً سيكون لكم مكان في قلبي».
هكذا، انتهت مسيرة المدافع الإسباني العملاق مع النادي الملكي بعد مسيرة امتدت لـ16 موسماً. لقد بدا الأمر مفاجئاً، لكن كانت هناك بعض المؤشرات على هذا الانفصال. ففي عام 2015، أخبر راموس بيريز بأنه يرغب في الرحيل إلى مانشستر يونايتد، لكن إيكر كاسياس كان قد رحل للتو بطريقة مؤلمة، وبالتالي لم يكن رئيس النادي يرغب في رحيل راموس أيضاً. وقال بيريز، آنذاك، إنه إذا رحل راموس، فإنه سيضطر إلى الرحيل خلفه!
لكن من الواضح أن راموس كان يفتقر إلى الجرأة لإجبار النادي على السماح له بالرحيل، وقد اتضح بعد ذلك أن قرار البقاء كان أفضل له، حيث أصبح قائداً للفريق، وتوج بدوري أبطال أوروبا للسنوات الثلاث التالية على التوالي. لكن في عام 2019، طلب راموس من بيريز السماح له بالانتقال إلى الصين مجاناً. وقال الرئيس علناً إنه لا يستطيع فعل ذلك، ودعا أي ناد يرغب في الحصول على خدمات راموس إلى تقديم عرض للنادي، وقام في نهاية المطاف بتمديد عقد راموس لفترة أخرى.
لكن هذه المرة، لم يكن هناك طريق للعودة، وربما يعود السبب جزئياً في ذلك إلى ما حدث في المرات التي أشرنا إليها عندما كان راموس يرغب في الرحيل. ويتحدث راموس عن علاقته ببيريز بأنها مثل علاقة «الأب والابن»، وأشار إلى أنه حتى «العائلات تشهد بعض النقاشات والخلافات»، لكن من الواضح أن العلاقة بين الطرفين قد شهدت بعض التوترات في الآونة الأخيرة، حيث كان الرجلان اللذان يتمتعان بمكانة كبيرة داخل النادي يشكلان بشكل ضمني (وأحياناً بشكل صريح) تهديداً أحدهما للآخر. وقد اندلعت تلك الصراعات على الملأ في الصحافة، ولم يتم نسيان هذه الخلافات حتى في أفضل اللحظات. وأشار راموس مراراً وتكراراً إلى أنه لا يريد أي مواجهة الآن.
لكن يجب الإشارة إلى أن راموس قد فاز بـ22 بطولة، كما قاد المنتخب الإسباني للفوز بكأس العالم، والفوز بكأس الأمم الأوروبية مرتين، ويعد أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات الدولية بقميص المنتخب الإسباني (برصيد 180 مباراة). وعلاوة على ذلك، فإن أهمية راموس لا تقتصر على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، لكنها تمتد إلى ما هو أكثر من ذلك، فهو رمز كبير، سواء لريال مدريد أو منتخب إسبانيا. وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، كان راموس ركيزة أساسية في صفوف ريال مدريد، ومن المؤكد أن الأمر سيختلف تماماً عند رؤيته بأي قميص آخر. وقد اعترف راموس بأنه لم يحدد إلى أي مكان سيذهب حتى الآن. وقد قال المدير الفني السابق لريال مدريد زين الدين زيدان، ذات مرة، ملخصاً الأمر: «القيم مهمة للغاية، والقيمة الرئيسية لهذا النادي هي الالتزام، وبذل أقصى جهد ممكن لتحقيق الفوز. وقائدنا راموس يجسد ذلك أفضل من أي شخص آخر، فهو يتمتع بهذا الالتزام وهذا النبل».
وعند نقطة ما في حفل الوداع، أشار راموس إلى «ماركة راموس»، لكي يؤكد أنه يقوم بكل شيء «بشكل كامل»، ويبذل قصارى جهده من أجل الفريق الذي يدافع عن ألوانه. وقال المدافع الإسباني المخضرم: «يعرفني الناس جيداً لأنني لم أخلق دوراً لكي ألعبه، لكنني ألعب كما أنا بطبيعتي»، لكن الحقيقة أن هناك شعوراً بأن راموس قد خلق دوراً خاصاً به أيضاً، فهو لاعب يختلف تماماً عن الآخرين، من حيث الأداء الشرس داخل الملعب، والمكانة الكبيرة التي صنعها لنفسه على مدار سنوات طويلة، وثقته بنفسه وقدراته وإمكانياته. أما خارج الملعب، فإنه يمتلك شخصية مرحة أقل جدية مما يعتقده كثيرون. وتشير الإحصائيات إلى أنه اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات، كما أنه الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء أيضاً.
قد لا يكون هناك أي لاعب آخر يتمتع بقوة شخصيته وقيادته وشراسته داخل الملعب وتحمله للمسؤولية. وخلال الفترة التي غاب عنها الجمهور عن الملاعب بسبب تفشي فيروس كورونا، كان يمكنك بسهولة أن تسمع صوته يتردد في أنحاء الملعب وهو يوجه التعليمات لزملائه، حتى لو كان يجلس على مقاعد البدلاء ولا يشارك في المباريات. كل هذه الأمور تجعل نهاية مسيرة راموس مع ريال مدريد بهذا الشكل غريبة للغاية، فلا يليق بهذا اللاعب الأسطورة الذي قدم الكثير للنادي الملكي أن تنتهي مسيرته في غرفة فارغة، ومؤتمر صحافي مقتضب، في الوقت الذي يبدو فيه مهزوماً منهاراً، على غير عادته.
لقد اعتدنا رؤيته على مدار فترة طويلة وهو يطوع كل شيء لإرادته داخل المستطيل الأخضر، كما أنه كان صاحب أهم لحظة في تاريخ ريال مدريد، عندما سجل هدفاً قاتلاً برأسية متقنة في الدقيقة 92.48 في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014. وفي النهاية، يجب أن نشير إلى أن راموس لديه وشم على ضلوعه مكتوب عليه «أنا سيد مصيري»، لكن يبدو أنه لم يكن كذلك هذه المرة! والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الخطوة التالية لراموس بعد الرحيل عن ريال مدريد؟ ارتبط راموس بأندية مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان وإشبيلية، وحتى برشلونة. وفي الوقت الذي كشف فيه راموس قدراً ضئيلاً عن خططه، كانت مسألة انتقاله إلى برشلونة غير واردة، فيما من غير المحتمل أن يعود إلى النادي الذي شهد بدايته، وهو إشبيلية.
وأوضح راموس خلال المؤتمر الصحافي القصير: «يتعين علينا أن ننظر إلى أندية أخرى. في يناير (كانون الثاني) الماضي، تلقيت عروضاً من أندية أخرى؛ لقد تلقينا مكالمات، لكنني لم أرغب أبداً في المغادرة، وكنت صريحاً في ذلك». وتابع: «لكننا الآن نتطلع لفريق جيد؛ لقد استمتعت بوقتي مع إشبيلية؛ إنه ناد صباي، لكنني لا أعتقد أن إشبيلية ينظر إلى راموس، ولا أعتقد أن راموس ينظر إلى إشبيلية». وبالحديث عن برشلونة، قال راموس: «لا، لن أوقع لبرشلونة؛ هذا مستحيل».
ولا توجد سوى القليل من الأندية الأوروبية التي تستطيع تحمل راتبه الذي قالت صحيفة «ماركا» إنه يصل إلى 12 مليون يورو سنوياً. وربما يكون باريس سان جيرمان هو المكان المناسب لراموس، وبالتأكيد يمكن للفريق الفرنسي الاستفادة من قوة شخصية وخبرة اللاعب الحاصل على لقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات لقيادته إلى اللقب القاري. كما أن مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي من الفرق الإنجليزية القليلة التي تستطيع تحمل راتبه المرتفع. لكن سيتي يملك دفاعاً قوياً، وربما يعاني اللاعب الإسباني في أسلوب لعب المدرب جوسيب غوارديولا.
وقد دخل راموس في مفاوضات مع يونايتد في 2015، قبل أن يقرر البقاء في ريال مدريد. وعلى الرغم من أن راتبه ما زال كما هو، فإنه أكبر بستة أعوام، وهناك كثير من الشكوك بشأن حالته البدنية. وقد قال مانويل فلوريس الذي يعيش في إشبيلية، حيث نشأ راموس، إن باريس ربما هي المدينة المناسبة للمدافع الإسباني أكثر من مانشستر لقربها من إسبانيا، حيث تعمل بيلار روبيو (زوجة راموس) مقدمة في التلفزيون.
وأضاف فلوريس: «لا أعتقد أنه سيذهب إلى إنجلترا». وعلى الرغم من شعوره بالفخر لنشأته في المدينة مثل راموس، أشار فلوريس إلى أن المدافع الحاصل على كأس العالم 2010 لم يعد محبوباً مثل الماضي بعد رحيله عن أشبيلية إلى ريال مدريد في 2005. ومع محاولة وسائل إعلام معرفة رأي السكان المحليين في إشبيلية بشأن راموس، كانت هناك حالة من عدم الاكتراث. وقال فلوريس إنه يتمنى عودة راموس إلى إشبيلية، لكن اللاعب قطع الطريق أمام هذا الخيار في خطاب وداعه في المؤتمر الصحافي، كما استبعد انضمامه إلى برشلونة، غريم ريال مدريد. وأكد: «يمكنني نفي ذلك بشكل قاطع، لذا يمكنكم الشعور بالراحة».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.