إيران تتوقع قرب انتهاء مباحثات فيينا وسط حذر فرنسي ـ ألماني

الحكومة وعدت بإزالة قيود مكتب خامنئي... وموسكو تحض طهران على «طموح أقل» نووياً

صور أقمار صناعية رصدتها شركات تجارية مثل «بلانيت» و«ماكسار» لنشاطات متزايدة في منشأة الخميني الفضائية خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لخبراء في معهد «ميدلبوري» للعلاقات الدولية (أ.ف.ب)
صور أقمار صناعية رصدتها شركات تجارية مثل «بلانيت» و«ماكسار» لنشاطات متزايدة في منشأة الخميني الفضائية خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لخبراء في معهد «ميدلبوري» للعلاقات الدولية (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوقع قرب انتهاء مباحثات فيينا وسط حذر فرنسي ـ ألماني

صور أقمار صناعية رصدتها شركات تجارية مثل «بلانيت» و«ماكسار» لنشاطات متزايدة في منشأة الخميني الفضائية خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لخبراء في معهد «ميدلبوري» للعلاقات الدولية (أ.ف.ب)
صور أقمار صناعية رصدتها شركات تجارية مثل «بلانيت» و«ماكسار» لنشاطات متزايدة في منشأة الخميني الفضائية خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لخبراء في معهد «ميدلبوري» للعلاقات الدولية (أ.ف.ب)

رفعت الحكومة الإيرانية، أمس، مستوى التوقعات برفع العقوبات الأميركية، إذ كشفت عن استعداد أميركي لرفع 1040 عقوبة، بما فيها تلك المفروضة على المرشد الإيراني وحلقته الخاصة، وفي الوقت نفسه، طالب الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني ضمناً، بمنح صلاحيات للفريق المفاوض النووي لإنهاء مباحثات فيينا الجارية منذ مطلع أبريل (نيسان) لإحياء النووي.
وحذّرت ألمانيا من أن القضايا الرئيسية لا تزال تخضع لمحادثات بين إيران والقوى العالمية، فيما دعت باريس إلى اتخاذ قرارات صعبة، ما لم تحرز تقدماً، فيما حض سيرغي لافروف نائب وزير الخارجية الروسي، على مرونة إيرانية - أميركية.
وأبلغ محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، الصحافيين على هامش اجتماع الحكومة أمس، عن التوصل إلى اتفاق في فيينا لرفع العقوبات الخاصة بالحلقة الضيقة للمرشد الإيراني علي خامنئي ومكتبه، ضمن 1040 عقوبة أقرتها أو أعادت تسميتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
ورغم التفاؤل، حذّر من إغلاق الولايات المتحدة المواقع الإلكترونية لوسائل إعلام تابعة لإيران أو مرتبطة بها. وقال، في تصريحات متلفزة بعد جلسة الحكومة: «سنلجأ إلى كل الوسائل القانونية (...) لإدانة هذه الخطوة وأيضاً كشف هذه السياسة الخاطئة من الولايات المتحدة، والتي تبدو غير بنّاءة في حين تُجرى مباحثات بشأن الاتفاق حول البرنامج النووي».
وتوقفت المحادثات يوم الأحد لاستراحة بعد يومين من إجراء انتخابات رئاسية في إيران فاز بها رئيسي، رئيس السلطة القضائية، المدعوم بشدة من المحافظين والمدرج اسمه على القائمة السوداء الأميركية. ومن المقرر أن يتسلم رئيسي المنصب من روحاني في أغسطس (آب).
ومن المتوقع أن تواصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تمديد الاتفاق المؤقت الذي توصلتا إليه في فبراير (شباط) مدته ثلاثة أشهر، وذلك بعدما جرى تمديده 24 مايو (أيار) لمدة شهر، بهدف تخفيف وطأة قرار طهران تقليص تعاونها مع الوكالة من خلال إنهاء إجراءات المراقبة الإضافية المنصوص عليها في الاتفاق النووي.
وقال واعظي إن إيران ستقرر ما إذا كانت ستمدد الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد انقضائه في 24 يونيو (حزيران). ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن واعظـي: «تقرر أنه بعد انقضاء الاتفاق سيتخذ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني القرار بخصوص تمديد الاتفاق في أول اجتماع له» حسب «رويترز».
في باريس، دعا وزير الدولة الفرنسي فرانك ريستر، إلى ضرورة إنهاء محادثات فيينا «بسرعة لأن الوقت ينفد». وأبلغ البرلمان أنه سيتعين اتخاذ قرارات صعبة في الأيام أو الأسابيع المقبلة إذا لم تحرز المفاوضات تقدماً.
في برلين، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إنه ما زال يتعين على إيران والقوى العالمية تجاوز عقبات كبيرة. ويقول مفاوضون غربيون وإيرانيون كذلك إنه لا يزال أمام المحادثات طريق طويل لتتوصل إلى نتيجة. وصرح في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن: «نحقق تقدماً لكن لا يزال هناك بعض العقبات التي يتعين التغلب عليها»، مضيفاً أنه من الممكن التوصل لاتفاق حتى بعد فوز رئيس إيراني متشدد في الانتخابات.
بدورها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماس قوله إن «هناك فرصاً جيدة لإنجازها في مستقبل منظور».
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الأحد: «لا تزال هناك مسافة كبيرة يتعين قطعها فيما يتعلق ببعض القضايا الرئيسية بما يشمل العقوبات والالتزامات النووية التي يتعين على إيران التعهد بها» لإنقاذ الاتفاق البالي.
ولمح واعظي إلى إمكانية رفع العقوبات غير النووية إلى جانب تلك التي ترتبط مباشرة بالملف بالنووي، وقال: «أساس المفاوضات في 2015 كان حول القضايا النووية، كل العقوبات النووية أُزيلت في ذلك العام، لأن فريقنا المفاوض لم يكن مخولاً بالتفاوض حول قضايا المنطقة، وحقوق الإنسان والأسلحة والصواريخ، لهذا العقوبات في هذه المجالات، كانت في 2015».
وقال واعظي إن المباحثات الجارية الآن حول الفصل بين العقوبات التي تعود إلى الاتفاق النووي، عن غيرها التي تعود إلى ما قبل 2015، لكنه عاد وأشار إلى أن المفاوضات الجارية الآن تتضمن «بعض العقوبات الخاصة بالأشخاص والموضوعات ما قبل مفاوضات 2015»، دون أن يقدم تفاصيل حول ماذا شملت المفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي، مفاوضات هامشية حول القضايا الأخرى. ونقلت «رويترز» عن واعظي قوله إنه تم التوصل لاتفاق على رفع كل عقوبات التأمين والنفط والشحن التي فرضها (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترمب.
وفي وقت سابق أمس، استخدم الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، في اجتماع الحكومة، أسلوبه الخاص في طلب صلاحيات إضافية، وقال: «أعلن للشعب أن يُنهي الحرب، على ضوء تضحيات الشعب وتوصيات المرشد، الحكومة استدرجت أميركا إلى طاولة المفاوضات، وتحدثت وحلحلت القضايا، ولكن إذا أرادوا يمكننا أن نُنهي العقوبات اليوم» وقال: «إذا أردنا إنهاء العقوبات اليوم، لنعطِ صلاحيات لعراقجي للذهاب إلى فيينا، ليصبح الاتفاق نهائياً في غضون أيام ويعلن رفع جميع العقوبات».
في موسكو، أعرب سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية، أمس، عن «تفاؤل عقلاني» بوصول مفاوضات إعادة الاتفاق النووي، إلى المرحلة النهائية، مشيراً إلى ضرورة إظهار مرونة كبيرة في بعض الجوانب.
وتوقع ريابكوف أن تستغرق العملية «أسابيع وليست شهوراً». ولكنه عاد وقال: «إذا تم اتخاذ جميع القرارات اللازمة وإحداث قفزة نهائية في فيينا، فسيكون من الممكن تقنياً إنهاء كل شيء في غضون أيام»، حسب وكالة «سبوتنيك».
وأضاف ريابكوف على هامش مؤتمر الاستثمار الروسي، أمس: «كل شيء في المرحلة الحالية يؤدي إلى قرارات سياسية يجب أن تتخذها الدول. ونحن ندعو إلى ذلك. هذا أمر يتعلق بالولايات المتحدة وإيران». وتابع: «على الولايات المتحدة إظهار مرونة كبيرة في بعض الجوانب، وعلى الجانب الإيراني أن يكون أقل طموحاً فيما يتعلق ببعض الجوانب السياسية».
ومع ذلك، رفض ريابكوف الكشف عن تفاصيل مفاوضات فيينا، مشدداً على أن أقواله «وصّفت الوضع بشكل مجرد». وأفاد: «يمكنني أن أقول إن استعادة الاتفاق بشكله الأصلي، أي رفع عدد كبير من العقوبات الأميركية، قد لا يكون النهاية».
وكانت الإدارة الأميركية السابقة قد فرضت عقوبات على المرشد الإيراني ومكتبه، بموجب أمر تنفيذي في يوليو (تموز) 2019، واستهدفت ثمانية من أبرز قادة «الحرس الثوري» ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وأتاحت منع وصول إيران إلى الموارد المالية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، شددت إدارة ترمب العقوبات على خامنئي وأدرجت عقوبات على تسعة من مقربيه، بينهم رئيس مكتبه محمد غلبيغاني، ونجله مجتبى خامنئي، ومستشاره الدولي علي أكبر ولايتي، ومستشاره الثقافي غلام علي حداد عادل، ومدير مكتب خامنئي للشؤون الخاصة وحيد حقانيان، وشملت العقوبات رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، وقائد مقر «خاتم الأنبياء»، وهي غرفة عمليات «الحرس الثوري»، الجنرال غلام علي رشيد.
ووافقت إيران في 2015 على تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهو طريق محتمل لإنتاج أسلحة النووية، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها. وانسحب ترمب من الاتفاق بعد ذلك بثلاث سنوات ووصفه بأنه معيب لصالح إيران، وأعاد فرض عقوبات قاسية أضرت بالاقتصاد الإيراني. وردّت طهران على ذلك بانتهاكات عديدة، وبلغ نسبة تخصيب اليورانيوم حداً قياسياً بعد تولي بايدن، ووصل إلى 60%.
وقالت الخارجية الإيرانية، أول من أمس، إن سياسة الملف النووي والموقف التفاوضي لن تتغير بتغيير الحكومة، مشيرة إلى دورة أجهزة أعلى من الحكومة، في السياسة الخارجية والبرنامج النووي، في إشارة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الخاضع لسيطرة المرشد علي خامنئي صاحب الكلمة الفصل في كل السياسات الرئيسية.
وأجرى رئيسي مشاورات مع روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وكبير المفاوضين عباس عراقجي، حول الملف النووي، والمفاوضات الجارية في فيينا.
وتستهدف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي لكنّ الجانبين يختلفان حول الخطوات التي يتعين اتخاذها ومتى يتم نزع فتيل الشكوك المتبادلة وضمان الامتثال الكامل لبنوده. غير أن بعض المسؤولين الإيرانيين رأوا أن طهران قد تفضّل التوصل إلى اتفاق قبل تولي رئيسي منصبه لكي يتسلم الرئيس الجديد وظيفته ويتجنب اللوم في حالة ظهور مشكلات لاحقاً، حسب «رويترز».



البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.