الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تطالب تركيا بحماية حقوق المعارضين

TT

الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تطالب تركيا بحماية حقوق المعارضين

طالبت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا حكومة تركيا بتوفير الحماية لحرية السياسيين المعارضين في التعبير عن آرائهم، بينما حذر زعيم المعارضة في البلاد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو من محاولات لاستهداف حزبه والأحزاب الأخرى، بعد قبول المحكمة الدستورية دعوى إغلاق حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد. وناقشت الجمعية خلال دورتها الصيفية المنعقدة حالياً في ستراسبورغ تقريراً حول محاكمات السياسيين المعارضين في تركيا بسبب تصريحات يدلون بها أثناء قيامهم بواجباتهم واعتقال نواب حزب الشعوب الديمقراطية بسبب تصريحاتهم والأحكام التي صدرت بحقهم، وآخرهم النائب عمر جرجرلي أوغلو، الذي جرده البرلمان من عضويته، وتم اعتقاله مؤخراً بسبب تغريدات على «تويتر». ووصفت المتحدثة باسم مجموعة اليسار الأوروبي، تيني كوكس، النظام الحاكم في تركيا بـ«الاستبدادي».
بينما أشار تقرير الجمعية إلى أن نصوص قانون مكافحة الإرهاب في تركيا غامضة وفضفاضة ويتم استغلالها بطريقة توسع من نطاقها. وطالب التقرير الحكومة التركية بالامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والإفراج الفوري عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية المعتقل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، باتهامات تتعلق بدعم الإرهاب.
وقبلت المحكمة الدستورية العليا في تركيا، الاثنين الماضي، دعوى أقامها المدعي العام الجمهوري لمحكمة الاستئناف العليا بكير شاهين، لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية ومنع 867 من قياداته وأعضائه من ممارسة العمل السياسي لمدة 5 سنوت، بينهم دميرطاش والرئيسان المشاركان الحاليان للحزب مدحت سانجار وبروين بولدان، بينما رفضت الطلب بإصدار أمر قضائي بتجميد الحساب المصرفي الذي يتلقى الحزب من خلاله الدعم المقدم من وزارة الخزانة والمالية. وورد في لائحة الاتهام المقدمة من المدعي العام أنه «لا فرق بين حزب الشعوب الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني المصنف من جانب تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية، وأنه يعمل ذراعاً سياسية له، ويستهدف تدمير الوحدة بين الدولة وشعبها».
وفي السياق ذاته، حذر زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، كوادر حزبه من احتمال التعرض لاستفزازات خلال الفترة المقبلة من جانب النظام، كما حدث لحزب الشعوب الديمقراطية. وقال كليتشدار أوغلو، في تصريحات، أمس: «أخبرت الرفاق بالحزب أن يكونوا على استعداد لمختلف أشكال الاستفزازات، لا سيما بعد الهجوم على فرع حزب الشعوب الديمقراطية بمدينة إزمير (غرب تركيا)، الخميس الماضي، وقبول المحكمة الدستورية العليا دعوى إغلاق الحزب».
وشدد كليتشدار أوغلو على أنه «ليس من الصواب إغلاق الأحزاب السياسية أو ربطها بالمنظمات الإرهابية، وإن كان هناك شيء من هذا القبيل، فحينها يتدخل مدعو العموم ورجال الأمن، وإذا كان هناك قضاة محترمون في هذا البلد، فسوف يتخذون القرار المناسب، لكن إذا تم ذلك بتوجيهات سياسية، فهذا ليس صحيحاً». في الإطار نفسه، أكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، أن حزبه يقف ضد إغلاق الأحزاب السياسية، قائلاً: «نحن مع أن يحاسب رؤساء وأعضاء الأحزاب أمام المحاكم بالقانون إذا أخطأوا، لكن لسوء الحظ، نرى أن هذه القضايا ترفع لأغراض سياسية، ودائماً ما تكون تحت تأثير الحكومة ورئيس الحكومة، ودائماً ما ينتظر القضاء باستمرار الإشارة من الحكومة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.