موسكو تعلن «تحديد عدد من المشتبه بهم» في مقتل نيمتسوف

بوتين قال إن اغتيال المعارض اليميني يحمل صبغة سياسية

موسكو تعلن «تحديد عدد من المشتبه بهم» في مقتل نيمتسوف
TT

موسكو تعلن «تحديد عدد من المشتبه بهم» في مقتل نيمتسوف

موسكو تعلن «تحديد عدد من المشتبه بهم» في مقتل نيمتسوف

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له خلال اجتماع مع أجهزة الأمن والاستخبارات أمس إلى أن جريمة اغتيال المعارض اليميني بوريس نيمتسوف تحمل صبغة سياسية. وجاء هذا بينما تحدث مسؤول روسي عن تحديد عدد من المشتبه بهم في جريمة الاغتيال التي وقعت يوم الجمعة الماضي في مكان غير بعيد عن الكرملين.
وقال بوتين في اجتماع بث على محطات التلفزيون مع مسؤولين في وزارة الداخلية إن «علينا أن نكون حذرين جدا من جرائم سينتج عنها رد واسع، ومن بينها تلك المصنفة سياسية». وتابع «علينا أن نطهر روسيا من العار والمآسي مثل الذي شهدناه مؤخرا.. أي جريمة قتل بوريس نيمتسوف المتهورة في وسط العاصمة». وطالب بوتين الأجهزة الأمنية بالعمل «من أجل تخليص روسيا من عار وكوارث الجرائم الفاجرة مثل جريمة قتل بوريس نيمتسوف في قلب العاصمة».
وتوقف الرئيس الروسي طويلا عند «التطرف القومي» بوصفه من أهم الأخطار التي تهدد أمن واستقرار الدولة الروسية، مشددا على ضرورة اهتمام الأجهزة الأمنية باستباق هذه الأخطار والحيلولة دون وقوعها من خلال العمل في أوساط الشباب والاهتمام بحملات التوعية.
بدوره، أشار رئيس جهاز الأمن والاستخبارات ألكسندر بورتنيكوف إلى أن التحقيق في مقتل نيمتسوف طال عددا من المشتبه بهم، مضيفا في تصريح نقلته وكالة إنترفاكس أن هؤلاء المشتبه بهم هم نتاج خيط واحد فقط من عدة خيوط يتتبعها المحققون. وتحدث بورتنيكوف أيضا عن تورط عدد من المواطنين الروس ممن تلقوا تعليمهم الديني في بعض البلدان الإسلامية وجرى إعدادهم هناك للعمل كدعاة في أوطانهم، في الترويج لما وصفها بـ«الأفكار الدينية الهدامة».



التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
TT

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

كلما سئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن كوبا كرر الإجابة: «أعتقد أنها باتت وشيكة السقوط»، وفاخر بأنها من غير النفط الفنزويلي «ليست قادرة على البقاء».

لكن ترمب ليس أول رئيس أميركي يتوقع السقوط الوشيك لنظام الأخوين كاسترو، وقد سبقه 66 عاماً من الحصار والضغوط المتواصلة، ونهاية الحرب الباردة التي كانت كوبا خلالها حلقة مفصلية في الاستراتيجية السوفياتية، وتعاقب قبله على البيت الأبيض اثنا عشر رئيساً راهنوا على استحالة استمرار النظام الكوبي الذي ينازع منذ سنوات، لكن من غير أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

صورة أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو في كاراكاس فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي، وأضاف مهدداً بفرض عقوبات على الدول التي يمكن أن تصدِّر محروقات إلى الجزيرة، مستهدفاً المكسيك تحديداً، ومدركاً أن هذا القرار يشكِّل ضربة قاسية جداً بالنسبة لبلد يواجه أشدّ أزمة اقتصادية منذ قيام الثورة عام 1959، ويعاني من انقطاع التيّار الكهربائي لساعات طويلة كل يوم، ونقص حاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية، وتضاؤل احتياطه من العملة الصعبة.

يلجأ غالبية الكوبيين إلى الألواح الشمسية وسط انقطاعات مستمرّة للطاقة (رويترز)

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد فحسب مقتصرة على الحصار الاقتصادي وأزمة التموين الحادة التي تعاني منها؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات؛ فالبرازيل مثلاً، والمكسيك وتشيلي وروسيا والصين، اكتفت بإدانة الحصار الأميركي، ووعدت بتقديم مساعدات إنسانية؛ ما يؤكد انحسار شرعية الثورة الكوبية على الساحة الدولية بسبب فقدان الديمقراطية، وقمعها الممنهج للحريات الأساسية. يضاف إلى ذلك أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الدولية الراهنة، وأمام الحزم الذي تبديه واشنطن في تطبيق «عقيدة دونرو » التي ترى أن للولايات المتحدة وحدها الكلمة الفصل في شؤون القارة الأميركية. ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً حتى الآن لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدماتهم هناك منذ سنوات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مشاركته بقمة المجموعة الكاريبية «كاريكوم» في سانت كيتس ونيفيس (أ.ف.ب)

لكن الوضع، رغم صعوبته، قابل لمزيد من التعقيدات بالنسبة لسكان الجزيرة، كما يقول دبلوماسي أوروبي في هافانا، يخشى أن يؤدي وقوف النظام الكوبي على شفا الانهيار مدة طويلة إلى إحراج الإدارة الأميركية إذا أصرّت على ما يسمّيه «العقاب الجماعي الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي». ويذكّر هذا الدبلوماسي بأن الأزمات الإنسانية السابقة التي عصفت بالجزيرة، تسببت في هروب الآلاف نحو شواطئ فلوريدا، ويتساءل: هل الولايات المتحدة مستعدة لتكون هي المسؤولة عن مجاعة عشرات الآلاف من الأطفال على مسافة أميال من سواحلها؟

وتفيد دراسة وضعتها السفارة السويسرية في هافانا، وهي التي تقوم بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وكوبا، بأن الأزمة الاقتصادية الراهنة في الجزيرة هي الأقسى في تاريخها، وأن السبيل الوحيد للخروج منها مرهون بموقف واشنطن، وباستعداد النظام الكوبي للتجاوب مع المطالب الداخلية بمزيد من الحرية، والشروط السياسية التي تمليها الإدارة الأميركية. في أي حال، كل الخيارات اليوم أصبحت مُرّة بالنسبة للنظام الكوبي الذي طوال عقود جعل من قدرته على مقاومة الجارة اللدود مأثرة تشهد على صلابته: إما أن يتنازل أمام واشنطن ويتخذ تدابير من شأنها أن تكتب نهايته، مثل إجراء انتخابات حرة، وإما أن يواجه أزمة إنسانية لا تُحمد عقباها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

المسألة الكوبية هي أيضاً «مسألة شخصية» بالنسبة للإدارة الأميركية الحالية؛ فالرجل الذي يدير وزارة الخارجية في واشنطن، ماركو روبيو، هو من أبوين كوبيين هاجرا بعد وصول كاسترو إلى السلطة، ويعد سقوط النظام الكاستري تحقيقاً لحلم راوده منذ الطفولة. وخلال مثوله مؤخراً أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قال إن الضغط على الجزيرة لا يستهدف إسقاط النظام، لكنه استدرك بسرعة ليقول: «إننا نتطلع إلى تغيير النظام»، كغيره من أعضاء الجالية الكوبية - الأميركية النافذة جداً، والتي تعد أحد الخزّانات الانتخابية الرئيسية للحزب الجمهوري. أما الرئيس ترمب من ناحيته، فقد توقع «أن يأتوا إلينا راغبين في التوصل إلى اتفاق... وسنكون أسخياء معهم».

‌شبه جزيرة فاراديرو الكوبية (رويترز)

لكن كوبا ليست فنزويلا؛ فمنذ صعود فيدل كاسترو إلى السلطة عام 1959 حاولت الولايات المتحدة بكل الوسائل إسقاط النظام، بما في ذلك اللجوء إلى القوة عندما قامت بذلك الإنزال العسكري الفاشل في «خليج الخنازير » عام 1962، وكادت تشعل مواجهة نووية مع موسكو، كما أن وكالة الاستخبارات الأميركية اعترفت بأنها حاولت اغتيال كاسترو عدة مرات، ومنذ تسعينيات القرن الماضي تفرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستغل الأصول الأميركية التي أممتها الثورة في كوبا.

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

القوات المسلحة الكوبية على درجة من الدربة أعلى من القوات الفنزويلية، والحزب الشيوعي الكوبي يُحكم سيطرته كاملة على جميع مفاصل البلاد، وبعكس فنزويلا، لا توجد معارضة سياسية منظمة في كوبا، ولا منظمات مدنية قوية، فضلاً عن أن غالبية المنشقين البارزين قد غادروا الجزيرة إلى بلدان المنفى، ومعهم 3 ملايين كوبي آخر منذ قيام الثورة. يضاف إلى ذلك أنه لا توجد دلسي رودريغيز (رئيسة فنزويلا بالإنابة) في هافانا... وهي إن كانت موجودة، فإن الولايات المتحدة لا تعرف من هي، ولا كيفية الاتصال بها من غير علم المخابرات الكوبية، كما يقول دبلوماسي مكسيكي في هافانا.


ألمانيا ترحّل 20 أفغانياً بموجب اتفاق مع «طالبان»

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا ترحّل 20 أفغانياً بموجب اتفاق مع «طالبان»

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

رحَّلت ألمانيا، الخميس، 20 مجرماً مداناً إلى أفغانستان بموجب اتفاق جديد أبرمته مع حكومة «طالبان» يسمح بإجراء عمليات طرد مباشر، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الألمانية.

وكانت برلين قد استأنفت ترحيل المجرمين المدانين إلى أفغانستان في عام 2024 بوساطة قطر. وأكّد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتمكين رحلة الخميس «يخلق أسساً فعّالة للترحيل المباشر والدائم إلى أفغانستان».

وأشارت الوزارة إلى أن المرحّلين هم رجال ارتكبوا جرائم في ألمانيا، بما في ذلك جرائم جنسية ومخدرات. وقال دوبرينت: «لدى مجتمعنا مصلحة في ضمان مغادرة المجرمين لبلدنا. لهذا السبب نعمل باستمرار ونوسع عمليات الترحيل خطوة فخطوة».

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

وعلّقت ألمانيا عمليات الترحيل إلى أفغانستان، وأغلقت سفارتها في كابول بعد عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021. لكنها عادت واستأنفتها في إطار تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة لمواجهة صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

وأجرت ألمانيا عمليتي ترحيل لأفغان مدانين منذ عام 2021، الأولى لـ28 شخصاً في خريف عام 2024، والثانية لـ81 في 2025.

وكانت وزارة الداخلية الألمانية قد أعلنت العام الماضي أن مناقشات مباشرة تجري مع سلطات «طالبان». لكن ذلك أثار الجدل لأن برلين لا تعترف بحكومة الحركة الإسلامية في كابول.

وأثارت عمليات الترحيل أيضاً انتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تعتبر أن الظروف في أفغانستان لا تزال غير آمنة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» إنه تم التوصل إلى الاتفاق «خلال المحادثات التقنية التي أجرتها الحكومة مع حكومة الأمر الواقع الأفغانية في خريف 2025».

كما بدأ الاتحاد الأوروبي اتصالات مع حكومة «طالبان» لتقييم جدوى عمليات الترحيل، في ظلّ سعيه لمواجهة المكاسب الانتخابية التي يحقّقها اليمين المتطرف في مختلف دول التكتل.


واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الوفد الأميركي، وهو يغادر الفندق الذي انعقدت فيه المحادثات في جنيف، في حين نشرت الوكالة السويسرية «آيه تي إس كيستون» صورة لكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف مغادراً.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء النقاشات إن هناك «مزيداً من الاستعداد» للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية.

وأضاف في خطابه اليومي: «عقب اجتماعات اليوم، بدأت الاستعدادات للاجتماع الثلاثي المقبل على قدم وساق. ومن المرجح أن يُعقد الاجتماع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في أبوظبي. ونتوقع أن يُعقد هذا الاجتماع في أوائل مارس (آذار)».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أشار إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب (رويترز)

وكان عمروف قال، في وقت سابق على منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي لفترة ما بعد الحرب، ستبحث كييف وواشنطن «الاستعدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الجانب الروسي»، مشيراً إلى أنه «من الضروري أن ننسّق مواقفنا قبل هذه المرحلة».

وكان المفاوض الروسي كيريل ديميترييف حاضراً في مكان انعقاد المحادثات في جنيف، الخميس، رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه التقى بالجانب الأوكراني، وفقاً لوسائل الإعلام الروسية الرسمية.

وامتنع ديميترييف عن الرد على أسئلة الصحافيين، وذلك وفقاً لفيديو تم تداوله في وسائل الإعلام الموالية لروسيا.

وتضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودماراً واسعاً، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.

وفشلت جولات سابقة من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين في جنيف وأبوظبي في التوصل إلى حل، بما في ذلك بشأن النقطة الخلافية الرئيسية المتعلقة بالأراضي.

من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية، الخميس.

ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله: «هل سمعتم أي شيء منّا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها».

وترى كييف أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو عقد اجتماع بين الرئيسيين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، لافتة إلى أنها هدفت للتمهيد لمثل هذه القمة خلال المحادثات، الخميس.

جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

وانعقد اللقاء في جنيف بعد هجمات روسية ليلية جديدة على أوكرانيا، استخدمت فيها نحو 420 طائرة مسيّرة و39 صاروخاً، وأدت إلى جرح العشرات، بينهم أطفال، وفق ما أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «إكس».

وأوضح زيلينسكي أن الدفاعات الأوكرانية اعترضت معظم الصواريخ، لكنّ بنى تحتية حيوية ومباني سكنية أصيبت في ثماني مناطق.

وسمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» ليلاً دويّ انفجارات في أثناء الضربات الجوية الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وقبيل بدء المحادثات، أعلنت موسكو أنها سلّمت كييف رفات ألف جندي أوكراني، في مقابل جثث 35 عسكرياً روسياً.

وتُعدّ عمليات تبادل الأسرى من النتائج الملموسة القليلة للاتصالات بين البلدين.

وجرى اتصال هاتفي دام نصف ساعة، مساء الأربعاء، بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، تناولا فيه لقاء جنيف والتحضيرات لمحادثات ثلاثية جديدة بين الأوكرانيين والروس والأميركيين.

وقال زيلينسكي في مطلع فبراير إن موسكو اقترحت على واشنطن استئناف التعاون الاقتصادي، وإبرام اتفاقات تعاون بمئات المليارات من الدولارات.

لكنّ أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها لاحظت أن ترمب طالب كييف بتقديم تنازلات أكثر من موسكو لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة: «لا يمكن ممارسة ضغط علينا... أكبر من ذلك الذي يُمارس على الروس؛ لأنهم هم المعتدون».

وكان زيلينسكي قد أعلن أن المحادثات مع الأميركيين في جنيف ستتناول خطة «إنعاش» اقتصادي لأوكرانيا التي أنهكتها أربع سنوات من الحرب. ودعا إلى عقد لقاء ثلاثي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وترمب، وهو ما يرفضه بوتين إلى الآن.

وتعثرت المفاوضات حتى الآن، خصوصاً بشأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا؛ إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية منه، وهو ما ترفضه كييف.

واعتبر زيلينسكي، الثلاثاء، في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب أن «بوتين لم يحقق أهدافه، لم يكسر إرادة الأوكرانيين»، على الرغم من المعارك الضارية والقصف الروسي اليومي.