رئيسي: القضايا الصاروخية والإقليمية غير قابلة للتفاوض

طالب برفع العقوبات وقلل من الانتقادات لدوره في إعدامات الثمانينات وتعهد حكومة غير حزبية

إبراهيم رئيسي في أول مؤتمر صحافي بعد يومين من إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
إبراهيم رئيسي في أول مؤتمر صحافي بعد يومين من إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيسي: القضايا الصاروخية والإقليمية غير قابلة للتفاوض

إبراهيم رئيسي في أول مؤتمر صحافي بعد يومين من إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
إبراهيم رئيسي في أول مؤتمر صحافي بعد يومين من إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)

في مؤتمره الصحافي الأول بعد انتخابه رئيساً لإيران، أعلن المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي رفضه إجراء مباحثات «لا تخرج بنتائج» في شأن الملف النووي، وأغلق الباب على عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي جو بايدن، مستبعداً في الوقت نفسه التوصل لاتفاق أشمل يعالج الأنشطة الصاروخية والإقليمية.
وحدد رئيسي (60 عاماً) الخطوط العريضة لسياسته لا سيما الخارجية منها، وقال: «على العالم أن يعلم أن الوضع تغيير وأن هناك شروط جديدة أمام العالم بعد الحضور الحماسي للناس في الانتخابات». وأضاف: «الضغوط القصوى لم تكن فعالة، وعليهم إعادة النظر فيها» وقال إن «سياستنا لا تبدأ بالاتفاق النووي ولن تقف عنده».
وجاء انتخاب رئيسي في وقت تجرى في فيينا منذ أبريل (نيسان) مباحثات بين إيران وأطراف الاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، بهدف إحياء الاتفاق من خلال إبرام تفاهم يتيح رفع العقوبات، في مقابل عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها التي بدأت التراجع عنها بعد الانسحاب الأميركي.
وقال رئيسي إن «رفع العقوبات والتحقق منها سيكون محور سياستنا الخارجية»، محذراً بأنه لن يسمح بإطالة أمد المفاوضات، وأن أي اجتماع من المفاوضات «يجب أن يخرج بنتائج»، معرباً عن دعمه «أي محادثات تضمن مصالحنا الوطنية»، وأن أي اجتماع يجب أن يؤدي إلى تحقيق «نتائج» للشعب الإيراني. وأكد بقاء فريق المفاوضين النووي الحالي على مهامه، وقال للصحافيين إن فريقه المعني بالسياسة الخارجية بدأ التواصل مع الفريق الدبلوماسي الحالي للاطلاع على تفاصيل المفاوضات وأنه يدرس التقارير حالياً.
ورأت وكالة الصحافة الفرنسية أن موقف رئيسي هذا يلاقي ما سبق أن قاله خامنئي في أبريل (نيسان) الماضي، بعد أيام من انطلاق المباحثات في فيينا، بتحذيره من أن «تطول» المفاوضات لإنقاذ الاتفاق، فتصبح «مضرة» لإيران.
ورد رئيسي على أغلب الأسئلة حول موقف من الاتفاق النووي، بسؤال موجه للدول الغربية المشاركة بالاتفاق النووي ويليه إجابته، وقال في أحدها: «ماذا فعل الأوروبيون والأميركيون من أجل الاتفاق النووي؟. أميركا انتهكت الاتفاق وأوروبا لم تف بالتزاماتها» وأضاف: «عودوا (للاتفاق) واعملوا بالتزاماتكم»، وخاطب الأوروبيين على وجه خاص بقوله: «لا تركعوا لضغوط أميركا، اعملوا بالتزاماتكم».
وبعدما واجه سؤالاً حول استعداده للقاء مع الرئيس الأميركي إذا ما رفعت العقوبات، أجاب رئيسي قبل أن يكمل الصحافي سؤاله، قائلاً: «لا»، وأغلق الباب بصفة نهائية في الجلوس على طاولة المفاوضات مع الإدارة الأميركية لإبرام اتفاق أشمل يتضمن القضايا الصاروخية والإقليمية، وقال: «الأميركيون انتهكوا الاتفاق النووي وملزمون برفع جميع العقوبات»، قبل أن يلجأ مرة أخرى بطرح الأسئلة، قائلاً: «لماذا السيد بايدن لم يلتزم بالعمل بالتزاماته السابقة؟ لدي مقترح جاد هو أن يعودوا على وجه السرعة لالتزاماتهم وأن يظهروا المصداقية برفع العقوبات». مشدداً على أن «القضايا الصاروخية والإقليمية غير قابلة للتفاوض»، وصرح: «إنهم لم يعملوا بالاتفاق السابق، فكيف يريدون الدخول إلى قضايا جديدة».
وعن آفاق التعاون مع بكين بعد توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية تمتد لـ25 عاماً، قال رئيسي إن «علاقات جيدة» تربط بلاده بالصين، وتعهد بتفعيل مجالات التعاون، لافتاً إلى أن تفعيل اتفاقية التعاون على جدول أعمال حكومته.
وانتخب رئيسي الذي من المقرر أن يتولى مهامه رسمياً في أغسطس (آب) خلفاً للمعتدل نسبياً حسن روحاني، بنحو 62 في المائة من أصوات المقترعين في الانتخابات التي أجريت الجمعة وشارك فيها 48.8 في المائة من إجمالي عدد الناخبين، وفق الأرقام الرسمية بعموم البلاد وهي الأدنى في انتخابات رئاسية تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979. وسجلت العاصمة طهران رقماً قياسياً في امتناع الناخبين بنسبة 26 في المائة.
ودافع عن سجله في الجهاز القضائي رداً على انتقادات ضد دوره في الإعدامات الجماعية التي طالت آلاف السجناء السياسيين في صيف 1988. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيسي الذي تولى رئاسة السلطة القضائية منذ عام 2019، بمرسوم من المرشد علي خامنئي، قوله إنه «لطالما دافع عن حقوق الإنسان منذ توليه مسؤوليات (في الجهاز القضائي)». وقال: «إذا مدعٍ عام دافع عن حقوق الناس وأمن المجتمع، يجب تكريمه والإشادة به. أنا فخور بأني في منصب المدعي العام، دافعت عن الأمن والرفاه أينما كنت». وكان رئيسي عضواً في «لجنة الموت» السيئة الصيت التي ضمت أربعة مسؤولين كبار في القضاء الإيراني، أشرفوا على تنفيذ إعدامات آلاف المعارضين السياسيين، بفتوى من المرشد المؤسس (الخميني).
وفي صيف 2016، نشر مكتب حسين علي منتظري، نائب الخميني حينذاك، تسجيلاً صوتياً من اجتماع بينه وبين المسؤولين الأربعة، يحذرهم من «ارتكاب أكبر جريمة في الجمهورية الإسلامية».
وأتت الانتخابات في ظل استياء شعبي من تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتلقي الحكومة، على إثر تفاقم الأزمة الاقتصادية العقوبات الأميركية التي أعادت واشنطن فرضها على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، في مايو (أيار) 2018.
وكرر رئيسي وعوده بإعادة الأمل إلى الناس وتحسين الوضع المعيشي وإنعاش الثقة العامة، وقال إن حكومته «لن تكون محسوبة على حزب وفئة». وقال: «متقدمون في بعض المجالات ويتأخرون في مجالات أخرى بسبب أوجه القصور وسوء الإدارة وعدم الاهتمام بما نملك في الداخل من طاقات».
وفي ختام مؤتمره الصحافي، بادر رئيسي لتوجيه مناشدة إلى الإيرانيين الذين يقيمون في الخارج، وشجع هؤلاء بنقل رؤوس الأموال إلى إيران والاستثمار هناك وتعهد بتوفير الأمن لهم.
يأتي ذلك في حين أصدر الجهاز القضائي خلال رئاسته عدة أحكام بالسجن أو تمديد السجن على إيرانيين يحملون جنسيات مزدوجة، الأمر الذي واجه بسببه انتقادات في المناظرات التلفزيونية الرئاسية، من المرشحين غير المحافظين، عبد الناصر همتي ومحسن مهر علي زاده.



الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.