طهران ترهن الجولة الأخيرة من فيينا بقرار سياسي لجميع الأطراف

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يصافح رئيس القضاء الرئيس المنتخب للرئاسة إبراهيم رئيسي ويتوسطهما في الصورة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي باجتماع لكبار المسؤولين في نوفمبر 2019 (مهر)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يصافح رئيس القضاء الرئيس المنتخب للرئاسة إبراهيم رئيسي ويتوسطهما في الصورة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي باجتماع لكبار المسؤولين في نوفمبر 2019 (مهر)
TT

طهران ترهن الجولة الأخيرة من فيينا بقرار سياسي لجميع الأطراف

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يصافح رئيس القضاء الرئيس المنتخب للرئاسة إبراهيم رئيسي ويتوسطهما في الصورة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي باجتماع لكبار المسؤولين في نوفمبر 2019 (مهر)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يصافح رئيس القضاء الرئيس المنتخب للرئاسة إبراهيم رئيسي ويتوسطهما في الصورة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي باجتماع لكبار المسؤولين في نوفمبر 2019 (مهر)

غداة تحذير أميركي - أوروبي لإيران من أن المفاوضات لإحياء اتفاقها النووي لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى، استبعدت الخارجية الإيرانية تأجيل مباحثات فيينا إلى الحكومة المقبلة التي تبدأ مهامها في الثالث من أغسطس (آب)، برئاسة المتشدد المحافظ إبراهيم رئيسي. وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، إن الجولة المقبلة ستكون الأخيرة، في حال اتخذت قرارات سياسية من قبل جميع الأطراف.
وتوجه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى مكتب الرئيس المنتخب رئيسي، وأجرى مشاورات بشأن الاتفاق النووي والسياسة الخارجية، وذلك بعدما أدلى بصوته في الانتخابات، الجمعة، في أنطاليا التركية، على هامش مشاركته في المنتدى الدبلوماسي.
وقال المتحدث باسم الخارجية إن الحوار كان «مثمراً»، وأضاف: «السيد رئيسي صوت العقلانية في النظام، وجزء مهم من اتخاذ القرارات»، موضحاً: «لقد تولى مسؤوليات مهمة في النظام، وكان حاضراً في جزء من قرارات النظام في المجلس الأعلى للأمن القومي».
وفي وقت سابق، وصف كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، المحافظ المتشدد رئيسي بأنه «واقعي عقلاني، وهو صوت عقلاء النظام»، وتوقع ألا تتغير مواقف إيران حتى بعد تغيير الحكومة. ​وصرح عراقجي لقناة «إن إتش كي» اليابانية، بعد اختتام الجولة السادسة أول من أمس، بأن الجزء الأكثر صعوبة لا يزال عالقاً، لكن المفاوضات اقتربت من الاتفاق أكثر من أي وقت مضى.
وتجري المفاوضات في فيينا منذ أبريل (نيسان) الماضي للتوصل إلى خطوات يتعين على إيران والولايات المتحدة القيام بها للعودة للالتزام الكامل بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018، مما دفع إيران إلى انتهاك بنوده.
وتوقفت المحادثات الأحد، بعد يوم من فوز رئيسي، وتوقع دبلوماسيان استئناف المحادثات بعد نحو 10 أيام. وفي وقت سابق، أبلغ عدد من المسؤولين الإيرانيين «رويترز» بأن فريق التفاوض الحالي الممثل لبلادهم سيظل كما هو دون أي تغيير، لبضعة أشهر على الأقل، سيكون رئيسي خلالها قد تولى المنصب. وقال مسؤول آخر: «من سيختاره رئيسي وزيراً للخارجية سيكشف عن النهج الجديد للحكومة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية... لكن سياسة المؤسسة النووية لا تحددها الحكومة»، بل خامنئي.
وتأكيداً على هذا، قال خطيب زاده إن هذه المفاوضات «سياسة معلنة من المرشد الإيراني، والوفد المفاوض يتابع هذا المسار، وليس مستبعداً أن تكون الجولة المقبلة من المفاوضات هي الجولة النهائية».
ولعبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا دور الوسيط الأوروبي النشط الذي قام بجولات مكوكية بين الوفد الإيراني والفريق الأميركي الذي لم يكن مشاركاً بشكل مباشر بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق. وتقول الدول الغربية إنه كلما طالت مدة انتهاك إيران للاتفاق، وإنتاج مواد نووية محظورة، زادت صعوبة إحياء الاتفاق. وقال دبلوماسيون من الدول الأوروبية الثلاث، في بيان: «كما قلنا من قبل، الوقت ليس في صالح أحد. هذه المحادثات لا يمكن أن تظل إلى أجل غير مسمى»، مضيفين أن أصعب القضايا لا تزال بحاجة إلى حل، بحسب «رويترز».
وأبدى خطيب زاده تفاؤلاً حذراً عندما قال: «الدبلوماسيون متفائلون؛ يجب أن ننتظر ونرى هل تتخذ قرارات سياسية من جميع الأطراف أم لا». وأضاف: «إذا اتخذت قرارات سياسية يمكن أن نتفاءل بدخول الجولة الأخيرة من المباحثات».
وأشار المتحدث الإيراني إلى لجنة داخلية يرأسها عراقجي لتدقيق نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه، مؤكداً أنه «لا لبس فيه». ونوه بأنه «لا أحد يتفاوض على اتفاق نووي جديد»، وقال رداً على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أول من أمس، إن «سوليفان وغيره من المسؤولين الأميركيين يعلمون أن الجمهورية الإسلامية تتابع سياسة واحدة خلال هذه السنوات، وأن الاتفاق النووي جرى توقيعه وختمه وتركه جانباً بعد مفاوضات صعبة»، وتابع: «لن نتفاوض إطلاقاً على اتفاق جديد».
وكان سوليفان قد قال لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لا تزال هناك مسافة كبيرة لا بد أن نقطعها فيما يتعلق ببعض القضايا الرئيسية، بما يشمل العقوبات والالتزامات النووية التي يتعين على إيران تنفيذها».
ونفى خطيب زاده أن تكون بلاده قد رهنت التوصل للاتفاق النهائي برفع عقوبات عن بعض الأشخاص، لكنه أكد مطالب إيرانية بضمانات أميركية «مؤكدة» بعدم الخروج من الاتفاق النووي، على غرار حكومة الرئيس السابق دونالد ترمب، رافضاً تقديم تفاصيل.
وفي تل أبيت، أبلغ الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أهرون زئيفي - فركش، صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن معلومات دقيقة وصلت إلى بلاده، تكشف أن «الاتفاق النووي الجديد» الذي يجري التفاوض عليه في فيينا ينطوي على الرضوخ أمام طهران، والقبول بما أنجزته في مشروعها النووي، بعدما تخلت عن التزامات الاتفاق النووي بدءاً من مايو (أيار) 2019، رداً على العقوبات الأميركية التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
وقال فركش، في لقاء مطول مع الصحيفة، إن الاتفاق الجديد أسوأ بكثير من الاتفاق السابق، السيئ هو أيضاً، الذي وقعته تلك الدول مع إيران سنة 2015. أولاً لأنه يتنازل عن قسم آخر من العقوبات، وثانياً لأنه يحتوي على تقبل ما فعلته إيران، وضمن ذلك تخصيب اليورانيوم وتفعيل الطرادات المركزية.
وكان فركش واحداً من ثلاثة خبراء إسرائيليين أصدروا وثيقة رسمية يثبتون فيها أن الاتفاق الجديد أكثر سوءاً. ووقع على الوثيقة، إلى جانب فركش، كل من رئيس اللجنة للطاقة الذرية غدعون فرانك، والخبير النووي البارز أريئيل لِفيتا.
وقد أرسلوا المذكرة إلى عدد كبير من المسؤولين في الحكومة والكنيست، لكنهم تجنبوا إرسالها إلى رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، الذي يتهمونه بتحمل مسؤولية كبيرة عن الاتفاق النووي السابق. وحسب فركش، فإن رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بنيت، قرأ هذه المذكرة، ودعا واضعيها الثلاثة إلى عدة لقاءات مع قادة أجهزة أمنية.
وأضاف فركش أن الاتفاق الجديد لا يذكر بتاتاً مسألة تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية القادرة على حمل رؤوس نووية؛ وهذا نقص فاحش. وقال فركش إن الأوروبيين يتخذون مواقف صلبة أكثر من واشنطن في مواجهة إيران في هذه المسألة، وطالب بأن تدخل حكومة إسرائيل بكل قوتها إلى الموضوع، وتسعى لدى الأميركيين لكي يحسنوا الاتفاق بشكل جدي، مستطرداً: «لقد علمنا أن الأطراف المشاركة في محادثات فيينا بشأن هذا الاتفاق -الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا- تتوقع سماع رأي إسرائيل حياله. وهناك من يستغرب منهم كيف لا تتحرك إسرائيل».



ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات، مؤكداً أن بلاده تجمع بين المسار الدبلوماسي والاستعداد العسكري.

وأوضح ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في سلطنة عُمان للمرة الأولى منذ حرب الـ12 يوماً في يونيو، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن «إما أن تتوصل إلى اتفاق، أو ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية جداً كما في المرة السابقة».

وأضاف ترمب أنه يتوقع عقد الجولة الثانية من المحادثات الأسبوع المقبل.

وقال ترمب: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وقد يتجه أسطول آخر»، لافتاً إلى أنه «يفكر» في إرسال مجموعة ضاربة ثانية، إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تضم طائرات مقاتلة وصواريخ «توماهوك» وعدداً من السفن.

وأكد مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» أن مناقشات جرت بالفعل حول تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة.

ومع ذلك، عبر ترمب عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن إيران «تريد بشدة إبرام صفقة» وتتفاوض بجدية أكبر بسبب التهديد العسكري.

وقال إن المحادثات الحالية «مختلفة تماماً»، مشيراً إلى أن طهران «لم تصدق في المرة السابقة» أنه سيقدم على توجيه ضربات عسكرية، مضيفاً أنها «بالغت في تقدير موقفها». وأكد أن من «البديهي» أن يشمل أي اتفاق البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أيضاً أن من الممكن التطرق إلى ملف الصواريخ الباليستية.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن، إنه سيعرض على ترمب رؤية إسرائيل لمبادئ المفاوضات، معتبراً أن هذه المبادئ «ليست مهمة لإسرائيل فحسب، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن في الشرق الأوسط».


تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.