واشنطن تحذر بكين من عدم التعاون في تحقيقات منشأ الوباء

TT

واشنطن تحذر بكين من عدم التعاون في تحقيقات منشأ الوباء

قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، إن إدارة بايدن تسعى إلى اتباع طرق للضغط الدولي على الصين من أجل التحقيق في أصول جائحة فيروس «كورونا». وفي تصريحات لشبكة «سي إن إن» حول الإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد الصين إذا استمرت في المماطلة في تحقيقات «كورونا»، قال سوليفان: «هناك مساران» تعمل الإدارة تجاههما، أحدهما طلب الرئيس جو بايدن لتقييم الاستخبارات الأميركية بشأن هذه المسألة، والآخر هو تحقيق دولي بقيادة منظمة الصحة العالمية.
وقال سوليفان إن «الهدف هو تقديم خيار للصين إما أن يسمحوا بطريقة مسؤولة للمحققين بالقيام بعمل حقيقي لمعرفة من أين جاء الفيروس وإما أنهم سيواجهون العزلة في المجتمع الدولي». وكان بايدن قد أعلن أنه لن يتخذ خطوات عقابية ضد الصين حتى يتمكن من الحصول على البيانات اللازمة لفهم ما حدث، وأعلن في مايو (أيار) الماضي تكليف أجهزة الاستخبارات الأميركية في التحقيق في منشأ الفيروس وتقديم التقييمات في غضون 90 يوما.
وتقارب موقف إدارة بايدن مع نظريات المؤامرة وتسرب الفيروس من مختبر ووهان التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترمب الذي وصفه بالفيروس الصيني، وطلب الصين بدفع 10 تريليونات دولار كتعويض للولايات المتحدة عن الضرر الناجم عن الوباء. وقال سوليفان: «لن نطلق في هذه المرحلة تهديدات أو إنذارات. ما سنفعله هو الاستمرار في حشد الدعم في المجتمع الدولي، وإذا تبين أن الصين ترفض الوفاء بالتزاماتها الدولية، فسيتعين علينا النظر في ردودنا في تلك المرحلة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء».
وأوضح مستشار الأمن القومي أن إدارة بايدن بصدد استخدام قدرات الاستخبارات الخاصة للبدء في تطوير صورة أوضح، ثم بناء هذا النوع من الإجماع الدولي حول هذه القضية لممارسة ضغط إضافي على الصين، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب الكثير من العمل الدبلوماسي وبدأه بايدن بالفعل في اجتماعات مجموعة السبع في بريطانيا.
وحذر سوليفان قائلاً: «لن نقبل ببساطة رفض الصين، وسنعمل من الآن وحتى عندما تكون هذه المرحلة الثانية من تحقيق منظمة الصحة العالمية جارية بشكل كامل، للحصول على إجماع قوي في المجتمع الدولي قدر الإمكان، لأنه من موقع القوة هذا سنكون قادرين على التعامل مع الصين بشكل أفضل».
من جانب آخر، انتقد المدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف إدارة بايدن بسبب ما وصفه بـ«خطابها الفارغ» عن مواجهة الصين، مشيرا إلى ضرورة محاسبة الصين عن كل أميركي مات بسبب فيروس «كورونا». وقد واجه الرئيس بايدن انتقادات بشأن تعامله مع الصين، حيث اتهمه البعض بالخوف من أن يكون قاسيا للغاية مع بلد يمكن القول إنه يمثل أكبر تهديد اقتصادي لأميركا، إن لم يكن أكبر تهديد أمني للبلاد أيضاً.
وكانت النظرية السائدة في الأيام الأولى للوباء هي أن الفيروس انتقل من الخفافيش إلى الإنسان في سوق صينية في ووهان، لكن البعض أشار إلى مختبر في ووهان ربما يكون متورطاً في علم الفيروسات وتجربة الفيروسات. واكتسبت تلك الفرضية جاذبية الشهر الماضي بعد أن نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» قصة عن تقرير استخباراتي أميركي كشف أن ثلاثة باحثين في معهد ووهان لعلم الفيروسات خضعوا للعلاج في المستشفى بسبب مرض مجهول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في الوقت الذي كان الفيروس ينتشر عبر المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة. وفي المقابل استهزأت الصين بهذه النظرية، وحث المسؤولون الصينيون واشنطن على «احترام الحقائق والعلم، والامتناع عن تسييس القضية، والتركيز على التعاون الدولي في مكافحة الوباء».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.