زلزال قوي في الصين يخلف مئات الضحايا ويسوي منازلهم بالأرض

رئيس الوزراء ينتقل إلى المنطقة المنكوبة.. والجيش يكلف بالإنقاذ والإغاثة

زلزال قوي في الصين يخلف مئات الضحايا ويسوي منازلهم بالأرض
TT

زلزال قوي في الصين يخلف مئات الضحايا ويسوي منازلهم بالأرض

زلزال قوي في الصين يخلف مئات الضحايا ويسوي منازلهم بالأرض

ضرب زلزال تبلغ قوته 6.6 درجة، صباح أمس، جنوب غربي الصين، مما أسفر عن سقوط كثير من القتلى والجرحى، وعلى الفور، توجه آلاف الجنود إلى المنطقة المنكوبة لتعزيز عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وأفادت حصيلة للوكالة الوطنية للأرصاد الزلزالية بأن الزلزال الذي ضرب بلدة ريفية نائية في إقليم سيشوان أسفر عن سقوط 150 قتيلا على الأقل، وأكثر من ألفي جريح، إلا أن السلطات توقعت ارتفاع الحصيلة بسبب قوة الهزة. وتتالت أكثر من 260 هزة ارتدادية، خلال نهار أمس، كما قالت صحيفة «الشعب» على موقعها الإلكتروني. ووقعت الكارثة في سفح هضبة التيبت في إقليم سيشوان المكتظ بالسكان، الذي يشهد نشاطا زلزاليا كبيرا، وضربته هزة أرضية قوية في عام 2008.
واستمرت الهزة نحو 3 ثانية، وحدد مركزها قرب مدينة يا - ان. وفاجأ الزلزال الذي وقع بعيد الساعة الثامنة صباحا، السكان الذين هرع كثير منهم بلباس النوم إلى الشوارع التي امتلأت بالأنقاض.
وبعد 12 ساعة على وقوع الزلزال، ارتفعت الحصيلة إلى 152 قتيلا كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، نقلا عن الوكالة الوطنية لرصد الزلازل.. وأظهرت الصور الأولى للكارثة أبنية منهارة وأكواما من الدمار في الشوارع، بينما انهمك صينيون في انتشال أشخاص مطمورين بين الأنقاض.
وعلى طول الـ140 كلم من الطريق السريع، الذي يفصل العاصمة الإقليمية شينغدو عن بلدة يا - ان القريبة من مركز الزلزال، حظرت حركة السير ما عدا سيارات الإسعاف التي كانت أعداد كبيرة منها تسرع باتجاه شنغدو، وشاحنات الجيش وعربات إغاثة أخرى.
كما أظهرت صور التقطت من الجو مناطق ريفية سويت المنازل فيها بالأرض، وأخرى تبدو عليها الأضرار واضحة. وقد تدمر 10 آلاف مسكن على الأقل، بحسب حكومة سيشوان. وفي المناطق الريفية الصينية غالبا ما تكون المباني من نوعية رديئة، ونادرا ما تراعى المعايير لمقاومة الزلازل. وقد أرسل أكثر من ألفي عسكري بسرعة إلى المنطقة لتعزيز فرق الإغاثة والمشاركة في عمليات الإنقاذ، كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة. وطلب الرئيس الصيني تشي جينبينغ بذل أقصى الجهود لمساعدة الضحايا. وتوجه رئيس الوزراء لي كه تشيانغ إلى المنطقة المنكوبة. وقال: «إن الـ24 ساعة تعتبر حاسمة لإنقاذ أرواح».
وكان سلفه وين جياباو اكتسب شعبية كبيرة في الصين، بعد تفقده مناطق ضربتها كوارث. ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية إلى نظيره الصيني، وأكد له استعداد بلاده لتقديم «أي مساعدة ضرورية» إلى الصين، كما أعلن الكرملين.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن قوة الزلزال بلغت 7 درجات بينما قدر المعهد الأميركي للجيوفيزياء شدته بـ6.6 درجات. وذكر التلفزيون الحكومي أن انهيارات التربة تعرقل وصول فرق الإنقاذ إلى مكان الكارثة. وشعر بالهزة سكان شينغدو عاصمة إقليم سيشوان وحتى مدينة شونغشينغ الكبيرة المجاورة التي يقطنها نحو 33 مليون نسمة. وفي هاتين المدينتين الهائلتين خرج السكان من منازلهم على عجل. وروت برتريل سنويجر، وهي هولندية تقيم في شنغدو وكانت موجودة في منزلها لدى وقوع الزلزال لوكالة الصحافة الفرنسية: «بعيد الساعة الثامنة كل شيء بدأ يهتز، وبدأت الأغراض تسقط أرضا». وعلى غرار جيرانها هرولت إلى الخارج. وقالت: «كثيرون من الناس قالوا إن ذلك يذكر بزلزال 2008».
كذلك تصدعت المباني خارج سيشوان، خصوصا في مدينة شونغكينغ التي يقدر عدد سكانها بنحو 33 مليون نسمة. وكانت وانغ المقيمة فيها استيقظت لتوها، بينما كان أفراد أسرتها الـ5 لا يزالون في السرير. وقالت: «إن الخزائن بدأت تهتز. والدي بدأ الصياح، فأخذنا ما نغطي به أنفسنا وهرولنا إلى الخارج». كما انهار مبنى يضم حضانة للأطفال في منطقة لوشان، مما أدى إلى سقوط عدد لم يحدد من الضحايا، حسبما ذكر رجل يقيم في المنطقة التقط صورة نشرها على الإنترنت. وصادف أمس يوم عطلة للتلاميذ الصينيين بشكل عام، لكن الطلاب الأكبر سنا يتوجهون إلى مراكزهم في هذا اليوم.
وضرب زلزال قوي في عام 2008 إقليم سيشوان، الذي يعد واحدا من أكثر الأقاليم اكتظاظا بالسكان، مما أدى إلى سقوط نحو 70 ألف قتيل، وفقدان 18 ألفا آخرين، وكان أعنف الزلازل التي ضربت الصين. ويعد واحدا من أقوى الزلزال في التاريخ ذلك الذي ضرب منطقة تانغشان (شمال شرق) في عام 1976، وأدى إلى سقوط 242 ألف قتيل رسميا، و700 ألف، حسب مصادر أخرى.



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
TT

إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

باتت إيران في مرمى دبلوماسية الأساطيل، بعدما أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على طهران بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

والسفينة النووية مصممة للعمل بسرعة عالية وتحمل صواريخ «إس إس إم» ونظام دفاع «آر آي إم» وثلاثة أنظمة «إم كيه 15 فالانكس»، وتستوعب آلاف الأفراد.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف مايو (أيار) المقبل أو أواخره.

وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

على الجانب الإيراني، حذَّر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي مغامرة، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية «خط أحمر وغير قابلة للتفاوض»، لكنه أشار إلى إمكانية مسار إيجابي للمفاوضات إذا اتسم بالواقعية.

وفي الداخل، شكلت الحكومة لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاج لجمع الوثائق والشهادات بعد سقوط ضحايا، في حين أُفرج عن قياديين إصلاحيين أوقفا خلال المظاهرات، في محاولة لاحتواء الانتقادات والحفاظ على استقرار البلاد.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».