الرياض ومسقط لشراكات في المدن الصناعية واللوجيستيات والطاقة المتجددة

وفد عماني يطرح 150 فرصة استثمارية للسعوديين بقيمة 4 مليارات دولار

جانب من لقاء الوفد العماني باتحاد الغرف السعودية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء الوفد العماني باتحاد الغرف السعودية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

الرياض ومسقط لشراكات في المدن الصناعية واللوجيستيات والطاقة المتجددة

جانب من لقاء الوفد العماني باتحاد الغرف السعودية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء الوفد العماني باتحاد الغرف السعودية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه مسؤولة عمانية أن مسقط حريصة على إدارة شراكات استراتيجية مع الرياض في مختلف المجالات الحيوية، بما في ذلك قطاعات المدن الصناعية والخدمات اللوجيستية والبنى التحتية والطاقة المتجددة، طرح وفد عماني يضم عدداً من الجهات الحكومية والخاصة نحو 150 فرصة استثمارية في عمان تقدر قيمتها بـ15 مليار ريال (4 مليارات دولار).
وشددت وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان أصيلة الصمصامية، أن بلادها متحمسة لإطلاق استثمارات مشتركة في مختلف المجالات في ظل الموارد التي تتمتع بها المملكة والسلطنة، متعهداً ببذل كل الجهد لإيجاد حلول لكافة المعوقات التي تعترض مسيرة الأعمال المشتركة، وتذليل كافة التحديات التي تواجه الاستثمار السعودي.
وأكدت المسؤولة العمانية في لقاء نظمه اتحاد الغرف السعودية أمس بالرياض، على أهمية تكامل الجهود بين الرؤية السعودية 2030 والعمانية 2040، مشيرة إلى وجود الكثير من التوجهات المشتركة، بما في ذلك التنويع الاقتصادي، مشددة على سعي بلادها لدعم الاقتصاد عبر تكوين شركات وكيانات اقتصادية مشتركة وقوية.
وأوضحت وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان، أنها تتطلع إلى تشكيل فرق عمل تشمل كافة القطاعات الواعدة؛ أبرزها القطاع السياحي والنقل البحري والصناعات التحويلية، مشيرة إلى أن زيارتها على رأس وفد عماني كبير تمثل «زيارة استطلاعية» لتحقيق مكاسب مباشرة وأخرى طويلة المدى.
وطرح الوفد العماني الزائر خلال اللقاء عدداً كبيراً من الفرص الاستثمارية في قطاعات التطوير العقاري والصناعة والسياحة والثروة السمكية والطاقة المتجددة والبتروكيماويات.
من جهته، أوضح الدكتور خالد اليحيى الأمين العام لاتحاد الغرف السعودية، أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز وتفعيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خصوصاً بين القطاعين الخاص السعودي والعماني، التي زادت وتيرتها مع توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين «الغرف السعودية» سابقاً واتحاد الغرف السعودية حالياً، وغرفة تجارة وصناعة عمان في عام 2005.
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف السعودية: «كلنا ثقة في أن مواصلة العمل المشترك البناء بين البلدين سيدعم هذه العلاقات ويصل بها إلى نحو يرضي طموحات القيادة العليا وأصحاب الأعمال وشعبي البلدين الشقيقين، في ظل الرؤية السعودية 2030 والرؤية العمانية 2040».
ولفت اليحيى إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لم يصل إلى طموحات البلدين رغم وجود إمكانات وفرص استثمارية كبيرة، لافتاً إلى انخفاض حجم التبادل التجاري مع سلطنة عمان بنسبة 5.56 في المائة في 2021 مقارنة بالعام 2020.
وفي السياق نفسه، اقترح ناصر الهاجري رئيس مجلس الأعمال السعودي العماني، تشكيل نواة فريق استثماري سعودي عماني من القطاع الخاص؛ مختص في البلدين بالبحث في التعاون بمجال تطوير صناعات بتروكيماوية مشتركة، من ضمنها الصناعات الكيماوية التحويلية المستهدفة للبلدين، والتغلب على جميع المعوقات التي تواجه المستثمرين في البلدين.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.