رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة

قالت إن السعودية تتجه لإنتاج 50 في المائة من الطاقة الكهربائية منهما في 2040

رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة
TT

رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة

رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة

قالت بارك كون هيه رئيسة كوريا الجنوبية، إنها على يقين أن الإرادة السياسية التي تتمتع بها كل من القيادة في كل من سيول والرياض، جديرة بترجمة التعاون المشترك إلى خلق بلدين رائدين في الصناعات الحديثة، لا سيما الطاقة النووية والطاقة المتجددة على مستوى دولي، لسبل التعاون في الطاقة النووية، والعمل حاليا على تطوير الصناعات النووية صغيرة الحجم. وأنا أتطلع لمستقبل البلدين الرائدين في صناعات الطاقة المستقبلية، وذلك بسبب ترسيخ مشروعات التعاون بيننا بجانب قطاع الخدمات، لأن تقود تنمية المجتمع.
وقطعت الشك باليقين، بأن بلادها قادرة على تعزيز التعاون في قطاع مهمة أخرى، مثل قطاع الخدمات بما فيها الصحة والتعليم والعلاج الطبيعي والتقنية وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن هناك مشروع شراكة سعودية - كورية نموذجية عملاقا، يتمثل في مجمع صناعات دوائية من بين الشراكات الثنائية الكبرى.
وتعهدت بالعمل على توسيع المشروعات المشتركة في ظل بنى تحتية وتوفر مقومات الصناعات الواعدة في مختلف المجالات، مبينة أن هناك رؤوس أموال عالمية تحاول استمالتها في هذا الاتجاه، غير أنها ترى بأهمية تقاسم السعودية التقنية معها بينما تقاسمها الأخيرة رؤوس الأموال لتغذية سوق على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
جاء ذلك لدى كلمة للرئيسة الكورية في الملتقى السعودي - الكوري الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، مشيرة إلى أن هناك مشروعات تعاون وشراكة ناجحة بين البلدين في مختلف المجالات.
وقالت هيه: «إن هذا الملتقى سنح لنا فرصة تبادل رؤيتي مع قطاع الأعمال لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة وأن العلاقات بين كوريا والسعودية، شهدت تطورا ملحوظا منذ سبعينات القرن الماضي».
وأوضحت أن السعودية تعد رابع أكبر شريك تجاري لكوريا، مؤكدة أنها علاقات نموذجية ساهمت في التنمية الاقتصادية في البلدين، مبينة أن السعودية، شريك مهم جدا، وهي أكبر مزود للنفط الخام، وأكبر سوق لمشاريع البنى التحتية والتشييد وتعزز التعاون بينهما بشكل كبير في مجالات الطاقة والمقاولات.
وقالت هيه: «إنني على يقين تام أن البلدين، حريصان على بذل مزيد من الجهود لتمتين العلاقات الاستراتيجية في شتى المجالات، والتطلع إلى مستقبل مشرق في توسيع هذه العلاقة بخطى حثيثة»، مشيرة إلى توقيع مذكرات تفاهم، مؤكدة أن هذا الملتقى سيمكن البلدين من تحقيق أهدافهما.
ونوهت بأن السعودية في الآونة الأخيرة، سارعت خطاها في سبيل تنويع استثماراتها في مجالات جديدة مثل مجالات الطاقة المتجددة والتعليم والعمليات المالية، والرعاية الطبية والعلاج والرعاية الطبية وتقنية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات الحيوية، لتقلل من اعتماد اقتصادها على تصديرها للنفط الخام.
وأكدت الرئيسة الكورية، أن بلادها وضعت خطة استراتيجية ثلاثية، للصناعات الحديثة، لتعزيز الطاقة المتجددة وصناعات قطاع الخدمات مثل الصحة العامة والعلاج الطبيعي والتعليم.
ولفتت هيه، إلى أن خطة بلادها، تنسجم تماما، مع استراتيجية السعودية التي تتجه لتطوير الصناعات الجديدة خاصة الطاقة والطاقة المتجددة، متوقعة بأنها ستفتح آفاق أرحب لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، والتطلع لمستقبل مشرق.
وشددت هيه، على ضرورة العمل مع السعودية، بهدف توسيع نطاق الطاقة المستقبلية منها الطاقة النووية والطاقة المتجددة، خاصة وأن المجتمع الدولي يولي نحو تطوير هذه الصناعة اهتماما كبيرا على حد تعبيرها.
وقالت الرئيسة الكورية: «لا شك أن البترول والغاز الطبيعي، يشكلان طاقة عالمية مهمة ولكن المستقبل يتجه نحو هذه الصناعات الجديدة، خصوصا أن الكميات المخزونة منهما محدودة».
وأضافت: «لكن لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال، لا بد من تحديث وتنويع سبل التعاون بين بلدينا، لتشمل الكثير من مصادر الطاقة المستقبلية بما فيها الطاقة المتجددة فضلا عن الطاقة النووية»، مشيرة إلى أن مقومات التعاون في هذه المجالات متوفرة في إرادة سياسية كافية.
ونوهت هيه، أن كوريا خاضت تجربة العمل في الطاقة النووية والطاقة المتجددة على مدى أعوام مديدة مضت، في حين أن السعودية تتجه بشكل جديد لتطبيق خطة لإنتاج 50 في المائة من إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية والطاقة المتجددة، لغاية 2040.
من جهته، أكد الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية على هامش الملتقى، أن الاتفاقية التي وقعها صندوق الاستثمارات العامة، مع شركة «كوسكو» الدولية الكورية، تشتمل على مجالات كثيرة.
ولفت العساف إلى أن الاتفاقية تتركز في الأساس على التعاون في صناعات كثيرة بجانب الخدمات الهندسية وغيرها، ستعمل في السعودية وتؤسس الصناعات لقطع غيار السيارات، مشيرا إلى أنه تعد جسر دخول كبيرا وقويا لصناعة قطع غيار السيارات في بلاده.
ووفق العساف: تشمل الشراكة، مجالات الخدمات الهندسية التي يرى فيها ضعفا في السعودية، مبينا أن خبرة الشركة مع قدرات الصندوق في ظل الفرص الكبيرة المتوفرة في السعودية، تمكّن للسعودية من تسجيل حضور كبير في هذا المجال داخليا وخارجيا.
وقال وزير المالية: «إن هذه الاتفاقية إطارية، أما الاتفاقية التفصيلية ستستكمل فيما بعد وهي بداية لمستقبل زاهر في مجالات تنقص السعودية خاصة صناعة قطع غيار السيارات وغيرها من الصناعات التي تمهد لحضور كبير لصناعة السيارات بالبلاد». وأضاف وزير المالية: «نطمح الانتهاء من تنفيذ هذه الاتفاقية بشكل عاجل، خصوصا أن هناك خطوات في تصنيع السيارات بالسعودية وهي مرحلة مهمة، تجعلنا ننتظر الخطوة التي تليها».
ولفت إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، سيكون لها دور في التعاون الثنائي، باعتبار أنها تعتمد على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، في تصنيع القطع المختلفة، بما فيها الصناعات العسكرية، مشيرا إلى أن الاتفاقية تعتمد على عليها.
وأوضح الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، أن العلاقة بين البلدين، نمت بشكل ملحوظ خلال العقود الخمسة الأخيرة، وذلك من خلال المشروعات العملاقة التي نفذتها الشركات الكورية في بلاده منذ سبعينات القرن الماضي.
وعلى الصعيد التجاري وفق الربيعة، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، حيث بلغت صادرات السعودية إلى كوريا 133 مليار ريال (35.4 مليار دولار)، وبلغت الواردات من كوريا 37 مليار ريال (9.8 مليار دولار).
ولفت الربيعة إلى أن السعودية تحتضن 120 مشروعا كوريا مشتركا، بقيمة مليار دولار، 20 في المائة منها مشاريع صناعية، مبينا أنه على مستوى التعاون الحكومي هناك لجنة سعودية كورية مشتركة للتعاون الاقتصادي والفني.
وأبدى الربيعة تطلع بلاده، لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي، مع إيجاد بيئة فاعلة لتشجيع القطاع الخاص في البلدين على اقتناص الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى دعم اقتصادات البلدين والتعاون في مجال الصناعات المعرفية.
وقال الربيعة: «تحقيقا للرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي، بأن يصبح عام 2025، متنوعا ومزدهرا يقوده القطاع الخاص، ويوفر فرص عمل مجزية، وتعليما عالي الجودة، وعناية صحية فائقة، فإن البلاد، خطت خطوات متسارعة لتعزيز مكانتها الاقتصادية».
ونوه بأن بلاده تعمل على جذب الاستثمار الأجنبي في القطاعات الصناعية والخدمية ذات القيمة المضافة، كالطاقة والبتروكيماويات وتحلية المياه والخدمات المالية وغيرها، في ظل إطلاق تسهيلات وتعديلات جوهرية لدعم الاقتصاد الوطني.
ووفق الربيعة، إن هذه السياسة أثمرت عن ارتفاع الموارد المالية، استطاعت من خلالها دعم مشاريع البلاد الإنمائية المختلفة في القطاعات التعليمية والصحية وقطاع النقل والإسكان والاتصالات وغيرها.
كما أثمرت عن تنوع الاستثمارات الأجنبية القادمة للسعودية، حيث أصبحت البلاد في مقدمة الدول التي تستقطب الاستثمار الأجنبي، فضلا عن دخول البلاد كعضو في مجموعة العشرين التي تعتبر من أكبر المجموعات الاقتصادية في العالم.
وفي الإطار نفسه، لفت المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين، في عام 2002 بجانب اتفاقية الازدواج الضريبي في عام 2007.
ووفق العثمان، فإن الاستثمارات الكورية في السعودية، بلغت في الفترة الماضية 243 مشروعا حتى نهاية 2014، وبحجم 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار)، مشيرا إلى تنوعها بين مشاريع صناعية وخدمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، أكد العثمان أن بلاده تتمتع بمراكز مرموقة عالميا، مبينا أنها تعتبر أحد أهم وجهات الاستثمار نسبة لبيئة الاستثمار الخصبة وكبر حجم سوقها، بجانب استراتيجية موقعها.
وزاد على ذلك، تطور أنظمة البلاد وتشريعاتها في ظل الاستقرار السياسي والأمني، مشيرا إلى السعودية تحتل ثالث بلد في مجموعة العشرين من حيث سرعة النمو الاقتصادي واستقرار النظام المالي.
وأوضح العثمان أن الخطة الاستثمارية ترتكز على تكامل الاستثمارات وتحقيق قيمة مضاعفة في قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات، بجانب تطوير قطاع الصحة والنقل والتعدين.

كما ترتكز أيضا على تنمية قطاع الخدمات السياحية والاستثمارات الهندسية والتطوير العقاري والخدمات المالية، بالإضافة إلى تنافسية التعليم والتدريب وتقنية المعلومات.
ولفت العثمان إلى السعودية، تنفق 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) سنويا على قطاع الرعاية الصحية، وتنفق 41 في المائة من هذه القيمة على الواردات من أجهزة ومعدات ومستحضرات وأدوية طبية.
وقال العثمان: «لمعالجة الإنفاق المدفوع بالاستيراد وتحقيق أهداف الرعاية الصحية، حددت الخطة الاستثمارية للرعاية الصحية ما يزيد على 40 فرصة استثمارية واعدة، وتسهم في توفير فرص استثمارية بقيمة 19 مليار دولار».
ووفق العثمان، حددت الخطة في قطاع النقل 36 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 24.5 مليار دولار، مبينا أن حجم سوق المعدات الصناعية وقطع الغيار، تجاوز الـ15 مليار دولار.
من ناحيته، قال يونق بارك مان، رئيس الغرفة التجارية الصناعية الكورية: «عمر العلاقة الدبلوماسية بين البلدين 53 عاما، فهي ليست مجرد صداقة، فالشركات الكورية عملت منذ وقت مبكر في بناء البنى التحتية مع بدايات إنتاج البترول، يحمل الكوريون الشكر والعرفان في قلوبهم للسعوديين حكومة وشعبا».
وأضاف أن «وجود الرئيسة الكورية، في ملتقى الأعمال المشترك بمثابة الدافع الأساسي والضامن الأكبر لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين في كل المجالات، لتجاوز العلاقات التقليدية والبحث عن شراكات مستقبلية مواكبة وعصرية في مختلف المجالات».
واعتبر مان، أن هذا الملتقى، بمثابة فرصة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات جديدة بما فيها الطاقة والطاقة المتجددة والنووية، والتكنولوجيا وغيرها ونأمل أن يثمر هذا الملتقى عن مزيد من القرابة والصداقة بين البلدين، وتحقيق نتائج مثمرة وفق تقاليد البلدين.
وقال: «إن مشاركة 116 من رجال الأعمال لمرافقة الرئيسة الكورية، كممثلين لمختلف المجالات المتنوعة والجديدة، بما فيها تكنولوجيا المعلومات والبتروكيماويات، والعلاج الطبيعي، بجانب المجالات التقليدية، وحجم الوفد وتنوعه، يعكس اهتمام وتطلع الشركات الكورية لمنطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها السعودية».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.