مفاوضات إحياء {النووي الإيراني» تتوقف لتحديد كيفية إبرام الاتفاق

واشنطن تقلل من تأثير انتخاب رئيسي: القرار بيد خامنئي

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي يتحدث لمبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق محادثات إحياء الاتفاق النووي إنريكي مورا في فيينا أمس (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي يتحدث لمبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق محادثات إحياء الاتفاق النووي إنريكي مورا في فيينا أمس (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات إحياء {النووي الإيراني» تتوقف لتحديد كيفية إبرام الاتفاق

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي يتحدث لمبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق محادثات إحياء الاتفاق النووي إنريكي مورا في فيينا أمس (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي يتحدث لمبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق محادثات إحياء الاتفاق النووي إنريكي مورا في فيينا أمس (إ.ب.أ)

قررت إيران والقوى العالمية وقف المحادثات النووية الجارية في فيينا إلى جولة سابعة، بهدف التشاور في العواصم لوجود خلافات لا بد من تخطيها لتحديد كيفية إبرام الاتفاق، رغم أن المسودة قطعت أشواطاً كبيرة.
وحصلت تفاهمات بين الطرفين الإيراني والأميركي في اليومين الأخيرين اللذين سبقا اختتام الجولة السادسة من المفاوضات التي بدأت مطلع أبريل (نيسان)، عبر الوسطاء الأوروبيين، تقلصت عبرها الخلافات المتعلقة بالعقوبات الأميركية على طهران.
واختتمت أمس جولة المفاوضات السادسة من دون اتفاق، رغم أنه «أصبح بمتناول اليد» بحسب تصريحات رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي، الذي قال للتلفزيون الإيراني الرسمي من فيينا: «نحن الآن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق لكن الهوة القائمة بيننا وبين الاتفاق لا تزال قائمة وسدها ليس بالمهمة السهلة»، موضحاً أن «سد الفجوات يتطلب قرارات يتعين في الأساس على الطرف الآخر (واشنطن) اتخاذها. أرجو في الجولة المقبلة أن نقطع هذه المسافة القصيرة رغم صعوبتها». وأضاف: «سنعود إلى طهران الليلة». ورغم أن مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المحادثات، إنريكي مورا رفض هذه المرة الانجرار وراء تحديد مواعيد للإعلان عن الاتفاق، فقد بدا متفائلاً بالتقدم الذي تحقق خلال الجولة الحالية التي استمرت 9 أيام، وشهدت انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.
وقال مورا بعد الجلسة الرسمية للوفود المشاركة في المباحثات: «حققنا تقدماً ونحن أقرب للاتفاق ولكن لم نصل بعد». وأضاف أن التقدم الذي تم إحرازه يتعلق بأمور تقنية وهذا يعطي «فهماً أفضل ما هي المعوقات السياسية». ورفض أيضاً الدخول في تفاصيل العراقيل التي ما زالت تعوق إعلان الاتفاق، واكتفى بالقول إنها متعلقة بالعقوبات والالتزامات النووية، وأضاف: «توقعاتي كمنسق أن الجولة المقبلة ستعود الوفود بأفكار أوضح كيف يمكن إتمام الصفقة».
ولم يبدِ المنسق الأوروبي قلقاً أيضاً من انتهاء مهلة الاتفاق التقني بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران والذي تم تمديده لشهر إضافي ينتهي في 24 يونيو (حزيران). ويسمح الاتفاق بإكمال عمليات التفتيش الأساسية ريثما يتم التوصل لاتفاق سياسي. وقال في هذا الصدد، إن المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي بدأ مفاوضات مع الطرف الإيراني ويتوقع أن يتوصلا لاتفاق قريباً.
ورغم أن مورا لم يشأ تحديد تاريخ لانتهاء المفاوضات، فقد غامر السفير الروسي ميخايل أوليانوف أكثر وقال رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» وهو يتحدث للصحافيين بعد الاجتماع، إن «المسودة النهائية باتت جاهزة تقريبا»، منوها بأن «كل عناصر الاتفاق النهائي موضوعة على الطاولة وهي مشذبة وعدد الفراغات المتروكة بين الهلالين باتت محدودة، وقد نظفنا النص بشكل كبير في اليومين الماضيين خاصة فيما يتعلق بالعقوبات». وأشار أوليانوف إلى أن كتابة مسودة الاتفاق أمر «يستهلك الكثير من الوقت»، وقدر بأن النص بحاجة لأسبوعين إضافيين للانتهاء من العمل به.
ومع ذلك، قدر أوليانوف بأن الوفود ستعود في مطلع يوليو (تموز) وبأن التوصل لاتفاق ممكن في منتصف الشهر المقبل «إلا إذا حدث أمر استثنائي»، مضيفاً: «لا يمكننا أن نعرف، الوضع متغير دوماً».
وستعود الوفد خلال 10 أيام أو أقل إلى فيينا لاستئناف المحادثات، بعد العودة إلى العواصم «ليس فقط للتشاور بل لاتخاذ قرارات»، بحسب تصريحات لعراقجي للتلفزيون الإيراني، ما يوحي فعلاً بأن الاتفاق بات جاهزاً تقريباً وهو بحاجة لقرارات سياسية أخيرة في العواصم. وكان أوليانوف قال أيضاً للصحافيين إن «هناك بعض النقاط التي تحتاج قرارات سياسية وإن الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر، استهلكت».
ومن النقاط التي ما زالت عالقة، بحسب تقرير لـ«إيران إنترناشونال»، العقوبات الأميركية على المرشد الأعلى و128 شخصا من المحيطين به. وقد أكد السفير الروسي إصرار إيران على رفع اسم المرشد من لائحة العقوبات، وحتى إنه وصف قرار إدارة ترمب بإدراج المرشد في لائحة العقوبات بأنه كان «قراراً غبياً». وأضاف أن الوفد الإيراني «يقاتل لرفع أكبر عدد ممكن من العقوبات».
وكانت مصادر دبلوماسية عبرت لـ«الشرق الأوسط» عن قلقها من إمكانية أن يزيد انتخاب رئيسي المفاوضات تعقيداً، بسبب خضوعه للعقوبات الأميركية في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان عن دوره في الإعدامات الجماعية لسجناء سياسيين في عام 1988. ولم يطلب الوفد الإيراني بعد تقديم طلب لرفع اسم رئيسي من لائحة العقوبات، ولكن أوليانوف رفض تأكيد الأمر رسمياً عندما سئل أمس.
وبات واضحاً أن المفاوضات تركز على إعادة الاتفاق النووي كما هو من دون أي زيادة، وهو ما عاد وأكد عليه السفير الروسي أمس. وقال إن العودة للتفاوض لبحث أي أمور إضافية، ستحصل على «أساس تفاهمات من كل الأطراف» ولن تفرض فرضاً.
وكان رئيس القضاء، المحافظ إبراهيم رئيسي قد فاز في انتخابات الرئاسة في إيران التي جرت يوم الجمعة، ومن المقرر أن يتولى السلطة رسمياً في أوائل أغسطس (آب) خلفاً للرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني.
لكن هذا لن يعرقل على الأرجح مساعي إيران في ظل «المرشد» علي خامنئي صاحب القول الفصل في كل مسائل السياسة العليا لإعادة العمل بالاتفاق النووي والخروج من تحت طائلة العقوبات النفطية والمالية الأميركية.
في واشنطن، قلّل مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان من شأن الأثر الذي سيكون للرئيس المنتخب على مسار فيينا، مذكراً بأن «القرار النهائي» في الاتفاق النووي بيد خامنئي.
وقال سوليفان في مقابلة مع شبكة «آي بي سي» الأميركية إن واشنطن ستواصل المفاوضات غير المباشرة مع طهران بعد فوز رئيسي. وقال: «أعتقد أن ما يتعين علينا القيام به في الولايات المتحدة هو أن نبقي أعيننا على الهدف»، موضحاً أن «أولويتنا القصوى الآن هي منع إيران من الحصول على سلاح نووي». ورأى أن «الدبلوماسية هي أفضل طريقة لتحقيق ذلك، وليس النزاع العسكري». وأضاف: «سنفاوض بعيون مفتوحة وبطريقة حازمة مع الإيرانيين لنرى ما إذا كان في إمكاننا التوصل إلى نتيجة تضع برنامجهم النووي في صندوق».
ورداً على اقتراح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول إمكان التوصل إلى صفقة قبل تولي رئيسي الحكم بعد ستة أسابيع، أبدى سوليفان تفاؤلاً حذراً، فقال: «لا تزال هناك مسافة معقولة لتجاوز بعض القضايا الرئيسية بما فيها العقوبات والالتزامات النووية التي يتعين على إيران أن تتعهدها، ولكن السهم مصوب إلى الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بالعمل الذي أنجز في فيينا». ولفت إلى أن «القرار النهائي في شأن العودة إلى الاتفاق من عدمه يقع على عاتق المرشد الإيراني وكان هو الشخص ذاته قبل هذه الانتخابات وبعد الانتخابات». وأوضح أن «العقوبات التي سترفع قيد التفاوض حالياً في فيينا».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.