التضخم البريطاني يتخطى المستهدف

6 ملايين وظيفة مهددة بالشطب جراء ازدهار العمل من المنزل

تسارع مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا في أبريل الماضي يعكس مدى ضعف التضخم في مايو 2020 (أ.ب)
تسارع مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا في أبريل الماضي يعكس مدى ضعف التضخم في مايو 2020 (أ.ب)
TT

التضخم البريطاني يتخطى المستهدف

تسارع مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا في أبريل الماضي يعكس مدى ضعف التضخم في مايو 2020 (أ.ب)
تسارع مؤشر أسعار المستهلكين في بريطانيا في أبريل الماضي يعكس مدى ضعف التضخم في مايو 2020 (أ.ب)

قفز التضخم في بريطانيا على نحو غير متوقع متخطياً ما استهدفه «بنك إنجلترا (المركزي)» في مايو (أيار) الماضي؛ إذ وصل إلى 2.1 في المائة في إطار صعود الأسعار بعد انتهاء إجراءات العزل العام من «كورونا»؛ وهو الأمر الذي من المتوقع أن يكتسب زخماً.
وتسارع «مؤشر أسعار المستهلكين» بعد أن سجل في أبريل (نيسان) الماضي 1.5 في المائة، مما يعكس إلى حد كبير مدى ضعف التضخم في مايو (أيار) 2020 عندما كان الاقتصاد يعاني من وطأة أول إجراءات عزل عامة صارمة.
ويشكل الرقم أول مرة يتخطى فيها التضخم نسبة اثنين في المائة المستهدفة من «المركزي» في نحو عامين، كما تجاوز توقعات جميع الخبراء الاقتصاديين البالغ عددهم 33 المشاركين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع التضخم إلى 1.8 في المائة.
وجُمعت بيانات الأسعار في يوم 11 مايو (أيار) أو في تاريخ مقارب؛ بما يعني أن ذلك سبق السماح للحانات والمطاعم بتقديم الخدمات للزبائن في داخلها وعودة دور العرض السينمائي والفنادق للعمل بدءاً من 17 مايو.
وكان «بنك إنجلترا المركزي» قد توقع وصول التضخم إلى 2.5 في المائة بنهاية العام الحالي قبل أن يستقر عند هدفه البالغ اثنين في المائة مع انحسار أثر ارتفاع أسعار الطاقة بعد العزل العام، إضافة لتراجع ضغوط تكاليف أخرى مثل الاختناقات في سلاسل الإمداد.
ومن المتوقع أن يبقي «المركزي» على السياسة النقدية دون تغيير في 24 يونيو (حزيران) بعد أحدث اجتماع.
وقال «مكتب الإحصاء الوطني» إن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة والسلع المتقلبة الأخرى، ارتفع إلى اثنين في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى مايو من 1.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).
في غضون ذلك، حذر تقرير اقتصادي من أن وظيفة من كل 5 وظائف في بريطانيا يمكن نقلها إلى الدول الأخرى بنظام التعهيد في أعقاب وباء فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما يهدد بفقدان ملايين الوظائف المهنية في بريطانيا.
وبحسب التقرير الذي أعده «معهد توني بلير للتغير العالمي»؛ فإن نحو 5.9 مليون وظيفة يمكن القيام بها من أي مكان مثل البرمجة وتصميم الغرافيك والتي تتركز حالياً في لندن وجنوب شرقي إنجلترا، يمكن أن تنتقل إلى الخارج.
وأضاف التقرير أنه إذا لم يتم التعامل مع ملف انتقال الوظائف إلى الخارج بنظام التعهيد وشركات «أوف شور»، فستكون لذلك تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية كتلك التي تعرضت لها البلاد عند فقدان الوظائف في قطاع التصنيع خلال سبعينات القرن العشرين، ولكن الشطب سيكون هذه المرة بوتيرة أسرع.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن هذا التحذير يؤكد التغيرات الدائمة في سوق العمل بعد وباء فيروس «كورونا» المستجد والتوسع في الاعتماد على «العمل من بعد» والذي يعني أن الشركات المعنية بخفض نفقاتها يمكنها أن تقلص الاعتماد على وجود أعداد كبيرة من موظفيها في مقار العمل بحيث يقتصر الأمر على الأعداد الضرورية فقط، والتوسع في الاعتماد على نظام العمل من المنزل أو العمل من بعد، وهو ما يتيح أيضاً الاعتماد على موظفين يقومون بهذه الوظائف من خارج بريطانيا وبتكلفة أقل.
وبحسب التقرير؛ فإن العمل من المنزل أو من بُعد يهدد بشطب نحو 1.7 مليون وظيفة في مجال الخدمات المالية والأبحاث والعقارات في بريطانيا.
في الوقت نفسه حذر التقرير من أن شطب الوظائف في قطاع الخدمات الرقمية في بريطانيا ونقلها إلى الخارج يربك خطط الحكومة لتحسين الأوضاع.
وبحسب «مكتب الإحصاء الوطني» في بريطانيا؛ فإن البيانات أشارت إلى أن 58 في المائة من الشركات الراغبة في استمرار الاعتماد على العمل من منزل تهدف بشكل أساسي إلى خفض النفقات مثل إيجارات المقار.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».