الكاظمي يعلن تحويل موقع مذبحة «سبايكر» إلى متحف للذاكرة

انتقد «سياسات خاطئة» للحكومات السابقة في الذكرى السابعة لمقتل 1700 جندي عراقي على أيدي «داعش» في صلاح الدين

الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
TT

الكاظمي يعلن تحويل موقع مذبحة «سبايكر» إلى متحف للذاكرة

الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)

أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس (الأربعاء)، تحويل موقع مجزرة «سبايكر» التي ارتكبها تنظيم داعش عام 2014، وراح ضحيتها ما لا يقل عن 1700 جندي عراقي في محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال غربي بغداد)، إلى متحف للذاكرة، عازياً تلك الجريمة إلى ما سماها «السياسات الخاطئة» للحكومات السابقة.
ووقعت مجزرة «سبايكر» التي استهدفت مئات الطلاب في الكلية العسكرية الذين ينتمون إلى المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية في زمن حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وذلك في أوج صعود نفوذ تنظيم داعش عام 2014. وتمكن «داعش» من احتلال محافظة صلاح الدين بعد أيام من احتلاله الموصل في شمال البلاد في يونيو (حزيران) من ذلك العام. وما زالت حادثة معسكر «سبايكر» تثيراً جدلاً سياسياً في العراق، وسط تساؤلات عما إذا كان مقاتلو «داعش» فقط هم من ارتكبها أم أن بعض أبناء عشائر صلاح الدين، خاصة من أقرباء الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قد شاركوا بها أيضاً.
والتقى الكاظمي، خلال زيارة قام بها أمس لمحافظة صلاح الدين، مع شيوخ عشائر ومسؤولين في الإدارة المحلية، حيث ناقش معهم أوضاع المحافظة، وسبل مواجهة الإرهاب. كما زار موقع جريمة سبايكر التي نفذها «داعش» قبل 7 سنوات في مجمع القصور الرئاسية في تكريت، معلناً أن الحكومة العراقية ستحول مكان الجريمة لمشروع ومتحف للذاكرة يمجد ويخلد تضحيات العراقيين ويؤكد تلاحمهم. وقال الكاظمي إن هذا المكان «شهد إحدى أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية»، مضيفاً أن «الدماء البريئة التي سقطت هنا أيقظت الوجدان العراقي عند كل أطياف الشعب»، مؤكداً أنه «كانت هذه الدماء دافعاً لإنجاز النصر الكبير الذي حققه العراقيون أمام أعتى قوة إرهابية، وعززت هذه الدماء الطاهرة الهوية الوطنية العراقية، ووحدت العراقيين جميعاً».
وشدد الكاظمي على ضرورة «استذكار هذه الدماء البريئة دائماً عبر الحفاظ على الانتصارات التي تحققت على الإرهاب، والحفاظ على الهوية الوطنية، والتعلم من دروس الماضي كي نتجنب تكرار مثل هذه المآسي والمجازر». وتابع أن «الفساد وسوء الإدارة والسياسات الخاطئة هي أسباب هذه المآسي، وأن وحدتنا ومؤسساتنا وانتماءنا الوطني ما سيمنع تكرار مثل هذه المجازر. وقد وجهنا الجهات المعنية بالإسراع في توزيع استحقاقات عوائل شهداء سبايكر».
وتأتي زيارة الكاظمي لمحافظة صلاح الدين بعد أيام من زيارته محافظة ذي قار جنوب العراق، وافتتاحه عدداً من المشاريع فيها. كما تأتي هذه الزيارة بعد أيام من قيام مجموعة غير معروفة بقطع طريق بغداد - تكريت، ومهاجمة السيارات التي تحمل لوحة محافظة صلاح الدين، وذلك باسم الدفاع عن ضحايا سبايكر، من خلال تحميل عشائر المحافظة مسؤولية الجريمة، وليس تنظيم داعش.
وفي لقائه مع شيوخ ومسؤولي الإدارة المحلية في صلاح الدين، قال الكاظمي إن «أهلنا في مختلف المحافظات العراقية عانوا كثيراً خلال العقود الماضية بسبب الحروب المستمرة والإرهاب والأزمات المتتالية». وأضاف: «لقد عانت المناطق المُحررة أكثر من غيرها بسبب الخراب والدمار الذي خلفته عصابات (داعش) الإرهابية، ولأسباب أخرى ماضون في العمل على معالجتها». وتابع: «يجب على المؤسسات الخدمية أن تكثف من نشاطها، وتسهل إجراءاتها، كي يشعر المواطن بالتحسن الملموس، وينمو التفاؤل بين الجميع». وأشار إلى وجود «كثير من العراقيل التي تحصل أحياناً بسبب سوء الإدارة، وبسبب العقبات البيروقراطية، وهذا ما عقدنا العزم على إصلاحه». وخاطب الكاظمي شيوخ عشائر المحافظة، قائلاً إن «عشائر محافظة صلاح الدين قاموا بدور عظيم في دحر الإرهاب، وما زالوا داعمين ومساندين لقواتنا الأمنية البطلة من مختلف صنوفها في الوقوف أمام خلايا الإرهاب المتبقية». وتوجه إلى الحضور، قائلاً: «نعول عليكم في تعزيز مسار الحوار الوطني، وتعزيز الهوية الجامعة للعراقيين».
وفي سياق التفاعل مع الذكرى السابعة لمجزرة سبايكر، قال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري إن «سبايكر جريمة بشعة ارتكبها تنظيم داعش، لكن هناك جريمة كبرى ارتكبها التنظيم نفسه في محافظة نينوى ذات الغالبية السنية لم يجرِ الاهتمام بها». وأوضح الجبوري لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك جريمة كبرى ارتكبها تنظيم داعش لا تعترف بها الحكومة العراقية، وهي جريمة الخسفة، حيث أعدم التنظيم الإرهابي نحو 5 آلاف من أبناء محافظة نينوى»، مضيفاً أن «الحكومات العراقية لم تكلف نفسها حتى عناء إخراج الجثث ودفنها بطريقة تليق بالضحايا، كما لم تعدهم شهداء».
- الانتخابات المبكرة
وفي وقت لاحق، افتتح الكاظمي محطة كهرباء سامراء البخارية، وقال إن هناك من يخشى نتائج الانتخابات المبكرة، ويحاول إشاعة اليأس في نفوس المواطنين لدفعهم إلى عدم المشاركة، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف: «بالإرادة والصبر والحكمة والهدوء، سنرد على الأصوات السلبية الصفراء التي لا تريد الخير للبلد، وترغب في صناعة اليأس، وتحاول أن تشكك وتعرقل أي منجز تحققه الحكومة». وتابع: «وردنا عليهم بافتتاح هذه المحطة العملاقة في سامراء، وقبلها محطتي الناصرية والمثنى للكهرباء، وكذلك مستشفى الناصرية وكربلاء، ووضع حجر الأساس بميناء الفاو الكبير العملاق، ومطار الناصرية، وغيرها من المشاريع». وستخدم محطة كهرباء سامراء مناطق شمال محافظة بغداد ومحافظة صلاح الدين.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».