تيم سبارف: تأهل منتخب فنلندا لأول بطولة كبرى حلم تحقق بعد صبر ومعاناة

قائد الفريق يصف مشاعره بعد بلوغ نهائيات كأس أوروبا وقبل فوات أوان مشاركته

تيم سبارف يتحكم في الكرة في افتتاح مباراة فنلندا أمام الدنمارك (أ.ب)
تيم سبارف يتحكم في الكرة في افتتاح مباراة فنلندا أمام الدنمارك (أ.ب)
TT

تيم سبارف: تأهل منتخب فنلندا لأول بطولة كبرى حلم تحقق بعد صبر ومعاناة

تيم سبارف يتحكم في الكرة في افتتاح مباراة فنلندا أمام الدنمارك (أ.ب)
تيم سبارف يتحكم في الكرة في افتتاح مباراة فنلندا أمام الدنمارك (أ.ب)

نادراً ما كان تشجيع المنتخب الفنلندي هواية مريحة وممتعة، فتارة كان لاعبو هذا المنتخب يسجلون أهدافاً في مرماهم من نيران صديقة في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات، وتارة أخرى كانوا يعجزون عن تحقيق أي فوز على مدار عام كامل، وهو الأمر الذي كان يصيب الجمهور بالإحباط ويعزز صورة هذا المنتخب كفريق سيئ الحظ وغير ناجح على الإطلاق. لقد كان لدينا بالتأكيد بعض اللاعبين اللامعين والمتميزين على المتسوى الفردي في بعض الأحيان، لكن غالباً ما كان يطغى عليهم فشل الفريق في التأهل لبطولة كبرى. وفي كل صيف كنا نشاهد بإحباط شديد نظراءنا في بلدان الشمال الأوروبي وهم يقضون أوقاتاً ممتعة في نهائيات كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية، بينما نضطر نحن لمشاهدة كل شيء على شاشة التلفزيون! وفي كل صيف كنا نسأل أنفسنا بمرارة: «متى يأتي دورنا؟»، وبعد أن تحقق حلم المشاركة في نهائيات كأس أوروبا، فإننا سنسعى إلى تخطي دور المجموعات والتأهل إلى المرحلة التالية.
لقد كنت في الثالثة عشرة من عمري عندما شاهدت أول مباراة لمنتخب فنلندا من الملعب. كنت قد حصلت على إذن للرحيل مبكراً من المدرسة للسفر إلى هلسنكي مع والدي وأصدقائه لمشاهدة مباراة منتخب فنلندا في تصفيات كأس العالم ضد إنجلترا في عام 2000. ولم أكن أصدق نفسي وأنا أشاهد كل اللاعبين الذين أحبهم منذ وقت طويل، مثل ياري ليتمانن، وسامي هيبيا، وبول سكولز، وتيدي شيرينغهام. وكنت مفتوناً للغاية بالاستاد الأولمبي بأضوائه الكاشفة وحضور 35 ألف متفرج من عشاق كرة القدم.
وانتهت تلك المباراة بالتعادل السلبي، لكن أهم شيء في ذلك اليوم هو أن ما رأيته كان مصدر إلهام لي وأنا في الثالثة عشرة من عمري، حيث قلت لنفسي إنني سأكون هناك يوماً ما لكي ألعب باسم منتخب بلادي. كنت طفلاً طويل القامة ونحيفاً أعاني من مشاكل في النمو، وبالتالي عدم تناسق في الجسد. وعلى الرغم من المشاكل الجسدية والبدنية التي كنت أعاني منها، كان الآخرون يرون أنني صبي يعرف قدراته جيداً ولديه رغبة هائلة في التطور والتحسن. ووراء ذلك المظهر الخارجي الهش، رأوا إمكاناتي الكبيرة، رغم أنني أنا نفسي ربما لم أكن أدرك ذلك في تلك الفترة.
وتحقق حلمي في أن أصبح لاعباً محترفاً وأن أمثل بلدي، حيث لعبت مع جميع الفئات العمرية لمنتخب فنلندا وكنت قائد منتخب فنلندا تحت 21 عاماً في بطولة كأس الأمم الأوروبية في السويد عام 2009. وشاركت لأول مرة مع المنتخب الأول في العام نفسه وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من منتخب فنلندا على مدار السنوات العشر التالية. كان ينبغي أن أكون سعيداً وراضياً عما حققته، لكنني لم أكن كذلك. كنت قد وصلت إلى الثانية والثلاثين من عمري في ربيع عام 2019 وكانت فنلندا الحبيبة واحدة من الدول القليلة التي لم تتأهل لأي بطولة كبرى. وكانت الدول الأخرى التي تشاركنا هذا الإحباط هي دول مثل لوكسمبورغ وجزيرة فارو وسان مارينو! وكان الوقت يمر سريعاً بالنسبة لي ولزملائي المتقدمين في السن. وكنا ندرك جيداً أنه إذا كنا نريد القيام بشيء غير عادي، وإذا كنا نريد كتابة أسمائنا في كتب التاريخ، فيتعين علينا أن نفعل ذلك الآن.
وكانت مجموعتنا المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 تضم كلاً من إيطاليا والبوسنة والهرسك واليونان وأرمينيا وليختنشتاين، على أن يتأهل أفضل فريقين مباشرة للبطولة. ونظراً لأن المنتخب الإيطالي من المنتخبات القوية للغاية، فقد كان يضمن تأهله، في حين كان يتعين على باقي المنتخبات أن تقاتل من أجل الفوز بالمقعد الثاني. لعبنا بشكل جيد خلال التصفيات، وكنا نمتلك خط دفاع صلباً وقوياً للغاية، وكنا نشن هجمات مرتدة قاتلة على الفرق المنافسة ونتحول بشكل رائع من الشكل الدفاعي للهجومي. وكنا نشعر بثقة وهدوء لوجود لوكاس هراديكي في المرمى، والنجم المتحرك غلين كامارا في خط الوسط، بالإضافة إلى قدرة روبن لود على خلق الفرص للمهاجم المتألق تيمو بوكي، الذي كان في حالة تهديفية رائعة. كنا نلعب بشكل قوي وشرس ومنظم، كما تلعب الفرق الفنلندية عادة، لكننا أضفنا إلى ذلك اللمسة الدولية، وكان من الواضح للجميع أنه يتم بناء فريق قوي يلعب كرة قدم حديثة.
وفي 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، كنا نلعب أمام ليختنشتاين على ملعبنا في مباراة أصبحت تمثل أحد أكثر الأيام التي لا تُنسى في تاريخ كرة القدم الفنلندية، حيث حققنا الفوز بثلاثية نظيفة وتأهلنا لنهائيات أول بطولة كبرى للرجال لأول مرة في تاريخنا. ما زلت أتذكر كيف اقتحمت الجماهير السعيدة ملعب المباراة فور إطلاق صافرة النهاية، وكيف قام الجمهور المتحمس برفعي أنا وزملائي في الهواء. وما زلت أتذكر كيف كنا نغني أغاني البوب الفنلندية في غرفة الملابس وكيف كنا نسكب الشمبانيا. وما زلت أتذكر عندما جلس اللاعبون في الساونا وكانوا يضحكون ويمزحون، عندما قال أحدهم فجأة: «أيها الأولاد، ما الذي فعلناه للتو؟».
قد لا يكون تاريخ كرة القدم الفنلندية كبيراً، لكن هذا الأمر قد ينطبق على تاريخ البلاد ككل، فقد اعتاد هذا الشعب على التحديات والصعوبات. وعلى الرغم من الحروب والركود المالي والمجاعات، ما زلنا نقف شامخين. وعلى الرغم من الهزائم في اللحظات الأخيرة وعلى الرغم من السنوات الطويلة من الفشل في تحقيق نتائج جيدة، فإن اللاعبين والمشجعين على حد سواء لم يستسلموا، وهو ما يثبت أننا نتحلى بالقوة والشراسة داخل وخارج الملعب. وقد أدى تفشي فيروس كورونا إلى تأجيل إقامة كأس الأمم الأوروبية، وبالتالي تأجيل فرحتنا بالمشاركة في هذا الحدث الكروي الكبير.
ويمكن للفنلنديين الذين نفد صبرهم أن يقولوا الآن «لقد جاء دورنا»، بعدما انتهى هذا الانتظار. إنني فخور للغاية بمشاركة فنلندا في يورو 2020. أنا سعيد بزملائي في الفريق وبكل العاملين في المنتخب الفنلندي، لكنني أكثر سعادة لمشجعينا الذين انتظروا طويلاً حتى يأتي هذا اليوم.
إنهم يستحقون أن يشعروا بالسعادة بعد عقود من دعم فريق بدا أنه سيئ الحظ. دعونا نأمل أن تكون هذه بداية لمستقبل أكثر إشراقاً للمنتخب الوطني الفنلندي، خصوصاً أن جميع اللاعبين مصممون على عمل شيء جيد، وليس المشاركة في النهائيات فقط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.