وزير الاستثمار المصري: نتطلع لتقديم نموذجنا الاقتصادي في مؤتمر شرم الشيخ

أشرف سالمان أكد أن بلاده تلقت مساعدات خليجية بقيمة 23 مليار دولار خلال 18 شهرًا

أشرف سالمان خلال مشاركته في مؤتمر هيرمس في مدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)
أشرف سالمان خلال مشاركته في مؤتمر هيرمس في مدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الاستثمار المصري: نتطلع لتقديم نموذجنا الاقتصادي في مؤتمر شرم الشيخ

أشرف سالمان خلال مشاركته في مؤتمر هيرمس في مدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)
أشرف سالمان خلال مشاركته في مؤتمر هيرمس في مدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)

شدد أشرف سالمان، وزير الاستثمار المصري، على أن بلاده تتطلع من مؤتمر الاستثمار في مصر المزمع إقامته في مدينة شرم الشيخ في 17 الشهر الحالي إلى تقديم نموذجها الاقتصادي الجديد الذي يتبع سياسة الاحتواء.
وقال سالمان إن «المؤتمر هو حجر الأساس لنمو الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة»، موضحًا أن بلاده وجهت نحو 6 آلاف دعوة إلى المستثمرين في العالم، لحضور المؤتمر. وقال: «1100 جهة ممن وجهت لهم الدعوة أكدوا الحضور، ونتوقع أن يرتفع تأكيد الحضور في المؤتمر إلى ألفي مستثمر».
وبين وزير الاستثمار في مصر خلال مؤتمر صحافي على هامش منتدى مجموعة هيرمس المصرية في مدينة دبي الإماراتية والمنعقد تحت عنوان «الاستثمار في العالم العربي» إلى أن مستثمرين قطريين سيشاركون في المؤتمر، وأن المؤتمر سيشهد طرح نحو 35 مشروعا خلال جلسات القمة.
وأكد إلى أن السعودية والإمارات هما من منظمي المؤتمر حيث إن اللجنة المنظمة للمؤتمر تتكون من لجنة رئيسية يشارك فيها كل من الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، والدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة الإماراتي.
وفي إجابة لسؤال «الشرق الأوسط» حول جاهزية البيئة التشريعية في مصر لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، قال الوزير المصري: «سيكون هناك عدالة في توجيه الاستثمارات سواء للمستثمر الأجنبي أو المحلي، ونحن نعمل على الانتهاء من كل القوانين لاكتمال المنظومة، حيث صدر قانون التعدين وقانون الثروة المعدنية أيضًا، وسيصدر قريبًا قانون الصناعة، وقانون الشركات خلال الأسبوعين المقبلين، وقانون الطاقة والطاقة المتجددة صدر، وقانون الكهرباء سيصدر قريبًا، وقانون الاستثمار سيصدر قبل المؤتمر بالتعديلات الأخيرة، وقانون العمل يجري حاليًا الانتهاء منه وينتظر أن يدخل على البرلمان لأنه قانون يهم شريحة كبيرة». وعن تأثير قرار المحكمة الدستورية ببطلان قانون الدوائر الانتخابية وتأثيره على المؤتمر، قال سالمان: «لن يؤثر ذلك على المؤتمر الاقتصادي، لأن المستثمرين متأكدين من جدية الحكومة في استكمال مؤسسات الدولة، ولن يؤثر تأجيل موعدها شهرا، خصوصا أن الرئاسة حددت شهرا للحكومة لتعديل القانون».
وأكد أن قانون الاستثمار الجديد سيضمن آلية جديدة واضحة لمنح الأراضي للمستثمرين لأول مرة، مشيرًا إلى أن منح الأراضي عن طريق المناقصات والمزايدات يؤدى إلى تسقيع الأراضي ويضر بالصناعة.
وأشار إلى أن 5 قطاعات تتصدر اهتمامات الحكومة المصرية بجذب الاستثمارات إليها، التي تتضمن قطاع الطاقة، والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وقطاع العقارات حيث تعتبر مصر جاذبة في هذا القطاع الذي يعتبر كالقاطرة لقطاعات أخرى، وقطاع البتروكيماويات، والقطاع الخامس هو قطاع السياحة، ومن ثم قطاع التجزئة.
وأكد إلى أن السعودية والإمارات والكويت قدمت مساعدات لمصر في شكل منح وقروض وصلت إلى 23 مليار دولار خلال 18 شهرًا ماضية، وهذا لدعم الوضع الاقتصادي في مصر، في الوقت الذي كان لازمًا على بلاده أن تعمل على برنامج اقتصادي واجتماعي خلال هذه الفترة.
ولفت سالمان إلى أن الفترة المقبلة لن يحدث فيها أي إعفاءات ضريبية لأي جهة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن قانون الاستثمار الجديد وضع آليات ومعايير واضحة لطرح الأراضي منها حق الانتفاع، واقترح أن يكون لمدة 50 عاما، ومنها أن يقوم المستثمر بإيجار الأراضي التي يحتاج إليها، ومنها أن تقوم الحكومة بالدخول كشريك مع المستثمر في مشروعه.
وتابع: «الحكومة تسعى حاليا لتثبيت الضرائب لمدة 10 سنوات في كل القطاعات لتشجيع الاستثمارات، حيث إن البنك الدولي من المؤسسات المالية الدولية التي نصحت مصر بعدم استخدام الحوافز الضريبية لتشجيع الاستثمار»، وقال: «لذلك، فإننا نسعى لوضع سياسة واضحة للضرائب بشكل عام تستمر لمدة لا تقل عن 10 سنوات».
وكشف عن أن الحكومة تسعى لطرح سندات دولارية بـ1.5 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، متوقعًا استقبال إيداعات جديدة في مصر من قبل دول خليجية قبل المؤتمر الاقتصادي، ومؤكدًا أن الاحتياطي النقدي لن يستخدم مرة أخرى في دعم سعر الصرف، خصوصا مع بدء تنفيذ المشروعات الجديدة، عقب شرم الشيخ. وأوضح أن الحكومة المصرية تقوم حاليا بإجراءات للوصول بعجز الموازنة إلى أقل من 10 في المائة فقط مقابل 15 في المائة قبل عام، مشيرا إلى أن كل هذه الإجراءات بهدف إرسال رسالة للعالم بأن الحكومة المصرية جادة في الإصلاح.
وشدد وزير الاستثمار المصري أن الشركات المتوسطة والصغيرة سيكون لها مكان في الفترة المقبلة على خريطة الاقتصاد المصري لأهميتها في توفير فرص العمل الكثيرة للشباب المصري.
وأوضح الوزير المصري إن الحكومة رصدت 30 مليار دولار يتم تداولها في السوق السوداء في مصر خلال الفترة المقبلة. وأضاف سالمان أن إجراءات البنك المركزي الأخيرة كانت لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تضر السوق بشكل كبير.
وأكد أنه بمجرد بدء هذه الإجراءات تحول جزء كبير من هذه الأموال إلى الجهاز المصرفي الرسمي. وقال: «نسعى للقضاء عليها للأبد وبسرعة، حيث إن الحكومة مع البنك المركزي تحاول حاليا مشكلة إيداع الدولار نظرا لأن 60 في المائة من احتياجات البلاد من الاستيراد من الخارج، وتوقع أن تنتهي مشكلة الدولار والسوق السوداء بعد مؤتمر شرم الشيخ، نظرا لتوقع تدفق استثمارات مباشرة ضخمة في هذا المؤتمر، خصوصا من منطقة الخليج.
وعن النزاعات الاستثمارية بين سالمان وجود 25 حالة نزاع استثماري بقيمة تتراوح بين 150 مليون دولار إلى 8 مليارات دولار، وتم حل 11 حالة منها، موضحا التفاوض حاليًا مع 6 شركات من الـ14 المتبقية، ومنها مشكلة القابضة الكويتية وشركة أندوراما، وهى تابعة للجنة فض المنازعات التابعة لرئيس الوزراء. أما لجنة فض منازعات الاستثمار التابعة لوزارة الاستثمار، فنظرت 359 مشكلة استثمارية، وتم تسوية 258 منها حتى الآن.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى حاليًا لإنهاء مشكلة ديون الشركاء الأجانب في شركات البترول، موضحًا أن الحكومة بدأت بالفعل في تسديد جزء كبير من هذه المديونيات بنحو 3.2 مليار دولار، من إجمالي 6 مليارات دولار، وباق 2.8 مليار دولار تسعى الحكومة لتسديدها قريبا.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.