البرلمان الأوروبي يوصي بإدراج «الذئاب الرمادية» التركية في قائمة الإرهاب

القبض على 14 أجنبياً من «داعش» في إسطنبول

البرلمان الأوروبي يوصي بإدراج «الذئاب الرمادية» التركية في قائمة الإرهاب
TT

البرلمان الأوروبي يوصي بإدراج «الذئاب الرمادية» التركية في قائمة الإرهاب

البرلمان الأوروبي يوصي بإدراج «الذئاب الرمادية» التركية في قائمة الإرهاب

أوصى البرلمان الأوروبي بوضع حركة «الذئاب الرمادية» القومية التركية المتطرفة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، بعد 8 أشهر من قرار فرنسا بحظرها. وجاء في تقرير، قدمه العضو في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي الإسباني ناتشو سانشيز أمور في 19 مايو (أيار) 2021، وأقره البرلمان الأوروبي الأربعاء، بحسب ما نشر أمس (الأحد)، أنه بالنسبة إلى الحكومة التركية يجب سحق أي انتقاد بكل الوسائل، أما أن يكون لجالية أجنبية تأثير في أوروبا فهو أمر طبيعي ومشروع، لكن المشكلة هي في أن جزءاً من هذه الجالية يتصرف سياسياً بأوامر تأتي مباشرة من أنقرة. وتعرف حركة «الذئاب الرمادية» بارتباطها الوثيق بحزب الحركة القومية التركي الذي يتزعمه دولت بهشلي، المتحالف مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان. وتأسست الحركة في نهاية الستينات من القرن الماضي على يد الضابط في الجيش التركي ألب أرسلان توركش الذي لعب دوراً كبيراً في انقلاب 1960، وتعد الذراع المسلحة غير الرسمية لحزب الحركة القومية، ويطلق عليها أيضاً اسم «حركة الشباب المثالي» و«فرق الموت». وتجمع حركة «الذئاب الرمادية» الشباب ممن يؤمنون بنظرية «تفوق العرق التركي»، ويطمحون في توحيد المنتمين إلى القومية التركية حول العالم في بلد واحد، ويميز أعضاؤها بإشارة مميزة باليد، ترفع خلالها السبابة والخنصر، بينما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكلة ما يشبه رأس ذئب. وللحركة انتشار كبير في أوروبا، ويقدر عدد أعضائها في ألمانيا بـ18 ألفاً، ما يجعلها أكبر تنظيم سري في البلاد، وتؤكد تقارير أن أفكارها تحظى بقبول كبير داخل الجيش التركي، وسبق أن أظهرت بعض الصور للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يرفع إشارتها. ويقول باحثون إن التلويح بإشارة «رأس ذئب» لا تعني بالضرورة الانتماء إلى «حركة الذئاب الرمادية»، لكنها قد تعني، بشكل كبير، التعاطف معها. ويرجع اسم «الذئاب الرمادية»، بحسب كثير من المصادر، إلى أسطورة قديمة تتحدث عن حرب إبادة تعرض لها الأتراك، ولم ينجُ منها سوى طفل واحد، اضطر إلى الزواج بذئبة وأنجب منها 12 شخصاً أعادوا بناء القبائل التركية. وحظرت الحكومة الفرنسية جمعية «الذئاب الرمادية» بالبلاد في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بدعوى أنها تثير التمييز والكراهية وضالعة في أعمال عنف، وذلك بالتزامن مع توترات حادة في فرنسا بين الجاليتين الأرمينية والتركية بشأن النزاع في ناغورنو قره باغ. لكن أنقرة وصفت الخطوة الفرنسية بأنها استفزاز وتوعّدت بـ«رد حازم» على الخطوة الفرنسية.
واتهم البيان الحكومة الفرنسية بالتسامح مع جمعيات تابعة لحزب العمال الكردستاني (المحظور) وحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، وقال إنها تنشط بشكل علني في جميع أنحاء فرنسا منذ سنوات. على صعيد آخر، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 14 أجنبياً من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة شملت 13 حياً في إسطنبول. وقالت مصاد أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول ألقت القبض خلال الحملات المتزامنة على 14 من عناصر «داعش» سبق لهم الوجود في مناطق القتال في سوريا، وإن الإجراءات تتواصل بحقهم في مديرية الأمن. وتواصل تركيا حملاتها على عناصر التنظيم وخلاياه منذ مطلع عام 2017 الذي شهد أول يوم فيه هجوماً نفذه أحد عناصر التنظيم على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول وأوقع 39 قتيلاً و69 مصاباً غالبيتهم من جنسيات أجنبية. وقتل أكثر من 300 شخص في هجمات لـ«داعش» بتركيا بين عامي 2015 و2017.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».