السعودية تحبط ابتزاز «القاعدة» بتحرير قنصلها الخالدي في عملية استخباراتية نوعية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: استخبارات المملكة لديها وحدة خاصة لتحرير الرهائن على مستوى عال من الكفاءة

انفردت «الشرق الأوسط» عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أول من بنشر خبر تحرير القنصل الخالدي
انفردت «الشرق الأوسط» عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أول من بنشر خبر تحرير القنصل الخالدي
TT

السعودية تحبط ابتزاز «القاعدة» بتحرير قنصلها الخالدي في عملية استخباراتية نوعية

انفردت «الشرق الأوسط» عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أول من بنشر خبر تحرير القنصل الخالدي
انفردت «الشرق الأوسط» عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أول من بنشر خبر تحرير القنصل الخالدي

قال لـ«الشرق الأوسط» خبراء متخصصون في العلوم الأمنية ومكافحة الإرهاب أمس، بأن الاحتراف العالي للعناصر الأمنية السعودية، وضع النقطة الأخيرة على سطر الابتزاز الإرهابي الذي مارسه تنظيم القاعدة على مدى ثلاثة أعوام، هي فترة اختطاف القنصل السعودي في اليمن عبد الله الخالدي.
وشدد المختصون والخبراء على أن العملية النوعية التي نفذتها السعودية أمس في اليمن وانتهت بتحرير الخالدي من الأسر لدى تنظيم القاعدة في اليمن، سيكون له الأثر الإيجابي فيما يتعلق بمعنويات رجال الأمن، والذين سجلوا نجاحات متواصلة في مواجهة الإرهاب بشتى الطرق. وفي هذا الشأن قال الدكتور أحمد الأنصاري المستشار المتخصص في الشؤون الأمنية أن لدى السعودية وحدة خاصة لعملية تحرير الرهائن موجودة في رئاسة الاستخبارات العامة على مستوى عال من الكفاءة والتدريب، فضلا عن أن لدى وزارة الداخلية وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب. وبين أن تدريبات هاتين الوحدتين على مستوى عال جدا يقارع مستوى المجموعات الخاصة في قوات المارينز والقوات الألمانية، ولا تقل عنهم في الأداء والكفاءة.
وأوضح أن تحرير الرهينة بعد ثلاث سنوات من الاختطاف، جاء بناء على تأكيد المعلومات المدرجة عن مكان وجود الرهينة، مبينا أنه من المتعارف عليه تغيير مكان الرهينة من وقت لآخر من قبل المختطفين، وأن التوقيت جاء بعد تأكيد المعلومات والإحداثيات واتخاذ القرار من الجهات المسؤولة لقوات التحرك السريع وتحرير الرهائن لتنفيذ المهمة.
ووصف العملية التي قامت بها السعودية من أجل تحرير الرهينة الدبلوماسي بأنها من العمليات الخطيرة والدقيقة والمكلفة جدا - على حد قوله - مبينا أن مثل هذه العمليات في الغالب تنتهي بنهاية كارثية، مثل حادثة تحرير وزير الثقافة المصري في قبرص التي حدثت في السبعينات والتي انتهت بفقدان عدد كبير جدا من القوات المصرية، أيضا حادثة تحرير الرهائن الأميركيين في إيران والتي أساءت لسمعة أميركا من شدة تخبط قواتها في تنفيذ العملية والتي أكدت عدم التخطيط لها بالشكل الصحيح.
وذهب إلى أن عمليات تحرير الرهائن الناجحة تسطر من ذهب في تاريخ الدول، وهو ما سيسطره تاريخ السعودية من خلال هذه العملية.
وقال الأنصاري إن هذه العملية تنعكس إيجابا على سمعة السعودية ومدى قوتها وطول يدها، ووجود مطرقة من حديد على رأس من يفكر من التنظيمات الإرهابية في التخطيط ضد السعودية، مشددا على أن «القاعدة» تلقت ضربات من السعودية قاصمة للظهر جعلتها تضعف. وشدد على أن القطاع الأمني ممثلا في الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في قمة اليقظة، وعلى دراية كافية بردود الأفعال المحتملة من تنظيم القاعدة، معتبرا ما حدث للقنصل الخالدي بمثابة الدرس القاسي لكافة البعثات الدبلوماسية السعودية والتي تلقت تنبيهات بعد هذه الحادثة بتوخي الحذر والحيطة في التحركات.
ولم يستغرب المحلل الأمني استهداف السعودية من قبل التنظيمات الإرهابية، كونها تلعب دورا رئيسيا في المنطقة ولا تضع رأسها في الرمال ـ على حد قوله ـ قلقا مما يحدث من التنظيمات الإرهابية والمخططات، فهي لها ثقلها ووزنها، ومن أجل ذلك تحذر السعودية دوما رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية عبر وزارة الداخلية ووسائل الإعلام وتدعوهم لليقظة والحذر. وصف حمود الزايدي المحلل المختص في الشؤون الأمنية ما قامت به الاستخبارات السعودية بالعملية النوعية الاحترافية، والتي تدل على احترافية الجهاز الأمني السعودي في التعامل مع التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر الذي يصعب على الكثير من الأجهزة الاستخباراتية في المنطقة، إضافة لكونها انتصارا للحق والعدالة على الإرهاب والابتزاز السياسي.
واعتبر ما قامت به السعودية ضربة موجعة لتنظيم القاعدة، وهو الذي حاول أن يبتز السعودية في السنوات الماضية عبر مطالبته بإطلاق سجناء إرهابيين بعضهم حكم عليهم بالإعدام أثناء الثلاث سنوات التي اختطف فيها الخالدي، وبعضهم حكم عليه بمدد طويلة، مشيرا إلى أن جميع مطالبهم لم تنفذ وباءت محاولاتهم بالفشل، وتم تحرير الرهينة التي كانوا يضغطون من خلالها على السعودية. وركز الزايدي على ما أشار إليه بيان الداخلية بالأمس في وجود بعض الأطراف المشبوهة التي كانت تقف خلف خطف القنصل السعودي، لافتا إلى أن هذه الأطراف هي أذرع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهو من يعبث بالمصالح اليمنية والسعودية من خلال تحالفه مع الحوثيين وإيران ضد بلده، فضلا عن تعامله المشبوه مع تنظيم القاعدة في اليمن.
وقال: «ليس من المستغرب في ذلك الوقت أن يلعب صالح هذه اللعبة لابتزاز السعودية على موقف سياسي في آخر أيامه في السلطة، حينما كانت تعمل السعودية ودول التعاون الخليجي على المبادرة لإخراجه من السلطة لاستقرار اليمن، ولكن انقلابه على المبادرة وتحالفه مع الحوثيين والإيرانيين كان من أجل تحقيق مصالح خاصة».
من جهة أخرى أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أحمد الموكلي المتخصص في تحليل الشؤون الإرهابية أن تحرير الرهينة القنصل عبد الله الخالدي هو استمرار لإنجازات الأجهزة الأمنية في السعودية في حربها على الإرهاب في الداخل والخارج، لافتا إلى أن في حالة الخالدي تحديدًا جهاز الاستخبارات السعودي تتولى رئاسته قيادة جديدة متمثلة في الفريق خالد الحميدان القادم من أروقة الداخلية بخبرة كبيرة اكتسبها من الأمير محمد بن نايف.
ورأى أن تحرير القنصل الخالدي يحمل كذلك رسالة أخرى مهمة للمواطن السعودي عمومًا مضمونها أن الحكومة السعودية والسلطات الأمنية تحديدًا لا تتخلى عن مواطنيها وعن الدفاع عنهم حتى وإن أخذ ذلك مدة أطول وهي سياسة طول النفس التي تمتاز بها السعودية.



وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات التطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المشتركة لاحتواء التوترات، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.