البنتاغون يدرس «ضربات جوية» لحماية كابل بعد الانسحاب

استمرار عمليات المغادرة وسط تخوف شديد من سيطرة {طالبان} على مفاصل البلاد

طيار في سلاح الجو الأمريكي يقوم بتدريب أفراد الخدمة الأفغانية قبل الانسحاب المقرر وسط مخاوف من سقوط كابل في يد طالبان (نيويورك تايمز)
طيار في سلاح الجو الأمريكي يقوم بتدريب أفراد الخدمة الأفغانية قبل الانسحاب المقرر وسط مخاوف من سقوط كابل في يد طالبان (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس «ضربات جوية» لحماية كابل بعد الانسحاب

طيار في سلاح الجو الأمريكي يقوم بتدريب أفراد الخدمة الأفغانية قبل الانسحاب المقرر وسط مخاوف من سقوط كابل في يد طالبان (نيويورك تايمز)
طيار في سلاح الجو الأمريكي يقوم بتدريب أفراد الخدمة الأفغانية قبل الانسحاب المقرر وسط مخاوف من سقوط كابل في يد طالبان (نيويورك تايمز)

رغم التأكيدات الأميركية بمواصلة الانسحاب العسكري من أفغانستان، فإن العلاقة مع هذا البلد عسكرياً لن تنتهي بمجرد خروج القوات منه، إذ يدرس البنتاغون طلب الإذن بشن غارات جوية لدعم قوات الأمن الأفغانية، إذا كانت كابل أو مدن رئيسية أخرى معرضة لخطر السقوط في يد حركة طالبان.
هذا التغير في أداء الإدارة الأميركية تجاه أفغانستان، ينافي ما كانت تنادي به في وقت سابق، بأن الدعم الجوي العسكري في أفغانستان، سينتهي بمجرد مغادرة القوات العسكرية من هناك، باستثناء الضربات التي تستهدف الجماعات الإرهابية، التي يمكن أن تضر بالمصالح الأميركية.
بيد أن المسؤولين العسكريين، وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، يناقشون بنشاط خطة الضربات الجوية، وكيف يمكنهم الرد إذا أدّى الانسحاب السريع إلى عواقب وخيمة على الأمن القومي.
وأوردت الصحيفة الأميركية، أن أحد المسؤولين الأميركيين، قال إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات حتى الآن، لكنه لمح إلى أن أحد الخيارات قيد الدراسة، «وستكون التوصية بأن تتدخل الطائرات الحربية الأميركية أو الطائرات المسلحة دون طيار في الأزمات غير العادية، مثل السقوط المحتمل لكابل العاصمة الأفغانية، أو الحصار الذي يعرض السفارات والمواطنين الأميركيين والحلفاء للخطر». إلا أن قرارا من هذا النوع أي عمل غارات جوية إضافية، يتطلب موافقة الرئيس، ولكن حتى ذلك الحين، أشار المسؤولون إلى أن مثل هذا الدعم الجوي سيكون من الصعب إدامته على مدى فترة طويلة، بسبب الجهد اللوجيستي الهائل الذي سيكون ضرورياً في ظل الانسحاب الأميركي. وستغادر الولايات المتحدة جميع قواعدها الجوية في أفغانستان بحلول شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ومن المرجح أن يتم إطلاق أي غارات جوية من القواعد الأميركية في الخليج العربي.
ويعتبر المسؤولون أن السقوط المحتمل لكابل، هو الأزمة التي من المرجح أن تؤدي إلى تدخل عسكري بعد انسحاب القوات الأميركية، وقال أحد المسؤولين إن التدخل لحماية قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان، سيكون أقل تأكيداً، في الوقت الذي هددت حركة طالبان المسلحة، السيطرة بشكل متزايد على العديد من المراكز الحضرية الأخرى في كل ركن من أركان البلاد تقريباً في الأشهر الأخيرة.
وتشير المناقشة إلى درجة القلق في واشنطن بشأن قدرة الجيش الأفغاني على صد طالبان، والحفاظ على السيطرة على كابل والمراكز السكانية الأخرى، وهذا هو أحدث مؤشر على تدافع الولايات المتحدة لمعالجة تداعيات قرار الرئيس جو بايدن في أبريل (نيسان) الماضي، بإصدار أمره بالانسحاب الكامل من أفغانستان، وهو الهدف الذي استعصى على سلفيه المباشرين، ويرجع ذلك جزئياً إلى معارضة الجيش وقيادات البنتاغون إلى الخروج من هناك.
وفي إحاطة هاتفية الثلاثاء الماضي، قال الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بسحب جميع القوات العسكرية من أفغانستان بالتعاون مع الحلفاء في الناتو، وسوف يكتمل الانسحاب في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. وأكد خلال تصريحاته، أن الولايات المتحدة سوف تحافظ على بقاء قوة عسكرية صغيرة، لحماية السفارة وعمل عمليات بمكافحة الإرهاب، مضيفاً: «مهمتنا أيضاً لا تزال في محاربة القاعدة وداعش، ونقف مع شركائنا في أفغانستان».
وفيما يخص توفير الحماية والأمان للقوات الأجنبية في أفغانستان، أكد ماكينزي أن مسؤولية حماية السفارات في أفغانستان هي في المقام الأول من مهام حكومة أفغانستان، لكن الولايات المتحدة سوف تحافظ على قوات عسكرية صغيرة هناك.
وأضاف: «إن الحكومة الأفغانية جاهزة للحوار والمناقشات السياسية، وترغب في السلام والاستقرار في البلاد، ولكن لا أعتقد أن طالبان جاهزون لذلك، أو يتشاركون الاهتمام نفسه مع الحكومة الأفغانية، وعليهم الالتزام بالمناقشات».
بدوره، رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، جون كيربي، الأربعاء، الكشف عن الاتصالات التي تجريها أميركا مع دول جوار أفغانستان، لإنشاء قواعد تنطلق منها مهمات عسكرية مستقبلاً لمساندة حكومة كابل.
كما رفض كيربي القول ما إذا ستكون هذه القواعد في دول مجلس التعاون الخليجي، مكتفياً بالقول إنه «في إمكان البنتاغون التعويل على الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، لمواجهة التحديات في أفغانستان مستقبلاً».



منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.


ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.