تحليل إخباري: «استراتيجية» قاآني في العراق «لا تشمل الصراع مع واشنطن»

إيران اعتمدت على مجموعات نخبوية صغيرة بقوة فتك أكبر

قاآني (أ.ف.ب)
قاآني (أ.ف.ب)
TT

تحليل إخباري: «استراتيجية» قاآني في العراق «لا تشمل الصراع مع واشنطن»

قاآني (أ.ف.ب)
قاآني (أ.ف.ب)

في الساعات الماضية، لم يخرج تسريب من صالونات الأحزاب العراقية إلا وكان «يجزم إلى حد بعيد»، بأن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني زار بغداد لضبط النفس ومنع الفصائل المسلحة الموالية لإيران من التصعيد، لكن هذا لم يمنع استهداف قاعدتين عسكريتين ليل الأربعاء، بهجمات صاروخية منسقة.
وذكرت مصادر أمنية، أن هجوماً بطائرة مسيرة مفخخة استهدف قاعدة «فيكتوريا» قرب مطار بغداد الدولي حيث يتمركز عسكريون أميركيون.
وقبل ذلك بدقائق، أفادت «خلية الإعلام الأمني»، أن «جماعة خارجة عن القانون استهدفت قاعدة بلد الجوية بثلاثة صواريخ دون حدوث خسائر بشرية أو مادية».
ووقعت تلك الهجمات بينما كان الجنرال قاآني يعقد اجتماعات رفيعة المستوى، والتهدئة على رأس الأجندة مع المسؤولين الحكوميين في بغداد، وقادة الفصائل.
وتعكس الهجمات المتواصلة، بالتزامن مع رسائل التهدئة، صورة أدق عن الاستراتيجية الإيرانية في العراق، تقضي بأن وجود القوات الأجنبية في العراق ملف منفصل تماماً عن النزاع الداخلي في العراق، وأن الولايات المتحدة غير مشمولة برسائل قاآني.
وتقول مصادر عراقية لـ«الشرق الأوسط»، كانت حاضرة في أحد اجتماعات قاآني، إن «الصراع مع الولايات المتحدة لم يرد في مباحثات قائد فيلق القدس مع الزعامات العراقية»، مشيرة إلى أن «الملف العراقي وتداعيات اعتقال مصلح (عنصر الحشد)، كانت المحور الأهم في زيارة قاآني».
والحال، أن طهران تربح استراتيجيا من سياسة الفصل بين الملفات الأساسية في المنطقة، وأن التعامل مع الصراع الأميركي «مفعل» على الدوام منذ مقتل الجنرال قاسم سليماني، باستثناء بعض المناورات التي تطلبت جس نبض الإدارة الجديدة للرئيس جو بايدن.
وبحسب، قيادي في الحشد الشعبي العراقي، فإن الهدف الأساسي من زيادة الضغط على القوات الأجنبية في العراق، هو ضمان السيطرة التامة على مناطق ربط أساسية بين مراكز النفوذ من طهران حتى دمشق وبيروت.
هذه الفرضية تعززها معلومات تفيد بأن إيران غيرت سلوكها العدائي مع الولايات المتحدة ولم توقفه، إذا طورت أساليبها في استخدام الجماعات المسلحة، بالاعتماد على مجموعات نخبوية صغيرة بقوة فتك أكبر.
وفي الشهور القليلة الماضية، ظهرت ملامح تلك الجماعات الصغيرة والقوية باعتمادها على الطائرات المسيرة التي حسنت من دقة الاستهداف، فيما يتداول عناصر داخل الحشد الشعبي أن الفصائل «اعتمدت محاكاة للطريقة الحوثية».
لكن هذا القيادي، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، أشار إلى أن «الظروف الإقليمية المتقلبة تفرض أحياناً هدنة مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي والأميركيين في آن واحد، وفي ظروف أخرى هدنة مع أحدهما».
وبحسب حوارات متكررة مع سياسيين فاعلين في البيئة الشيعية، فإن المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين على الملف النووي في فيينا، لا تزال محركاً أساسياً في صياغة السياسيات الإقليمية.
لكن فرضيات أخرى تفسر اختلال المعايير في أي هدنة إيرانية في العراق، سواء مع حكومة الكاظمي أو الأميركيين، تتسرب من فصائل مسلحة تتقاطع مع الإجماع الشيعي الموالي لإيران.
وعلى ما يبدو، فإن تقاطعات بين المؤسسات الإيرانية أسفرت مراراً عن تضارب من الهدنة والاستهداف، ومنذ شهور تحدث مستشارون سياسيون عن «أوامر إيرانية» منفردة تخرج من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي لفصائل متشددة دون غيرها لتنفيذ هجمات «عند الضرورة».
لكن القيادي في الحشد، الذي تحدثت معه «الشرق الأوسط»، يستبعد «غياب التنسيق بين الفعاليات الإيرانية سواء الحرس الثوري أم جهاز الاطلاعات»، دون أن ينفي اختلاف أساليب العمل بينهما، ويقول «السياسة الإيرانية لا تعمل بالارتجال».



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.